الجزائريات صنعن الاستقلال وعجزن عن نيل حقوقهن السياسية

تشعر باحثات جزائريات بالاسف لعدم الاعتراف بالمساواة بين المرأة والرجل بعد خمسين سنة من استقلال الجزائر، بالرغم من المشاركة الكبيرة للنساء وتضحياتهن في حرب التحرير (1954-1962). وبحسب الباحثة في علم الاجتماع والكاتبة فاطمة اوصديق فان النساء ساهمن دائما في التغيير، قبل وبعد وخلال حرب التحرير. وتم…

مارس 16, 2012 - 20:39
تم التحديث: 15 سنوات منذ
3 1.6ك
الجزائريات صنعن الاستقلال وعجزن عن نيل حقوقهن السياسية

تشعر باحثات جزائريات بالاسف لعدم الاعتراف بالمساواة بين المرأة والرجل بعد خمسين سنة من استقلال الجزائر، بالرغم من المشاركة الكبيرة للنساء وتضحياتهن في حرب التحرير (1954-1962).

وبحسب الباحثة في علم الاجتماع والكاتبة فاطمة اوصديق فان النساء ساهمن دائما في التغيير، قبل وبعد وخلال حرب التحرير.

وتم ابراز دور المرأة في النضال ضد الاستيطان الفرنسي ليبدو ان تحرير البلاد ينبع من ارادة كل الشعب الجزائري، كما يوضح مؤرخون.

وتشير المجاهدة والجامعية زليخة بلقدور الى انه بعد الاستقلال "فهمنا اننا شاركنا في القتال كمواطنات بكامل حقوقنا لكننا يجب ان نعود الى بيوتنا ونصمت وهو ما لم نقبله".

وتوضح بلقدور ان تراجع المشاركة السياسية للمرأة تزايد مع الوقت "ففي المجلس التاسيسي الاول كان هناك 13 امراة، بينما لم يكن هناك سوى اثنتين في المجلس الثاني. وهنا بدأ التراجع".

لكن النساء قاومن بفضل الشرعية الفردية والتاريخية للسياسيات في المجالس الوطنية والمحلية، بحسب السيدة اوصديق.

وبفضل هذه المقاومة لم تتمكن الحكومات خلال السنوات الاولى للاستقلال من تمرير قانون الاسرة الذي يجعل المرأة قاصرة قبل المصادقة عليه في 1984.

بل ان النساء فعلن اكثر من ذلك بمشاركتهم في اعداد دستور يضمن المساواة بين الرجل والمراة.

ويبقى نضال النساء في المؤسسات الرسمية فقط، بدليل مشاركة عشرات النساء في مسيرة دعت اليها مجاهدات في 8 اذار/مارس 1965، كما تذكر السيدة بلقدور.

وتقول "فهمنا بسرعة انه تم الالتفاف على نضالنا فقررنا تنظيم مسيرة احتفالية ارعبت الرجال".

لكن هذه المقاومات لم تسمح بمشاركة قوية للنساء في الحياة السياسية.

في البرلمان الحالي لا يوجد سوى 31 امرأة من بين 389 نائبا في المجلس الشعبي الوطني، واعضاء مجلس الامة من النساء ينتمين الى الثلث الرئاسي بتعيين من رئيس الجمهورية دون انتخاب.

وفي المجالس البلدية لا توجد سوى ثلاث نساء على راس البلديات من بين 1541 بلدية في الجزائر.

وساهم نضال النساء في تحسين وضعيتهن الاجتماعية، بفضل تعليمهن بما انهن يمثلن 60 بالمئة من الحاصلين على شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) ويمثلن ثلثي طلبة الجامعات.

لكن التعليم لم يسمح للنساء بدخول عالم الشغل بنفس النسب (19 بالمئة منهن عاطلات عن العمل بينما معدل البطالة 10 بالمئة بحسب صندوق النقد الدولي).

ومع ذلك فان النساء يشكلن الاغلبية في قطاعات الصحة والتعليم والقضاء بنسة 65% من القضاة والمحامين، دون ان تتمكن احداهم من الوصول الى منصب نقيب المحامين منذ الاستقلال بحسب مصارد قضائية.

واوضحت اوصديق انه "يتم توظيف النساء في مناصب تتطلب مهارة لكنهن غير موجودات في بعض المواقع" العليا.

وتابعت "بالطبع هناك نساء يمثلن رموزا بالنسبة للخارج مثل نائبة رئيس مجلس الامة زهرة ظريف او رئيسة حزب 'لويزة حنون من حزب العمال'".

لكن الواقع اننا نناقش نسبة تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة بعد قانون صادق عليه البرلمان في نهاية 2011 بينما تمثل النساء 53 بالمئة من عدد السكان.

وحاولت النساء استغلال الانفتاح السياسي في اواخر الثمانينات للمطالبة بحقوقهن بصوت عال، لكن الحرب ضد الاسلاميين في التسعينات كتمت على هذه المطالب.

وبحسب السيدة اوصديق فانه "بعد العشرية السوداء التي كانت خلالها النساء في الصفوف الاولى لمقاومة 'الاسلاميين'، شاهدت النساء كيف ان المجرمين استفادوا من العفو وجمعوا الاموال بينما طلب من اللواتي تعرضن للعنف والنسيان" في اشارة الى قانون المصالحة الوطنية الذي سنه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

واليوم تغيرت اشكال النضال لكن النساء يواصلن المقاومة "لأن الجزائريات كما يثبت التاريخ لم يتلقين اي شىء بل انتزعن حقوقهن بالمعاناة" كما تقول السيدة اوصديق.

 

 

 

امال بللالوفي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
عسكري شايف بلي كلش بالرشوة والمعارف
عسكري شايف بلي كلش بالرشوة والمعارف 15 سنوات منذ
<strong>يا مغفلات المقاعد في البرلمان ليست بالمجان</strong> المقاعد في البرلمان كانتب 30 مليون لكن هذه المرة قد تكون أكثر أقل \&quot;حسب الطلب\&quot; ولا يوجد أي وظيفة أو مكان يؤخذ بالمجان إلا في المقبرة وحتى ال20،000 مختطف بخلوهم ببقعة في المقبرة ورموهم في البحر بالطائرة.
tayeb48
tayeb48 15 سنوات منذ
<strong>tayeb85@live.fr</strong> اقول لهده المراه المسترجله روحي عند فرنسا الجزاءر بلاد المسلمين لا يحكمها المسترجلات امثالك
kadour24
kadour24 15 سنوات منذ
<strong>tizi-ouzou</strong> الله يذلك اذا انت امراة.