باريس ونواكشوط استدرجتا السنوسي صهر القذافي ورئيس مخابراته

طوت السلطات الموريتانية صفحة في كتاب عبد الله السنوسي احد اركان نظام العقيد معمر القذافي وصهره ورئيس مخابراته، وفتحت صفحة التساؤلات حول كيفية طي الصفحة وما سبقها. واعتقلت السلطات الموريتانية الدولية ليل الجمعة السبت في مطار نواكشوط بموريتانيا العقيد عبدالله السنوسي رئيس الاستخبارات الليبية في عهد…

مارس 18, 2012 - 19:48
تم التحديث: 15 سنوات منذ
1 1.6ك
باريس ونواكشوط استدرجتا السنوسي صهر القذافي ورئيس مخابراته

طوت السلطات الموريتانية صفحة في كتاب عبد الله السنوسي احد اركان نظام العقيد معمر القذافي وصهره ورئيس مخابراته، وفتحت صفحة التساؤلات حول كيفية طي الصفحة وما سبقها.
واعتقلت السلطات الموريتانية الدولية ليل الجمعة السبت في مطار نواكشوط بموريتانيا العقيد عبدالله السنوسي رئيس الاستخبارات الليبية في عهد العقيد القذافي لدى وصوله من الدار البيضاء في المغرب على متن رحلة جوية عادية للخطوط الملكية المغربية وتم اقتياده مباشرة الى مقر امن الدولة في نواكشوط.
واوضحت مصادر امنية موريتانية ان السنوسي الذي كان يسافر 'بجواز سفر مالي مزور' يخضع للاعتقال في مدرسة الشرطة بنواكشوط رفقة نجله محمد، وبدأت السلطات الموريتانية التحقيق مع الرجل الذي شغل لوقت طويل منصب رئيس الاستخبارات العسكرية في ليبيا، وصدرت بحقه مذكرة توقيف من قبل المحكمة الجنائية الدولية يوم 27 حزيران ( يونيو) الماضي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية منذ بدء الثورة الليبية منتصف شباط (فبراير) 2011 خصوصا في طرابلس وبنغازي ومصراتة.
وقالت المحكمة الجنائية في مذكرة التوقيف إن هناك أسبابا منطقية للاعتقاد أنه منذ 15 شباط (فبراير) 2011 حتى الـ20 من الشهر نفسه على الأقل، وخصوصا في بنغازي، تعرض السكان المدنيون لأعمال غير إنسانية ارتكبتها قوات الأمن بقيادة السنوسي.
ويقول الليبيون إن السنوسي (62 سنة)، وهو زوج أخت صفية الزوجة الثانية للقذافي وينحدر من قبيلة المقارحة، مسؤول عن مجزرة بسجن أبو سليم بطرابلس 1996 التي قتل فيها قرابة 1200 معتقل معظمهم من الإسلاميين بالرصاص ردا على احتجاجهم على ظروفهم السيئة داخل السجن.
واكدت مصادر أمنية نيجيرية ومالية في وقت سابق أن السنوسي الذي توارى منذ سقوط طرابلس في آب (أغسطس) 2011 انتقل من النيجر إلى مالي مع بعض أتباعه وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أعلن النظام الليبي الجديد اعتقال السنوسي في منطقة سبها بجنوب البلاد ومنذ ذلك الحين لم تنشر أي صورة له.
وقال موقع 'الاخبار' الموريتاني إن باريس ونواكشوط اتفقتا على عملية استدراج للرجل الثاني في الحكومة الليبية المنهارة وإن أطرافا مقربة منه سياسيا تم استغلالها فى عملية اقناعه بالتوجه إلى موريتانيا باعتبارها البلد الأكثر أمانا له خلال المرحلة القادمة.
وحسب نفس المصدر وصل السنوسي الى نواكشوط فجر يوم السبت على متن رحلة للخطوط الملكية المغربية وقد رافقه عناصر من الأمن الموريتاني في الرحلة ذاتها، كما استقبل من قبل ضباط من جهاز أمن الدولة لدى هبوطه في مطار نواكشوط.
وقد تم نقل عبد الله السنوسى في سيارة صغيرة تابعة لجهاز الأمن ، خرجت من البوابة غير الرسمية لمطار نواكشوط ، وتمت حراسة موكبه من قبل وحدة مكافحة الإرهاب إلى غاية وصوله مكان احتجازه.
الا ان روايات متعددة حول عملية الاعتقال تم تداولها خلال الساعات الماضية، ان كان فيما يتعلق بمكان اقامة السنوسي قبل اعتقاله او الهدف من زيارته لنواكشوط مع تعدد الأطراف المطالبة برأسه حيث رسميا تتهم الحكومة الليبية الحالية عبد الله السنوسي بجرائم ضد الإنسانية أبرزها مجزرة سجن أبوسليم، حيث أشرف على تنفيذ مجزرة بحق السجناء، إضافة إلى قيادته الفعلية لكتائب القذافي لمواجهة الثورة وتنكيله طوال أكثر من 30 سنة بالنشطاء الليبيين.
وقضت محكمة فرنسية بالسجن المؤبد بحق السنوسي لادانته بالتورط في تفجير طائرة الـ'تي يو' الفرنسية وتطالب المحكمة الجنائية الدولية برأس السنوسي، ضمن سعيها إلى محاكمة أكبر عدد من رموز العقيد الليبي.
وتتحدث مصادر موريتانية عن علاقات متينة بين عبد الله السنوسي ورموز السلطة الموريتانية خاصة الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي كان ينظر إلى السنوسي باعتباره مفتاح قلب القذافي، وبالفعل 'انفتحت أبواب قلب القذافي' أمام ولد عبد العزيز، بعد أن انفتحت أبواب قلب السنوسي أمام وسيط آخر ونجح السنوسي بقوة في تقديم الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى العقيد الليبي معمر القذافي، الأمر الذي دفع هذا الأخير إلى إغداق الدعم بأنواعه السياسية والاقتصادية وحتى الدينية على الرئيس ولد عبد العزيز، وإنقاذه من أزمة الحصار الدولي.
ووفق المصادر فإن السنوسي الذي يعتبر أحد عقول الاستخبارات العربية وأكثرها مكرا وبشاعة ضد خصومه، حصل على تطمينات من نظام نواكشوط بتأمينه، وان فرنسا التي كانت على علم بالموضوع دعت النظام الموريتاني إلى مزيد من التعامل الإيجابي مع السنوسي بغية اعتقاله، ليسقط أخيرا، دون أي إشعار سابق فيما يتحدث مراقبون عن امكانية ان يكون السنوسي سعى لتسليم نفسه الى المحكمة الجنائية الدولية عن طريق موريتانيا، للخلاص من كابوس ملاحقته وضمان اعتقال (حضاري) لدى محكمة بدلا من المطاردة وشبح الاعتقال وتسليمه للسلطات الليبية او شبح الاغتيال.
وقالت نفس المصادر ان الرئيس محمد ولد عبد العزيز يسعى 'لصفقة من صفقات التراضي' مع كل من فرنسا وليبيا، فنواكشوط باعتبار السنوسي صيدا ثمينا، قد ينقذ بلاده من أزمات كبيرة، ويسهم في حلحلة أزماتها الكثيرة كما يسعى إلى مبادلة السنوسي بخصمه اللدود المصطفى ولد الإمام الشافعي، ذي العلاقة القوية بعدد من القوى الدولية في أروبا وإفريقيا.
ونقل موقع 'السراج' الموريتاني عن مصادر مقربة من عائلة العقيد معمر القذافي المنفية بين الجزائر والنيجر أن السلطات الموريتانية استخدمت موضوع الودائع المالية الضخمة للعائلة في موريتانيا في عملية استدراج السنوسي حيث أن عائلة العقيد تعيش أوضاعا مالية صعبة وأنها حاولت خلال الأسابيع الأخيرة الوصول إلى مبالغ مالية كبيرة كان العقيد قد هربها إلى موريتانيا قبل أسابيع من سقوط طرابلس، وقد تلقت العائلة ردا إيجابيا من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذى كان العقيد يعتبره في آخر أيام حياته رجل ثقته الأبرز، ووعد الرئيس الموريتاني بتأمين دخول وخروج عبد الله السنوسي وتمكينه من المبالغ المالية التي يحتاج، وهو أمر أطمأنت له العائلة وقبل به السنوسي الذي كان يثق ثقة كبيرة في الرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز.
الا ان وكالة 'الأخبار' الموريتانية تقول إن عبد الله السنوسى وصل إلى المغرب قبل شهور قادما من جمهورية مالي، وإنه أقام بمدينة الدار البيضاء مع نجله تحت مراقبة الأجهزة الأمنية المغربية، وكان متابعا من المخابرات الفرنسىة طيلة مقامه بالمغرب الا أن الحكومة المغربية رفضت السماح للفرنسيين بتوقيفه أو التحقيق معه على أراضيها.
وتضيف إن الرباط تجنبت الإعلان عن وجوده على أراضيها خوفا من أن يتسبب لها فى احراج دبلوماسي أمام الحكومة الليبية، مثل ماهو الواقع حاليا للجزائر بفعل استضافة بوتفليقه لأفراد من عائلة العقيد القذافى بينهم ابنته عائشة ونجله محمد.
وفيما لم تصدر الحكومة المغربية أي تعليق، واكتفت وكالة الأنباء الرسمية بذكر الخبر دون الإشارة إلى قدوم السنوسي من المغرب، وهو ما يظهر أن هناك انزعاجا مغربيا من هذه العملية.
حيث كشفت مصادر موريتانية امس الاحد، أن السلطات الفرنسية والموريتانية كانتا على علم بوجود السنوسي بالمغرب وأن استدراجه إلى نواكشوط تم التنسيق فيه بين الطرفين، وهو ما يطرح عدة أسئلة حول دور الجانب المغربي في هذه العملية وكيف لم تقدم السلطات المغربية على اعتقاله فوق التراب المغربي، وإن كانت 'متعاونة' مع خطة استدراجه إلى موريتانيا أم أنها لم تكن تعلم حتى بتواجده فوق الأراضي المغربية.
وقال موقع 'العربية نت' إن استدراج السنوسي من المغرب إلى موريتانيا تم بوساطة من شخصية موريتانية رفيعة 'قدمت له كافة الضمانات والتطمينات بشأن عدم اعتقاله في موريتانيا'، كما أفاد نفس المصدر، الذي أضاف أن 'الهدف من زيارة السنوسي لموريتانيا ليس التخفي فيها بل استرجاع بعض الودائع المالية التي كانت أسرة القذافي قد أودعتها في موريتانيا قبل انهيار نظام القذافي'.
وأفاد مصدر لموقع 'كود' المغربي أن السنوسي كان في المغرب متخفيا، وأن المخابرات المغربية 'لادجيد' كانت على علم بوجوده وأنها فضلت عدم اعتقاله لما علمت أنه يرغب في الانتقال للإقامة بنواكشوط، فأخبرت السلطات الموريتانية بقدومه.
وفسر تفادي المغرب اعتقاله بكون ذلك سيسبب حرجا كبيرا للمملكة، لأن السنوسي من أكبر أعداء المغرب وسبق أن نسق للقيام بعمليات ضد النظام الملكي واعتقاله كان سيدفعه إلى التحقيق معه، كما أنه سيسبب حرجا للمملكة لكونه مطلوب رقم واحد في ليبيا ومن قبل محكمة الجنايات الدولية ومن قبل العدالة الفرنسية.
واختار المغرب، حسب المصدر نفسه أن يخبر السلطات الموريتانية كي تعتقله أثناء وصوله إلى موريتانيا، وأضاف أنه لولا المغرب لما تم اعتقاله لأن السنوسي له أناسه في موريتانيا كانوا سيسهلون مروره بالمطار حتى بدون مراقبة.
ونقل الموقع عن مسؤول مغربي أن المغرب اختار حلا بأقل الخسائر ويجنب المملكة موقفا حرجا للغاية، لكن مصدرا من موريتانيا قدم رواية مختلفة، إذ أكد أن السنوسي لم يكن يقيم في المغرب، بل في منطقة شمال مالي على الحدود مع النيجر، وأن شخصا يتحكم في المنطقة أدخله إلى نيامي، عاصمة النيجر، منها استقل طائرة للخطوط الملكية المغربية من العاصمة نيامي إلى نواكشوط عبر مطار محمد الخامس الخميس الماضي، وأن سلطات النيجر أخبرت السلطات الموريتانية والفرنسية بقدوم السنوسي الذي يتقن الحسانية للإقامة في موريتانيا، ولم يستبعد المصدر أن يكون المغرب على علم بمروره.
وقالت اليومية الليبية 'قورينا' في كانون الثاني (يناير) الماضي بوجود أسلحة ومتفجرات تم إدخالها إلى سفارة ليبيا بالرباط من أجل تنفيد تلك العملية، وهو ما تأكد بعد أن تمكنت السلطات المغربية، قبل شهر، من العثور على تلك الأسلحة وإخراجها من السفارة.
وقالت الصحيفة ان مجموعة من أركان النظام الليبي السابق متواجدون بالمغرب من بينهم اللواء التهامي خالد رئيس جهاز الأمن الداخلي في عهد معمر القذافي وأحد رجاله وأذرعه الأمنية ، الذي شوهد خلال بداية السنة الحالية في مدينة أكادير المغربية وأن السلطات الأمنية في ليبيا أحبطت محاولة تخريبية بمدينة جنزور بالعاصمة طرابلس، وأن من تم القبض عليهم في تلك العملية أكدوا أنهم يتلقون أوامرهم من التهامي خالد عبر الهاتف من المغرب.
وقالت إن أبناء عزالدين الهنشيري رئيس الحرس الخاص للقذافي، الذي وجد نهاية شهر تشرين الاول (أكتوبر) الماضي مقتولا في المنطقة الثانية بمدينة سرت، يوجدون في المغرب. وأن الخويلدي الحميدي عضو مجلس قيادة الثورة الليبية واحد المقربين من العقيد معمر القذافي وصهره غادر المغرب مؤخرا، لافتة إلى أن نجله الأكبر خالد ما يزال بالأراضي المغربية
وأوردت الجريدة أسماء مسؤولين آخرين قالت إنهم موجودون بالمغرب من بينهم عمار ألطيف أمين الهيئة العامة للسياحة وعضو اللجان الثورية وعمار ألطيف أمين ما كان يسمى بالشؤون العربية باللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي، و علي عبد الصمد منسق رابطة مواليد الفاتح وعبدالحميد السايح عضو اللجان الثورية البارز وأبناء كل من إبراهيم صكع والمبروك سحبان عميد علي الكيلاني رئيس الهيئة العامة لإذاعات الجماهيرية العظمى والفريق مسعود عبد الحفيظ أحد أبرز رجال القذافي وآمر منطقة جنوب ليبيا.
وافاد بيان من الرئاسة الفرنسية ان 'مذكرة توقيف دولية صدرت بحق عبد الله السنوسي بعدما دانته محكمة فرنسية غيابيا بالسجن مدى الحياة في ايلول (سبتمبر) 1999 لدوره في سقوط طائرة كانت تقوم برحلة يوتا 772 في ايلول (سبتمبر) 1989 ، والذي اسفر عن مقتل 170 راكبا منهم 54 فرنسيا'.
وأعلن السفير الفرنسي في نواكشوط أن باريس تقدمت بطلب لتسلمه كما أعلنت طرابلس أنها تتابع مع نواكشوط إمكانية تسليمه، ويتوقع أن توفد محكمة الجنايات الدولية بعثة لنواكشوط لتقديم طلب مماثل حيث يعتبر الرجل من أبرز المطلوبين اليوم للمحكمة الدولية.
وقال الرئيس الفرنسي نيكولاي ساكوزي إن بلاده بصدد مطالبة موريتانيا بتسليمها العقيد عبد الله السنوسي فيما قالت مصادر حكومية بنواكشوط إن مفاوضات سرية تجرى الآن بين الحكومة الموريتانية ونظيرتها الفرنسية من أجل ترتيب عملية نقل الرجل الثانى فى نظام العقيد القذافى عبد الله السنوسى إلى فرنسا التي قد تتم خلال الأيام القليلة القادمة مع امكانية إرسال فرنسا لمحققين مع الرجل، قبل استجلابه إلى باريس. وقالت أسر ضحايا طائرة شركة 'تويا' الفرنسية إنها ترحب باعتقال عبد الله السنوسي وتأمل في رؤية جميع المسئولين عن الاعتداء الذي خلف عشرات القتلى وهم يقدمون للعدالة الفرنسية، بعيدا عن كل روح انتقامية، وبثقة تامة في العادلة الفرنسية.
وقال البيان الصادر عن اسر الضحايا إنه على العدالة والدبلوماسية الفرنسية أن يكثفا جهودهما من أجل استجلاب السنوسي من موريتانيا عن طريق الاتفاقيات الدولية الموقعة مع نواكشوط وأن الأسر يأملون في رؤية الجناة الخمسة الباقين وهم يقدمون للعدالة أمام المحاكم الدولية، لأن مذكرات الاعتقال الدولية التي أصدرتها فرنسا بحقهم في العام 1999، جار العمل بها إلى غاية العام 2019'.
وتقول مصادر موريتانية إن الرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز يشعر بالإحراج لكونه أول رئيس عربى يسلم مواطنا عربية لدولة أجنبية رغم مطالبة بلاده به، غير أن الأوضاع الداخلية في موريتانيا، والحملات الانتخابية فى فرنسا كانت الدافع الأول للرجل من اجل اتخاذ قرار بهذا الشأن.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
مغربي حتى بني غازي
مغربي حتى بني غازي 15 سنوات منذ
<strong>لا تفعلها يا ولد عبدالعزيز فقد جاء لحماك &amp;nbsp;!</strong> إن مسألة تسليم المطلوبين والمجرمين من المسلمين إلى غير المسلمين أمر لا يقره الشرع وقد دلت الأدلة من الكتاب والسنة وعمل الصحابة والمعقول على حرمة ذلك: قال الله تعالى: &amp;#64831;الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللّهِ قَالُواْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُواْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً&amp;#64830; [النساء: 141]، موضع الدليل في قوله: &amp;#64831;وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً&amp;#64830;، ويلحق بها: عدم جواز تسليم المسلم للكفار أو شرط بقائه لديهم&nbsp;(2&nbsp;)؛ لأن في تسليمه لهم جعل السبيل للكافرين عليه. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \&quot;إن المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخونه ولا يسلمه في مصيبة نزلت به...\&quot;&nbsp;(16&nbsp;) وطلب الكفار للمسلم مصيبة له في دينه ودنياه وتسليمه لهم أعظم خيانة له في دينه ودنياه. قال ابن حجر: \&quot;وقوله: «ولا يسلمه»؛ أيْ: لا يتركه مع مَن يؤذيه ولا فيما يؤذيه، بل ينصره ويدفع عنه\&quot; و مهما عظمت ذنوب عبدالله و ظلمه فهو يوحد الله. زيادة أن عبدالله السنوسي يحمل أسرار ليبيا الشقيقة و تسليمه لأحرار بلده هو أولى و لو كان القصاص مصيره