رياح الربيع العربي تنسي بوتفليقة استقلال الجزائر
لم تنظم احتفالات رسمية الاثنين في الجزائر ولا في فرنسا في الذكرى الخمسين للتوقيع على اتفاقات ايفيان ووقف اطلاق النار الذي مهد لاستقلال الجزائر بعد 132 سنة من الاستعمار الفرنسي لكن تم التطرق اليها في مواقف رسمية. وهكذا اكتفى الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بتوجيه رسالة الى مواطنيه شدد فيها…
لم تنظم احتفالات رسمية الاثنين في الجزائر ولا في فرنسا في الذكرى الخمسين للتوقيع على اتفاقات ايفيان ووقف اطلاق النار الذي مهد لاستقلال الجزائر بعد 132 سنة من الاستعمار الفرنسي لكن تم التطرق اليها في مواقف رسمية.
وهكذا اكتفى الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بتوجيه رسالة الى مواطنيه شدد فيها خصوصا على الانتخابات التشريعية المقررة في العاشر من ايار/مايو، والتي اعتبر انها تمثل اولى مراحل الاصلاح الشامل الذي دعا اليه ردا على احتجاجات في خضم ثورات الربيع العربي.
وجاء في رسالة الرئيس بوتفليقة "انني لآمل ان تكون الانتخابات القادمة البرهان العملي لتعبير ابناء الوطن بكثافة وحماس عن اختيارهم وقول كلمتهم بنفس الزخم وبذات الروح التي دفعتهم ذات يوم من 1962 الى الاستفتاء على تقرير المصير".
ويشير بوتفليقة الى استفتاء 1 تموز/يوليو 1962 حول تقرير مصير الشعب الجزائري حين صوت 99.72% من الجزائريين لصالح الاستقلال في استفتاء بلغت نسبة المشاركة فيه 91.48%.
وقال بوتفليقة ان اتفاقيات 19 آذار/مارس 1962 انهت "معاناة استمرت لاكثر من قرن" في اشارة الى 132 عاما من الاستعمار بدون ان يشير ابدا في كلمته الى "فرنسا" او "الفرنسيين".
وكانت المنظمة الوطنية للمجاهدين التي تضم في صفوفها 127 الف عضو شاركوا في حرب تحرير الجزائر (1954-1962) بحسب امينها لعام السعيد عبادو، طالبت خلال مؤتمرها الحادي عشر نهاية الاسبوع من البرلمان القادم (الذي سينبثق من انتخابات العاشر من ايار/مايو) اصدار قانون يجرم الاستعمار "ردا على قانون تمجيد الإستعمار الذي صادق عليه البرلمان الفرنسي سنة 2005 ".
لكن وزير المجاهدين (قدامى المحاربين) الجزائري محمد شريف عباس اكد الاحد انه "غير متحمس" لاصدار قانون يجرم الاستعمار.
وقال "يجب ان تكون لدينا نظرة فاحصة للماضي لنستشف منها الطريق للمستقبل وليس سن قانون ندين فيه الاستعمار وكفى".
وفي الجزائر العاصمة نظمت بلدية بئر مراد رايس وقفة تابينية في مقبرة "شهداء الثورة الجزائرية" بالاضافة الى قافلة تجوب الجزائر للتعريف باتفاقيات ايفيان، بمبادرة من المنظمة الوطنية للمجاهدين.
ومن جهته اصدر بريد الجزائر طابعا بقيمة 15 دينارا (0.15 يورو) بمناسبة "الذكرى الخمسين ليوم النصر"، بينما تم تنظيم منتديات ومحاضرات وخصص التلفزيون الحكومي برامج حول الموضوع.
وفي فرنسا عزا وزير الدفاع جيرار لونغي الاثنين غياب الاحتفالات الرسمية الى كون اتفاقيات ايفيان تسببت ايضا في "مآسي".
وسانده في ذلك عدة جمعيات للمرحلين من الجزائر بعد 1962 والحركى الذين حاربوا في الجيش الفرنسي.
وقال دوني فادا رئيس لجنة التنسيق بين جمعيات المرحلين "من المطمئن ان الدولة اوضحت ان تاريخ 19 اذار/مارس يمثل بالنسبة لالاف الرجال والنساء بداية معاناة كبيرة".
وفي هذه الظروف الاليمة، تعرض نصب تذكاري يخلد انتهاء المعارك في الجزائر للتدنيس في منطقة غرينيي (محيط باريس، ايسون) ليل الجمعة السبت. فقد تم تكسير اللوح وكتابة "الله اكبر" على النصب.
وخصصت الصحف الجزائرية مقالات وملفات مطولة حول الذكرى، اما صحيفة الشروق الواسعة الانتشار (500 الف نسخة يوميا) فنشرت في صفحتها الاولى ملفا حول ارشيف الجزائر المهرب الى فرنسا في 1962 تحت عنوان "فرنسا هربت 100الف وثيقة في شاحنات عسكرية فور اعلان الاستقلال".
وكان استطلاع للرأي نشرته صحيفة ويست فرانس، اظهر ان 57% من الفرنسيين يرون ان استقلال الجزائر "شيئ جيد لفرنسا" مقابل 38% فقط في 1972 اي عشر سنوات بعد استقلال الجزائر.
وانهت اتفاقيات ايفيان (نسبة لمدينة في فرنسا) 132 سنة من الاستعمار الفرنسي للجزائر وسبع سنوات ونصف من الحرب.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)