تداعيات خطيرة جداً للوضع في مالي على الجزائر

يرى د. أحمد عظيمي، أستاذ العلوم السياسية، أنّ تداعيات ما يحدث في مالي "كبيرة جداً وخطيرة جداً"، بحكم نزوح عشرات الآلاف من الماليين، إلى جانب أنّ استمرار ضبابية الأمور وعدم استقرار دولة جارة بوزن مالي، يؤثر على أمن الجزائر مع تحوّل الشريط الحدودي إلى معبر للكثير من الاسلحة والمخدرات وتموقعها كمسرح…

مارس 26, 2012 - 05:03
تم التحديث: 14 سنوات منذ
8 3.4ك
تداعيات خطيرة جداً للوضع في مالي على الجزائر

يرى د. أحمد عظيمي، أستاذ العلوم السياسية، أنّ تداعيات ما يحدث في مالي "كبيرة جداً وخطيرة جداً"، بحكم نزوح عشرات الآلاف من الماليين، إلى جانب أنّ استمرار ضبابية الأمور وعدم استقرار دولة جارة بوزن مالي، يؤثر على أمن الجزائر مع تحوّل الشريط الحدودي إلى معبر للكثير من الاسلحة والمخدرات وتموقعها كمسرح لكل أنواع الممارسات غير القانونية.

يشير أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر إلى أنّ حساسية الموقف تتضاعف مع وجود صراعين، الأول يتعلق بالقبضة الحديدية بين قبائل الأزواد والسلطة المحلية في مالي، والثاني استمرار التناحر بين وحدات عسكرية انقلابية وأخرى وفية للرئيس المُطاح به، ما يجعل الوضع في مالي انفجارياً ومرشحاً لكل السيناريوهات، طالما أنّها صارت دولة من دون سلطة.

يركّز محدثنا على أنّ الجزائر باتت لأول مرة مهددة من الجنوب بعدما ظلت مهددة من الشمال،ويبدي د. عظيمي توجساً مما يلّف المرحلة القليلة المقبلة، تبعاً لاحتدام مطالبة قبائل الطوارق بإقامة دولتهم، بالتزامن مع تواصل ما سماه مخطط "إعادة تنفيذ خارطة جديدة للمنطقة العربية"، يستدل بكون اعادة تقسيم المنطقة العربية، واضحة عبر كثير من المشاريع والتصريحات لمسؤولين أميركيين، والنوايا تستهدف بحسبه الجزائر التي لا تزال إلى حد اليوم  الدولة العربية والأفريقية الاولى من حيث المساحة والثروات، وتتواجد على رأس البلدان المعنية بخطة تفتيت المنطقة العربية.

يسجل محلل الشأن الاستراتيجي أنّ منطقة الساحل كانت ولا تزال تثير أطماع الغرب للاستيلاء على ثرواتها الضخمة التي تدرك قيمتها جيداً المخابر الفرنسية والأميركية، ويتعلق الأمر بوعاء هائل من الطاقة الشمسية والنفط واليورانيوم وغيرها من المعادن الثمينة جداً.

إلى ذلك، يبرز الخبير "إلياس بوكراع" احتمال استثمار ما يسمى بـ"تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي" في حالة الاضطراب التي تشهدها دولة مالي، ويشدد مختصو الشأن الأمني على أنّ التداعيات ستكون خطيرة في منطقة الساحل بما يهدد أمن الجزائر وجيرانها، لا سيما مع التعفين الحاصل على الحدود الجزائرية الليبية وفوضى السلاح هناك.

لا يستبعد د. بوكراع أن تضاعف القاعدة عمليات الخطف وابتزاز الدول الغربية عن طريق المطالبة بفديات، بالتزامن مع جنوحها إلى تنفيذ هجمات استعراضية، كالهجوم الذي طال مقراً أمنياً في منطقة تمنراست الجنوبية، فضلاً عن هجمات خاطفة متكررة، وقد لا تكتفي بالضرب في محيط منطقة الساحل فحسب، بل تعتمد على تنفيذ عمليات متفرقة خارجها بغرض اقتناص "صدى إعلامي" لعملياتها، بما قد يحوّل منطقة الساحل إلى "معسكر واسع للجهاديين"، على منوال النموذج الباكستاني/الأفغاني، وما يتصل بها من محاذير الجريمة العابرة للحدود، وكذلك التهريب بكل أنواعه.

في مقابل تأكيد د. بوكراع، المدير العام بالنيابة للمركز الأفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب، على قدرة الجزائر لتحصين منطقة الساحل الأفريقي ضدّ أي قلاقل رغم هشاشة المنطقة وخطورة التهديدات، يتوقع "خالد بن عمر" أن توظف قاعدة بلاد المغرب حالة مالي لاستئناف حربها ''على الطريقة الايرلندية'' بشكل يعتمد على طول المدى واللامتناهيات، رغم علمها بأنّ ذلك لن يعينها لا على إنتاج دولة (إسلامية) ولا على احتواء الجماهير التي يتضاعف كرهها لهذه القاعدة التي جعلت من الترويع عنواناً لها.

وكثفت الجزائر خلال العام الأخير من تنسيقها الأمني مع ست دول في منطقة الساحل (مالي وليبيا والنيجر وبوركينا فاسو والتشاد وموريتانيا)، وجرى إطلاق لجنة عمليات مشتركة، في مسعى عبّر عنه الفريق "أحمد قايد صالح"، رئيس أركان الجيش الجزائري، بكون الظرف الراهن يستدعي التعاون والمساعدة المتبادلة لمكافحة الإرهاب.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
رشيد  سلطانى    الجزائر
رشيد سلطانى الجزائر 14 سنوات منذ
<strong>كما تدين تدان</strong> تدعو الجزائر الى ضرورة تقرير المصير فى الصحراء المغربية و تشجع استقلال هذا الاقليم عن المغرب اذن لماذا لا تؤيد نفس الشئء بمنطقة الازواد اليس من حق توارق الازواد انشاء كيان لهم ام حلال علينا حرام عليهم
عمر
عمر 14 سنوات منذ
<strong>دولة بوزن مالى هههههه&amp;nbsp;!</strong> دولة بوزن مالى؟ متى كانت مالى دولة؟ متى كانت الحدود الصحراوية الشاسعة مؤمنة؟ حتى أمريكا أكبر قوة فى العالم لم تستطع تامين حدودها الجنوبية فمابالك بدولة أخرى؟ كفانا تهويلا و خرطى.
مبارك
مبارك 14 سنوات منذ
<strong>من حفر لاخيه حفرة وقع فيها</strong> سيروا يا حكام الجزائر الله يعطيكم ما تمنيتوا للمغرب .
samir
samir 14 سنوات منذ
<strong>إنشاء الله خير لشعبنا.</strong> يجب أن تحاصر المخابرات الجزائرية من كل مكان حتى لا يهدأ لهم بال.فالربيع العربي في دول الجوار فاجئهم من حيث لا يحتسبون.إن شاء الله نهايتهم تكون مثل حليفهم القدافي.كل ماإقترفته المخابرات الجزائرية من مجازر في حق الابرياء العزل لبدى و أن يقتص منهم.وهده هي سنة الله في خلقه. حتى ادا إستيأس الرسل وظنوا أنهم قد كدبوا جائهم نصرنا فنجي من نشاء و لايرد بأسنا عن القوم المجرمين.
jawad
jawad 14 سنوات منذ
<strong>waaaaw</strong> bghito ashra mta3calmarok wa nsito sahrana