مأساة الجزائر: ما أشبه اليوم بالبارحة

لم تسل أية انتخابات حبرا منذ انتخابات سنة 91 مثل الذي أسالته و ستسيله الانتخابات القادمة. ليس لأن هذه الانتخابات ستكون عرسا ديمقراطيا كما يصورها النظام وأحزابه، ولا لكونها كرنفالا عبثيا ومهرجانا للفرجة كما يصورها آخرون، ولكن لكونها محطة يراهن عليها النظام القائم في تغيير جلده وإطالة عمره وإشراك…

مارس 28, 2012 - 20:15
تم التحديث: 14 سنوات منذ
2 2.2ك
مأساة الجزائر: ما أشبه اليوم بالبارحة

لم تسل أية انتخابات حبرا منذ انتخابات سنة 91 مثل الذي أسالته و ستسيله الانتخابات القادمة. ليس لأن هذه الانتخابات ستكون عرسا ديمقراطيا كما يصورها النظام وأحزابه، ولا لكونها كرنفالا عبثيا ومهرجانا للفرجة كما يصورها آخرون، ولكن لكونها محطة يراهن عليها النظام القائم في تغيير جلده وإطالة عمره وإشراك أطراف جديدة في الوليمة، وتراهن عليها كثير من النخب المخلصة وقطاعات عريضة من الشعب الواعية بحجم مأساة الجزائر من أجل حشر هذا النظام ومحاصرته و إظهار مدى القطيعة بينه وبين الشعب ومدى إفلاس الطبقة السياسية، بل قد يمهد هذا الأمر لحراك سياسي يوقظ هذا الشعب من غفوته.

إن الأجواء المحيطة بهذه الانتخابات والإجراءات التجميلية التي يجريها النظام تذكرنا بالوضع في الجزائر وممارسات المستعمر خلال السنوات القليلة التي سبقت الثورة. فتحت تأثير الظروف الدولية آنذاك ومن أجل امتصاص الغضب الشعبي المتزايد والتمويه على الرأي العالمي قدمت الحكومة الفرنسية مشروعا يقضي بمنح الجزائر دستورا خاصا ومجلسا جزائريا سنة 1947 سبقه قانون 7 مارس 1944 الذي يخول لكل جزائري الحق في الانتخاب. طبعا عاشت البلاد مشاهد انتخابية عبثية شبيهة بما عاشته الجزائر في العقدين الأخيرين.

في الحقيقة أفضل وصف لهذا المشهد نجده في مقالة للشيخ البشير الإبراهيمي، هذه المقالة التي استحضرتها هذه الأيام ذاكرة الكثير من الجزائريين وتم تداولها بشكل واسع على صفحات التواصل الاجتماعي والتي سأقتبس منها بعض الفقرات التي توضح مدى تشابه حال اليوم بالأمس. يقول الشيخ واصفا الانتخابات:

"أما في الجزائر؛ فالانتخابات – منذ سنّت لعبة لاعب، وسخرية ساخر، ورهينة استبداد – ولدت شوهاء ناقصة، وما زالت متراجعة ناكصة، وضعت من أول يوم على أسوأ ما يعرف من التناقض، وأشنع ما يُعلم من التحكم والميز والعنصرية، وهو تمثيل الأكثرية في المجالس المنتخبة للأقلية من السكان، ولأقلية فيها للأكثرية منهم، قد كانت هذه الانتخابات شرّاً مستطيراً على الأمة الجزائرية »

وفي وصف وتفسير دقيق لما آلت إليه الطبقة السياسية يقول:

 "فإنّ الانتخاب أصبح وبالاً على الأمة ووباء، وذهب بالبقايا المدخرة فيها من الأخلاق الصالحة هباء، وأصبحت هذه الكراسي عاملاً قويّاً في إفساد الرجولة والعقيدة والدين، وإمراض العزائم والإرادات، وفيها من معاني الخمر أنّ من ذاقها أدمن، وفيها من آفات الميسر أن من جرّبها أمعن، وقد كنا نخشى آثارها في تفريق الشمل وتبديد المال"
إن القارئ لهذه الفقرات يكاد لا يشعر أنها تصف وضع الجزائر تحت وطأة الاستعمار بقدر ما تصف وضع الجزائر 50 سنة بعد ما يسمى "استقلالها". بل إن شواهد التشابه أكثر، فالانقسام الذي كان حاصلا في وسط النخب السياسية في ذلك الوقت بين المؤمنين بإمكانية تعايش الأمة الجزائرية وتحقيق طموحات الشعب وتحسين ظروفه في ظل الاستعمار عن طريق اللعبة الانتخابية، وهؤلاء مثلتهم عموما الأحزاب السياسية المعتمدة، باستثناء المصاليين، وبين نخب سياسية أخرى خارج التشكيلة السياسية الرسمية آمنت بحق الشعب في الاستقلال وتقرير مصيره.

هذا المشهد يحاكي تماما الانقسام الحاصل اليوم بين أحزاب السلطة أو المعتمدة، باستثناء جبهة القوى الاشتراكية، ونخب سياسية غير مهيكلة سياسيا تؤمن بحتمية التغيير الجذري. الفرق الوحيد هو أن الذين كانوا يمثلون الشعب في انتخابات فرنسا من الباشغوات وشكال ومن على شاكلتهم يدير أبنائهم اليوم اللعبة السياسية ويتحكمون في رقاب أكثر من 35 مليون جزائري.

الشاهد الآخر هو انفصال الشعب الجزائري آنذاك عن النخب السياسية الرسمية وحالة الإحباط والغضب الشعبي لكن دون وجود رؤية سياسية لكيفية الخروج من الوضع البائس أو وجود قيادة سياسية تثق بها الجماهير.

طبعا لسنا هنا بصدد التنبؤ بثورة، لأن خيوط وأطراف اللعبة مختلفة، فبالأمس رفعت مجموعة من الرجال السلاح في وجه مستعمر أجنبي ورمت بالثورة إلى الشارع فأحتضنها جزء من الشعب ولحق بها جزء يسير، ولكن الأكيد أن جزءا كبيرا من الشعب وربما أغلبيته ما كان ليقوم بثورة ولو بعد قرن، بينما اليوم فإن أية ثورة شعبية سلمية في الجزائر تحتاج إلى أكثر من الإحباط أو الامتعاض أو الغضب، ولا يكفي اليوم أن يخرج حتى مئات الآلاف إلى الشارع كي يسترجع الشعب حقوقه المهضومة وثروته المستباحة.

هذا الأمر يدفعنا إلى العودة إلى الانتخابات القادمة والتي كان هناك إجماع وسط المعارضة الحقيقية لهذا النظام على أنها تمثل فرصة تاريخية لإرباك النظام بشكل سلمي أقرب إلى العصيان المدني والسياسي ونوع من التعبير الصامت لرفض الشعب لجميع الأسس التي يقوم عليها هذا النظام، مما قد يمهد إلى حراك سياسي مؤهل أن يشهد زخما متزايدا يؤدي حتما إلى استرجاع روح المبادرة لدى الشعب وقد يفضي إلى تغيير جذري سلمي إن تم رص الصفوف وإجادة إدارة الصراع.

في الحقيقة مازال الإجماع قائما، ولكن القرار الذي أقدمت عليه جبهة القوى الاشتراكية غيًر كثيرا من المعطيات. فمن ناحية جاء هذا القرار كجرعة أوكسجين أنعشت دواليب السلطة وخففت عنها الحصار، ومن ناحية أخرى جاء هذا القرار بمثابة طعنة في الظهر لقوى المعارضة الحقيقية التي طالما تقاسمت معها جبهة القوى الاشتراكية نفس الرؤية لطبيعة الأزمة وحتمية التغيير الجذري.

ليس الهدف هنا التفتيش في الخلفية الحقيقية لهذا القرار أو حول حقيقة ما يتداول من أن الأمر دبر بليل، ففي نهاية المطاف يبقي هذا الحزب سيدا في قراره، ولكن لابد من وقفة أمام هذا القرار وما قد يترتب عليه، لأن الجزائر أمام منعرج تاريخي حيث تؤدي حتما المواقف التكتيكية إلى سلسلة من التوابع الإستراتيجية.

تجدر الإشارة أولا أن قرار حزب سعدي مقاطعة الانتخابات يدل على أن قرار جبهة القوى الاشتراكية بالمشاركة أتخذ قبل تاريخ إعلانه بفترة وربما طويلة.

في الحقيقة هناك سيناريوهات عدة يتم تداولها حول خلفية هذا القرار ولكن سنعرض هنا إلى سيناريوهين فقط.

لقد سمعنا من بعض الناطقين باسم الحزب أن مشاركتهم جاءت لعدم ترك الساحة لمن يسمون بالإسلاميين، وهنا لا بد من أن نسأل :هل فعلا قائل هذا الكلام يتصور أن من يسميهم بالإسلاميين، الذين تحولوا إلى بيادق للمخابرات تحركهم كيفما شاءت، يستطيعوا أن يتخذوا أية قرار خارج النطاق المرسوم لهم؟ لأنهم وبكل بساطة تم إغراقهم في الفساد من رؤوسهم إلى أخمص أقدامهم مما جعل التحكم في رقابهم أمرا يسيرا وربط مصائرهم.

السيناريو الآخر والذي يعتبر أكثر خطورة هو أن يكون حكام الجزائر استطاعوا إقناع هذا الحزب أن أية تغيير جذري في الجزائر سوف يفتح الطريق أمام عودة القوى الظلامية وسيناريو الدولة الدينية، وأن المصلحة تقتضي أن يتم الإصلاح داخل أطر تمنع تكرار سيناريو 91. وهنا نجد أنفسنا نعود إلى المربع الأول وكأن التاريخ يعيد نفسه، فلا أحد يستطيع إنكار أن جبهة القوى الاشتراكية كانت اللاعب الرئيس في تهيئة الأجواء النفسية لانقلاب 92، عندما هيجت شريحة عريضة من الشارع القبائلي في مسيرتها الشهيرة والتي ركب موجتها كل دعاة إلغاء الانتخابات. صحيح أن نية من دعا لهذه المسيرة ربما لم تكن إلغاء الانتخابات، ولكن كما يقال "الطريق إلى جهنم مليء بالنوايا الحسنة"، وأية جهنم وصلنا إليها وأية لعنة حلت بنا!

طبعا كفًرت المواقف التالية للزعيم آيت أحمد عن هذا الخطأ "التكتيكي" ولكن أن نشهد اليوم استنساخا لنفس التكتيك فإن الأمر لن يكون له كفارة إلا أن يتم تدارك هذا القرار.

في الحقيقة إن قرار جبهة القوى سيكون له انعكاسات مأساوية على الحزب وعلى الوطن.

أولا تجدر الإشارة إلى أن مشاركة جبهة القوى في الانتخابات القادمة ستكون بمثابة المسِّكن الموضعي الذي سيتفادى به النظام انكشاف حجم المقاطعة، لأنه طالما استعصى على النظام تزوير نسب المشاركة في منطقة القبائل، وكذلك ديكور يضفي نوعا من المصداقية على العملية الانتخابية أمام الرأي العام الدولي.

أما إذا عدنا إلى الانعكاسات على الوطن، وبغض النظر عما أشرنا إليه سابقا من شق لصف المعارضة في هذه اللحظة التاريخية، فإن هذا القرار سيعمل على تحييد منطقة القبائل من أية حراك سياسي مقبل، اللهم إلا إذا تمردت قواعد هذا الحزب والمتعاطفين معه عن هذا القرار، بل إن النظام أحوج ما يكون لعملية التحييد هذه، وقد يصل الأمر في حال تمادي جبهة القوى في تبني خيار المشاركة إلى خلق وضع استثنائي أكثر مما هو موجود أصلا لمنطقة القبائل يؤدي إلى شق صف اللحمة الوطنية التي زرعت بذورها في أماكن كثيرة، لأن جبهة القوى هي تقريبا اللاعب الوحيد في هذه المنطقة.

أما على مستوى الحزب فلا يمكن لعاقل أن يتصور أن خيار المشاركة سيمكن الحزب من إحداث أية إصلاح أو تغيير، لأن كل ذي بصيرة اليوم يدرك أنه حتى لو أتينا بحكومة من أشرف وأقدر رجالات الجزائر لن تستطيع أن تغير شيئا في الوضع القائم، لأن الإدارة الموازية والفعلية للبلاد خارج نطاق أية سلطة رسمية.

لهذا فإن قرار المشاركة هذا لن يوصل الحزب إلا إلى نفس النهاية المأساوية التي وصلت إليها حركة حمس. هذه الحركة التي كانت تحمل مشروعا إصلاحيا عميقا ومتجذرا شعبيا انتهى المطاف بقادة الصف الأول فيها إلى أحضان السلطة والصف الثاني إلى عالم المال والأعمال والصفقات المشبوهة، بينما تفرقت القاعدة بين مصدق لما يسوقه شيوخهم لهم من أحلام وسراب وبين متربصٍ منتظٍر لفرصة قد تلحقه بإخوانه السابقين في عالم المال والأعمال. وهكذا ضاع المشروع واضمحلت الفكرة ومرضت العزائم واشتريت الدنيا بالدين، بل وصل الأمر بالرجل الثاني في حمس أن يسوق لأنصاره وربما للشعب الجزائري ضرورة وسنة التغيير في الانتخابات القادمة منطلقا من قصة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي رغم عدله فإن الناس فضلوا عثمان رضي الله عنه في خلافته عن علي كرم الله وجه، لأنهم وجدوا في عثمان نموذجا مختلفا عن عمر الفاروق؛ أي نعم إن التغيير القادم في الانتخابات سيكون من شاكلة التغيير من خلافة عمر إلى عثمان، أو أننا سنكون مخيرين بين علي وعثمان! إن هذا المنطق وأسلوب التدليس وإلباس الحق بالباطل لا يجد المرء وصفا يليق به إلا في قوله تعالى  "لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور".

إن هذه الحالة البائسة التي وصلت إليها حمس ستكون نهاية كل من يجعل مشاركة هذه العصابة خيارا له مهما حسنت النوايا. في الحقيقة التبريرات التي يصوغها هذه الأيام الكثير من مناضلي جبهة القوى، ممن آثروا الالتزام بقرارات حزبهم، تذكر المرء بالحجج والمسوغات التي يتناقلها مناضلو حمس لتبرير مسيرة حزبهم، ولكن لسان حالهم يصدق فيه قوله تعالى "وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ".

أخيرا وليس آخرا، أعتقد أن ما ورد على لسان أويحيا من تهديد للشعب الجزائري بعودة الكلاش والدماء يستحق وقفة. هذا الكلام يعيد إلى الذاكرة مقولة رضا مالك الشهيرة، وما يصدر عن هؤلاء لا يمكن اعتباره زلة لسان، فهم يعبرون عن دوائر القرار وما مهمتهم إلا إبلاغ الرسالة أو تنفيذها. هذه القصة في الحقيقة تذكرنا بكلمة قالها جمال عبد الناصر أثناء تمثيلية محاولة اغتياله أو ما يعرف بحادثة المنشية، حيث وقف مخاطبا الجماهير بعد الحادث قائلا "إن مت فإنه يكفيني أني زرعت فيكم العزة والكرامة" لتهتز الجماهير تصفيقا لسماعها هذه الجملة والتي تصدرت الصحف في الغد، هذه الكلمة ربما سمع عنها الكثيرون ولكن ما لم تتناوله كتب التاريخ كثيرا هو ما قاله الأديب عباس محمود العقاد معلقا عن كلمة عبد الناصر وردة الفعل الشعبية والإعلامية عنها، حيث قال "يومها عرفت أنه لم يبق في مصر رجل واحد" ولقد صدق العقاد فلقد أستباح عبد الناصر ومن خلفه مصر لعقود.

مأساة الجزائر أنها بلد مغتصب ومستباح من أبناء الباشغوات وشكال وضباط فرنسا وأبنائهم، وتذبح بيد أبنائها الذين آثروا عرض الحياة الدنيا وفسدت ذممهم ورجولتهم، الجزائر بلد غاب فيه صوت العقلاء وكأنها خلت منهم وعلا صوت الحمقى وكأنه ليس هناك غيرهم، لك الله يا جزائر.



الجزائر تايمز س ج

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
ouffff
ouffff 14 سنوات منذ
<strong>noooooon</strong> لاحق كلب الصيد يوما أرنبا، فعجز عن ملاحقته، ولم يستطع إدراكه. فسأل الكلب الأرنب: كيف تسبقني وأنا أقوى منك وأسرع ؟ فأجابه الأرنب: لأني أعدو لحسابي وتعدو لحساب صاحبك. &nbsp;( طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد، عبد الرحمن الكواكبي، ص: 32&nbsp;) وكان سبب ادّعاء أبي عنترة إياه أنّ بعض أحياء العرب أغاروا على بني عبس فأصابوا منهم واستاقوا إبلاً، فتبعهم العبسيّون فلحقوهم فقاتلوهم عمّا معهم وعنترة يومئذ بينهم. فقال له أبوه: كرّ يا عنترة. فقال عنترة: العبد لا يحسن الكرّ، إنما يحسن الحلابَ والصرّ. فقال: كرّ وأنت حرّ فكرّ عنترة وفي ذلك اليوم أبلى عنترة بلاءً حسناً فادّعاه أبوه بعد ذلك والحق به نسبه وصار هو عنترة البطل الشعبي الشهير . في هذين المثالين يعرف المرء أن البطولة والإبداع لا يكونان إلا لحر من الأحرار أما أتباع الأسياد فهم أبعد الناس عن الإبداع والبطولة لأنهم لا نية لهم .. بل هم تبع لنية أسيادهم ومواليهم وهذه من طبائع الاستبداد دائما
شرطي
شرطي 14 سنوات منذ
<strong>بارك الله فيكم يارجال الجزيرة طايمز</strong> هذا هو النضال وكلام الرجال يا كاتب المقال ، إن الحركى الأنجاس أذناب ديغول ولاكوست ولاصاص الحاكمين بالحديد والنار من وراء الستار الذين قتلوا منا بالملايين خلال الحربين: ـ الأولى لما كانوا في جيش الإستعمار متطوعين ضد الثوار وقتلوا منا 1,500,000 ـ والثانية بعد ما سمي زورا وبهتانا بالإستقلال وقتلوا منا 500,000 غير الذين رموهم في البحرأحياء 20،000 مختطف والذين عوقوهم من التعذيب الرهيب في السجون, من أجل أن يبقى الحركى هم الحاتكمون ويعوضون القرآن بقانون نابليون.