الجنرال يادلين: التغيير في سورية تحول استراتيجي ايجابي لإسرائيل

أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أمس، عن قلقه البالغ إزاء الجمود الذي أصاب مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، زاعماً أن إسرائيل تسعى حالياً لإنهاء حالة الركود وإحياء المحادثات من جديد مع الجانب الفلسطيني شريطة عدم العودة إلى حدود العام 1967. وفي ذات السياق نقل مسؤول في وزارة الخارجية أن…

مارس 29, 2012 - 10:10
تم التحديث: 14 سنوات منذ
5
الجنرال يادلين: التغيير في سورية تحول استراتيجي ايجابي لإسرائيل

أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أمس، عن قلقه البالغ إزاء الجمود الذي أصاب مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، زاعماً أن إسرائيل تسعى حالياً لإنهاء حالة الركود وإحياء المحادثات من جديد مع الجانب الفلسطيني شريطة عدم العودة إلى حدود العام 1967.
وفي ذات السياق نقل مسؤول في وزارة الخارجية أن ليبرمان يعمل حالياً على إعداد خطة تشتمل على عدة خطوات سياسية ولكنها لا تتضمن أن تعود إسرائيل لحدود 67 ولم يدلِ المسؤول عن تفاصيل أخرى. ونقلت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبرية، في نبأ أوردته على موقعها الالكتروني، عن ليبرمان قوله، إنه لا يوجد ثمة تهدئة في غزة لذا فنحن لن نستطيع تجاهل ما يحدث في الجنوب ولاسيما مع نجاح بعض الفصائل الفلسطينية في تكوين جيش، على حد تعبيره.
وأضاف وزير الخارجية الإسرائيلي إننا لن ننتظر حتى تصل أذناب تهديدهم إلى كل ربوع إسرائيل، على حد تعبيره. من جهته اعتبر الجنرال احتياط عاموس يادلين، رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) السابق، التغيير في سورية، إذا ما حصل، تحول استراتيجي ايجابي بالنسبة لإسرائيل.
وقال الجنرال يادلين، إن إسرائيل كانت مستعدة أن تدفع ثمنا غاليًا، يتمثل بالتنازل عن هضبة الجولان العربية السورية ، مقابل إخراج سورية من محور سورية - إيران الراديكالي، في حين أن ذلك من شأنه أن يحدث اليوم دون أن ندفع أي ثمن. وقال الجنرال يادلين في معهد أبحاث الأمن القومي، إن الاقتصاد السوري لن يتمكن من الصمود، مشيرًا إلى توقف السياحة وهروب رؤوس الأموال وتزايد الدين العام، ما يجعل الضمان الوحيد للصمود هو دعم إيراني بقيمة ثلاثة إلى خمسة مليارات دولار. وأضاف، أن سورية لن تكون ما هي عليه اليوم في حال سقوط الأسد، منوها إلى أنه على الدولة العبرية أن تستعد لما يحمله الربيع العربي من ايجابيات وسلبيات، متمنيًا أن يمتد غربا نحو إيران ويوفر على إسرائيل الخيار بين إيران مع قنبلة نووية أو بدونها.
وزاد يادلين قائلاً إن المظاهرات التي بدأت قبل سنة ونيف في العالم العربي، وتحديدًا في مصر، لم تنته بعد، واصفًا إياها بالديناميكية، لافتًا إلى أن سقوط أربعة زعماء عرب في العام 2011 لا يؤكد بالضرورة على انتهاء حقبة زمنية معينة، ذلك أنه بحسب رأيه، فإن الحديث يدور عن عملية تاريخية التي ستؤثر على الأجيال القادمة وعلى منطقة الشرق الأوسط برمتها لسنوات طويلة، مؤكدًا على تفاوت التأثير بين دولة ودولة.
وشدد يدلين في محاضرته على الفرق بين خلع الزعيم وانهيار النظام، ففي تونس ليبيا تم برأيه تغيير الحاكم ونظام الحكم، أما في مصر فما زال الجيش يُسيطر على مقاليد الحكم، وهو نفس النظام الذي كان قائمًا قبل إسقاط مبارك، أما بالنسبة لليمن، فقد سافر الرئيس علي عبد الله صالح إلى العلاج في أمريكا، وترك فراغا كبيرا، وعمليًا لا يوجد نظام حكم في اليمن، على حد قوله. وقال إن مواقع التواصل الاجتماعي التكنولوجية في الوطن العربي لعبت دورًا في إحداث الثورات، ولكن الأخطر من هذه الشبكات هي شبكة المساجد المنتشرة في العالمين العربي والإسلامي، والتي تلعب دورًا هامًا في تغيير الرأي العام، على حد قوله، ذلك أن هذه الشبكة، أيْ المساجد، يقوم المسلمون بزيارتها خمس مرات في اليوم الواحد، ومن هنا تكمن خطورتها.
وبرأيه، فإنه خلافًا لما يُعتقد، فإن المساجد هي التي أدت إلى تغيير الرئيس المصري، محمد حسني مبارك، أما في السعودية فإن الأموال الطائلة التي تربحها الدولة من بيع النفط هي التي دفعت النظام إلى الثبات ومنع أي حركة احتجاج، أما بالنسبة لسورية، فقد قال الجنرال الإسرائيلي إن الدعم الروسي والصيني واستعمال العنف من قبل نظام الرئيس، بشار الأسد ودعم الأقليات للنظام، كانت وما زالت الأسباب التي أحكمت سيطرة الأسد على سدة الحكم.
أما عن موعد سقوط الرئيس الأسد، فقال يادلين إننا لا نعرف بالضبط متى سيسقط، ولكن هناك العديد من المؤشرات التي تؤكد على أن سقوطه بات قريبا، المؤشر الأول هو وضع الجيش، فعندما تبدأ انشقاقات الجنرالات يُمكن الحديث عن تفرق الجيش، أما في ما يتعلق بالانشقاقات التي حدثت مؤخرًا، فإنها لن تؤثر على وضع الجيش وإخلاصه للأسد ولحزب البعث، أما المؤشر الثاني، بحسب يادلين، فهو الاقتصادي، ذلك أنه برأيه حتى اليوم بعد مرور سنة على أعمال الاحتجاج، لم يقم التجار الأغنياء في كلٍ من دمشق وحلب بترك الرئيس الأسد، والمؤشر الثالث يتعلق بالأقليات التي ما زالت مخلصة للنظام الحاكم في دمشق، وقال أيضًا إن نهاية الأسد ستكون فقط عن طريق الاقتصاد، ليس إلا، ذلك أن الاقتصاد السوري ضعيف جدًا، على حد قوله.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
karim-1212y
karim-1212y 14 سنوات منذ
<strong>ياعائشة</strong> انا قصدت من كلامي ان اليهود هم من يشعل الفتن في الارض والتاريخ يشهد عليهم.ومن شعل الحرب العالمية الثانية. ألم تكن خدمت لوضع وطن لليهود.بزعمهم ان النازيون طردوهم من اروبا الى فلسطين واليهود اشعلوا الفتنة في سوريا لأنهم يريدون التوسع واقامة دولتهم المزعومة من النيل الى الفرات والدليل على ذلك/ انهم عند عجزهم عن الاحتلال.لجؤا الى طريقة خبيثة وهي اثارة السلطة على الشعب والعكس.ليبقوا متناحرين فيما بعضهم حتى ينتهوا تماما. فحينئذ يستطيع اليهود احتلالهم بسهولة وما يحدث في سورية وباقي الدول العربية ليس بجديد علينا.لكن الحل ليس بالعنف والتظاهرات ووو الايكفينا سخرية من الدول الاجنبية وهي تضحك علينا . الحل يكون بإصلاح انفسنا قبل ان نحاسب غيرنا.فلو صلح الشعب لصلحت الامة و السلطة.لأن السلطة مكونة من الشعب لم تأتي من المريخ وندائي للشعب السوري السلاح اللي معك بدلا من التقاتل فيما بينكم.عليكم توجهيه الى اليهود لأنه من باب اولى وياعائشة/ ارجوا منك ومن غيرك عدم التفوه بكلمة الحركى بغير علم لأن معظمهم من كان يعطي الذخيرة للمجاهدين ويعطون جميع تفاصيل الجيش الفرنسي للمجاهدين.
عائشة
عائشة 14 سنوات منذ
<strong>ولماذا تسميها فتنة يا karim-1212y</strong> ما دامت الثورة تأتي بالحرية للأمة المستعمَرة المقهورة وتزيل عنها الحيف والظلم والحقرة؟ تشربون حتى تشبعون من القناة اليتيمة وتأتون لتضليل الأنمة المسلمة&nbsp;!&nbsp;! هل يقبل الحركى الأنجاس لك ولغيرك الحرية والديمقراطية ؟ هل أنت من المخابرات؟
karim-1212y
karim-1212y 14 سنوات منذ
<strong>الجنرال يادلين: التغيير في سورية تحول استراتيجي ايجابي لليهود</strong> كيف ولا لأنهم من اشعل فتيل الفتنة لكن الدائرة ستكون عليهم.ببساطة لأن الشعب عندما يتسلم زمام السلطة سيكون اشد بأس على اليهود
ماهر
ماهر 14 سنوات منذ
<strong>ولكن رب العلمين ليس له اعتبار في أي تحليل</strong> وإذا وجد رب العلمين مع إحدى الجهات فإنها تتغير الموازين . وهل يصدق هذا الوزير من يقول له أن الملائكة تشارك في المعارك والبعض قال حتى الشياطين. وإذا كان الأمر كذلك وأنا أجزم بذلك فلمن تكون نتيجة المعارك؟
عبد الله الجزائري
عبد الله الجزائري 14 سنوات منذ
<strong>كفاكم غباء من مصلحة اسرائيل بقاء نظام الاسد</strong> بالله عليكم ما لافعل ال الاسد باسرائيلالم يكن حاميها ان اسرائيل تعلم ان النظام الجديد كما في مصر ليس في صالحها ولهدا تعمل جاهدتا لبقاء نظام الاسد وما هاته الا مناورات القصد منها ابقاء نظام الاسد