الانقلابيون عاجزون: الطوارق يستأسدون في مالي
دعا قائد المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في مالي إلى تقديم مساعدة من الخارج لتأمين البلاد بعد استيلاء متمردي الطوارق الانفصاليين على بلدة كيدال الاستراتيجية في الشمال. ودعمت الأسلحة المتدفقة من الصراع الليبي المتمردين في شمال مالي. وتراجعت شعبية رئيس مالي امادو توماني توري بسبب فشله في وقف…
دعا قائد المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في مالي إلى تقديم مساعدة من الخارج لتأمين البلاد بعد استيلاء متمردي الطوارق الانفصاليين على بلدة كيدال الاستراتيجية في الشمال.
ودعمت الأسلحة المتدفقة من الصراع الليبي المتمردين في شمال مالي. وتراجعت شعبية رئيس مالي امادو توماني توري بسبب فشله في وقف التمرد قبل الاطاحة به في انقلاب في الاسبوع الماضي.
غير أن الانقلاب زاد المتمردين جرأة في وقت يواجه فيه زعماء الانقلاب إدانات دولية بما في ذلك من جيرانهم الذين أمهلوهم 72 ساعة لتسليم السلطة أو مواجهة إغلاق الحدود وتجميد سبل الحصول على أموال من البنك المركزي بالمنطقة.
وقال الكابتن أمادو سانوجو قائد الانقلاب للصحفيين في قاعدة للجيش خارج العاصمة باماكو تستخدم كمقر للرئاسة "يحتاج جيشنا مساعدة من أصدقاء مالي لإنقاذ السكان المدنيين وللحفاظ على سلامة أراضي مالي".
وانتهز المتمردون الذين بدأوا قتالا في يناير كانون الثاني من أجل استقلال الشمال فرصة الاضطرابات الناجمة عن الانقلاب للاعداد لشن هجمات على بلدة كيدال ومركزين إقليميين آخرين في أقصى شمال البلاد.
ومن بين المتمردين جماعة (أنصار الدين) الإسلامية التي ترتبط بعلاقات فضفاضة مع متشددين محليين من القاعدة والتي تسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية.
وأعلن المتمردون على موقعهم على الانترنت استيلاءهم على كيدال التي يسكنها 25 الف نسمة بعد 48 ساعة من القتال.
وقالوا إنهم سيواصلون "الزحف على العاصمتين الاقليميتين الاخريين في أزاواد" في إشارة إلى المنطقة الصحراوية الشمالية التي يعتبرونها ارضهم.
وأكد المجلس العسكري سقوط البلدة في ايدي المتمردين.
واضاف "حفاظا على حياة سكان كيدال قررت قيادة الجيش عدم إطالة امد المعركة" مشيرا إلى أن بين المتمردين جماعة أنصار الدين ومقاتلين من القاعدة.
وقال مصدر عسكري في كيدال إن الجنود تركوا مواقعهم في معسكر بالبلدة من أجل تنسيق هجوم مضاد.
وطالب قادة الدول المجاورة لمالي أمس الخميس الزعماء العسكريين بالبدء في تسليم السلطة بحلول يوم الاثنين أو مواجهة إغلاق خطوط التجارة وعزلة دبلوماسية وتجميد سبل الحصول على أموال من البنك المركزي بالمنطقة.
ولم يرد سانوجو بشكل مباشر على المهلة لكنه قال إن المجلس العسكري "يدرك موقف" المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (إيكواس) التي تضم 15 دولة لكنه ناشدهم إعادة النظر في محنة مالي التي لا تطل على سواحل بحرية وفي الحلول الممكنة.
وقال سانوجو الذي سبق أن وصف الطبقة السياسية المحيطة بالرئيس توري بأنها فاسدة وتفتقر للكفاءة "ندعو ايكواس إلى تعميق تحليلها للوضع في مالي وكيف وصلت إليه".
ويخشى جيران لمالي مثل النيجر وساحل العاج من ان يشجع نجاح الانقلاب في هذه الدولة محاولات مشابهة في بلادهم. وهددت ايكواس باستخدام القوة العسكرية كملاذ أخير في مواجهة الانقلاب.
وقال ناسيرو باكو باكو وزير خارجية بنين "بحلول الثاني من ابريل إذا لم يسلم المجلس العسكري السلطة فستطبق ايكواس بصرامة العقوبات".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)