رجل أمن يحاول الانتحار حرقا تضامنا مع السجين السياسي محمد بابا نجار
شهدت الساحة المقابلة لوزارة العدل اعتصاما حاشدا ضم حوالي 200 متضامنا مع قضية السجين السياسي محمد بابا نجار المضرب عن الطعام منذ 26 يوما والذي يوجد في حالة صحية جد متدهورة وللملفت للنظر أنه بالإضافة إلى أغلبية المحتجين القادمين من غرداية فقد انضم إليهم متضامنون مع القضية من مختلف أرجاء الوطن…
شهدت الساحة المقابلة لوزارة العدل اعتصاما حاشدا ضم حوالي 200 متضامنا مع قضية السجين السياسي محمد بابا نجار المضرب عن الطعام منذ 26 يوما والذي يوجد في حالة صحية جد متدهورة وللملفت للنظر أنه بالإضافة إلى أغلبية المحتجين القادمين من غرداية فقد انضم إليهم متضامنون مع القضية من مختلف أرجاء الوطن، الجزائر العاصمة، الاغواط، تيارت، غيليزان، برج بوعريريج، وكذلك أعضاء من منظمات مختلفة من بينها منظمة أولياء المفقودين.
وفي بداية الاعتصام قامت قوات الامن بتصرفات عنيفة وتفوهوا بألفاظ عنصرية كذلك شرعوا في توقيفات تعسفية في حق بعض المتضامنين مع قضية محمد لمنعهم من الاقتراب من الحي الذي يقع فيه مبنى الوزارة ولكن إصرار المحتجين على الاعتصام أمام مقر الوزارة واستعمالهم لعدسة الكاميرات كسلاح ردعي كان له أثره الفعال وتمكنوا بعد جهد جهيد من نصب اللافتات والأعلام والخيم في مفترق الطرق المقابل لمقر وزارة العدل، وقد وظفت العشرات من مختلف الاسلاك الأمنية وقوات مكافحة الشغب أقلتهم أكثر من عشرين شاحنة لتطويق المعتصمين ومنعهم من الاقتراب من بوابة الوزارة.
وفي ترصف غير مسئول يعبر عن احتقار السلطة وازدرائها التام للمواطن الجزائري رفض المسؤولين في الوزارة استقبال ممثلين عن المعتصمين من بينهم بشير والد محمد بابا نجار الذين طالبوا بتنفيذ الوعد الذي تقدم به الوزير على لسان الامين العام للوزارة بقبول إعادة النظر في القضية منذ خمسة أشهر كاملة في انتظار برمجة محاكمة تتوفر فيها شروط محاكمة عادلة لا يبنى فيها القاضي حكمه إلا على محتوى الملف القضائي لا غير.
لماذا تصر السلطة على رفض إعادة فتح ملف مقتل براهيم بازين؟ مم تخاف السلطة؟ وما ذا تحاول أن تخفيه بالضبط؟
والجدير بالذكر أن أحد رجال الأمن بالزي المدني الذي كان من بين المشاركين في قمع المحتجين في بداية الاعتصام، وبعد حوالي ستة ساعات من الاحتكاك المتواصل مع المحتجين والإطلاع على خلفيات القضية تأثر أيما تأثر بالظلم المسلط على الشاب بابا نجار، وفي ردة فعل عنيفة على صحوة ضمير مفاجئة، تقدم بسرعة إلى أمام بوابة الوزارة وهو يصرخ بأعلى صوته رفضه للظلم وكان حاملا معه زجاجة بنزين وقام بصبها على كامل جسمه ثم ارتمى داخل أحد الشاحنات المقابلة لباب الوزارة وحاول إشعال نفسه داخلها ولولا التدخل السريع لزملائه المتواجدين بقوة في كامل الجوار لوقعت الكارثة خاصة مع وجود العشرات من الشاحنة المركونة جنبا لجنبا!!
هل سيكون الوعي والتضامن الذي فجره الرفض الجماعي للظلم المتواصل الغير مبرر والمسلط على شاب بسيط ينتمي للطبقة الكادحة - محمد بابا نجار- بين مواطنين من مختلف أنحاء الوطن و حتى من موظفين من داخل أجهزة النظام جندوا أصلا لقمع المواطنين هي بداية النهاية لنظام استراتيجيته الاساسية لضمان بقائه و استمراريته في الحكم هي استعمال جزء من الشعب ضد الآخر!!، تطبيقا لمقولة فرق تسد!!.
د. فــخـار كـمـال الـديــن
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)