حول الصراع في شمال مالي

تصور كثير من الناس ان القضية في شمال مالي صراع بين الطوارق و حكومة مالي الزنجية و يخلطون بين الطوارق الذين هم امازيغ الجنوب و الأزواد التي هي اسم المنطقة الممتدة جنوب عرق الشاش و حمادة تانزروفت و التي تسكنها قبائل مختلفة من الطوارق و قبائل عربية زيادة على أقلية زنجية. و قد كانت القبائل القاطنة في…

أبريل 08, 2012 - 10:27
تم التحديث: 14 سنوات منذ
12
حول الصراع في شمال مالي

تصور كثير من الناس ان القضية في شمال مالي صراع بين الطوارق و حكومة مالي الزنجية و يخلطون بين الطوارق الذين هم امازيغ الجنوب و الأزواد التي هي اسم المنطقة الممتدة جنوب عرق الشاش و حمادة تانزروفت و التي تسكنها قبائل مختلفة من الطوارق و قبائل عربية زيادة على أقلية زنجية.

و قد كانت القبائل القاطنة في منطقة الأزواد عرضة للابتزاز من طرف العصابات العنصرية المتعاقبة على الحكم في مالي من جهة و من طرف الأنظمة المريضة بالزعامة الفارغة على غرار نظام القذافي و السلطة الجزائرية من جهة اخرى فتوزعت ولاءاتها كالاتي: قبائل من الطوارق مغاربية الهوية تطالب بحقوقها المشروعة مدعومة من الجزائر و ليبيا تشكل اغلبية نسبية و قبائل من الطوارق عنصرية صليبية عميلة للسلطة المالية قامت بابادات في حق الأزواد انفسهم على اساس ديني ضد الطوارق و عرقي ضد العرب. و هناك قبائل عربية مدعومة من طرف موريتانيا تتمركز في الشمال الغربي لمالي.

و قد تم التوصل الى تصالح بين الحكومة المالية و سكان الأزواد بعد حرب طويلة تحت اشراف دولي توج بديموقراطية شكلية بداية التسعينات و لكن تحرك الجماعة الاسلامية المسلحة في ذلك الوقت دفع النظام الجزائري الى إثارة النزعة العرقية في تحريض الطوارق على العرب الذين يعتبرهم أويحي إسلاميين بالأصالة مما اثار حفيظة الطوارق المسلمين فتم ردوا على الوصاية الجزائرية فتسبب بذلك صاحب المهام القذرة في انقسام الطوارق على انفسهم فاصبح الإسلاميون منهم حلفاء للعرب ضد العلمانيين من الطوارق و انقلب السحر على الساحر و فقدت الجزائر بحمق سفارتها العنصرية و حقدها على العروبة و الاسلام السيطرة على اغلبية الأزواد.

فبعد ان زال نظام القذافي و تحرر الأزواد من الوصاية تشكلت اغلبية من الأزواد يجمعها الدين الاسلامي رغم اختلاف أعراقها و لغاتها (طوارق و عرب و زنوج) و لم يبق تحت الوصاية الجزائرية الفرنسية غير بقايا الحركة الوطنية لتحرير الإزواد العلمانية و التي لن تستطيع فعل شيء امام التحالف القائم على الدين و الوطن و الممتد في جميع الاتجاهات .

فالجنوب امتداد جغرافي و بشري للزنوج و الغرب امتداد للعرب و الشمال و الشرق امتداد للطوارق. لقد كانت فرنسا و الجزائرً تظن انها ستتصرف بحرية اكبر لتطويق الإسلاميين بتحريضها للعسكر العنصريين في مالي على الانقلاب على رئيسهم الشرعي الامتثال المباشر لقيادة النيتو و وكيله المعتمد في المنطقة ممثلا في القيادة العسكرية في الجزائر و لكن تحرك المتمردين الأزواد بهذا الشكل فاجأ فرنسا و الحلف الأطلسي و الجزائر و جعلهم يتراجعون عن مخططهم الاول الذي راهنوا فيه على الطوارق على اساس عرقي و قد افشل هذا التحالف الازوادي على اساس الدين مخطط الحلف الاطلسي و لكنه فتح الباب واسعا امام حرب مفتوحة في مالي ستديرها فرنسا باسم الحلف الأطلسي و ستضع على الطاولة ملف الأقليات في منطقة الساحل و الصحراء التي تشمل الجنوب الجزائري لتبتز به الجزائر في ظل حكومة الطايوان التي سينصبها طرطاق بعد 10 ماي بمباركة سي عبدقا المالي اذا لم يسحب الشعب الجزائري البساط من تحته قبل فوات الاوان مثل ما فعل شعب الأزواد مع العسكر الانقلابيين في مالي.

 

 

النقيب أحمد شوشان

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (12)

User
عدو العباسي
عدو العباسي 14 سنوات منذ
<strong>عليك يا الحادر عينيك..</strong> الدولة الازوادية ليست الا البداية والدور قادم على موريتانيا الزنوج/البيضان ثم النيجر...ليتم احكام الطوق على شيطان المغرب العربي.
حميد
حميد 14 سنوات منذ
<strong>النظام الجزائري ذكي لدرجة الغباااء</strong> الجزائر ملتزمة بحق تقرير المصير في الازواد هههههههه صحيح ان الله يمهل و لا يهمل انقلب السحر على الساحر
driss le marocain
driss le marocain 14 سنوات منذ
<strong>الف مبروك لبوليزاريو</strong> الف الف الف مبروك لبوليزاريو بالاستقلال على صحرأ الجزائر بإمكانهم المفاوضة مع الجزائر على تقسيم الثروة البترولية النصف للجزائر و النصف الثاني للجمهورية الصحراوية على ارض الجزائر فالف مبروك مرة ثانية
ملاحظ
ملاحظ 14 سنوات منذ
<strong>قوارب الموت بالصحراء الكبرى</strong> زد على ذلك ايها النقيب المحترم...بثقافتك الجيدة و خبرتك افدتنا بما بخل به بعض المعارضين المدنيين الذين يفتقدون المواقف الشجاعة و يجعلنا نشك في معارضتهم و حتى صدق مبادئهم...ان بدل الجهود المتواضعة في البناء وتحقيق المنجزات و محاولة ايجاد الاستثمارات بالصحراء الغربية...من طرف المغرب الغير النفطي بقليل من موارده...قلبت الموازن بين ابناء الصحراء الكبرى و الساحل...ماأخاف الحركي وقع...ذلك انه ظل يستحمر الجميع لاجل الاحتفاظ بالاوضاع التي تؤمن مصالحه...استمر مع الدول المجاوره في الهيمنة على الطوارق و لم يفيدوهم في اي شيء...من بنية تحتية و استثمارات و فرص لتوفير العيش الكريم...و هكذا ظهر جليا انهم كانوايريدون صحراء غربية بدون بنية تحتية كاختها الصحراء الكبرى...كذلك لا يطمئنون الى تحرك الفقراء خارج الحدود الا من كان لهم مال وفير او من عزم على الهجرة عبر قوارب الموت... الطوارق متعودون على الجمال و الصحراء ليست لهم الخبرة بالبحر و قوارب الموت...ان اختاروا الموت فسيكون ذلك باسترجاع الحقوقهم لاجل العيش... الكريم...
حمودة
حمودة 14 سنوات منذ
انت غالط يا احمد شوشان حسبتك مطلعا فأظهرت انك تهرف بما لا تعرف لتعلمها مني معلومة ان اياد اغ غالي زعيم انصارالدين و سفير مالي السابق في المملكة العربة السعودية هو الاقرب للجزائر وكل تحركات الازواد بدات من الشمال مع ان حركة التحرير لها خلفية يسارية تشبه حركات التحرر الا انها مخترقة من طرف فرنسا بعض الشئ ولاكن اياد غالي هو بيدق النظام الجزائري في شمال مالي