أنان مصدوم وخطته تترنح بعد تراجع دمشق عن تعهداتها

قال كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الخاص إلى سوريا الأحد إن التصعيد "غير المقبول" للعنف في سوريا ينتهك ضمانات قدمت إليه ودعا الحكومة السورية إلى الالتزام بتعهداتها لوقف العنف. وحث أنان القوات السورية ومقاتلي المعارضة على وقف كل أشكال العنف بحلول الساعة 0600 بتوقيت دمشق يوم…

أبريل 08, 2012 - 20:42
تم التحديث: 14 سنوات منذ
1 1.3ك
أنان مصدوم وخطته تترنح بعد تراجع دمشق عن تعهداتها

قال كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الخاص إلى سوريا الأحد إن التصعيد "غير المقبول" للعنف في سوريا ينتهك ضمانات قدمت إليه ودعا الحكومة السورية إلى الالتزام بتعهداتها لوقف العنف.

وحث أنان القوات السورية ومقاتلي المعارضة على وقف كل أشكال العنف بحلول الساعة 0600 بتوقيت دمشق يوم الخميس الموافق 12 إبريل/ نيسان تماشيا مع خطته للسلام.

وقال أنان مشيرا إلى الهدنة التي قبلتها حكومة الرئيس السوري بشار الأسد والتي تنص على سحب القوات السورية والأسلحة الثقيلة من البلدات "مع اقترابنا من مهلة الثلاثاء العاشر من إبريل أذكر الحكومة السورية بضرورة التنفيذ الكامل لكل التزاماتها وأؤكد أن التصعيد الحالي للعنف غير مقبول."

وأضاف "أنا على اتصال مستمر مع الحكومة السورية وأطلب من كل الدول صاحبة النفوذ على الطرفين استغلال ذلك الآن لضمان وقف اراقة الدماء وبدء حوار.

واكدت وزارة الخارجية السورية الاحد ان الحديث عن سحب القوات السورية من المدن في 10 نيسان/ابريل "تفسير خاطىء"، موضحة ان الجيش لن ينسحب من المدن بدون ضمانات "مكتوبة" حول قبول "الجماعات الارهابية المسلحة" وقف العنف.

وقالت الوزارة في بيان ان القول ان "سوريا اكدت انها سوف تسحب قواتها من المدن ومحيطها بتاريخ 10 نيسان/ابريل (...) تفسير خاطئ".

واوضحت ان موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان "لم يقدم للحكومة السورية حتى الآن ضمانات مكتوبة حول قبول الجماعات الارهابية المسلحة لوقف العنف بكل اشكاله واستعدادها لتسليم اسلحتها لبسط سلطة الدولة على كل اراضيها".

وكشف مسؤول سوري كبير أن دمشق لم تبلغ المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان التزامها بموعد العاشر من نيسان/أبريل الجاري كموعد نهائي لسحب كامل القوات والأسلحة الثقيلة من المدن السورية.

ونقلت صحيفة "الوطن" شبه الرسمية في عددها الصادر الأحد عن "المسؤول الكبير" الذي لم تسمه القول في لقاء مع عدد من الصحفيين إن دمشق أبلغت أنان فقط أنها بدأت بسحب الآليات الثقيلة من بعض المدن مثل حمص وإدلب والزبداني بريف دمشق، على أن تستكمل سحب بعض الوحدات المتبقية وليس كلها، حتى العاشر من نيسان/أبريل، مشدداً على أن هذا الموعد يمثل تحدياً لأنان في جعل الطرف الآخر يلتزم به.

وقال المسؤول إن "دمشق التي التزمت خطيا بخطة أنان تريد من الأخير أن يقدم إليها أيضاً ضمانات خطية حول التزام الطرف الآخر ببنود خطته.. أن تعلن الدول التي تعهدت بتمويل وتسليح المعارضة أنها ستتوقف عن تنفيذ تعهداتها، وأيضاً أن تلتزم المجموعات المسلحة بوقف إطلاق النار على المواطنين".

الى ذلك دان المجلس الوطني السوري المعارض "المجازر الوحشية التي ارتكبها النظام منذ اعلانه قبول خطة" المبعوث الدولي كوفي انان ومواصلة نشر قواته في المناطق التي تشهد احتجاجات، داعيا الى قرار في مجلس الامن تحت البند السابع لحماية المدنيين.

وقال المجلس في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه ان "المجازر الوحشية التي ارتكبها نظام الطاغية بشار الاسد منذ اعلانه الكاذب عن قبول خطة انان، كلفت الشعب السوري ما يقرب من ألف قتيل وستة آلاف لاجئ وعدد لا يحصى من النازحين والجرحى والمشردين والمعتقلين الأمر الذي يشكل اجابة صريحة على مطالب المجتمع الدولي ومجلس الامن بوقف القتل وسحب آلة القمع المجرمة من المدن".

وتحدث البيان عن قيام النظام "بنشر المزيد من القوات والاليات والاسلحة الثقيلة في كل المحافظات السورية الثائرة بخلاف ما قطعه (..) من وعود".

واضاف "يأتي ذلك في وقت ابدى فيه الشعب السوري عبر المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر التعاون والايجابية في تعامله مع مبادرة السيد كوفي انان والجهود الدولية".

وقال المجلس انه وبرغم اعلانه عن استعداده للتعاون مع كوفي أنان، "لا يستطيع أن يمنح إجازة قتل للنظام السفاح" مطالبا "بعقد جلسة عاجلة في مجلس الامن لاستصدار قرار تحت البند السابع الذي يوفر حماية للمدنيين".

وتقضي خطة انان بوقف العنف من جميع الاطراف تحت اشراف الامم المتحدة وسحب القوات العسكرية من المدن وتقديم مساعدة انسانية الى المناطق المتضررة واطلاق المعتقلين على خلفية الاحداث والسماح بالتظاهر السلمي.

واعلنت دمشق موافقتها على الخطة في ظل تشكيك الدول الغربية والمعارضة السورية بالتزامها بتنفيذها.

لكن القوات السورية النظامية صعدت السبت عملياتها العسكرية والامنية على المناطق التي تشهد احتجاجات، ما اسفر عن مقتل 129 قتيلا من بينهم 40 مدنيا و15 منشقا قتلوا في قرية اللطامنة في ريف حماة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
محبوبي
محبوبي 14 سنوات منذ
<strong>العالم السفاح الذي لا يخاف الله في ورطة أمام العباد</strong> كل الدول متورطة في المذبحة التي هي مستمرة في سوريا ولو بالصمت وبالأخص الحكام الأعراب الحاكمين بالتوريث والإنقلاب وتزوير الإنتخاب. قال الله تبارك وتعالى : ـ {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }الحجرات9&nbsp;) أي: ـ &nbsp;(وإن طائفتان من أهل الإيمان اقتتلوا فأصلحوا -أيها المؤمنون- بينهما بدعوتهما إلى الاحتكام إلى كتب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والرضا بحكمهما, فإن اعتدت إحدى الطائفتين وأبت الإجابة إلى ذلك, فقاتلوها حتى ترجع إلى حكم الله ورسوله, فإن رجعت فأصلحوا بينهما بالإنصاف, واعدلوا في حكمكم بأن لا تتجاوزوا في أحكامكم حكم الله وحكم رسوله, إن الله يحب العادلين في أحكامهم القاضين بين خلقه بالقسط. وفي الآية إثبات صفة المحبة لله على الحقيقة, كما يليق بجلاله سبحانه&nbsp;). لكن الحكام الأعراب يخافون من ضياح الدكتاتورية وإفلات الشعب من تحت أرجل الطغاة ، لذلك هم يضيعون الوقت ليمهلوا السفاح ليزهق المزيد من الأرواح لعل المتظاهرون ييأسون ويستسلمون.وينتهي العربي وينسى الشعب اي كلام عن الحرية والديمقراطية ويقول \&quot;لا إله إلا بشار\&quot; أعوذ بالله والله هذا لن يكون ولو امتلأت المقابر والسجون.