الجزائر تستعجل حماية المنطقة من تهديدات المتطرفين
تبنت حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا المنشقة عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الاحد خطف القنصل الجزائري وستة من افراد بعثته في غاو بشمال مالي، المنطقة الخاضعة لمتمردين واسلاميين والتي سيشكل فيها ارساء السلام اكبر تحد للسلطات الانتقالية الجديدة في مالي. وقالت الحركة الاسلامية في رسالة…
تبنت حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا المنشقة عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الاحد خطف القنصل الجزائري وستة من افراد بعثته في غاو بشمال مالي، المنطقة الخاضعة لمتمردين واسلاميين والتي سيشكل فيها ارساء السلام اكبر تحد للسلطات الانتقالية الجديدة في مالي.
وقالت الحركة الاسلامية في رسالة مقتضبة ان حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا "تعلن رسميا مسؤوليتها عن خطف القنصل الجزائري وستة من (افراد) فريقه في غاو".
وقد خطف الدبلوماسيون السبعة الخميس في هجوم على القنصلية في مدينة غاو في شمال مالي الذي سيطر عليه مؤخرا متمردون طوارق ومجموعات اسلامية.
وكانت الحركة نفسها تبنت في كانون الاول/ديسمبر 2011 عملية خطف ثلاثة اوروبيين هم اسبانيان وايطالية في تشرين الاول/اكتوبر في غرب الجزائر ما زالوا محتجزين.
وحذر مستشار الرئيس الجزائري لشؤون مكافحة الارهاب كمال رزاق بارة الاحد من ان الوضع في مالي يمكن ان تكون له "تداعيات كبرى" على منطقة الساحل.
وقال بارة على هامش منتدى في العاصمة الجزائر حول "مكافحة التطرف في منطقة الساحل" انه "من الواضح ان ما يحدث على حدودنا سواء مع مالي او ليبيا يزيد من التوتر ويمكن ان يكون له تداعيات كبرى" على منطقة الساحل.
وقال "هناك مجموعات ارهابية متطرفة تريد ضرب استقرار المنطقة والجزائر ستجد الوسائل الملائمة لمواجهة هذا الخطر".
وتفاقمت الازمة في مالي اثر الانقلاب الذي اطاح في 22 اذار/مارس بالرئيس حمادو توماني توري ونفذه انقلابيون اعلنوا انهم سيسلمون السلطة الى رئيس الجمعية الوطنية ديونكوندا تراوري.
ويواصل رئيس الدولة الانتقالي الاحد في العاصمة مشاوراته مع الطبقة السياسية ويتوقع ان يلتقي قائد الانقلابيين الكابتن حمادو سانوغو لكن اللقاء اجل حسب مصدر قريب من الانقلابيين.
وتوجه العديد من المسؤولين السياسيين والعسكريين الانقلابيين والدبلوماسييين الى الفندق الذي يعتبر المقر العام لتراوري ووزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي والذي يخضع الى حراسة مشددة.
وقال مقرب من تراوري ان "عديدين يتوافدون على هذا المكان وعلى كاتي 'معسكر الانقلابيين قرب باماكو' وحيث يوجد امادو توماني توري 'الرئيس المخلوع، الذي لم يكشف عن مكانه' لوضع اللمسات الاخيرة" مؤكدا ان "الامور قد تسير بسرعة كبيرة".
وينص الاتفاق الاطار المبرم الجمعة بين الانقلابيين وممثلي المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا، على تعيين رئيس للجمهورية ورئيس وزراء انتقاليين حتى اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.
وينص الاتفاق على ان يتولى رئيس الجمعية الوطنية، ديونكوندا تراوري، الرئاسة الانتقالية وامامه مع رئيس وزرائه والحكومة التي سيشكلها مهلة اربعين يوما على اقصى تقدير لتنظيم انتخابات لكن الاتفاق يشير الى "استحالة" اجراء الانتخابات خلال هذه المهلة "نظرا للظروف الاستثنائية" والازمة في الشمال، بدون ان يحدد مهلة المرحلة الانتقالية.
اما رئيس حكومة الازمة التي ستشكل فغير مؤكد حتى الآن لكن طرحت اسماء عدة بينها عربي من الشمال يدعى ذهبي ولد سيدي محمد العامل لدى الامم المتحدة في السودان.
وقررت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا السبت "رفع كل العقوبات المفروضة على مالي منذ الانقلاب" ومنها الحظر الدبلوماسي والاقتصادي والمالي الذي كان يهدد بخنق البلاد بينما صدر عفو عن الانقلابيين.
من جهته، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السبت المجلس العسكري في مالي الى "التنفيذ السريع" لبنود الاتفاق الذي رحب به الاتحادين الافريقي والاوروبي والقوة المستعمرة سابقا فرنسا.
وفي اجمتاع عقد في نواكشوط دعا وزراء خارجية موريتانيا والجزائر والنيجر -التي تشكل مع مالي (التي غابت عن الاجتماع) بلدان 'الميدان'- الاحد "بتطبيق فوري وغير مشروط" للاتفاق واعتبروا ان التمرد في شمال البلاد "تشارك فيه مجموعات مسلحة ارهابية".
وفي حين كان الانقلابيون يتهمون توري "بعدم الكفاءة" في ادارة الوضع في الشمال، بات نصف شمال البلاد قبل اسبوع يخضع لسيطرة المتمردين الطوارق واسلاميين مسلحين وعدة مجموعات اجرامية.
واعلنت الحركة الوطنية لتحرير ازواد (طوارق) الجمعة استقلال شمال البلاد، حيث منطقة ازواد مهد الطوارق، في بيان رفضه المجتمع الدولي برمته.
ميدانيا يبدو ان حركة الطوارق باتت لا تسيطر على الوضع حيث ان اسلاميي انصار الدين التي يقودها اياد اغ غالي، الشخصية البارزة في حركة تمرد الطوارق خلال التسعينيات مدعوما بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي، الذي شوهد ثلاثة من قيادييه في تمبكتو الى جانبه واحدهم مختار بلمختار الذي وصل الجمعة الى غاو.
ولوحت المنظمة الاقتصادية لدول غرب افريقيا خلال نهاية الاسبوع مجددا باللجوء الى القوة لوضع حد لانقسام مالي وتنوي ارسال قوة قوامها ما بين الفين الى ثلاثة الاف جندي، لكن مهمتها ووسائلها ما زالت غامضة حتى الوقت الراهن.
وحذرت الجزائر الاحد في نواكشوط من ان "الحل لا يمكن الا ان يكون سياسيا" معتبرة ان "جهدا عسكريا قد يزيد في تفاقم الوضع الذي هو اصلا متدهور ومعقدا جدا".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)