إيران تتحمل مسؤولية تأجيج الفتنة في سوريا والشرق الأوسط

عاشت إيران مرحلة سياسية واقتصادية صعبة إبان مرحلة حكم شاه إيران حيث من الممكن وصفها بأنها كانت مرحلة قهر وظلم، لكن إيران لم تدخل أبداً في حالة صراع ديني مع محيطها رغم الخلافات التي طبعت علاقة شاه إيران الراحل بدول المنطقة وخاصةً العراق. ولكن النظام الحالي الحاكم في الجمهورية الإيرانية، يريد اليوم…

أبريل 12, 2012 - 11:53
تم التحديث: 14 سنوات منذ
6 2.7ك
إيران تتحمل مسؤولية تأجيج الفتنة في سوريا والشرق الأوسط
عاشت إيران مرحلة سياسية واقتصادية صعبة إبان مرحلة حكم شاه إيران حيث من الممكن وصفها بأنها كانت مرحلة قهر وظلم، لكن إيران لم تدخل أبداً في حالة صراع ديني مع محيطها رغم الخلافات التي طبعت علاقة شاه إيران الراحل بدول المنطقة وخاصةً العراق. ولكن النظام الحالي الحاكم في الجمهورية الإيرانية، يريد اليوم الانتقال بإيران من حالة الظلم السياسي والاجتماعي الذي عاشته سابقاً إلى مزيد من التراجع والتخلف والظلم ليصل بالمنطقة إلى عتمة الظلمات عبر إثارة صراعات طائفية ومذهبية وتحريك مشاعر الأقليات واستثارة النعرات الدينية وإحياء الخلافات التاريخية ونشر الفكر الصفوي في المنطقة العربي والإسلامية بأي ثمن ومهما كانت الكلفة باهظة.. بهذا الكلام وصف مسؤول إسلامي بارز قراءته لدور إيران في المنطقة، وبالتحديد في سوريا كما أبدى قلقه من احتمال انفجار الصراع الديني والمذهبي في المنطقة نتيجة إتباع إيران وأتباعها سياسة التحريض والتعبئة والتمويل وشراء الضمائر والذمم وشرذمة القوى السياسية والدينية في مختلف البلاد العربية والإسلامية، إضافةً إلى التنظيم والتوجيه وإثارة القلاقل والمشاكل في دول المنطقة ومحاولة الإشاعة أن الثورات العربية تحولت من انتفاضات على الظلم ومن المطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية والحريات السياسية والإعلامية إلى صراع طائفي ومذهبي بين مكونات المجتمعات العربية.
 وأضاف هذا المسؤول أن الموقف الإيراني المؤيد للبعث السوري يتناقض مع الحرب المفتوحة بين إيران وحزب البعث العراقي منذ عام 1980، وحتى يومنا هذا، مما يعني أن المبادئ العقائدية والثوابت الدينية هي شعارات وليست مسلمات، والنهج السياسي لأتباع إيران في المنطقة هو عينه ويستند لنفس التوجهات. كما أن الحديث عن أن الصراع هو بين مشروعي المقاومة والممانعة، والمشروع الأميركي – الصهيوني، تنقضه الشعارات والعناوين والتحذيرات التي يروج لها إعلام إيران وسوريا وأتباعهم حول إسلامية الثورات والخطر الذي يتهدد الأقليات، ومحاولة إعطاء نظام سوريا حضوراً إسلاميا محاولة لإعطائه براءة ذمة وغسل يديه من الجرائم التي يرتكبها بحق مواطنيه، وما الدعوة التي وجهها تجمع العلماء المسلمين في لبنان (الذي تدعمه إيران) ووزارة أوقاف سوريا لعقد لقاء علمائي وسياسي في بلاد الشام المقبل تحت عنوان: («مؤتمر علماء الشام لنصرة القدس وفلسطين» حيث تم التحضير للمؤتمر بالتعاون بين الفريقين (كدليل على تعاونهما ضد الشعب السوري)، وسيشارك فيه حوالي 400 عالم ديني وشخصية سياسية وفكرية من بلاد الشام (لبنان وسوريا وفلسطين والأردن). ومن ابرز المتحدثين المفتي العام لسوريا الشيخ احمد حسون ووزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد والشيخ محمد سعيد رمضان البوطي وممثل مؤسسة القدس الدولية والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان إضافة إلى عدد من رجال الدين المسيحيين ووفود من فلسطين والأردن ولبنان). إلا محاولة مفضوحة بهدف ذر الرماد في العيون لتغطية مذهبية الصراع وطائفية المعركة التي تقودها إيران بأدوات محلية وبرعاية ودعم مباشر من جمهورية الولي الفقيه. وأضاف المسؤول الإسلامي أن محاولات حثيثة تجري لتشويه صورة الإسلاميين في المنطقة وبالتحديد في دول الربيع العربي ومنها لبنان إعلامياً وسياسياً وعبر رفع تقارير مغلوطة ومدسوسة وبث أخبار وإشاعات كاذبة لزرع الفرقة والشقاق بين مكونات المجتمع العربي وأطيافه الدينية وأحزابه السياسية لإنعاش النظام السوري وإبقائه في السلطة، وتعزيز قدرة حزب الله على خرق الساحة العربية مجدداً لخدمة المشروع الإيراني في المنطقة بوجوه عربية وبأسماء محلية ومكونات إقليمية، وفي الوقت الذي تشيع فيه وسائل إعلامية وبيانات ومقالات صادرة عن قوى مؤيدة لحزب الله عن لقاءات تعقد وتفاهمات تتم بين حزب الله وقوى إسلامية نرى على أرض الواقع العكس تماماً ومما نشاهده ونقرأه التالي:
-        حملة مبرمجة ومنهجية سياسياً وإعلامياً ضد حركة الإخوان في أرجاء الوطن العربي ولبنان، من التشكيك بمصداقية الحركة الإسلامية إلى الترهيب من سلوكها إلى الحديث عن عدم التزامها بالقضية الفلسطينية ودعم شعبها متواطئين مع الولايات المتحدة. رغم أن كل ما يقال ويشاع حول هذا الأمر هو غير صحيح مطلقاً، حيث أن من المعروف أن لقاء شهري دوري يعقد بين قيادة الجماعة الإسلامية في لبنان وقيادة حزب الله، والحديث والنقاش الذي يدور خلال اللقاء مغاير تماماً لما تشيعه هذه المصادر؟؟.وحول هذا الأمر يقول مؤكداً الشيخ حسان عبد الله رئيس المجلس الإداري لتجمع العلماء المسلمين واحد قادة حزب الله: (أن «علاقاتنا مع «الإخوان» بشكل عام جيدة وخصوصا مع الإخوان في لبنان (أي «الجماعة الإسلامية») ومع «الإخوان» في مصر ودول أخرى، لكن ليس لنا حاليا أية علاقة مع «إخوان» سوريا لأسباب عملية ونحن لا مانع عندنا من إقامة العلاقة مع كل الحركات الإسلامية بهدف التنسيق).
-        يتم شن حملة إعلامية واسعة في صحافة لبنانية مؤيدة لحزب الله وسوريا وإيران ضد الحركات السلفية اللبنانية حيث تنشر تقارير متتابعة وعبر وسائل إعلامية متنوعة ولكنها في واقع الأمر تتضمن منطقاً واحداً حيث تشير إلى أصولية هذه الحركات وخطرها كما تعمل على تفكيك تركيبتها التنظيمية، والإشارة إلى خلافاتها الداخلية وتنوع مواقفها وارتباطاتها. والمصدر الرسمي الذي يغذي هذه الصحافة بهذه المعلومات لا شك انه مخابراتي سواء كان محلي أو إقليمي ودولي..، وحول هذا الموضوع وفي ندوة عقدتها لجنة الدراسات في "التيار الوطني الحر" لمناقشة مسألة " التعامل الإعلامي مع الظاهرات المتشددة" يقول الصحافي في جريدة السفير أمين قمورية: (أنه "يجب أن يتم التعاطي الإعلامي مع المتشددين بذكاء وحذر وألا يحوّلهم إلى ضحايا لأن الظاهرة المتشددة تحتاج إلى عدو لتعيش وتستمر"، ودعا في المقابل إلى "التركيز على فضح شعاراتهم وإبراز التناقضات في أفكارهم وممارساتهم". وقال إنَّ المواجهة الأصعب هي مع "الإخوان المسلمين" لأنهم "باطنيون ويفعلون عكس ما يقولون، رغم أنّهم أقلّ تشدداً من السلفيين". واعتبر أنهم "باتوا من ضمن السياسة الغربية في المنطقة بالتعاون مع حزب العدالة والتنمية في تركيا").
-        كذلك أشار بعضهم إلى حالة القلق من الإسلاميين في لبنان نتيجة التداخل السياسي والأمني والتأثيرات المتبادلة بين الواقعين اللبناني والسوري، وفي حين أشار الكاتب إلى قلق الغربيين من الحالة الإسلامية سواء الإخوان منها أو الحالة السلفية، ألمح إلى اطمئنان الدبلوماسيين الغربيين للحالة الأصولية الشيعية التي يمثلها حزب الله. فأشار الصحافي قاسم قصير وهو قيادي سابق في حزب الله إلى هذا الأمر بقوله: (ويشكل الاهتمام بدور التيارات الإسلامية، وخصوصاً الإخوان المسلمين والتيار السلفي إحدى أبرز الأولويات لدى بعض البعثات الغربية ومراكز الدراسات الأوروبية في بيروت. كذلك بدأ الدبلوماسيون الغربيون بالتحضير عبر إعداد دراسات وملفات عن كل القوى والشخصيات السياسية والحزبية والتحالفات الانتخابية المقبلة ودورها في هذه الانتخابات. وأما على الصعيد الأمني، فهناك اهتمام خاص بدور الجيش والقوى الأمنية إن لجهة تعزيز العلاقة بينها وبين الجيوش والأجهزة الأمنية الغربية، أو على صعيد دورها في ضبط الحدود اللبنانية - السورية، فيما تعبّر الأوساط الدبلوماسية الغربية عن ارتياحها واطمئنانها إلى استقرار الأوضاع جنوباً وعدم حصول أية إحداث وتطورات أمنية في مناطق الجنوب، وخصوصاً خلال إحياء ذكرى يوم الأرض في 30 آذار الماضي).
يستشهد المصدر الإسلامي المسؤول بهذه الوقائع ليقول: بأن إيران ومن خلال ما تقدم تسعى لإبقاء الواقع العربي متردي وقلق وفي حال من الضياع والصراع الداخلي وعملية تشكيك وإخافة مكونات المجتمع العربي من بعضها البعض والاستعانة بالقضية الفلسطينية لإعطاء نفسها دوراً إيجابياً في المنطقة ومتقدماً على دول المحيط العربي في حين أن دعمها لا يتجاوز بعض الأموال النقدية والشعارات الفارغة من أية ممارسة جدية وملموسة والإشادة الغربية بالدور الذي يلعبه حزب الله في تهدئة الساحة الجنوبية بالتعاون مع الجيش اللبناني المتعاون مع الجيوش الغربية كما ورد في كلام قصير هو الدور نفسه الذي يمارسه نظام الأسد في سوريا منذ عقود.. خلاصة القول هو أن الدور الإيراني في تأجيج الصراع في المنطقة قد أصبح متقدماً ويجب مواجهته وخاصةً في البحرين، إلى تعزيز سلطة النظام الطائفي في العراق، وصولاً لتأييد بشار الأسد رغم كل ما يمارسه ضد شعبه، حيث أكد ذلك مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان قائلاً: («أن إيران تدعم جبهة المقاومة وشخص بشار الأسد في كل الأحوال». وأضاف «أن العلاقات بين إيران وسورية إستراتيجية» و«أن رؤية إيران في شأن حل الأزمة السورية مبنية على 3 محاور مع المحافظة على حكومة بشار الأسد»). فبقاء الأسد كما يقول المسؤول الإيراني في السلطة يعتبر قضية حياة أو موت بالنسبة لنظام إيران، وبالتالي فإن أدواتها في المنطقة وعلى رأسها حزب الله عليهم التحرك لمساعدته على حساب الشعب السوري ودماء أبنائه، مما يجعل لبنان جزءاً من ساحة الصراع الإقليمي وشعار سياسة النأي بالنفس التي يطلقها بري ونصرالله هي لإخفاء تورط هذا الفريق في دعم حملة قتل وإبادة الشعب السوري التي يقوم بها الأسد سواء كان ذلك مادياً أو سياسياً وإعلامياً..

حسان القطب مدير المركز اللبناني للأبحاث والإستشارات

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
عثمان
عثمان 14 سنوات منذ
<strong>من أين انطلقت القنابل والصواريخ الذية والغبية نحو العراق ؟؟؟</strong> الذي يُؤجّجُ الفتنة ويزرع الموت والخراب والدماروالإجرام في حق الشعب السوري هم نفس الذين تم غزو وقتل وتدمير واغتصاب للشعب العراقي من أراضيهم من أموالهم وتسليحهم للمرتزقة الوهابيين الصهاينة ومن قبله الشعب الأفغاني والليبي المذبوحين بالحروب التي مولتها السعودية ومسلخة قطر ومشيخة الكويت وباقي المحميات الخليجية ، هل أصبح المواطن السوري الذي ينضبط للقانون الوطني ويلتزم بحرمة الوطن والمواطن مباحا دمه بفتوى تصدر من السعودية ونفس الفتوى تُحرم مساندة الفلسطينيين ضد الحصار على غزة؟ -من أعطى الحق لوزيري خارجية السعودية وقطر ليسلحا ويمولا الإرهابيين والمرتزقة ونقلهم إلى الأر اضي السورية ،لقتل الشعب السوري وإنهاك جيشه وشعبه ،خدمة لمن ياترى ؟؟؟؟ لمصلحة من ؟؟؟ إذا لم يكن الكيان الصهيوني ؟؟؟ لقد أشعلت السعودية وقطر نيران الحروب ومولتها وتسببت في ترميل وتيتيم وإعاقة واختفاء وجنون الملايين من أبناء مختلف الشعوب والبلدان الإسلامية ،،انظروا الآن وفي هاته اللحظة إلى حالة أفغانستان والأفغان ، دولة ومجتمع الذي تحول إلى رميم ،من السبب ؟أليست الحروب التي مولتها السعودية لمصلحة الأمن القومي الأمريكي ؟أ ليست حربا بالوكالة ؟ سؤال إلى ناسخ هذا الخطاب : -من أي دولة ؟ ومن أي أرض ؟ وأين توجد القواعد العسكرية الأمريكية والبريطانية والصهيونية في الخليج ؟؟؟ التي انطلقت منها القنابل والصواريخ البرية والجوية والبحرية الذكية منها والغبية ؟؟؟أليست من السعودية والكويت وقطر والإ،مارات والبحرين ؟؟لماذا تكذبون على إيران وعلى الشعب الإ،يراني ؟؟ من سلح ومول حلف الناتو ضد الشعب الليبي ؟ماهو حال ليبيا والليبيين الآن؟؟؟ إذن كل ماقلته عن إيران كذب وتلفيق وعمالة وخيانة وتتقاضى من أجله رشوة ،وهذا مايعرفه عنكم الأمريكيون والأروبيون ،فهم يعلمون أنه لا دين ولاإيمان ولا انتماء لكم أيها الكاتب وأمثالك ، لسبب بسيط ،،ألا وهو أنكم تتعمدون الكذب على أهليكم وشعوبكم لتُعِدّوهُمْ للموت والخراب المبعوث من طرفكم عبر السلاح والتمويل ونقل القتلة المأجورين إلى سوريا مقابل الريالات التي تتحول إلى جنيهات ودولارات وفرنكات التي يتم شراءكم بمعية السلاح بها . إن السعودية و مسلخة قطر الديموخراسيتين تقتلان الشعوب العربية واحدة تلو الأخرى.
sens interdit
sens interdit 14 سنوات منذ
<strong>je suis d accord avec Kamel et Abou Ryan</strong> الناس كتقلب غير على البردعة اوكاتخلي الحمار انا اتكلم بالمعنى الدي يمثله هدا المثل المغربي يجب ان تكون مغربيا قحا لكي تفهمه
أبوريان
أبوريان 14 سنوات منذ
<strong>الفتنة قادمة من الغرب</strong> مسببو الفتنة في سوريا والشرق الأوسط هم الصهاينة والغرب ويريدون الصاقها بإيران لإشعال فتنة أخرى بين السنة والشيعة حتى نأكل بعضنا بعضا ونزداد تأخرا وتقهقرا. يريدون تصوير إيران كبلد قوي نوويا وكذلك كعدو طامع في التوسع وأنا أراهم غير ذلك, عدونا الأول والأبدي هم الصهاينة
KAMEL
KAMEL 14 سنوات منذ
<strong>Encore l\&#x27;Iran&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!</strong> Encore un article sur l\'Iran&nbsp;!&nbsp;! et son role dans ce qui se passe dans la région. Pouvez vous lacher ce pays developpé? Vous avez completement effacé le role des USA et banou sahyoune dans la débacle qui touche les pays arabes pour ne voir que le role de l\'Iran, si ce pays est offensif c\'est pour prévenir les malheurs qui touchent nos pays , ce pays ne veut pas être le theâtre de guerres et rétrigradation. Il faut lui reconnaitre une chose, c\'est pays qui vie en harmonie avec lui même, ils n\'ont rien à voir avec les arabes et ne veulent pas ressembler à une oumma KHADOULA AAMILA LILAMRICANE. Dites nous juste Monsieur l\'auteur, les attaques contre l\'Irak sont venues d\'où??? Quel était le rôle de nos frères Saoudien et Qataris dans l\'invasion de???? la caravane avance et les chiens aboient, comme dit le proverbe.
عربي
عربي 14 سنوات منذ
<strong>الفتن</strong> انا سني مدهب مالكي من هم سبب في الفتن هم الخليج مثل السعوديه والكويت هم سبب في احتلال العراق وحرب غزه