ايمان العبيدي:أريد العيش بهدوء

تُفضل الليبية إيمان العبيدي، التي عرفها العالم بأنها المرأة التي تحدت نظام العقيد معمر القذافي، أن تعيش حالياً حياة هادئة بعيداً عن الصخب الإعلامي الذي رافقها منذ اقتحامها فندق "ركسوس،" مقر إقامة الصحافيين الأجانب بطرابلس آذار 2011، وهي تصرخ من وحشية تعرضها للاغتصاب الجماعي، من قبل عناصر النظام…

أبريل 16, 2012 - 19:32
تم التحديث: 14 سنوات منذ
3 3.5ك
ايمان العبيدي:أريد العيش بهدوء

تُفضل الليبية إيمان العبيدي، التي عرفها العالم بأنها المرأة التي تحدت نظام العقيد معمر القذافي، أن تعيش حالياً حياة هادئة بعيداً عن الصخب الإعلامي الذي رافقها منذ اقتحامها فندق "ركسوس،" مقر إقامة الصحافيين الأجانب بطرابلس آذار 2011، وهي تصرخ من وحشية تعرضها للاغتصاب الجماعي، من قبل عناصر النظام السابق. حصلت العبيدي على حق اللجوء إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وتم إدراج اسمها ضمن قائمة من 150 سيدة "لا يعرفن الخوف،"أعدتها مجلة "نيوويك" الأمريكية، لكن إيمان لا تريد حالياً أن يتردد اسمها في وسائل الإعلام، وترغب أن تعيش حياة هادئة.

أثارت قصتها كثيراً من الجدل منذ حدوثها، وانتشارها عبر وسائل الإعلام، واعتبرها البعض وجهاً للثورة الليبية، ومصدر إلهام للرجال والنساء لمحاربة الطاغية، فيما اعتبرها البعض الآخر امرأة تبحث عن الشهرة فقط، وأن قصتها مجرد إدعاءات، خاصة بعد أن وصفها الإعلام الليبي وقوات القذافي، بأنها كانت في حالة سكر، وأنها تدعي ذلك رغبة في لفت الانتباه، وقالوا أنها جلبت العار لأهلها.

وبنهاية يوليو الماضي، حطت العبيدي رحالها، في الولايات المتحدة الأمريكية، وبدأت حياة جديدة، وكانت تدرك صعوبة مغادرة ليبيا من دون تغطية إعلامية ومساندة وزير الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، على حد تعبيرها.

وقالت العبيدي لـCNN تعليقاً على ذلك: "كلينتون كانت تهتم بقضيتي شخصياً، فحصلت على شقة صغيرة، بمساعدة إدارة الهجرة وتحت إشراف وزارة الخارجية الأمريكية، وكذلك تم منحي معونة مادية صغيرة، لشراء الطعام لكنها غير كافية."

وأضافت: "لم أكن أتوقع وجود مثل هذه الصعوبات في الولايات المتحدة الأمريكية، فنفقات الحياة مرتفعة، وكان علي أن أحضر دروس اللغة الإنجليزية لإيجاد فرصة عمل تعيلني في توفير متطلبات الحياة."

وتحدث العبيدي لـCNN قائلة: "أريد العيش في سلام، بعيداً عن الصراعات السياسية، والأضواء الإعلامية، كما أنني أبتعد عن تصفح مواقع التواصل الاجتماعي حتى لا أقرأ ما يقال عني، أو ما يظنه الناس بي، فمنذ حادثة الفندق ظلت حياتي لأشهر طويلة متوترة."

لم تستقر حياة العبيدي عند هذا الحد، فطلبت الطلاق من زوجها الليبي، وتابعت من داخل الولايات المتحدة سقوط نظام القذافي، ورفعت قضية على مغتصبيها، واقترضت بعض المال، لتذهب إلى واشنطن، حيث توجد السفارة الليبية في الولايات المتحدة.

ودخلت العبيدي السفارة كما دخلت فندق ركسوس، لكن هذه المرة استقبلها السفير الليبي بحفاوة، وحصلت على منحة لاستكمال دراستها، وتأمين صحي، وهي اليوم تتمنى أن تعيش حياة هادئة وتنجب طفلة، تربيها على أن تكون قوية، وتحكي لها عن المرأة التي تحدت نظام القذافي.

وقالت العبيدي: "منذ ظهوري على شاشات التلفزيوني انقلبت حياتي، وأصبحت مهددة أنا وعائلتي، وواجهت شائعات كثيرة، إلا أن أسرتي كانت على يقين بأني على صواب، وقد عرض عليهم البعض دفعي لتغيير شهادتي، مقابل المال."

لقد سبق هذا الحادث إلقاء القبض على العبيدي مرتين لمواقفها السياسية والدينية، الأولى حين رفضت الوقوف بقدميها على علم إسرائيل، والثانية حين اشترت بعض الورود لصديقاتها الراهبات المسيحيات.

وعاشت العبيدي في حالة رعب شديد بعد حادثة اغتصابها، خاصة بعد مع تكرار التعرض لها، وإهانتها من ميليشيا القذافى، وكانت على حسب تعبيرها تنتظر الموت في أي وقت، ففكرت في الهرب من ليبيا حتى تعيش.

وعلقت إيمان على ذلك قائلة: "رحلة هروبي كانت شاقة، وساعدني فيها ضابط منشق عن كتائب القذافى، وعبرت الحدود الليبية متوجهة إلى تونس، ومنها إلى الدوحة، وكانت قطر تعد مركزاً للمجلس الوطن الليبي المعارض، ووعدوني بالأمان إن ظهرت في قناة إخبارية معارضة لأحكي معاناتي، لذا شعرت أنهم لا يحاولون مساعدتي بل استغلالي، فرفضت ذلك، فتخلوا عني."

وأضافت: "حاولت التوجه إلى مخيم للاجئين في رومانيا، فتصدى لي رجال الأمن القطري، وتم ترحيلي إلى ليبيا، واستقبالي في بني غازي كمذنبة وجالبة للعار لأهلي، لكن موقف أهلي الداعم لي خفف عني كثيراً، ومنها سافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أعيش حالياً، وأتمنى أن أنجب طفلة أربيها على القوة."

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
ابراهيم عبيدى
ابراهيم عبيدى 12 سنوات منذ
<strong>الصبر على جور السلطان</strong> من الجدل منذ حدوثها، وانتشارها عبر وسائل الإعلام، واعتبرها البعض وجهاً للثورة الليبية، ومصدر إلهام للرجال والنساء لمحاربة الطاغية، فيما اعتبرها البعض الآخر امرأة تبحث عن الشهرة فقط، وأن قصتها مجرد إدعاءات، خاصة بعد أن وصفها الإعلام الليبي وقوات القذافي، بأنها كانت في حالة سكر، وأنها تدعي ذلك رغبة في لفت الانتباه، وقالوا أنها جلبت العار لأهلها.
mohajir
mohajir 14 سنوات منذ
<strong>اهل اطلعت على هده الرسالة سيدي</strong> كان عليك لتكسب الشهرة بالمرأة الحديدية لوتسترشعرك ولمارفعت جلبابك وكنت متحجبة ملتزمة بشروط المسلمات لماكنت متالية ولمااتقبلت من كل انسان الاغتصاب لست الوحيدة في العام بل لوتحفظتي بلباسك لماكنتي الوحيدة وعلى ارجعي لبلدك حتى لاتضيع دريتك اكتربكتير
عمر حميدان
عمر حميدان 14 سنوات منذ
<strong>la justice et sa crédibilitée</strong> أصبري يا إيمان إن الله يحب الصابرين أنصحكي أن تغيري مكان إقامتكي لبلد عربي إسلامي لمواصلت حياتكي مهما كان الحال والأحوال لأنكي ضحيت أناس مجرمين متوحشين وهمهم الوحيد في هذه الدنية الجنس والمال الحرام والعبودية والخوف من العباد الطاغين وليس من الله وليس من الله وليس الله ، أنتي يا إيمان يتضح من نضرت عينيكي أنكي إمرأة شجاعة .أطمنكي يا إيمان بهذه الآياة من كتاب الله العزيز وأحثكم عن قراءة سورة الفتح كل يوم حتى يأتيكي اليقين بحوله وقوته بسم الله الرحمان الرحيم ، الآية رقم 24 هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدى معكوفا أن يبلغ محله ، ولو لا رجال مؤمنون ونساء مؤمنت لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ، ليدخل الله في رحمته من يشاء لوتزيلو لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما.إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيئ عليما ...... وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأهل بيته الطيبين .