مواطنون غاضبون يحاولون الاعتداء على زعماء الأحزاب في حملاتهم الانتخابية

شهدت حملة الانتخابات البرلمانية في الجزائر ظاهرة محاولة الاعتداء على زعماء الأحزاب السياسية خلال المهرجانات والتجمعات التي ينظمونها من أجل حث المواطنين على التصويت لصالحهم، وتعكس محاولات الاعتداء هذه التي تعتبر ظاهرة جديدة رفضا لشرائح واسعة من المجتمع لهذه النخبة السياسية، والغريب أن الذين تعرضوا…

أبريل 24, 2012 - 19:49
تم التحديث: 14 سنوات منذ
6 2.2ك
مواطنون غاضبون يحاولون الاعتداء على زعماء الأحزاب في حملاتهم الانتخابية

شهدت حملة الانتخابات البرلمانية في الجزائر ظاهرة محاولة الاعتداء على زعماء الأحزاب السياسية خلال المهرجانات والتجمعات التي ينظمونها من أجل حث المواطنين على التصويت لصالحهم، وتعكس محاولات الاعتداء هذه التي تعتبر ظاهرة جديدة رفضا لشرائح واسعة من المجتمع لهذه النخبة السياسية، والغريب أن الذين تعرضوا لمحاولات الاعتداء هم أولئك الذين يصنفون أنفسهم في خانة 'المعارضة' التي تريد أن تكون بديلا لنظام الحكم.
وتكررت ظاهرة محاولة الاعتداء على زعماء الأحزاب خلال الأيام القليلة الماضية أكثر من مرة، وكان عبد الله جاب الله رئيس حزب العدالة والتنمية وأحد رموز التيار الإسلامي أول زعيم سياسي تعرض لمحاولة اعتداء من طرف أحد أعضاء حزبه، وكان ذلك في ولاية سطيف (300 كيلومتر شرق العاصمة) وكان جاب الله يخطب في أعضاء حزبه بشأن أحد أعضاء مجلس الشورى، الذي قام بطرده مؤخرا، مؤكدا على أن هذا الأخير يروج لإشاعات حول الرقم الثاني في قائمة الحزب للانتخابات النيابية القادمة، وأن هذا العضو المفصول يدعي أن الرقم الثاني يملك محلا لبيع الخمور، ولم ينتبه جاب الله أن الرجل الذي كان يهاجمه موجود بين الجموع، والذي انفجر في وجه 'الشيخ' بكل ألفاظ السب والشتم التي يمكن تصورها، وحاول الاعتداء عليه جسديا، لولا تدخل الحراس الشخصيين لجاب الله الذين قاموا بحمايته وتأمين سيارته.
ولم تسلم حتى لويزة حنون زعيمة حزب العمال (تروتسكي معارض) من مشهد مهين، فحنون التي تقدم نفسها دائما على أنها آخر المدافعين عن العمال و'البروليتاريا' تفاجأت خلال تجمع عقدته بولاية 'تيزي وزو' (120 كيلومتر شرق العاصمة) بقيام عشرات الشباب بترديد شعارات وهتافات مناهضة لها، متهمين إياها بالتخندق في صف النظام، وقد وصفت بعض الصحف موكب زعيمة العمال بأنه 'أشبه بموكب الوزراء'.
ورغم أن منظمي التجمع حاولوا طرد الشباب الغاضبين إلا أن الأمر خرج عن السيطرة، واضطر رجال الأمن للتدخل من أجل تمكين لويزة حنون من مغادرة القاعة تحت حراسة أمنية مشددة، وهي المرة الأولى التي يتعرض فيها مسؤول سياسي لمحاولة اعتداء في ولاية تيزي وزو منذ بداية الحملة الانتخابية.
وتكرر المشهد مع أبو جرة سلطاني زعيم حركة مجتمع السلم (تيار إسلامي) والذي يخوض الحملة في إطار تحالف يضم ثلاثة أحزاب إسلامية، فبالرغم من أن هذا الحزب خرج من التحالف الرئاسي منذ عدة أشهر، وصعد من خطابه ولهجته وأصبح يرفع شعار التغيير في هذه الانتخابات، أسوة بوصول التيار الإسلامي للحكم في عدة دول عربية، إلا أنه صدم بتعرضه لمضايقات لمضايقات عند تنقله إلى مدينة 'قصر البخاري' (150 كيلومتر جنوب غرب العاصمة) وقد تطورت المناوشات إلى حد رشق سلطاني والوفد المرافق له بقارورات بلاستيكية وحجارة من طرف بعض الشباب الغاضبين والرافضين للحملات الانتخابية والذين فقدوا الأمل في الأحزاب السياسية، واضطر زعيم حركة مجتمع السلم إلى إلغاء المهرجان الذي كان يعتزم القيام به، وغادر المدينة تحت حراسة أمنية مشددة.
وتبرر أغلبية الأحزاب هذه الاعتداءات بأنها 'مؤامرة' مدبرة من خصومها، الذين يكونون قد جندوا 'بلطجية' من أجل إفساد حملاتهم الانتخابية، لكن الحملة الانتخابية هذه المرة هي الأكثر برودا، رغم محاولات الأحزاب والسلطة النفخ فيها بكل الطرق والوسائل.




كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
عسكري
عسكري 14 سنوات منذ
<strong>أحنا العسكر رانا ضد الظلم والمنكر</strong> والله هذي البداية وما زال مازال &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! وين اتروحوا يا انذال هذي المرة رانا مع الشعب المحقور وماناش مع النصابين وحكام الجور &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! سنحرق بالمولوتوف ، وكالين الحلوف وسننحي حياتكم بالرصاص يا أنجاس
SOSSI  LMGHRIBI
SOSSI LMGHRIBI 14 سنوات منذ
<strong>OP DE WEG NAAR DE VRIJHEID</strong> كان الله في عونكم اخاواننا الامازيغ بالجزاءر،فمن هدا المنبر نؤيدكم ونحييكم،فالنظام العسكري الجائر الطاغي لم يعد له مكان بوطنكم ،فالحرية والتحرر من القيود هو الحل للتطور والازدهار،لكن ارجوكم اخواني الاتحاد والوحدة مع كافة الشعب الجزاءري المقهور،فانتم شعب واحد وتعانون كلكم من جبروت وظلم ال الحركي ابناء فرنسا،وانشاء الله ستجدون منا كمغاربة بالداخل والخارج امازيغ وعرب خير سند في ثورتكم والله الموفق. خالد السوسي&nbsp;(الامازيغي&nbsp;)من هولندا.
SOSSI  LMGHRIBI
SOSSI LMGHRIBI 14 سنوات منذ
<strong>OP DE WEG NAAR DE VRIJHEID</strong> كان الله في عونكم اخاواننا الامازيغ بالجزاءر،فمن هدا المنبر نؤيدكم ونحييكم،فالنظام العسكري الجائر الطاغي لم يعد له مكان بوطنكم ،فالحرية والتحرر من القيود هو الحل للتطور والازدهار،لكن ارجوكم اخواني الاتحاد والوحدة مع كافة الشعب الجزاءري المقهور،فانتم شعب واحد وتعانون كلكم من جبروت وظلم ال الحركي ابناء فرنسا،وانشاء الله ستجدون منا كمغاربة بالداخل والخارج امازيغ وعرب خير سند في ثورتكم والله الموفق. خالد السوسي&nbsp;(الامازيغي&nbsp;)من هولندا.
مجموعة جنود غاضبين
مجموعة جنود غاضبين 14 سنوات منذ
<strong>ما كانش الفوط</strong> طبيعى الاعتداء على من يكدبون على الشعب كان بالاحرى تقديمهم للمحاكمة بتهمة التضليل و الكدب و الاحتيال على الجمهور فى سبيل الحصول على مقاعد فى البرلمان للاغتناء السريع بالسرقة. بالله عليكم مرت خمسون سنة على الاستقلال الصورى لبلادنا خمسون سنة و لازلنا تنخبط فى مشكل البطاطا .كيف الان و بعدما افرغو الخزينة من الاموال التى هربوها الى الخارج توعدوننا بالحياة الكريمة و العيش الرغيد. لسنا اطفال صغار فقنا بكم يا كدابين ياسراقين كان على الجمهور ان يقتل كل من يلهت وراء مقعد فى البرلمان ليسرق اكتر. انتم مجموعة سراق يا مرشحين للاحزاب انتهازيين تبحتون على الرزق الحرام نعلت الله عليكم يا مضللين للشعب. يا شعب الجزائر لاتنتخبوا اقعدو فى منازلكم شاهدو قناة المغاربية على النايل سات و كدلك قناة العصر على نفس القمر و لكم حرية التعبير بالسكايب او الهاتف . افضحو من خربو البلد
lounes
lounes 14 سنوات منذ
<strong>دكاكين الزلابية</strong> هذه الأحزاب التي ضهرت فجأة كالفطريات و عمرها شهران فقط، و غيرها من الأحزاب التي طبخت في مطابخ المخابرات العسكرية لا تريد التغيير الحقيقي في البلا د. تعد المواطنين إنها إن وصلت إلى بر الأمان&nbsp;( البرلمان&nbsp;) فسوف تنزل عليه المن و السلوى ، و لكنها نسيت أو تناست أنها تبنت بالأمس القريب برنامج رئيس الجمهورية. ما فيها و لا واحد تكلم عن مجلس تأسيسي يضع دستورا جديدا للبلاد، و ينضم آنتخابات رئاسية و برلمانية . ثم ينضر الشعب في شكل النضام الذي ستتبعه الدولة أيكون رئاسيا، أو شبه رئاسي، أو برلمانيا ثم تنضم إنتخابات رئاسية و برلمانية و ليس كما نعيشه الآن . البرلمان القادم حسب الدستور الحالي فاقد الصلاحيات ليس له الحق في تشكيل الحكومة و لو فاز حزب ما بالأغلبية الساحقة. كل هذه الصلاحيات في يد رئيس الجمهورية، و لرئيس الجمهورية الحق في حل البرلمان متى شاء، و هو الذي يعين رئيس الوزراء و لو من حزب أقلية. فعن أي وعود كاذبة تتكلمون يا دجالين . ليس لكم من الأمر من شيئ. لا نريد أن نعيش 50 سنة أخرى مع سماع نفس أسطوانة الوهم، و الإستبداد و الدجل .