التحي وقل ما شئت: التصويت في انتخابات الجزائر واجب ديني
امام يفتي بوجوب المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة لمنع القوى الأجنبية من التحريض على ثورة عنيفة في البلاد
أصدر الشيخ شمس الدين بوروبي فتوى بوجوب المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في العاشر من مايو ايار في تحذير يستهدف الكثيرين الذين يعتزمون الامتناع عن التصويت.
وتقول السلطات الجزائرية التي تواجه ضغطا للاصلاح بعد انتفاضات الربيع العربي في بلدان مجاورة إن الانتخابات ستكون أكثر حرية ونزاهة مما كان في اي وقت السابق. غير أن كثيرا من الجزائرين العاديين يشككون في هذا.
وقال الشيخ شمس الدين بوروبي إنه يجب على الجزائرين التصويت لمنع القوى الأجنبية التي قال إن من بينها صهاينة من التحريض على ثورة عنيفة في البلاد.
وقال بوروبي الأربعاء إنه يجب أن يدلي الجزائريون بأصواتهم لأن الأمر يتعلق باستقرار الجزائر وبالحفاظ على البلاد من أي تدخل أجنبي.
وأضاف الشيخ الذي يدير منظمة خيرية في العاصمة الجزائر أن الله سيعاقب الذين لن يدلوا بأصواتهم معتبرا أن التصويت واجب ديني.
وقال بوروبي إن الفتوى مبادرة منه ونفى أي علاقة للسلطات بها. غير أن رسالته منسجمة مع رسالة الحكومة التي تخشى من ضعف الاقبال على التصويت في انتخابات العاشر من مايو ايار وتحث المواطنين على المشاركة بها.
ويقول زعماء الجزائر إنهم ينفذون عملية انتقال تدريجي ومدروس إلى الديمقراطية كبديل عن الانتفاضات العنيفة التي أطاحت بزعماء في تونس ومصر وليبيا واليمن على مدى الشهور الأربعة عشر الماضية.
وأشار الشيخ بوروبي إلى الفيلسوف الفرنسي الشهير برنار هنري ليفي الذي لعب دورا في اقناع باريس بالمساعدة في الاطاحة بمعمر القذافي العام الماضي. وولد ليفي في الجزائر بينما كانت مستعمرة فرنسية.
وقال بوروبي إنه يجب على الجزائريين بذل كل جهد ممكن لمنع التدخل الأجنبي في شؤونهم ودعاهم إلى الاستماع إلى ما قاله "الصهيوني برنار هنري ليفي" في فرنسا قبل نحو عشرة أيام بأن الربيع العربي قادم قريبا في الجزائر.
وقال بوروبي إن ما يقصده ليفي بالربيع العربي هو تكرار السيناريو الليبي وهو الدم والقتل والدمار.
ويقول كثير من الجزائريين إنهم يخشون تكرار الفوضى التي شهدتها بلدان مجاورة في بلدهم لأنه ما زال يتعافى من صراع بين إسلاميين متشددين وقوات الأمن أسفر عن مقتل ما يقدر بمئتي ألف شخص.
وقال بوروبي إن الجزائر طوت لتوها صفحة العنف.
وفي حين لا توجد مؤشرات تذكر على رغبة الجزائريين في الاطاحة بحكامهم لا يوجد في الوقت نفسه حماس يذكر للانتخابات.
ويقول كثيرون إن نفس الوجوه المعروفة تخوض الانتخابات وان البرلمان لا يملك السلطة اللازمة لتنفيذ إصلاحات وإن السلطات غير مستعدة لتخفيف قبضتها على الحكم.
ولا يمكن الوثوق باستطلاعات الرأي في الجزائر لكن محللين يتوقعون أن يكون الاقبال قرب 35 في المئة وهو المستوى القياسي المنخفض الذي سجل في الانتخابات البرلمانية الماضية في 2007.
الجزائر تايمز / الأمين شيخي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (33)