الاسلاميون قادمون الى الحكم في الجزائر

"لا تستمعوا للذين يريدون اخافتكم من اكتساح التيار الاسلامي الساحة السياسية". بهذه العبارة توجه احد قادة التحالف الاسلامي في تجمع بالبليدة (50 كلم غرب الجزائر) امام حضور لا يرقى الى الجماهير التي كانت تحشدها الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة في التسعينات. واكد حملاوي عكوشي رئيس حركة الاصلاح الوطني…

أبريل 29, 2012 - 10:47
تم التحديث: 14 سنوات منذ
14 2.6ك
الاسلاميون قادمون الى الحكم في الجزائر

"لا تستمعوا للذين يريدون اخافتكم من اكتساح التيار الاسلامي الساحة السياسية". بهذه العبارة توجه احد قادة التحالف الاسلامي في تجمع بالبليدة (50 كلم غرب الجزائر) امام حضور لا يرقى الى الجماهير التي كانت تحشدها الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة في التسعينات.

واكد حملاوي عكوشي رئيس حركة الاصلاح الوطني ان الاسلاميين "بريئون من كافة الاتهامات التي توجه إليهم سيما منها ما يتعلق بالخوف من اكتساح التيار الإسلامي للساحة السياسية".

وقال عكوشي امام حوالي الف متعاطف تجمعوا في ساحة الحرية بوسط مدينة البليدة ان هذه "الاشاعات تريد احباط هذا التكتل الاسلامي" الذي نشأ في بداية اذار/مارس ويجمع بالاضافة الى الاصلاح حركتي مجتمع السلم والنهضة تحت قائمة "الجزائر الخضراء" بمناسبة الانتخابات التشريعية المقررة في العاشر من ايار/مايو.

وتقود الاحزاب الاسلامية الثلاثة حملة انتخابية موحدة، حطت بمدينة البليدة التي كان ينتظر ان يحشد فيها الاسلاميون عشرات آلاف المناصرين كما كانت تفعل الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة خلال الحملة الانتخابية لاول اقتراع تشريعي تعددي في الجزائر سنة 1991.

وقد ادى الغاء الجولة الثانية من هذه الانتخابات التي حصدت فيها الجبهة الاسلامية اغلبية الاصوات، الى اندلاع حرب اهلية اسفرت عن سقوط نحو مئتي الف قتيل، عدد كبير منهم سقطوا في البليدة المعروفة بثكناتها العسكرية الكثيرة والمحاطة بجبال الشريعة التي اتخذها الاسلاميون المسلحون معقلا لهم.

كما كان مؤسس حركة مجتمع السلم (حماس سابقا) الشيخ محفوظ نحناح (توفى في 2003) المقرب من حركة الاخوان المسلمين، يحشد الجماهير في البليدة باعتباره احد ابنائها، وفيها اسس حزبه.

واشار رئيس حركة مجتمع السلم ابو جرة سلطاني الى ذلك عندما قال ان "البليدة بالنسبة لنا ليست كاي منطقة اخرى لان تاسيس الحزب كان من هنا والذي زرع بذرة هذا التاسيس الشيخ محفوظ نحناح هو ابن هذه المدينة".

وفي محيط ساحة الحرية التي احتضنت التجمع لم يكن يبدو على الناس اي اهتمام بقادة ثلاثة احزاب اسلامية جاؤوا لحث الناخبين على التصويت لهم.

كما ان الحاضرين لم يتجاوبوا مع كلام الخطباء المغلف بالايات القرآنية، فلا تهليلات ولا تكبيرات ولا حتى تصفيق.

ولم يبد الباعة المتجولون في محيط ساحة الحرية اي اهتمام بالصخب من حولهم وظلوا منشغلين بتجارتهم.

وقال سمير (32 سنة) صاحب طاولة لبيع لعب الاطفال على بعد امتار من المنصة التي كان يقف عليها زعماء التحالف الاسلامي "لا تهمني هذه الانتخابات لا من بعيد ولا من قريب فهي لن توفر لي عملا مستقرا يخرجني من التشرد الذي انا فيه".

واضاف "احمد الله ان الشرطة لم تطردني من البيع في الشارع بسبب هذا التجمع والباقي لا يهمني".

وكان يجلس بجانبه محمد (25 سنة) يحتسي قهوة ويدخن سيجارة، فتدخل قائلا "انا ساصوت لكن الاكيد اني لن ساصوت لهؤلاء". وعند سؤاله عن السبب قال ان "حماس انتهت مع وفاة الشيخ نحناح رحمة الله عليه".

وفي مقر المكتب التنفيذي لحركة مجتمع السلم الذي مر به قادة التحالف قبل بداية التجمع امتزجت الاغاني الدينية باغاني الراي الصادرة من محل غير بعيد لبيع الاشرطة.

وعندما دخل ابو جرة سلطاني مقهى انترنت بوسط المدينة لم يقم احدا من الشباب لمصافحته وبقي الجميع ملتصقا بشاشته غير مستمع للكلمات التي قالها "الشيخ".

وبعد وفاة الشيخ محفوظ نحناح برزت خلافات كثيرة في الحركة التي اسسها.

ورغم محاولات كثير للحفاظ "على وحدة الصف" الا ان الخلافات انتهت بالانقسام بعد ان قرر وزير الصناعة الاسبق عبد المجيد مناصرة انشاء حزب جديد تحت اسم "جبهة التغيير".

كما ان حركتي الاصلاح الوطني والنهضة لرئيسها فاتح ربيعي كانا اصلا حزبا واحدا قبل ان ينقسما، وكلاهما اسسهما عبد جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية حاليا وهو الاكثر تشددا.

وبالاضافة الى الاحزاب الخمسة يتقاسم اصوات الناخبين الاسلاميين حزبين اخرين هما حزب الحرية والعدالة لمحمد السعيد وجبهة الجزائر الجديدة لاحمد بن عبد السلام المنشق عن حركة الاصلاح.

واعتبر سلطاني ان تشتت الاسلاميين وانقسامهم لا ينقص من حظوظهم في الفوز بالانتخابات كما فعل الاسلاميون في تونس ومصر والمغرب.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية في البليدة ان "التعدد يخدم التيار الاسلامي وسيساهم في فوزه في الانتخابات".

وتابع ان "التعدد موجود في جميع التيارات السياسية فلماذا نعيبه على الاسلاميين؟".

وسبق مرور زعماء التكتل الاسلامي الى البليدة، منافسهم القوي عبد الله جاب الله الذي رفض الدخول معهم في تحالف.

وحرص جاب الله خلال تجمع حضره حوالى 400 شخص في قاعة مسرح محمد التوري على الابتعاد عن الخطاب الديني المتشدد ونفى ان "يكون حزبه يسعى الى اقامة دولة تيوقراطية (بل) لديه حلول واضحة للآفات التي تعاني منها البلاد".

وفاز الإسلاميون في آخر انتخابات تشريعية جرت في 2007 بـ59 مقعدا من بين 389، ويأملون بالفوز بالانتخابات القادمة التي يتنافس فيه 44 حزبا بأغلبية المقاعد التي ارتفع عددها إلى 462 بفعل تزايد عدد السكان خلال الخمس سنوات الماضية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (14)

User
AMAR
AMAR 14 سنوات منذ
<strong>THE BROTHERS HAS ALREADY ARRIVED</strong> تتجه الاوضاع في معظم دول العالم العربي الى ان يكون للاخوان المسلمين دورا مهما في صنع القرار السياسي او التأثر عليه. ففي سوريا فان سقوط النظام سوف يعقبه لاشك مرحلة عدم استقرار تطول او تقصر، إلا انها تنتهي بهيمنة الاخوان على المشهد السياسي، وفي الاردن قد يتم اللجوء الى الخيار المغربي، حينما فاز حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي اسسه عبدالكريم الخطيب الذي يعد من ابرز قيادات الاخوان في المغرب بربع مقاعد البرلمان في المغرب متفوقا على حزب الاستقلال وحزب التجمع الوطني للاحرار والحزب الدستوري وبقية الاحزاب الاخرى، ولجأ العاهل المغربي، الملك محمد السادس، الى تكليف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبدالإله بنكيران، تشكيل الحكومة الجديدة. وفي الكويت هيمن التيار الاسلامي على الانتخابات التشريعية في شباط 2012، وحصدت الحركة الدستورية وهي الجناح السياسي لحركة الاخاون في الكويت على نتائج جيدة، باتت المعارضة تسيطرشبه كامل على قرار المجلس، واضحت قادرة على تجاوز تاثير تصويت الوزراء غير المنتخبين البالغ عددهم 15 وزيرا الذين يتمتعون بموجب الدستور بحق التصويت في مجلس الامة شأنهم شان النواب. وتتخوف معظم دول الخليج من صعود الاخوان، ويمكن عد تصريحات ضاحي الخلفان بشأن الاخوان كنمط لهذا التخوف، الذي يبدو انه سيأخذ مدى ابعد مع ظهور سونامي الاخوان وهيمنتهم على المشهد السياسي لدول عربية عدة. منجل الاخوان والهلال الشيعي داحس وغبراء جديدة في المنطقة ان صناعة العدو هو جزء من ارث السياسية الامريكية طوال تاريخها، ولاشك ان الولايات المتحدة بعد غياب الاتحاد السوفيتي قد اكتشفت انها اضحت على حين غرة بلا عدو وبالتالي كان عليها صناعة هذا العدو، وقد وجدت في العالم الاسلامي المكان المناسب لهذه الصناعة، لذا من هنا يسهل علينا فهم ظهور فرضية صدام الحضارات التي اطلقها صومائيل هنتنغتون عام 1993، والتي بشر فيها بحتمية الصدام مابين الغرب والاسلام. بيد ان الولايات المتحدة الامريكية ادركت ان مواجهتتها للعالم الاسلامي ككتلة واحدة سيسبب لها الكثير من المشاكل والمعوقات، وان الطريق الاسهل لهذه المواجهه هو اشغال العالم الاسلامي بالصراعات البينية من اجل انهاكه ليسهل فيما بعد مواجهته والهمينة عليه. لقد وفر احتلال العراق فرصة ثمينة لصناعة محور سني شيعي في العراق اولا ثم نمذجته اقليميا وعربيا، ومن يشاهد العالم العربي والاسلامي يكاد يجزم ان المنطقة بدات تنقسم على اسس مذهبية &nbsp;( سنية – شيعية&nbsp;). بمعنى ان العراق قد ادى وظيفيا هذا الدور دون ان يدرك معظم قادته من السياسيين ورجال الدين انهم أضحوا اداة لتنفيذ هذا الدور. لقد عمدت الولايات المتحدة الامريكية طوال عقد من الزمن على صناعة المحور الشيعي صناعة حقيقية، بطرق شتى تارة بمعاداته من اجل ابارزه مستغلة التعاطف الشعبي العربي مع اية حركة معادية للولايات المتحدة، &nbsp;(حزب الله انموذجا&nbsp;) وتارة بغض النظر عن التطلعات والطموحات الايرانية في الهيمنة وتجاوزاتها المستمرة في المنطقة ومنها تنامي النفوذ الايراني في العراق الذي لم يزداد قوة ومناعة الا مع وجود هذه القوات الامريكية. وبعد هذه الصناعة للمحور الشيعي، جاء الدور على المساهمة في صنع المحور السني واستغلال الثورات العربية وطموح التيار الاسلامي للهمينة على المشهد السياسي من أجل صناعة هذا المحور. لذا لاغرابة من ان نجد ان الحلقة المقبلة من التطور السياسي هو نزع استقرار دول الخليج العربي تمهيدا لتمزيق دولها لنصل في نهاية الطريق الى هندسة جديدة للمنطقة يكون شكلها الاولي منجلا يمتد من تونس وليبيا مرورا بمصر ثم الاردن وسوريا وتركيا مع وجود قواعد اسناد في دول اخرى، مقابل هلال شيعي يمتد من العراق وايران ليتم قضم مناطق اخرى من دول الخليج العربي وضمها لهذا الهلال لتبدأ داحس وغبراء جديدة وبحر من الدماء سيغرق المنطقة بكاملها، وحينها لن يكون هناك رابح فالكل خاسر، ومع غياب منطق العقل والحكمة فان الامور تبدو تسير نحو هذا الاتجاه، والاخرون يخططون لنا بوعي ونحن دائما وابدا ننفذ دون وعي.. اللهم اني قد بلغت اللهم فاشهد.
htam
htam 14 سنوات منذ
<strong>abc.hatam@yahoo.com</strong> هل الاسلام قال لكم اقتل الارياء من غير دنب من قتلا نفس من غير دنب وكانه قتلا الناس جميعا اين الاسلام والمسلمون الدي يريدون ان ينتخبهم الشعب هل هادا هو عدلكم وحكمكم لا ننسا تاريخم مستر ويبقة حيء لي الاجيال الا مدا البعيد لا ننسا في وقتكم عندما تقتلون اي واحد جاكم في الطريق ولا ننسا كل بيت في حزن وبكاء ولا نتكلم علا الخصائير المادية لان البشر اكثر من الماديات هل جاتم اليوم بعد مادا ومادا تريدون هل تريد ان تحكموا البلاد ومادا عن الالشعب لي راح ضحيتكم انتم الدي تريدون الكرسي انا لا اضن انا الشعب ينتخبكم لانكم تريد من الجزائير الا الدمار والخراب ومادا ينتدر الشعب من ناس خربوا بيوتهم ويتموا اولادهم ورموا نساهم ومادا بعد لي الاسف اشك كثيرا انكم تريدون الخير لي هادا البلد عندكم اهداف بعيدة المدا وهية زعزعة استقرار البلد الله يكون في عون كل جزائيري وجزائيرية الله يوفقنا وفي الشدائيد نكون قائيد
احمد ياسين
احمد ياسين 14 سنوات منذ
<strong>جزائري شهم</strong> اين الاحزاب الاسلامية في الجزائر تسمون حزب جاب الله اسلامي او ابو هرة سلطاني اسلامي يا ناس كونو عاقلين الاحزاب الاسلامية في الجزائر محضورة و غير معتمدة
Lounes
Lounes 14 سنوات منذ
<strong>إنتهازيون بعمائم ولحى</strong> الإسلاميون الحقيقيون منعوا من المشاركة في الإنتخابات، و أقصوا من الساحة السياسية البتة، فمنهم المسجون، و المنفي ، و المضطهد في بلاده مثل الشيخ علي بن حاج المطارد أينما آرتحل و حل، الممنوع حتى من حقوقه المدنية . ما هؤلاء الذين يسميهم النضام بالإسلاميين سوى قطاع طرق ،و إنتهازيون،و مريدو دنيا. كانوا بالأمس القريب في الحكم ،و في التحالف الرئاسي مع الراندو حزب صاحب المهام القذرة أو يحيى. و اليوم أسند لهم دور ثان من النضام على أنهم إسلاميون معارضون حتى يخدعوا بهم الرأي العام العالمي ليقولوا لهم نحن لم نخرج من تيار الربيع العربي الذي جاء بالإسلامين للحكم ، أما أي جزائري فيعلم أنهم مجرمون و من النضام الحاكم نفسه .
عماد
عماد 14 سنوات منذ
<strong>كذب في كذب</strong> ومن قال أنها حرب اهلية إلا الحكومة العسكرية الإنقلابية. الحرب الأهلية تكون بين أطراف من الشعب ولكن الذي حصل ان كبرانات فرنسا هم من صنعوا الإرهاب وقاموا بالقتل والتخريب والنهب. ـ ومن قام بالإنقلاب على اختيار الشعب ؟ ومن صنع الGIA وكتائب الموت غير هذا الطاغوت؟ ـ ومن أعلن استعداده لقتل 3،000،000 من الجزائريين إذا رفضوا الإنقلاب ؟ ـ أليس الكبران العماري ، قتال النساء والذراري الذي غاب تحت التراب وترك الأموال المنهوبة في ايدي فرنسيين ومنها 26 &nbsp;(فندق ـ مخمرة ـ مطعم&nbsp;). ستبقى أوكار سكر وزنا با بقيت الدنيا ووزرها يذهب إلى صاحبها. فلا تفرحوا بالدنيا كثير ،أيها الحركى الخنازير ، فإن مآلكم نفس المصير. وأتحداكم يا حركى يا كلاب أن تسمحوا بالتحقيق الدولي في المجازر ، ولماذا خايف ايها النظام الكافر؟