الجزائر : لا إسلاميين ولاعلمانيين الحكم للأخطبوط السي توفيق

الأحزاب المتصارعة اليوم في الجزائر للظفر بالحكم تعيش في وهم كبير وتحلم في النهار وتكذب على نفسها وعلى الشعب الجزائري ، فالحركي الحاكم في الجزائر اختار بنية النظام البوليسي الفاشستي في السيطرة على الدولة ، نظام يجمع ما بين الصرامة النازية ومكر وخبث الشيوعية الألمانية الشرقية المتغلغلة في كل دواليب…

أبريل 29, 2012 - 19:00
تم التحديث: 14 سنوات منذ
31 4.2ك
الجزائر : لا إسلاميين ولاعلمانيين الحكم للأخطبوط السي توفيق

الأحزاب المتصارعة اليوم في الجزائر للظفر بالحكم تعيش في وهم كبير وتحلم في النهار وتكذب على نفسها وعلى الشعب الجزائري ، فالحركي الحاكم في الجزائر اختار بنية النظام البوليسي الفاشستي في السيطرة على الدولة ، نظام يجمع ما بين الصرامة النازية ومكر وخبث الشيوعية الألمانية الشرقية المتغلغلة في كل دواليب الدولة وأجهزتها العسكرية والمدنية ، سياسة الأخطبوط السرطاني الخانقة والمميتة . سيتبادر كذلك للذهن مباشرة ما يجري اليوم في سوريا .

فماذا يجمع الجزائر بسوريا ؟

يجمعهما أنهما دولتان مستعمرتان من طرف روسيا !!!!

لقد أغرقت روسيا ( وريثة الاتحاد السوفياتي البائد ) أغرقت الجزائر وسوريا بالسلاح الثقيل ، بل لقد استحوذت على هذين البلدين من خلال معاهدات  استراتيجية علنية وسرية تحافظ بها روسيا على ما تبقى لها من نفوذ في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا . من أجل ذلك فلا يمكن لأي انتخابات في الجزائر أن تغير الوضع في البلاد لأن نظام المخابرات العسكرية في الجزائر هو العمود الفقري للحكم في الجزائر ،  لقد أصبح جسم الجزائر منخورا بسرطان قاتل اسمه فيروس " السي توفيق " إنه مرض خبيث أصاب الدولة الجزائرية يوم أصيبت برئيس للأمن العسكري اسمه توفيق مدين .فالكل يعرف دور هذا الأخطبوط الفتاك في العشرية السوداء التي عاشتها الجزائر والتي ذُبح فيها 240 ألف جزائري بلا رحمة ولا يزال أكثر من 40 ألف جزائري مختفي إلى الآن ... هذا الأخطبوط السرطاني الخطير جدا هو الحاكم الفعلي للدولة الجزائرية ....هو ما تقوم به اليوم قوات ماهر الأسد وحافظ مخلوف في سوريا بدعم قوي من روسيا التي تدافع عن نظام الأسد .

إن أحزاب الجزائر الإسلامية أو العلمانية ، الليبيرالية أو الاشتراكية ، اليمينية أو اليسارية كلها تعي جيدا أنها لن تكون سوى المؤسسة الشكلية التي سوف تعطي [ المصداقية ] للنظام المخابراتي الحاكم الحقيقي في الجزائر ... سوف تتكفل الحكومة المكونة من الأحزاب الكارتونية بقضايا في مستوى حجمها الحقيقي من مثل : هل يشترون البطاطا من الدولة الفلانية أم الدولة العلانية ؟ هل يصوتون مع أو ضد أمريكا ؟ هل يتصالحون مع فرنسا أم يصعدون العداوة معها ؟ أما برامج التنمية الاستراتيجية على المدى البعيد التي تحتاج للمال الكثير من أجل إخراج الشعب الجزائري من فقره وتخلفه فهذا من شأنه أن يمس جيوب الجنرالات الحاكمين الذين تعودوا هم وأبناؤهم على مستوى معيشي عالي ، وعلى البذخ والرفاهية منذ نصف قرن ولايمكن أن يتنازلوا على هذه الرفاهية ولو بالدبابات والصواريخ كما في سوريا اليوم ...

ولنا فيما حدث في مصر خير مثال إذ لايزال ظل جمال عبد الناصر العسكري الانقلابي يهيمن على مصر إلى اليوم ، فهل الإطاحة بحسني مبارك وهو رمز من رموز العسكر يعتبر ثورة ؟ طبعا  لا وألف لا ، ولايزال كثير من المصريين لا يؤمنون بما حدث في مصر ولا يعتبرونه ثورة بل مجرد إزاحة وجه واحد من العسكر ليحل محله مجلس للعسكر بكامله  ... وإذا تم انتخاب رئيس جديد لمصر وإن كان مدنيا  سيبقى الحال كما هوعليه في صورةٍ تطابق صورة النظام الجزائري في عصر بوتفليقة " كركوز"  العسكر ودميته المضحكة !!!!                                         

في الجزائر وأمثالها من الأنظمة العسكرية المخابراتية ، كل منصب مدني مهما علا شأنه فهو تحت مراقبة العسكر والأفظع من ذلك أن المراقبة هي تحت أنظار البوليس العسكري ... فالمناصب المدنية تحت مراقبة العسكر والمناصب العسكرية تحت مراقبة المخابرات العسكرية والأمن العسكري ، إذن الدولة كلها ترزح تحت براتن المؤسسة المخابراتية العسكرية ، وتكون المؤسسات والمناصب المدنية في الدولة العسكرتارية مجرد شكليات لا أقل ولاأكثر ، فلا برلمان ولاحكومة فكلها كراكيز تلعب دور تحمل المسؤولية وليست لها أي صفة تقريرية بل مجرد " شاهد ما شافش حاجة " ...  ومن الصعب جدا التخلص من نظام أخطبوطي متغلغل في حنايا وثنايا الدولة يجري في شرايينها مجرى الدم في عروق الإنسان ، كذلك هو الشأن في الجزائر ، نظام عسكري استبدادي مخابراتي بوليسي على استعداد أن يذبح شعبه من أول طفل إلى آخر شيخ من أجل البقاء في السلطة ، وقد سجل التاريخ مذابح العشرية السوداء في الجزائر على يد العسكر وها هو التاريخ يسجل ما يفعله العسكر في سوريا اليوم .

فالشعب الجزائري لا يرى أي فائدة في انتخابات 10 ماي 2012 المقبلة لأن المنظومة الانتخابية في الجزائر ليست سوى آلية لإعادة إنتاج كراكيز جدد يصفقون للعسكر الحاكم في البلاد ، إذ أصبحت الأحزاب السياسية في الجزائر تتنافس فيما بينها على الدور " الكركوزي " فسواء كانت أحزابا إسلامية أو علمانية ، اشتراكية أو ليبيرالية ، شرقية أم غربية فما هي إلا أصابع بلاستيكية في دراع حديدية للعسكر لأن المخابرات العسكرية هي التي تحكم من خلال هذه المسماة أحزابا .

إذا حق لنا أن نتساءل عن دور الشعب الجزائري في هذه المنظومة ، والسؤال الذي أثير مرارا وتكرارا :

* هل الشعب الجزائري مؤهل ليحكم نفسه بنفسه من خلال ديموقراطية حقيقية ؟

الجواب : الشعب الجزائري مؤهل بدليل أنه انتفض في أكتوبر 1988 فواجهته دبابات الجيش ، وكذلك حينما اغتنم الشعب الجزائري فرصة إجراء انتخابات 1991 واختار ممثليه بحرية فانقلب عليه الجيش الذي تدخل بالقوة لإلغاء نتائج تلك الانتخابات فانطلقت العشرية السوداء التي كشف فيها النظام الجزائري العسكري عن أنيابه الحقيقية .

أسئلة حارقة :


* أي شرعية لهذا النظام ؟

* أي انتخابات وأي برلمان في ظل الحكم العسكري ؟

* ما قيمة المؤسسات والأجهزة الحاكمة إذا كانت كلها في قبضة الأجهزة الأمنية العسكرية ؟

فهل سيبقى الشعب الجزائري راضيا بهذه الوضعية إلى يوم القيامة ؟

 

وكل انتخابات جزائرية صورية وأنتم بألف خير

 

سمير كرم  للجزائر تايمز

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (31)

User
علي
علي 13 سنوات منذ
<strong>شعب المغرب العربي يريد الاتحاد و التكامل و الاندماج</strong> كان من الافضل عدم ادعاء الفهامة فالجزائر و المغرب لو تجاوزو خلافاتهم السياسية الضيقة لان النخب الحاكمة في كلا الدولتين لا تتمتعان بشرعية كافية منذ ان خرجت فرنسا تركت وراءها ارث ثقيل ونحن ابناء المغرب العربي او بالاحرى المسلمين ننهش لوحم بعضنا البعض فانت اخي المغربي لاتدافع عن نظام المخزن وانا لاادافع عن نظام العسكر لان كلانا نعيش سياسة تهميش ...اين اتحاد المغرب العربي لم يكتب له النجاح لانه تهديد للضفة الشمالية للمتوسط حجم التبادل التجاري بيننا لايتعدى 3 بالمئة بينما مع الدول الاوربية 11 بالمئة ...هم ينوحدون ونحن نتقن السب و الشتم و التهديد و الوعيد نقبل يد شيمون بيريز ويد رئيس فرنسا ...المهم القلب يعتصر الما الما ربي يهدينا واه معتصماه
عزيز
عزيز 14 سنوات منذ
<strong>توليكاو</strong> إلى سيد البغال لقد اجتهد حكامكم حتى جعلوا من الجزائر صورة للإرهاب واللصوصية ونهب المال العام بدليل تخلف الشعب والدولة منتجة للبترول والغاز ... اجتهدوا حتى جعلوا الجزائر ظاهرة لا مثيل لها في العالم شعب يقتات من المزابل ولا هم له سوى بورصة البطاطا طلعت أو نزلت ... الله يستر ... ألا تزال دول غير توليكاو الصومال
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 14 سنوات منذ
<strong>شكرا للاخوين المغربيين</strong> لا عليكما اخواي نضال و بوشعيب فانه قد انفضح فسيد الرجال ما هو الا سيد الشمايت بوليساري ابن سفاح تربى في مزارع كوبا و لهدا اختفى حين قلت له ان جدي رحمه الله كان يساعد الثورة الجزائرية و اني في تعليق سابقة مند سنتين دكرت هدا و لا يوجد اي تناقض في تعاليقي السابقة و عندي شهود لا زالوا على قيد الحياة .و نحن المغاربة لسنا مثل الجزائريين الين يفتخرون بالموتى و ينسون ماقدمت اياديهم من اساءة لجيرانهم و طعنهم من الوراء ضانين ان الله المليون و نصف المليون الخوافية ستشفع لهم بين يدي الله و لا يعرفون ان كل نفس تحاسب لما قدمت من خير او اساءة و ربي يهديهم.
بوشعيب المغربي
بوشعيب المغربي 14 سنوات منذ
<strong>الى عرة الرجال</strong> لا عليك ياعرة الرجال سوف اعطيك تعريفا مختصرا عن السميدع. السَّمَيْدَعُ : السَّيِّدُ الكريمُ السَّخِيُّ . و السَّمَيْدَعُ : الرئيسُ . و السَّمَيْدَعُ : الشُّجَاعُ . والسَّمَيْدَعُ : الخفيفُ السريعُ في حوائجِه . والجمع : سَمادِع ، وسمادِعَةٌ. - اما عن دعائك يوميا بسوء الخاتمة لاخينا السميدع . - فلا يجوز للمسلم أن يدعو على أخيه بأي دعاء فيه تعدي , سواء كان موتا أو غيره , ولو كان مازحاً , مادام أنه ليس له حق بهذا , ويقال لمثل هذا الداعي . وأمثاله: لا تفرح فلن يستجاب لدعائك مادمت دعوت بغير حق , وهذه من الدعوة بإثم , ففي صحيح مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قَالَ: «لاَ يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ. مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ».
NIDAL
NIDAL 14 سنوات منذ
<strong>إلى سيد البغال</strong> جاء في إحدى أحاديث للرسول صلى الله عليه وسلم أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، فمن من أنظمتنا الظالم ومن المظلوم في نظرك ؟ وحتى يسهل عليك الفهم لا بد لك من الإجابة بشكل صحيح على الأسئلة التالية: -أي من الشعبين ساعد أحدهما الآخر خلال مرحلتين رئيسيتين من تاريخ الإ حتلال الفرنسي للمنطقة ؟ -أي من النظامين الذي تراجع عن اتفاق ترسيم الحدود بين البلدين مطلع الستينات من القرن الماضي؟ -أي من النظامين حاول مرارا قلب نظام حكم البلد المجاور عن طريق ارسال مجموعات مسلحة ؟ -أي من النظامين شرد وفرق ليلة يوم عيد بين أرحام آلاف المقيمين من البلد المجاور وجردهم من ممتلكاتهم؟ -أي من النظامين بدل الغالي والنفيس من أجل عرقلة وحدة البلد المجاور؟ -أي من النظامين جعل من أراضيه قاعدة خلفية لشن اعتداءات مسلحة على البلد المجاور بمشاركة قواته العسكرية ؟ -أي من النظامين يتاجر أربعة عقود بمعانات مواطني البلدالآخر؟ -أي من النظامين تحالف ويتحالف دوما مع الإسبان ضد النظام الآخر؟ حين ستجيب بصدق عن هذه الأسئلة ستتوصل إلى من ستكون دعوته مستجابة، المعتدي أم المعتدى عليه &nbsp;!