الشباب الجزائري يرفض الانتخابات: كلهم فاسدون ولا يفكرون سوى بحشو جيوبهم بالمال!

منظمة الشفافية الدولية تصنف الجزائر في المرتبة 112 من بين 183 دولة ينخرها الفساد والمحسوبية

مايو 08, 2012 - 10:29
تم التحديث: 14 سنوات منذ
9 2.6ك
الشباب الجزائري يرفض الانتخابات: كلهم فاسدون ولا يفكرون سوى بحشو جيوبهم بالمال!

"ليس هؤلاء (الجشعون) الذين سيوفرون للمواطن العمل والسكن وحدا ادنى من العدالة الاجتماعية" هكذا تحدث حسان، الشاب العاطل عن العمل في معرض اشارته الى المرشحين للانتخابات التشريعية المقررة الخميس في الجزائر.

ويقول هذا الشاب البالغ من العمر ثلاثين سنة لكن بملامح فتى وهو من مدينة عنابة الساحلية بالشرق الجزائري "ان رؤساء الاحزاب الذين يتوسلون اصواتنا اليوم لن نراهم بعد الانتخابات".

ويؤكد حسان الذي يصف نفسه على انه "مقصي من النظام" انه "لن يدلي بصوته في الانتخابات".

ويقطن عنابة 700 الف نسمة نصفهم لا يتعدى ثلاثين سنة، وتنتشر فيها البطالة بنسبة 15%، بحسب مصادر محلية.

وفي بلد يقطنه 37 مليون نسمة 75% منهم شباب ما دون 35 سنة، تبلغ نسبة البطالة في الجزائر 10 بالمئة بين الفئات القادرة على العمل لكنها تصل الى 21 بالمئة بين الشباب، بحسب صندوق النقد الدولي.

وتميزت الانتخابات التشريعية لسنة 2007 بنسبة امتناع عن التصويت قياسية بلغت 64%.

ويعبر الشباب عن تذمرهم من انتشار "الفساد" و"المحسوبية".

ويقول عبد الرؤوف الطالب في كلية الاقتصاد بعنابة "كلهم فاسدون ولا يفكرون سوى في الصفقات وحشو جيوبهم بالمال".

ويوضح احمد "ليسوا اول ولا اخر من يتوارى عن الانظار بعد الحصول على تذكرة السفر الى الجزائر العاصمة للاعمال"، في اشارة الى بعض النواب من رجال الاعمال الذين يبحثون عن الحصانة البرلمانية.

وعبر سفيان عن انزعاجه من نوعية المرشحين المختارين للانتخابات وامد انه لن يصوت. وقال "في عنابة نجد (على القوائم الانتخابية) عناصر عصابات واصحاب حانات واميين تماما".

وظهرت فضائح اقتصادية كثيرة في الجزائر تحدثت عنها الصحف وحتى الرسميين كما هو الحال بالنسبة لشركة النفط العمومية سوناطراك، لكن ذلك "لا يبدو انه دفع الى معالجة المشكلة من جذورها" كما يوضح رضوان وهو جامعي.

وصنفت المنظمة غير الحكومية "شفافية دولية" الجزائر في المرتبة 112 من بين 183 دولة بحسب انتشار الفساد من الاقل الى الاكثر فسادا.

ويبدو ان عمليات التوعية عبر الاذاعة والتلفزيون التي تركز على الشباب وتدعوهم للتصويت بما فيه مصلحة البلاد، لم تلق اصداء واسعة.

حتى انه تم انشاء حزب الشباب الذي يرئسه طبيب في الثانية والاربعين من العمر في 19 اذار/مارس الماضي الى جانب 20 تنظيما اخر في اطار الاصلاحات التي اطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الموجود في السلطة منذ 1999، لتجنب انتقال عدوى ثورات "الربيع العربي" التي اطاحت بانظمة مجاورة.

وقال علي الطالب الجامعي "ليس لدينا شيء نامل به من هذه الانتخابات. ليس لدينا سوى الوعود بغد افضل".

من جهتها تقول استاذة علم الاجتماع فاطمة اوصديق ان "الامر الاكثر ماساوية هو ان هذه الوعود لم يتم الالتزام بها رغم ان الدولة ثرية. هنا يكمن التناقض".

وبلغ احتياطي العملات الصعبة في الجزائر الغنية بالمحروقات 182,22 مليار دولار في نهاية 2011.

وقالت اوصديق ان "الشباب ليس لديهم اي (امل) حياة، ينخرط المواطن في دعم الدولة حين يعتقد انها عادلة".

وفي الشرق الجزائري الاقرب الى القارة الاوروبية، يخاطر عدة اشخاص من الراغبين في الهجرة غير الشرعية سنويا بحياتهم على متن مراكب.

ويقول حميد في حي شعبي في عنابة "لا شيء يجعلنا نبقى في البلاد، وبالتالي لماذا نصوت؟".

ويكرر هؤلاء الشبان الذين ياتون من اوساط مختلفة من الحائزين اجازات جامعية او الاميين او العاطلين عن العمل او العاملين، "العيش ليس مجرد الاستمرار على قيد الحياة". وهم موحدون في الاقتناع بان الحل هو "المغادرة الى عالم افضل".

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
حفيد الامير عبد القادر
حفيد الامير عبد القادر 14 سنوات منذ
<strong>الجزائر فوق المؤامرات و هناك شعب اوعى اسمه الجزائر يا سعد يا حمار</strong> الى الحمار سعد ان الشعب و الشباب الجزائري ليسوا جحوشا مثلك فهم اوعى بالمؤامرات الخارجية ضد الجزائر و ان صوتوا فليس حبا للنظام العفن و انما حبا للوطن و نكاية في الكلب المتصهين برنار ليفي الذي سعى لاستغلال المقاطعة لزرع فتنة في الجزائر خدمة للنيتوا و النظام المغربي التي كشفت الجزائر نواياه الخيثة اتجاه قضية الصحراء الغربية و نكاية في المؤيدين لهذا الكلب المتصهين من المخاربة كلاب المخزن
سعد
سعد 14 سنوات منذ
لا يوجد شيء اسمه الشعب الجزائري نعم اقول هذا من قلب العاصمة انا جزائري لقد رتيت بام عيني كيف اقبل الشباب على هذه الانتخابات لقد نجح النظام الفاسد بوسائله المادية الضخمة ان يجر الناس للانتخاب لحد هذه الساعة لا توجد مقاطعة بل العكس هو الصحيح شعب يموت على الديكتاتورية و يعشق الفاسدين و المفسدين لرحم الله الشعب الجزائري
Lounes
Lounes 14 سنوات منذ
<strong>دكاكين الزلابية‏</strong> هذه الأحزاب التي ضهرت فجأة كالفطريات و عمرها شهران فقط، و غيرها من الأحزاب التي طبخت في مطابخ المخابرات العسكرية لا تريد التغيير الحقيقي في البلا د. تعد المواطنين إنها إن وصلت إلى بر الأمان&nbsp;( البرلمان&nbsp;) فسوف تنزل عليه المن و السلوى ، و لكنها نسيت أو تناست أنها تبنت بالأمس القريب برنامج رئيس الجمهورية. ما فيها و لا واحد تكلم عن مجلس تأسيسي يضع دستورا جديدا للبلاد، و ينضم آنتخابات رئاسية و برلمانية . ثم ينضر الشعب في شكل النضام الذي ستتبعه الدولة أيكون رئاسيا، أو شبه رئاسي، أو برلمانيا ثم تنضم إنتخابات رئاسية و برلمانية و ليس كما نعيشه الآن . البرلمان القادم حسب الدستور الحالي فاقد الصلاحيات ليس له الحق في تشكيل الحكومة و لو فاز حزب ما بالأغلبية الساحقة. كل هذه الصلاحيات في يد رئيس الجمهورية، و لرئيس الجمهورية الحق في حل البرلمان متى شاء، و هو الذي يعين رئيس الوزراء و لو من حزب أقلية. فعن أي وعود كاذبة تتكلمون يا دجالين . ليس لكم من الأمر من شيئ. لا نريد أن نعيش 50 سنة أخرى مع سماع نفس أسطوانة الوهم، و الإستبداد و الدجل .
خليل اوندا
خليل اوندا 14 سنوات منذ
<strong>alahoma yasser</strong> ارجو من الاخوة المغاربة بان لا يُكثروا من القيل و القال على الاخوة الجزائريين ، فالظروف صعبة للغاية وكذلك لسنا احسن حال ، فادعوا لهم بالتوفيق انشاء الله ، اللهم اجمع شمل المسلمين على كلمة واحدة ، و قائد واحد ، وعملة واحد ، وراية واحدة ، ووطن واحد ... ورَحِمَ الله من قال آمين آمين آمين . مغربي من صميم القلب والله الشاهد .
reda elabbassi
reda elabbassi 14 سنوات منذ
<strong>أنني ارى أعمى يرشد بصيراً</strong> إن الامتناع عن المشاركة في هذه المهزلة الانتخابية لا يعكس \&quot;عدم الاكتراث\&quot; أو\&quot;اللاتسيس\&quot; كما يزعم بعض المعلقين الحكماء. ففي ظل نظام ديكتاتوري، يعتبر رفض المشاركة في سيرك الانتخابات شكلا من أشكال التحدي ضد النظام. إنه لا يعكس مستوى متدنيا للوعي السياسي، بل يعكس نظرة واضحة لآلية الخداع التي تستعملها السلطة السياسية في الجزائر. إن المحسوبية والفساد والتعتيم و\&quot;الزبونية\&quot; أمراض مستشرية في جميع مستويات جهاز الدولة. والسلطة الحقيقية لا توجد في يد بو تفليقة بل في يدجنرال توفيق ومحيطه من جنرالات الجزائر وبضع مئات من العائلات البورجوازية