تقارير دولية ترسم صورة سوداء عن حرية الصحافة بالمغرب

واصل المغرب تراجعه في سلم التصنيف العالمي لمؤشر حرية الصحافة. تقريران دوليان صدرا حديثا عن منظمتين دوليتين بارزتين أكدا هذا المعطى. إذ تراجع ترتيب المغرب في مؤشر حرية الصحافة لمنظمة «فريدوم هاوس» بثلاث درجات، حيث انتقل من الرتبة 150 في 2010 إلى الرتبة 153 في السنة الماضية من أصل 197 دولة. السمة…

مايو 09, 2012 - 03:29
تم التحديث: 14 سنوات منذ
7 2.7ك
تقارير دولية ترسم صورة سوداء عن حرية الصحافة بالمغرب

واصل المغرب تراجعه في سلم التصنيف العالمي لمؤشر حرية الصحافة. تقريران دوليان صدرا حديثا عن منظمتين دوليتين بارزتين أكدا هذا المعطى. إذ تراجع ترتيب المغرب في مؤشر حرية الصحافة لمنظمة «فريدوم هاوس» بثلاث درجات، حيث انتقل من الرتبة 150 في 2010 إلى الرتبة 153 في السنة الماضية من أصل 197 دولة. السمة ذاتها طبعت ترتيب المغرب في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود»،
حيث فقد 3 رتب دفعة واحدة، وفق أحدث تقارير هذه المنظمة. إذ انتقل من الرتبة 135 في 2010 إلى الرتبة 138. ويتضح أن التراجع يظل سيد الموقف بصرف النظر عن اختلاف الرقمين الترتيبيين للمغرب من منظمة لأخرى.
ولم تتردد منظمة «فريدوم هاوس» في الجزم بأن «الصحافة في المغرب ليست حرة»، وبوأته الرتبة 153 في أحد تقاريرها عن حرية الصحافة في العالم. رتبة منحت المغرب موقعا متوسطا في هذا المجال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويتضح من الخلاصات النهائية لهذه المنظمة الدولية أن المغرب خسر في 10 سنوات 10 نقط في معدل حرية الصحافة. إذ استحق المغرب في السنة الماضية 68 نقطة مقابل 58 نقطة في 2010.
المثير أن التراجع المغربي على هذا المستوى، يتزامن مع تحسن ملحوظ في مؤشر حرية الصحافة في كل من تونس ومصر وليبيا، التي عاشت على إيقاع الربيع العربي طيلة السنة الماضية. إذ استطاعت مصر التفوق على المغرب في هذا التصنيف بعد تمكن صحافتها من الارتقاء، إلى جانب الصحافة التونسية، إلى مصاف الدول المصنفة صحافتها «حرة جزئيا»، وفق «فريدوم هاوس».
كما عمدت المنظمة ذاتها إلى تصنيف المغاربة ضمن خانة سكان العالم، الذين لا يتمتعون بصحافة حرة على الإطلاق. ويمثل هؤلاء نحو 40.5 في المائة من إجمالي سكان المعمور، علما بأن 14.5 في المائة فقط من سكان العالم يعيشون في مجتمعات تتمتع بصحافة حرة، في الوقت الذي تواجه فيه نسبة 45 في المائة صحافة «حرة نسبيا».
من جهتها، أقرت منظمة «مراسلون بلا حدود»، وهي منظمة دولية غير حكومية، بتراجع المغرب في مجال حرية الصحافة، وإن اختلف الرقم الترتيبي الذي تمنحه للمغرب في هذا المجال. أحدث تقارير المنظمة الخاص بسنتي 2011 و2012، الذي صدر في شهر يناير الماضي، يصنف المغرب في الرتبة 138، وهو ما يعد تراجعا ب3 رتب مقارنة مع 2010.
وعلاوة على هذا التقرير، أقدمت «مراسلون بلا حدود» في الأشهر الماضية على إصدار العديد من البلاغات تتحدث فيها عن حرية الصحافة في المغرب. وفي هذا السياق، أصدرت المنظمة ذاتها بيانا في أواخر شهر فبراير الماضي انتقدت فيه بشدة ما وصفته ب«قمع السلطات لحرية التعبير على مواقع التواصل الاجتماعي ومنع الجرائد»، في إشارة واضحة إلى قرارات المنع التي اتخذها مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، في أسابيعه الأولى على رأس هذا القطاع، في حق بعض المنابر الإعلامية الأجنبية مثل مجلة «ليكسبريس» الفرنسية.
أكثر من ذلك، جددت المنظمة، التي يوجد مقرها الرئيس في العاصمة الفرنسية باريس، دعوتها المغرب إلى مراجعة القوانين التي تمس بحرية التعبير بصفة عامة، وتلك التي تحد من حرية الصحافة بشكل خاص، وأكدت أن الإصلاحات التي يباشرها المغرب منذ ربيع السنة الماضية لن يكون لها تأثير ملموس إذا لم يتم الاهتمام بتدعيم حريتي التعبير والصحافة.
وبدا واضحا أن المغرب أدى في تقريري المنظمتين فاتورة التجاوزات التي طالت حرية الصحافة في السنة الماضية. إذ عاشت الصحافة المغربية في السنة الماضية على إيقاعات المحاكمة الجائرة التي طالت رشيد نيني، الرئيس المؤسس لجريدة «المساء»، بسبب كتابات عبر عنها في عموده الشهير «شوف تشوف»، وإصدار حكم جائر في حقه بسنة حبسا نافذا. وشابت هذه المحاكمة خروقات بالجملة تتمثل بالأساس في متابعة صحافي عن كتابات خطها بقلمه بمقتضى القانون الجنائي وليس بموجب قانون الصحافة، بصرف النظر عن الانتقادات التي توجه إلى هذا القانون.
ورغم الانتقادات اللاذعة التي وجهتها المنظمة إلى المغرب في مجال أساليب تعامل الدولة مع حرية التعبير في مواقع التواصل الاجتماعي، فإنها لم تضعه في القائمة السوداء للدولة التي لا تحترم حرية التعبير على شبكة الإنترنت. ولم تصنف المنظمة نفسها المغرب في قائمة الدول الأكثر انتهاكا لحرية التعبير في العالم الافتراضي، التي ورد فيها اسم دولة عربية وحيدة هي سوريا، إلى جانب تسع دول أخرى، ضمنها الصين وكوريا الشمالية وفيتنام وكوبا وأوزبكستان وإيران. وصنفت هذه الدولة في هذه القائمة لكونها، حسب تقرير للمنظمة يتكون من 70 صفحة، «تتخذ إجراءات فورية لفرض الرقابة على المواقع وحسابات مرتاديها، ولا سيما مواقع التواصل الاجتماعي، وقمع الناشطين في العالم الافتراضي».
وإذا كان المغرب لم يصنف في خانة «أعداء الأنترنت»، فإن المنظمة طالبت عبر أمينها العام، جون فرانسوا جوليار، الحكومة المغربية بالتراجع عما وصفه ب»الإجراءات التي من شأنها أن تؤثر سلبا على حرية التعبير في الأنترنت والولوج إلى العالم الافتراضي». ومع ذلك، يظل استثناء المغرب من قائمة أعداء الأنترنت نقطة إيجابية على صعيد حريتي التعبير والصحافة في العالم الافتراضي في انتظار تحققهما بشكل كامل على أرض الواقع.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
NIDAL
NIDAL 14 سنوات منذ
<strong>إلى: زائر</strong> وهل سمعت بوجوددولة نفطيةبالعالم يفرابناؤها بالقوارب للخارج ماعدا الجزائر &nbsp;!؟ أما عقود العمل سواء بإسبانيا أو دول الخليج فيتم تلبيتها بناءا على نوعية العمل الذي يقترحه أصحاب العقود،ولو تم عرض نفس الطلبات على الجزائر لما تأخر أحد منكم ذكورا وإناثا عن قبول ذلك ونحن نعلم مستوى الحياة المعيشية بالجزائر وكذا قيمة رواتب الوظائف ونسبة البطالة وإلا فلماذا يقدم آلاف الجزائريين على تقديم أنفسهم طعما لأسماك القرش سنويا &nbsp;!؟ أما اعتقادك الذي أنهيت به تدخلك فهو خاطئ تماما لأن لاشيء يتحسن بالجزائر عكس ما هو عليه الحال بالمغرب .
زائر
زائر 14 سنوات منذ
<strong>الى هذا</strong> كل ذالك ولم تجنو ا شيئ ومحوالتكم بائت بالفشل ونحن من اغلق الحدود لا انتم وانتم من يتوسل الان لفتحها لا نحن ومن له الخيرات يتسول في اروبا والخليج ويبيع صغاره في مليلية للأسبان ويبعث نسائه للعمل في اسبانيا وتترك اطفالهن لأبائهم لرعايتهم لاادري هذا الكلام لمن تقوله هل للجزائرين ام المغاربة ام لنفسك لا اضنك انسان عاقل على الأرجح تكون مختل وسوف تزداد من تتبع اخبار الجزائر واهتمامك بها
NIDAL
NIDAL 14 سنوات منذ
<strong>إلى حفيد الحزاق</strong> على الأقل كن شجاعا والتزم بالحفاظ على اسم مستعار بدل التنقل من اسم لآخر . أماعن حرية التعبير،فلو كنت انسانا سويا لما فتحت بوقك للحديث عنها وبلدك الوحيد بالعالم العربي الذي منع بشكل سافر السماح لمواطنيه بالتظاهر خلال هذه السنة وقبلها دون إحصاء عشرات الاعتقالات التي مست حرية الرأي ببلادكم. وبالرغم من دفع الجزائر كعادتها لهذه المنظمة حتى تطلب ودها،احتلت الرتبة 139 حسب تقرير\&quot;فريدوم هاوس\&quot; بشأن حرية الصحافة ،مما يضعها ضمن البلدان الغير حرة كالمغرب http://www.alwasatnews.com/3526/news/read/660255/1.html ولوأن المتتبع النزيه سيلاحظ أن المغرب كان مستهدفا للأسباب التي ذكرتها في تدخلي الأول ولا يمكن للجزائر حسب الأحدات والوقائع التي سقتها أن تحتل مرتبة أحسن منه. وإليك رابط موقع يتضمن خريطة العالم تحدد بالألوان كل مجموعة من الدول حسب وضعية حرية الصحافة بها من بينها الجزائر التي توجدفي مرتبة لا تحسد عليها. http://salman-andary.blogspot.com/2012/05/2012.html
حفيد الامير عبد القادر
حفيد الامير عبد القادر 14 سنوات منذ
<strong>الى نضال و امثاله من كلاب المخزن</strong> و تنتقدون الجزائر على الاقل لدينا حرية تعبير و صحافة تتحدث كما تشاء فما لديكم انتم غير تقبيل الايدي و طول اللسان حقا اللي اختشوا ماتوا
NIDAL
NIDAL 14 سنوات منذ
<strong>إلى : visiteur</strong> هل هناك بلادة أكثر من هاته التي جعلتك تربط بين حرية التعبير وأسئلة عقيمة والأكثر من هذا تستعمل لغة موليير للتخاطب &nbsp;!؟ وحتى أجيبك على قدر سداجتك ولا أزعزع معتقداتك أقول لك بأننا خناأميركم لأن قوته جعلتنا نخاف من أن يبسط سيطرته علينا،وهجومنا على الجزائر تم من أجل إزاحة الحركى وتقديم البيعة لسلطان المغرب في حين أن قيامنا باقتسام صحرائنا مع أشقائنا الموريطانيين استهدف إزعاجكم وإثارة أعصابكم وتعكير راحتكم.أما قصة عملية مراكش الإرهابية فكان الهدف منها غلق الحدود معكم حتى لا تبتلعوا خيراتنا. ههههه