أية آمال للشعب الجزائري في انتخابات 10 ماي 2012؟

من حق الشعب الجزائري في عمق الجزائر أن يتساءل : أية آمال للشعب الجزائري في انتخابات 10 ماي ؟ لا أمل للشعب الجزائري من الخروج من نفق الفقر والعوز والتخلف الذي ورثه عن مخلفات القرن الماضي .. مأساة الشعب الجزائري أنه سقط في فخ الثقة المطلقة في ما يسمى " بالجبهة " التي جمعت تيارات مختلفة كانت تكافح…

مايو 11, 2012 - 08:44
تم التحديث: 14 سنوات منذ
20 2.8ك
أية آمال للشعب الجزائري في انتخابات 10 ماي  2012؟

من حق الشعب الجزائري في عمق الجزائر أن يتساءل : أية آمال للشعب الجزائري في انتخابات 10 ماي ؟

لا أمل للشعب الجزائري من الخروج من نفق الفقر والعوز والتخلف الذي ورثه عن مخلفات القرن الماضي .. مأساة الشعب الجزائري أنه سقط في فخ الثقة المطلقة في ما يسمى " بالجبهة " التي جمعت تيارات مختلفة كانت تكافح ضد الاستعمار الفرنسي ، لكن قوى غريبة على الجسم الجزائري تسللت لهذه الجبهة وهيمنت عليها بالديماغوجية تارة وبالقوة تارة أخرى ، لقد أخطأ المجاهدون الجزائريون حينما تبنوا صيغة ( الجبهة ) التي تضم أكثر من تنظيم وأكثر من تيار حيث تسلل لهذه الجبهة أعداء للشعب الجزائري لينتقموا منه بطريقتهم ، ولم تظهر نوايا هذه القوة إلا بعد أن انكشفت عورتها من خلال المخططات الاقتصادية التفقيرية والانغلاق السياسي والقبضة الحديدية من خلال نظام فاشستي .

لقد انقسم الملاحظون أمام الظاهرة الجزائرية إلى ثلاثة أقسام : 

1. بعضهم يرى أن الانحراف عن جادة الصواب جاء منذ انقلاب بومدين عن بن بلة ، معتبرين أن بن بلة كان وطنيا مخلصا وعدوا لدودا لفرنسا وأمريكا ، ولو بقي بن بلة في الحكم لنجت الجزائر من ديكتاتورية بومدين ولسارت مسار جمال عبد الناصر ( العروبي ) في مصر فيما يتعلق بمخططات الاقتصاد والفلاحة والتربية حيث حققت الناصرية في مصر أهدافا مهمة في تلك المجالات الثلاثة . ويعتقدون أن بومدين كان وطنيا شوفينيا منغلقا على ذاته ، قاصر النظر بدليل فشل كل المخططات الاقتصادية التي وضعها ، كما أنه سَرَّعَ  سقوط الجزائر بين مخالب الدب السوفياتي ، وهو المسؤول المباشر عما آلت إليه الأوضاع المزرية للشعب الجزائري اليوم .

2. لكن انصار بومدين يقولون : لقد انحرف بن بلة عن خط الثورة الجزائرية ( أي خط ؟ ) ، وقد التجأ بومدين للانقلاب عليه إنقاذا للثورة وتصحيحا للمسار السياسي وحفاظا على مكتسبات الثورة ( أي مكتسبات ؟ ) كما يدعي بومدين أن بن بلة اتجه بالبلاد نحو الدكتاتورية حينما استأثر بالسلطة واحتفظ  لنفسه بتسعة مناصب حساسة في الدولة .

3. أما الطرف الثالث فيرى أن اختيار بومدين لبن بلة وتدعيمه وتنصيبه رئيسا للدولة ما هو إلا خطة جهنمية وضعها جنرالات فرنسا للاستيلاء على السلطة فيما بعد لأنهم اختاروا  تيارا هشا داخل الجبهة وهو التيار المدني ( بن بلة ) الذي يمكن تدميره بسهولة ، وحتى لا يقال إن الجيش استولى على السلطة عقب الاستقلال مباشرة بل أعطيت الفرصة للتيار المدني ولم يفلح ، لتنتقل السلطة إلى الجيش اليد الحديدية في الدولة الفتية ، وهكذا وضعوا بومدين على رأس مجلس التصحيح الثوري مدة عشر سنوات 1965 – 1975 حيث لم يتم انتخابه رئيسا للجمهورية الجزائرية إلا عام 1975  ولم تدم رئاسته هذه سوى ثلاث سنوات لأنه مات ميتة غريبة عام 1978 حيث لا يزال موضوع وفاته غامضا إلى اليوم .

إن المخطط الديغولي الذي نفذه الحركي الحاكم في الجزائر نجح مائة بالمائة لأنه ضرب عصافير كثيرة بحجر واحد : 

1. رمي الجزائر بين يدي الحزب الوحيد تم بإعلان الاستفتاء حول استقلال الجزائر قبل إجراء انتخابات حرة ونزيهة بين القوى الحية في البلاد والمؤهلة لقيادة الجزائر قيادة ديمقراطية ، وقبل خروج الجيش الفرنسي .

2. إخراج الجزائر من المنظومة المغاربية التي كان يحلم بها مغاربة تونس والجزائر والمغرب أيام الكفاح ضد المستعمر الفرنسي بزرع الثقة الزائدة بالنفس لدى الجزائريين ( إلى درجة الغرور المَرَضي ) حيث تم تسليط الآلة الإعلامية الجهنمية بالنفخ في مقدرات الجزائر التي ستجعل من الجزائر قوة اقتصادية كبيرة جدا وتفوق مقدرات تونس والمغرب مما ولّدَ إحساسا لدى الشعب الجزائري أن شعوب المنطقة المغاربية الأخرى ستكون بمثابة قوة  تعيق وتفرمل الصعود الصاروخي للاقتصاد الجزائري ، وهو ما أقام جدارا من انعدام الثقة بل والاحتقار بين الشعوب المغاربية ( إلا من رحم ربك ) ، مما جعل بقية بلدان المنطقة المغاربية تخطط لنفسها ما تراه مناسبا لها بعيدا عن شقيقتهم الكبرى الجزائر .

3. تغلغل جهاز الأمن العسكري الجزائري في كل دواليب السلطة في الدولة الجزائرية مما جعل أي حركة متمردة على السلطة تكون وخيمة العواقب ( تصفية 240 ألف جزائري في العشرية السوداء بدم بارد وأكثر من 40 ألف مفقود ) .

4. الاستيلاء على المسماة ( الجبهة ) جبهة التحرير الوطني وجعلها أداة هجينة لا لون لها ولا طعم وخاصة نهايتها المأساوية  على يد المدعو عبد العزيز بلخادم خادم المخابرات العسكرية وعينها على الشعب الغلوب على أمره ، هذه الجبهة التي أصبحت المركب السهل لكل الانتهازيين والوصوليين والخونة من أعداء الوطن . 

5. نهب مداخيل مقدرات الجزائر وثرواتها الطبيعية بسهولة وتهريبها للخارج في أكبر عملية للسطو الممنهج لشردمة حاكمة في التاريخ .

ألا يحق للشعب الجزائري أن يفقد الأمل في أي انتخابات في الجزائر ؟

إن البؤس الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي يعيشه الشعب الجزائري من أقصاه إلى أقصاه ، والذي تتكرر مظاهره في كل مناسبة انتخابية يدفع الشعب إلى النفور الطبيعي من هذه التظاهرة الفلكورية  الفرجوية التي تبرر بها الدولة الرسمية نهب خيرات البلاد التي تهرق في ما لا يفيد الشعب الجزائري بل تزيد أوضاعه بؤسا وفقرا وظلما ...

لكن ... يا ظالم لك يوم ... ومهما طال اليوم .

 

سمير كرم   للجزائر  تايمز   

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (20)

User
فاتح اللون
فاتح اللون 14 سنوات منذ
<strong>تتمة</strong> الى اسود اللون والقلب.اتمنى ان ترا هادا الفيديو.http://www.youtube.com/watch?feature=endscreen&amp;NR=1&amp;v=8QLRLJ14mVI
yamaha bab el wade
yamaha bab el wade 14 سنوات منذ
<strong>خبر عاجل خبر عاجل</strong> اتدرون لماذا رفع بو تفليقة عدد مقاعد النساء بالبرلمان حيث انهم تحصلوا على حوالي 140 مقعد السبب هو/ بعد المصادقة على اي قانون بالبرلمان فان النسوة النائبات يزغردن ويطلقن الزغاريد على كل قانون يو يو يو يو يو يو يو يو على القانون في خاطر بو تفليقة يويو يو يو يو في خاطر بلخادم يو يو يو يو يو في خاطر قانون المالية التكميلي يو يو يو يو في خاطر قانون الانتخابات يو يو يو يو الله يبارك على البرلمان سمعونة تزغريدة يا نائبات يو يو يو وهكدا فان البرلمان يولي قاعة حفلات وما بقى غير dj music تحيا الجزائر ساك في خاطر الشيخة الجنية انتاع البرلمان اللي قاعدة في الصف الاول اه نسيت والمقابرة غادي تولي دايرة ظل تولي تسمع غير بست بست بست بست اه نسيت والنائبات نفتيلهم بجواز ارضاع النائب حسب مدهب بو تفليقة الله يجيب الخير قولو امين
بربروس
بربروس 14 سنوات منذ
<strong>العب غيرها</strong> ...مما ولّدَ إحساسا لدى الشعب الجزائري أن شعوب المنطقة المغاربية الأخرى ستكون بمثابة قوة تعيق وتفرمل الصعود الصاروخي للاقتصاد الجزائري ، وهو ما أقام جدارا من انعدام الثقة بل والاحتقار بين الشعوب المغاربية... الحمدلله الذي اعترفت بان هذا احساس الشعب و ليس النظام، ولقد صدقت فيما يخص شعور الشعب الجزائري تجاه شعب واحد معروف اما باقي الشعوب الاخرى فلا احد يصدقك .
قادة
قادة 14 سنوات منذ
<strong>الحلوف مذلول أمام المناجيس</strong> إلى زائر للذل يا زائر درجات المغاربة يقبول يد سبط الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وهم يحبون الرسول وأهله وأصحابه ، وعشق المغاربة للنبي محمد وآله وصحبه هو الضمانة التي حمت المملكةالمغربية مدة 14 قرنا وجعلته امبراطورية حكمت من المحيط الأطلسي إلى حدود مصر ومن بحر الأبيض المتوسط إلى نهر السينيغال ولولا طمع الأتراك العثمانيين لبقيت الأرض التي تسمى اليوم الجزائر لبقيت تحت ظل المملكة الوارف ، فمرحبا بالتذلل لأهل البيت النبوي ... أما ذل بعض الجزائريين وليس كل الشعب الجزائري ، ذل بعض الجزائريين للحركي المناجيس .. فالتذلل للحلوف ليس كالذل لأسباط الرسول .. الحلوف مذلول أمام الحلوف أما الإنسان صاحب الكرامة فهو يتذلل للأشراف أسباط النبي صلى الله عليه وسلم .... وحتى أكون موضوعيا ليس كل الشعب الجزائري مذلول للحركي المناجيس بدليل أن 57 في المائة قاطعت هذه الانتخابات إذن المذلول هو الذي يصفق للحركي ويدافع عن بوتفليقة والمخابرات الحاكمة في الجزائر ويدافع عن بلخادم خادم السي توفيق اللعين
ضابط عسكري
ضابط عسكري 14 سنوات منذ
<strong>كرزاي الجزائر راهو بالحفاظات \&amp;quot;les couche\&amp;quot; وباقي</strong> عتيقة بوتسريقة كرزاي العطاي الذي جاءت به العصابة على الفدبابة وزوروا له الإنتخاب وبردعوه كالداب إذا قالوا له: يمين/ يسار ت دار ـ وإذا خالف التعليمات ت مات. قال لكم متمسك بالكرسي إلى أن ينقطع نفسي . حتى ولو وضعوا الحفاظات لا يريد أن يتخلى عن تزوير الإنتخابات