اسلاميو الجزائر يخسرون معركة الانتخابات مع حزب بوتفليقة

حزب 'جبهة التحرير الوطني' الحاكم في الجزائر يحصل على 220 مقعدا، فيما لم تحصل الاحزاب الاسلامية مجتمعة الا على 66 مقعدا

مايو 11, 2012 - 19:40
تم التحديث: 14 سنوات منذ
19
اسلاميو الجزائر يخسرون معركة الانتخابات مع حزب بوتفليقة

فاز حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر بالانتخابات التشريعية التي جرت الخميس بحصوله على 220 مقعدا من اصل 462، في حين مني الاسلاميون الجزائريون الممثلون بسبعة احزاب باول هزيمة للاسلاميين العرب منذ انطلاق الربيع العربي.

واعلن وزير الداخلية دحو ولد قابلية النتائج الرسمية التي تعطي جبهة التحرير الوطني حزب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، والتجمع الوطني الديموقراطي حزب رئيس الوزراء احمد اويحيى الاغلبية المطلقة في المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب).

وفاز حزب جبهة التحرير الوطني ب 220 مقعدا يليه حليفه التجمع الوطني الديموقراطي ب 68 مقعدا، اي ما مجموعه 288 مقعدا، ما يعني اغلبية مريحة في البرلمان تتيح تمرير كل القوانين، واولها تعديل الدستور الذي وعد به بوتفليقة في خطاب 15 نيسان/ابريل عندما اعلن اصلاحاته السياسية.

ولم تحصل الاحزاب الاسلامية السبعة مجتمعة الا على 59 مقعدا. وحصل تكتل "الجزائر الخضراء" الذي يضم حركات الاصلاح والنهضة ومجتمع السلم على 48 مقعدا اي بتراجع 11 مقعدا عن انتخابات 2007.

وحصلت جبهة العدالة والتنمية للاسلامي المتشدد عبد الله جاب الله على سبعة مقاعد، وهو الذي اعلن عدة مرات ان فوز حزبه في الانتخابات "تحصيل حاصل". وفازت جبهة التغيير لوزير الصناعة السابق عبد المجيد مناصرة باربعة مقاعد فقط.

ولم يحصل حزب العدالة والتنمية للمرشح الرئاسي السابق محمد سعيد وجبهة الجزائر الجديد لاحمد بن عبد السلام المنشق عن حركة الاصلاح على اي مقعد.

وكانت الانظار موجهة الى النتيجة التي سيحققها الاسلاميون في الجزائر بعد ان فاز الاسلاميون في تونس ومصر والمغرب.

واكد وزير الداخلية ان هذه "الانتخابات كانت عرسا متميزا لربيع عربي ديموقراطي اصيل في الجزائر دعما للوحدة الوطنية ويرفع الاصلاحات السياسية الى الافاق المنشودة".

واعتبرت احزاب التحالف الاسلامي في الجزائر ان نتائج الانتخابات التشريعية تعرضت ل"تلاعب كبير"، محذرين من "مخاطر" هذا الامر على البلاد.

وقال "تكتل الجزائر الخضراء" الذي يضم ثلاثة احزاب اسلامية في بيان "تأكد لدينا بان هناك تلاعبا كبيرا في النتائج الحقيقية المعلنة على مستوى الولايات وتزايدا غير منطقي للنتائج لصالح احزاب الادارة".

واضاف ان "تغيير حقيقة الاستحقاق الانتخابي بما يخالف روح الاصلاحات السياسية سيقضي على ما بقي من الامل والثقة لدى الشعب الجزائري ويعرض البلد الى مخاطر لا نتحمل مسؤوليتها".

وفي معرض تعليقه على هذه النتائج قال وزير الداخلية دحو ولد قابلية خلال مؤتمر صحافي ان "الشعب صوت على من يعرفهم ويثق فيهم".

وبخصوص تهديد الاسلاميين قال "اذا رأى (احد) ان هناك تزويرا عليه ان يتقدم بالطعون امام لجنة الانتخابات، كما ان هناك المحاكم والمجلس الدستوري" اعلى هيئة قضائية في البلاد.

وفي نتائج الاحزاب الاخرى سجلت جبهة القوى الاشتراكية عودتها بعد ان شاركت في الانتخابات التي قاطعتها عشر سنوات، وحصلت على 21 مقعدا، بينما تراجع حزب العمال الى 20 مقعدا بعد ان كان ممثلا ب26 نائبا في البرلمان المنتهية ولايته رغم رفع عدد المقاعد ب 73 مقعدا لتصبح 462 بدل 389.

وجاء المستقلون في المركز السادس ب19 مقعدا منهم خمس نساء.

وسجلت النساء دخولا قويا الى البرلمان بفضل قانون يفرض نسبة من النساء في القوائم الانتخابية، بفوز 145 امرأة اي بنسبة 31% من مجموع النواب.

واظهرت النتائج الرسمية لوزير الداخلية تراجعا طفيفا لنسبة المشاركة المعلنة الخميس، فبلغت 42.36% بدل 42.90%.

ولم يمنع ذلك وزير الداخلية من التعبير عن رضاه بهذه المشاركة "المتميزة" للجزائريين في "عرس الربيع الديموقراطي".

وقال "ان هذه الانتخابات كانت عرسا مميزا لربيع ديموقراطي اصيل يدعم الوحدة الوطنية ويرفع الاصلاحات السياسية الى الافق المنشودة".

ولكنه اعترف ان "نسبة الامتناع عن التصويت (57.64%) تبقى قائمة" وفسر ذلك بانه "لا يختلف كثيرا عما يتم تسجيله في الدول الاخرى بما فيها الدول الغربية.

و عبرت السلطات الجزائرية عن فرحتها بنسبة المشاركة معتبرة اياها "ردا على الذين راهنوا على نسبة مشاركة ضعيفة" شبيهة بانتخابات 2007.

ومنذ الاعلان في شباط/فبراير عن موعد الانتخابات كرر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مرارا نداءاته للمواطنين للمشاركة "المكثفة" في هذا الاستحقاق "المصيري".

وقال في اخر خطاب له الثلاثاء ان "البلاد على أعتاب مرحلة مصيرية لا خيار لنا فيها إلا النجاح".

وكان التحدي الاكبر في هذه الانتخابات، بالنسبة للسلطة كما للاحزاب، تعبئة الناخبين للادلاء باصواتهم، بالنظر الى العزوف القياسي الذي شهدته آخر انتخابات تشريعية سنة 2007 بنسبة امتناع عن التصويت بلغت 64%.

وشارك اكثر من تسعة ملايين جزائري من بين 21,6 مليون ناخب في الانتخابات لاختيار 462 نائبا في المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب).

وفي اول رد فعل للمعارضة حيت جبهة القوى الاشتراكية، اقدم حزب معارض في البلاد، "المواطنين والناخبين الذي عبروا عن رأيهم بشكل سياسي وسلمي ولم يستجيبوا للنداءات المعادية للتعبير الشعبي والسلمي".

وقال الحزب في بيان "نتفهم عزوف الناخبين السلمي الذي سببه سنوات التزوير والشمولية التي تحتقر الحريات وحقوق المواطنين".

كما اكد انه يأخذ علما ب"نسبة المشاركة الرسمية" ويندد باستخدام "المال الوسخ" في هذه الانتخابات.

وكان التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية (19 مقعدا في المجلس السابق)، الحزب الثاني في منطقة القبائل، دعا الى مقاطعة الانتخابات.

كما دعت الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة الى "عدم تزكية السلطة" بالعزوف عن المشاركة في انتخابات العاشر من ايار/مايو.

وفازت جبهة التحرير الوطني، حزب الرئيس بوتفليقة في انتخابات 2007 باكثرية المقاعد (136 من 389) وجاء التجمع الوطني الديموقراطي لرئيس الوزراء احمد اوحيى في المركز الثاني ب62 مقعدا بينما حصل الاسلاميون على 59 مقعدا.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (19)

User
سامي الجزائري
سامي الجزائري 14 سنوات منذ
<strong>CITR&amp;nbsp;SEC056@YAHOO.FR</strong> لقد طاب جنان flnوان للشعب الجزائري ان ياكل تللك الثمار المباركة عاشت الجزائر وعاشت جبهة التحرير الوطني
الراجي
الراجي 14 سنوات منذ
<strong>إلى لا جزائري</strong> كانوا إقتسموا البترول و الغاز مع المغرب و اهدوهم الصحراء الغربيه.ههههههه.... كانت هذه هههههههاتك و من يقرأ طزطزتك سيعتقد أن مؤخرتك هي من يسيطر على النصف الجنوبي من المغرب عبر القعود على رماله، لكن من سيصدق أن مؤخرتك بهذه الضخامة و الشساعة ؟ فالعلم المغربي مرفوع و الجيش الملكي المغربي و الشرطة و الإدارة و التمثيل السياسي والعملة و المغاربة منتشرون و يعيشون حياتهم بشكل عادي و بالتالي فالتاريخ و الواقع لا يخشيان أي طزطزة أو تضخم قد يصيب مؤخرتك العفنة
جزائري رغم انفك
جزائري رغم انفك 14 سنوات منذ
<strong>جبهة شعبية</strong> روح تقود انت و جبهة الانقاذ نتاعك جبهة الغرق والعار والدماء الله يلعن منتسبيها دعات الفتنة والاقتتال وما نتائج الانتخابات الا دليل قوي على توبيخ و انتقام الشعب الجزائري ضد من اخلو بامانه وجعلوه موقع مساومة من طرف الاعدا ازدهرت الجزائر في عهد الاخ بو تفليقة فالجزائر وما ادراك ما الجزائر
حليمة
حليمة 14 سنوات منذ
<strong>ما يدري بالنار غي لي حرقاتو</strong> لو اخذتي يا سيدة خديجة ك غنيمة من طرف هلؤلاء الكلاب الا لسبب ان ابوك دركي وفعل بك ما فعل من الاغتصاب بالجملة وزرع في بطنك وحش فما انت فاعلة ولله لم ولا ولن نسامحهم الى يوم الدين
خديجة
خديجة 14 سنوات منذ
<strong>ولكن الإسلاميين ممنوعون من هذا الإنتخاب</strong> ولماذا التضليل ؟ كيف يعقل أن نقصى من الإنتخاب أكبر حزب وأغلبية الشعب ، ليتسابق نظام الحركى الكافر الذي دمر الجزائر مع نفسه ويزور ويفوز؟ آه يا عرائس القاراقوز&nbsp;!