الأزهر يدين تدريب الجيش الأمريكي على \"إبادة\" المسلمين

أصدرت مشيخة الأزهر بياناً الاثنين، أدان فيه ما بثته بعض وسائل الإعلام الغربية مؤخراً، حول تدريب أفراد بالجيش الأمريكي على 'إبادة' المسلمين، واصفاً تلك الأنباء بأنها 'أسقطت ورقة التوت عن مدعي الحضارة والمدنية والرقي.' إلا أن أبرز مؤسسة دينية في مصر والعالم الإسلامي، أكدت في بيان لشيخ الأزهر، الدكتور…

مايو 15, 2012 - 20:24
تم التحديث: 14 سنوات منذ
2 2.3ك
الأزهر يدين تدريب الجيش الأمريكي على \"إبادة\" المسلمين

أصدرت مشيخة الأزهر بياناً الاثنين، أدان فيه ما بثته بعض وسائل الإعلام الغربية مؤخراً، حول تدريب أفراد بالجيش الأمريكي على 'إبادة' المسلمين، واصفاً تلك الأنباء بأنها 'أسقطت ورقة التوت عن مدعي الحضارة والمدنية والرقي.'

إلا أن أبرز مؤسسة دينية في مصر والعالم الإسلامي، أكدت في بيان لشيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، على تمسك المسلمين بـ'قيم التسامح الإنساني'، كما رحب بـ'التعاون مع الغرب، في سبيل تحقيق الكرامة الإنسانية، والسلام العالمي، واحترام الندية والمساواة، كما يأمر القرآن الكريم.'

وطالب شيخ الأزهر في الوقت نفسه 'الأمة الإسلامية بالصبر والحذر، مع الحفاظ على روح السماحة، التي أوجبها الله، وعدم الانزلاق لفخ الكراهية والظلم.'

وجاء في بيان شيخ الأزهر: 'طالعتنا صحف اليوم (الاثنين) بأنباء تصدم مشاعر المسلمين، بل والمشاعر الإنسانية الراقية كلها، وتسقط أوراق التوت التي يستتر بها دعاة الحضارة والمدنية والغربية، الذين يدعون كمالها، وينادون باتخاذها أنموذجاً يحتذى.'

وتابع البيان: 'هؤلاء القادمون من قلب حضارة مهيمنة تفرض نفسها، ويصدعوننا بالمبادئ الحضارية وبحقوق الإنسان، ومن قلب النموذج - الذي يدّعي أنه الأسمى في الغرب وفي الشرق، ويتشدق بالتعددية والحياة المدنية واحترام الآخر، ويتهم الشرقيين - حين يخالفونهم - بأنهم ضحايا الشعور بالمؤامرة ضدهم.'

وأضاف: 'هاهم أولاء ينادون بإبادة أمة بأسرها، هي الأمة المسلمة، الأمة التي ترفض إبادة أي جنس بشري أو حيواني... والأزهر الشريف، وإن كان يترفّع عن المهاترات، وعن الهبوط للرد على مثل هذه الدعوات المريضة، التي أفرزتها الحضارة المتعالية والنرجسية، فإنه يرى من الضروري أن يقول كلمتين وجيزتين.'

وأشار البيان إلى أن الكلمة الأولى موجهة إلى 'الشعوب الغربية، وهي: إننا نحن المسلمين والعرب، لن نكرهكم، ولن نحقد عليكم أبدا، بل نرحب بالتعاون معكم في سبيل تحقيق الكرامة الإنسانية، والسلام العالمي، واحترام الندية والمساواة، كما يأمرنا قرآننا وسنة نبينا.'

وأضاف: 'وقد عرفنا خلال نصف القرن الماضي، انحياز بعض قادتكم ومعاداتهم لحضارتنا، وكيف أنهم يتجاهلون أو يجهلون دورها في بناء الحضارة الإنسانية، بما قدَمت من علوم ترجمت إلى لغاتكم، وأسهمت في بناء عصر النهضة.'

أما الكلمة الأخرى إلى 'شعوب أمتنا الإسلامية والعربية، التي تحترم الأديان، وتقدر المقدَسات، وتؤمن بالإخوة الإنسانية، نقول لهم: أن حافظوا على روح السماحة، التي أوجبها الله عليكم، ولا تنزلقوا إلى مبادلة الكراهية بالكراهية، ولا الظلم بالظلم، ولينتبَه الجميع لهذه المكائد الغربية، ولتدبير أولئك الهمجيين، لإزالة وجودنا وكياننا.'

يُذكر أن وزارة الدفاع الأمريكية 'البنتاغون' كانت قد كشفت مؤخراً، أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي، أمر بفتح تحقيق، ومراجعة مواد تعليمية وتدريبات عسكرية تلقاها ضباط بالجيش الأمريكي، تعتمد على فكرة أن الولايات المتحدة في 'حرب مع الإسلام.'

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع، الكابتن جون كيربي، أن الوزارة تلقت شكوى من أحد الأفراد الذين أتموا إحدى هذه الدورات التدريبية، في كلية الأركان في 'نورفولك' بولاية فرجينيا، فيما أشارت تقارير إلى أن هذه الدورات يجري تنظيمها بشكل دوري منذ عام 2004.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
سامي
سامي 14 سنوات منذ
<strong>قصيدة إلى علماء السلطان</strong> أيا من أدرك العلم انتسابا أجيبوني فقد حرتُ الجوابا أطبتم حين أفتيتم نظاماً وحرّفتم بقولكمُ الكتابا ؟ أشرّعتم لبشارَ الخطايا ومكّنتم لعُصبتهِ رقابا ؟ فصار الذئبُ يقتل كلَّ حر وينشب فيهمُ ظفراً ونابا أعُمّيتم عن الإجرام حتى ظننتم ما يقوم به صوابا ؟ أنمتم هانئين بما اقترفتم وشعبكمُ بنومٍ ما استطابا ؟ أليس الظلم عند الله جرمٌ وصاحبه سينتظر العذابا ؟ أغرّكمُ من الدنيا متاعٌ وفي الأخرى ستلقون السرابا ؟ وأين الدينُ والإيمانُ منكم إذا لم تفتحوا للحق بابا ؟ أهانت حرمة الإنسان حتى تبيحوا قتله زوراً كِذَابا ؟ أهذا عهد مولاكم إليكم تبيعون الفتاوى والخطابا ؟ سألتكم بربّ الناس حقاً أأعددتم لخالقكم متابا ؟ سيرحل كلّ مظلومٍ بشكوى إلى المولى فدونكمُ الحسابا فويلٌ ثم ويلٌ ثم ويلٌ لمن عرف الجواب وما استجابا نظمها: أبو عبيدة
عمر
عمر 14 سنوات منذ
<strong>الفرق بين علماء الحق وعلماء الباطل:</strong> كل النصوص التي تتحدث عن العلماء وفضلهم، ومكانتهم ومنزلتهم، وتحذر من النيل منهم، تقصد فئة العلماء العاملين الناهضين بأعباء ميراث النبوة، الموفين بمقتضى الميثاق الذي أخذه الله عليهم بالجهر بالحق وبيانه، والصدع به وعدم كتمانه، فالعلماء بالمعنى الشرعي، كما قال الإمام الشافعي: &nbsp;(هم العلماء العاملون&nbsp;). وبقدر ما رفع الله من شأن هؤلاء حط وخفض من منزلة غيرهم من علماء السوء الذين يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً، وقص علينا في القرآن من شأن هؤلاء ما فيه عبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فذكر في سورة الأعراف مثلاً لهؤلاء هو ذلك العالم الذي آتاه الله آياته وعلمه اسمه الأعظم - كما يقول المفسرون - لكنه لم يقم بحق العلم، بل أخلد إلى الأرض واتبع هواه وانغمس في شهواته، وبدلاً من أن يرشد قومه إلى سبل الخير دلهم على سبل الشر، فاستحق ما وصفه الله به في نهاية الآيات {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون} &nbsp;(الاعراف:175-176&nbsp;) . وبغض النظر عن اسم هذا الرجل الذي قيل أنه &nbsp;(بلعام بن باعوراء&nbsp;) فإن الآية كما يقول القرطبي: &nbsp;(عامة في كل من تعلم القرآن ولم يعمل به، وألا يغتر أحد بعلمه ولا بعمله&nbsp;). وضرب الله مثلاً آخر بعلماء اليهود الذين لم يعملوا بمقتضى العلم الذي حملوه، فقال في شأنهم: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين} &nbsp;(الجمعة:5&nbsp;) ، وقال في شأن علماء أهل الكتاب الذين استخدموا علمهم لأغراض دنيوية {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون} &nbsp;(البقرة:79&nbsp;) ، وقال فيهم أيضاً: {إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله} &nbsp;(التوبة:34&nbsp;) .