عائلات السجناء السياسيين بعد انقلاب 1992 : تطالب السلطة إطلاق سراح أبنائها وتستنكر سوء تعاطيها للملف
بـيـــــــــان عائلات السجناء السياسيين إننا عائلات السجناء السياسيين الذين ما يزالون في السجون المدنية والعسكرية منذ أكثر من 20 سنة. إنهم محتجزون منذ 1992 بعد محاكمات سياسية مغلقة غير عادلة انتزعت فيها الاعترافات بالقمع والتعذيب ، و صدرت في حقهم أحكام قضائية في غاية القسوة والظلم ، ثم إن قانون…
بـيـــــــــان عائلات السجناء السياسيين
إننا عائلات السجناء السياسيين الذين ما يزالون في السجون المدنية والعسكرية منذ أكثر من 20 سنة. إنهم محتجزون منذ 1992 بعد محاكمات سياسية مغلقة غير عادلة انتزعت فيها الاعترافات بالقمع والتعذيب ، و صدرت في حقهم أحكام قضائية في غاية القسوة والظلم ، ثم إن قانون المصالحة الوطنية بعد ذلك قد حكم بإطلاق سراحهم ،غير أن احتجازهم لحد الساعة هو بمثابة الخرق الحقيقي لحق الإنسان والفضيحة السياسية التي لا يمكن السكوت عنها .
إنه لا يوجد أي مبرر لتعطيل القانون في حق أبنائنا الذين اعتقلوا في تلك الفترة التاريخية التي صادرت فيها السلطة اختيار الشعب الجزائري وأوقفت مسار الانتخابات التشريعية الحرة والنزيهة وقمعت المسيرات الطلابية السلمية الداعية إلى حماية اختيار الشعب ، إنها نفس الفترة التي فتحت فيها السلطة الحاكمة المحتشدات أمام خيرة أبناء الجزائر ورمت بهم في الصحاري القاتلة ، إنها الفترة التاريخية التي تخاذلت فيها المنظمات الدولية لحقوق الإنسان مع ملف قمع الإسلاميين في الجزائر وتنكر فيها المجتمع الدولي بدون استثناء مع القضية الجزائرية، بل كان متواطأ إلى أبعد الحدود مع السلطة الجزائرية لتوقيف المسار الانتخابي .
إننا ندعو السلطة الحاكمة اليوم أن تطلق سراح أبنائنا و نستنكر تعاطيها مع هذا الملف في إطار اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان التي يدرك أصحابها جيدا أنها أنشئت لعملية التستر على فضائح السلطة في تعاملها مع ملف حقوق الإنسان في الجزائر ، حيث أصبحت هذه اللجنة تسوق الوعود الكاذبة للشعب الجزائري، وتقوم بدور التجميل لصورة السلطة لدى المنظمات الدولية في مجال حقوق الإنسان .
إن هذه الهيئة الكرتونية ليس لها أي دور في المؤسسات الرسمية ولا ينبغي للأستاذ فاروق قسنطيني إلا أن يقدم استقالته فورا أمام هذه الفضيحة المؤسفة والدور الغير مشرف الذي يقوم به .
إن السيد رئيس الجمهورية القاضي الأول في البلاد يتحمل المسؤولية الكاملة في تعطل تنفيذ إجراءات قانون المصالحة الوطنية وإننا نطالبه باحترام إرادة الشعب من خلال تجسيد قرار الاستفتاء و متابعة الأطراف التي تورطت في هذه الفضيحة السياسية .
لقد قمنا بمراسلتكم في السنة الماضية عندما قمتم بفتح الحوار مع المجتمع المدني والطبقة السياسية من خلال الدعوة إلى الإصلاحات مع بداية ظهور الثورات العربية وقد أكدنا لكم أنه لا إصلاحات بدون مصالحة حقيقية و أن أبناءنا هؤلاء هم من العسكريين والمدنيين الذين كانت لهم مواقف متعلقة بالمأساة الوطنية ينطبق عليهم قانون المصالحة الوطنية ولا تشملهم الاستثناءات المنصوص عليها في المادة 10 ، وكنا ننتظر أن يتم لهم العفو بمناسبة عيد الاستقلال المنصرم بحكم ما طالعتنا عليه الصحف الوطنية بتكليفكم لمجموعة من الأئمة لمحاورة السجناء السياسيين داخل السجون .غير أننا صدمنا بتصريحات السيد الوزير الأول التي مفادها أنه لا وجود لمبادرة من هذا القبيل ولا وجود لعفو على الإطلاق بل أكد أن موضوع السجناء السياسيين في الجزائر قد انتهى وطوي نهائيا .
إننا نرى من موقعنا هذا أن المصالحة الوطنية استعملتها السلطة كورقة رابحة لتجاوز أزمتها السياسية في مرحلة معينة ثم توقف مسار المصالحة في منتصف الطريق.
إن الطبقة السياسية مطالبة بفتح هذا الملف المعلق الذي أصبح وصمة عار للدولة الجزائرية والتفاف حقيقي على مصداقية استفتاء الشعب خصوصا ونحن مقبلون على انتخابات تشريعية مصيرية قد تفضي إلى البت في موضوع تعديل الدستور وإعادة بناء الجمهورية الجزائرية الثانية.
عائلات السجناء السياسيين
المنسق :غزال مصطفى
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)