هنري كيسنجر: التدخل في سورية يقلب أسس النظام العالمي

غالباً ما نتناول موضوع «الربيع العربي» من ناحية آفاقه الديموقراطية، وتستحوذ فكرة التدخل الخارجي بهدف تغيير نظام ما – أحدث مثال لهذا سورية – على جاذبية مماثلة في الأهمية مما يقلب مفاهيم النظام العالمي السائد اليوم. كانت فكرة هذا النظام قد انبثقت عن معاهدة ويستفاليا عام 1648 التي أنهت حرباً استمرت 30…

يونيو 05, 2012 - 05:21
تم التحديث: 14 سنوات منذ
4 2.9ك
هنري كيسنجر: التدخل في سورية يقلب أسس النظام العالمي

غالباً ما نتناول موضوع «الربيع العربي» من ناحية آفاقه الديموقراطية، وتستحوذ فكرة التدخل الخارجي بهدف تغيير نظام ما – أحدث مثال لهذا سورية – على جاذبية مماثلة في الأهمية مما يقلب مفاهيم النظام العالمي السائد اليوم.

كانت فكرة هذا النظام قد انبثقت عن معاهدة ويستفاليا عام 1648 التي أنهت حرباً استمرت 30 سنة كانت خلالها السلالات الحاكمة المتنافسة ترسل جيوشها عبر الحدود السياسية لفرض مبادئها ومعتقداتها الدينية المتضاربة على الآخرين. ويمكن القول إن هذه النسخة من فكرة تغيير النظام، التي سادت في القرن السابع عشر، أدت على الأرجح لقتل ثلث سكان وسط أوروبا.

لذا، ولمنع تكرار مثل هذه المجزرة، عملت معاهدة ويستفاليا على فصل السياسة الداخلية عن الدولية، وجرى اعتبار الدول المبنية من وحدات وطنية وثقافية دولاً ذات سيادة ضمن حدودها وتم تعريف السياسة الدولية بأنها تقتصر على تفاعل الدول فيما بينها في إطار حدودها القائمة. وكانت المفاهيم الجديدة الخاصة بالمصلحة الوطنية وتوازن القوة ترقى بنظر هؤلاء المؤسسين لدرجة تقييد لا توسيع دور القوة، وذلك بهدف منع تغيير معتقدات السكان بالقوة.

وبالطبع، عمدت الدبلوماسية الأوروبية فيما بعد الى نشر نظام ويستفاليا عبر العالم. وبالرغم من أن هذا النظام تأثر بحربين عالميتين ومجيء الشيوعية الدولية، تمكنت الدولة ذات السيادة من البقاء على نحو ما كوحدة أساسية للنظام الدولي.

الشرق الأوسط

بيد أن نظام ويستفاليا هذا لم يطبق بالكامل أبداً على الشرق الأوسط. وليس هناك إلا ثلاث دول في هذه المنطقة لها أسس تاريخية هي تركيا، مصر وإيران. أما حدود الدول الأخرى فقد برزت نتيجة لتقاسم غنائم انهيار الإمبراطورية العثمانية بين المنتصرين في الحرب العالمية الأولى دون أدنى اعتبار للانقسامات الطائفية والعرقية.

لذا، أصبحت هذه الحدود بعد ذلك سبباً لتحديات متكررة تكون أحياناً عسكرية.

ومن الواضح الآن ان الدبلوماسية التي ولّدها «ربيع العرب» بدّلت مبادئ التوازن بمبدأ التدخل الإنساني الذي يقوم على أساس مفهوم عام. وهكذا بات يتم النظر الى الصراعات المدنية من خلال الاعتبارات الديموقراطية أو الطائفية، وباتت القوى الخارجية تطالب الحكومات الداخلية في بعض البلدان بالتفاوض مع خصومها بهدف نقل السلطة.

لكن لما كانت مثل هذه المطالب تتعلق بمسألة البقاء، كان لابد أن تقع عندئذ على آذان صماء. وحينما يكون الطرفان – الحكومة والمعارضة – متكافئين في القوة تقريباً، يبدأ التفكير بنوع ما من التدخل الخارجي – قد يكون عسكرياً أيضاً – لحل الأزمة المستعصية.

ومن الملاحظ أن هذا الشكل من التدخل الإنساني يميز نفسه عن السياسة الخارجية التقليدية بالابتعاد عن اعتبارات المصلحة الذاتية أو الوطنية المرفوضة عادة لافتقارها الى البُعد الأخلاقي. وهو يبرر نفسه أيضاً ليس بالتغلب على تهديد استراتيجي ما بل بعمله على تغيير الظروف والأوضاع التي تشكل انتهاكاً لمبادئ الحكم العالمية العامة.

أسئلة كبيرة

لكن لو تبنيناه كمبدأ في السياسة الخارجية سوف يثير هذا الشكل من التدخل أسئلة أكبر أمام استراتيجية الولايات المتحدة.

إذ هل ينبغي على أمريكا أن تعتبر نفسها ملتزمة بتأييد كل انتفاضة شعبية ضد أي حكومة غير ديموقراطية بما فيها الدول التي تُعتبر مهمة في استمرار النظام الدولي؟

وفي هذا الإطار، هل تبقى المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، حليفاً فقط الى اللحظة التي تبدأ فيها المظاهرات الشعبية؟
وهل نحن على استعداد للتسليم بحق الدول الأخرى بالتدخل في أي مكان لأسباب دينية أو عرقية؟
كما علينا أن نتذكر أيضاً أن الحقائق الاستراتيجية التقليدية لم تتغير، فتغيير أي نظام لابد أن تتبعه عملية بناء الدولة، وإذا ما فشلت هذه العملية يبدأ عندئذ النظام الدولي نفسه بالتفكك، إذ ربما تهيمن المناطق الفارغة من السلطة والمتسيبة قانونياً على الخريطة أيضاً كما حدث من قبل في اليمن، الصومال، شمال مالي، ليبيا، شمال غرب باكستان وربما يحدث هنا بعد في سورية. وهنا نقول إن انهيار الدولة يمكن أن يحوّل أراضيها الى قاعدة للإرهاب أو لإمدادات السلاح الذي يتم استخدامه ضد الدول المجاورة.

في سورية ثمة تداخل بين دعوات التدخل الإنساني والاستراتيجي، ولاشك أن هذا البلد، الواقع في قلب العالم الإسلامي، ساعد في عهد بشار الأسد استراتيجية إيران في المشرق والبحر الأبيض المتوسط.

كما أيد حماس التي ترفض دولة إسرائيل، وساند حزب الله الذي يقوض تماسك ووحدة لبنان. ومن المؤكد أن للولايات المتحدة أسباباً استراتيجية وإنسانية تجعلها تفضل سقوط الأسد وتشجيع الدبلوماسية الدولية التي تعمل لهذا الهدف.

لكن لا ينبغي أن تكون كل مصلحة استراتيجية سبباً للحرب في النهاية إذ لو كان الأمر على هذا النحو لما بقي هناك مجال للدبلوماسية.

التزام جديد

على أي حال، عند دراسة احتمال استخدام القوة العسكرية يتعين التطرق لمسائل مهمة عدة. فاليوم مع اهتمام الولايات المتحدة بالتعجيل في الانسحاب من عمليات التدخل العسكري في العراق وأفغانستان، كيف يمكن أن تبرر الدخول في التزام عسكري جديد في المنطقة نفسها لاسيما أنها يمكن أن تواجه فيها تحديات مماثلة على الأرجح لما واجهته من قبل.

وهل يمكن للنهج الجديد هذا أن يحل مثل المعضلات التي واجهتها الجهود الأمريكية في العراق، وأفغانستان ثم انتهت بالانسحاب من هذين البلدين وبانقسام الرأي العام في أمريكا؟ أم أنه سيضاعف الصعوبات بسبب تعليق هيبة أمريكا وروحها المعنوية على عواقب داخلية في بلد لا تمتلك أمريكا فيه سوى القليل من الوسائل والتأثير لتشكيلها؟

ومن سيخلف القيادة المُبعدة، وماذا نعرف نحن عن القيادة الجديدة؟ وهل سيتحسن وضع حقوق الإنسان وحالة الأمن بعد سقوط النظام؟ أم أننا سنكرر تجربتنا مع طالبان التي سلحتها أمريكا بهدف محاربة الغزاة السوفييت لتشكل فيما بعد – طالبان – تحدياً أمنياً كبيراً لنا؟

من ناحية أخرى، ثمة فارق دقيق بين التدخل الاستراتيجي والتدخل الإنساني.
إذ لما كان التدخل الإنساني يتطلب، وفقاً لتحديد المجتمع الدولي، إجماعاً يصعب جداً عادة التوصل إليه، يصبح هذا الجهد عندئذ محدوداً بطبيعة الحال.

أما التدخل الأحادي الجانب أو الذي يستند الى تآلف الراغبين به، فإنه يواجه رفضاً عادة من جانب البلدان التي تخشى تطبيق هذه السياسة على أراضيها (كالصين وروسيا). ومن هنا، يصبح من الصعب تأمين التأييد الداخلي له.
كما يواجه مبدأ التدخل الإنساني خطر تعطله بين تحديد أهدافه المتفق عليها وبين القدرة على تنفيذها في حين يأتي التدخل الأحادي على حساب التأييد الدولي والداخلي.

شرطان مسبقان

ومهما يكن الأمر، ثمة شرطان مسبقان للقيام بالتدخل، سواء كان لأسباب إنسانية أو استراتيجية.

الأول أن يكون هناك إجماع حول الحكم أو السلطة بعد الإطاحة بالنظام القائم. فإذا اقتصر هدف التدخل فقط على عزل حاكم بعينه، يمكن أن تندلع بعدئذ حرب أهلية جديدة نتيجة للفراغ الناشئ، وذلك بسبب تنافس المجموعات المسلحة على السلطة، وقيام الدول الخارجية بتأييد مجموعات مختلفة منها.

ثانياً، يتعين أن يكون الهدف السياسي للتدخل واضحاً وممكن التحقيق في فترة زمنية معقولة داخلياً. وأنا أشك في انطباق هذه الشروط على المسألة السورية.

لذا، ليس بوسعنا الخروج من مهمة والدخول بأخرى ثم التورط عسكرياً في صراع غير واضح يتخذ أبعاداً طائفية على نحو متزايد. إن علينا عند الرد على مأساة إنسانية ما التزام الحرص كي لا تسهل حدوث أخرى. ففي غياب مبدأ استراتيجي واضح ومحدد لن يستطيع أي نظام عالمي لا يعبأ بالحدود، ويدمج الحرب الأهلية بالدولية، التقاط أنفاسه أبداً ومن ثم السير في طريقه الطبيعي.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
RABEG
RABEG 14 سنوات منذ
<strong>الفصل</strong> الى الشبيح العبد الفقير الوضيع فلتذهب انت و بشارك الكلب الى الجحيم
العبد الفقير
العبد الفقير 14 سنوات منذ
<strong>الى الأخ يحي الهروبي</strong> لا تنجر وراء الفتن الخادعة و لا تنجر وراء التكفير و العصبية العمياء . مايريده هنري كيسنجر و رفاقه هو اراقة الكمزيد من الدماء في الشعب السوري و ليس دفاعل عن بشار الأسد فهؤلاء الأمريكن و الحلف الماسوني فعلا تآمروا على سوريا الحبيبة ووضعوا فيها ارهابيين كانت ترعاهم قطر و جزيرتها الدجالة لاثارة الفتنة وهم من قتلوا الشعب السوري و الجيش السوري الباسل خدمة للصهيونية الماسونية التي تريد ابادة المسلمين بقتال بعضهم البعض عن طريق ما يسمى \&quot;بالثورات\&quot; والتي ماهي في الأصل سوى فتن دهماء وهرج مرج حذرنا منها رسول الله صلى الله عليه و سلم في كثير من أحاديثه . بنيامين فولفورد هو يدلي بمعلومات خطيرة جدا http://www.youtube.com/watch?v=H6V8XRbAtYU ان الربيع العربي هو مخطط أمريكي صهيوني بامتياز و لا تفرح كثيرا فمملكتكم أيضا مستهدفة ضمن مخطط \&quot;الثورات\&quot; . أما صحيفة بيتسبورج لايف فقد تناولت تصريحات للرئيس هنري كيسينجر عن الربيع العربي حيث وصفه بأنه تحد كبير ومعقد سيواجه الادارة الأمريكية المقبلة أيا كانت توجهاتها.. ووصف كيسينجر الربيع العربي بمسرحية من خمسة فصول عامرة بالاثارة, قائلا ان التخلص من الحكام السلطويين في المنطقة أمثال حسني مبارك ومعمر القذافي يمثل بداية لتحول خطير تشهده المنطقة الملتهبة أصلا. وخص كيسينجر ليبيا بالحديث حيث قال ان الوضع هناك مرشح للذهاب الى قتال يحارب الجميع فيها الجميع بسبب وجود خلافات وصراعات قبلية كان القذافي قادرا على قمعها ومنعها من الظهور . وماذا بعد؟ - كيسنجر: الربيع العربي مسرحية من خمسة فصول http://www.youtube.com/watch?v=-xoTLCAU2A4&amp;feature=related أما عن بشار الأسد الذي تحقد عليه لمجرد مذهبه الشيعي اسمع لهذا الشيخ الفاضل ماذا يقول عنهو دع عنك عصبيتك الوهابية التكفيرية العمياء . بشار الاسد ليس كافراً والناتو على ابوابكم والقرضاوي خدعكم هذا الكلام على لسان شيخ في المسجد الاقصى http://www.youtube.com/watch?v=Wpv6Nz8B-Tw تنويه : ان الشيخ المتحدث ليس رافضياً او علوياً او نصيرياّ او مجوسياً او زنديقاً او شبيحاً او رجل امن او منتفع من النظام . بشار الاسد يتحدث عن قصف المئذنة ومن قال لا إله الا بشار http://www.youtube.com/watch?v=Bz1IwXHhrxI&amp;feature=related الرئيس بشار الاسد في اجتماعه مع علماء الشريعة في سوريا يوم 25/08/2011 قام بتوضيح حقيقة فيديو مئذنة دير الزور التي قيل أن الجيش قصفها أيضا قام بالرد على الذين قالوا كلاما كفريا مثل لا اله الا بشار ومن سجد لصورته والعياذ بالله حمى الله شعب سوريا ويسر لها حكومتها ورئيسها لما يحبه الله ويرضاه وأبعد عنها الفتن وأهلها . اذا كنت مؤيد للثورة السورية فستغير موقفك بعد كلام شيخ في المسجد الاقصى الجزء الثاني new http://www.youtube.com/watch?v=r06SAomaQyM&amp;feature=relmfu إقرأ هذا : الشيخ صلاح الدين ابو عرفة : على بشار الاسد ان يرجع الى كتاب الله وان يحكم بهِ وعلى المدعو عدنان العرعور ان لا يُحدث الفتن بين الناس فهو كما عهدناه ضالاً جاهلاً لا يرى بحلف الناتو ضيراً للمسلمين &nbsp;!&nbsp;! ان المجلس الوطني السوري \&quot; المعارضة\&quot; تستنصر بفرنسا وغيرها ممن يحتلون ديار المسلمين ويظلمون شعوبها .. فلا تتبعوهم - أصبحنا نرى الفيديوهات للقتلى في سوريا ولا نعرف من قتلهم &nbsp;!&nbsp;! المعارضة تقول الجيش قتلهم لكننا ما رأينا فيديو للقاتل وهو يقتل هذا الشخص ... ورأينا جثث من جنود الجيش العربي السوري يقتلون يومياً ولا نعرف كيف قٌتلوا ... وعلى هذا فأننا يجب ان نعمل بما امرنا الله بأن لا نؤجج الفتن وان نلفق الاتهامات وندعم مسلم على مسلم وان نستنصر بالناتو لتدمير سوريا &nbsp;!&nbsp;! تنويه : ان الشيخ المتحدث ليس رافضياً او علوياً او نصيرياّ او مجوسياً او زنديقاً او شبيحاً او رجل امن او منتفع من النظام . إمام المسجد الأقصى: هذا ربيع الدجال والقرضاوي فاسق http://www.youtube.com/watch?v=b5F4AiUoFgs&amp;feature=related وصف إمام المسجد الأقصى الشيخ صلاح الدين أبو عرفة ما اصطلح على تسميته بـ\&quot;الربيع العربي\&quot; بأنه \&quot;ربيع الدجال\&quot; الذي جعل المسلمين يقتلون بعضهم بعضا ويستعينون بالنصارى لسفك دماء إخوتهم , كما وصف الشيخ المصري قطري الجنسية \&quot;يوسف القرضاوي\&quot; بأنه فاسق مضل نقض عهد الله ورسوله واستباح دماء المسلمين بما أسماه \&quot;الثورات\&quot; ضارباً بكتاب الله وسنة نبيه عرض الحائط. تكفير ثوار ليبيا وشيخهم القرضاوي وإن القذافي شهيد على لسان شيخ بجانب المسجد الاقصى YouTube3 http://www.youtube.com/watch?v=RBxoZ6gyxY4&amp;feature=related عليكم يا خوان أن تكثروا من الدعاء و التضرع الى الله ليحفط بلاد المسلمين من كل فتن و أن يحفظ الله سوريا الحبيبة و ينصر قائدها المحب لترابها بشار الأسد حفضه الله . و ادعوا كذلك أن يحفظ الله تعالى الجزائر و معها بلاد الحرمين الشريفين من هذه الفتن الدهماء التي تسميها جزيرة الدجال \&quot;ثورات\&quot; أرجو النشر من فضلكم و لا تخذلوني .
يحيى الهروبي
يحيى الهروبي 14 سنوات منذ
<strong>يجب أن نفكر وبعدها نستنتج</strong> كادا وربي إنت وخطابك المطول خرطي كخطاب بشار لحزبه ،،، ألا تلاحظ أن الغرب وأمريكا وإسرائيل يحافظون على نظام بشار كحفاظ إيران وروسيا عليه ؟ يعني أنت تكتب هذا الخطاب الغبي ولا تخرج بأي إستنتاج إطلاقا؟ يارجل دعك من وهابية وسلفية فالشعب السوري سني يعني وهابي يعني سلفي يعني سمه ماشئت ،،،يعني إذا كان بشار بحزبه عدو لإسرائيل وهو رجل مقاومة وصمود أليست هذه الفرصة المناسبة لأن تسقطه أمريكا والغرب كونه يشكل خطر على الجولان وعلى أمن اليهود ؟ يارجل إفهم واعلم أن قناعة القومية العربية قد سقط في عام 1967 ،،،قطر تنشر المذهب الخواني وليس السلفي،،،انت وخطابك كله مغالطات،،،كسنجر يحافظ على بشار لأجل أمن إسرائيل هذه أستنتجها أطفال الحولة وسوريا بأسرها ،،،اللهم أنصر شعب سوريا على حزب البعث النصيري الكافر مدعو الألوهية ،،،
KADA
KADA 14 سنوات منذ
<strong>ادا حسن خوك بل انت</strong> بشار الاسد فشل في مواجهته للعصابات الارهابية في خطابه المتلفز امام مجلس الشعب السوري اتحفنا الرئيس السوري بشار الاسد بفيض من المعلومات حول المؤامرة التى تم نسج خيوطها من جانب الدوائر الامبريالية والصهيونية في دهاليز معتمة من اجل اجهاض الدور الممانع لسوريا وضد هذه الدوائر تحديدا وفي نفس الوقت الاطاحة بالنظام القائم في سوريا كما اتحفنا بمعلومات حول الاجراءات والتدابير التي سيتخذها من اجل اجتثاث الارهاب المستشري في سوريا حيث قال امام النواب الذين تصنّعوا الاصغاء الشديد للخطاب والتصفيق بين الفينة والاخرى اعرابا عن تاييدهم لكل كلمة وردت فيه : لا مهادنة ولا تسامح مع الارهاب . ان سورية لا تواجه مشكلة سياسية بل مشروع فتنة اساسه الارهاب وحربا حقيقية من الخارج ولهذا اعتبر الامن في ا لبلاد خط احمر قد يكون الثمن غاليا ومهما كان الثمن لا بد ان نكون مستعدين لدفعه حفاظا على قوة النسيج نحن ندافع عن قضية ووطن فقد فرضت علينا معركة والعدو اصبح في الداخل ، هناك شباب في سن المراهقة اعطوا حوالي الفي ليرة سوري مقابل قتل كل شخص.\&quot; اكتفي بهذا القدر من الخطاب لاقول ان بشار حين خاض في كل هذه المسائل لم يات بأي جديد بل هي معلومات \&quot; بايته \&quot; فاقل المراقبين السياسيين متابعة واهتماما في مجريات الاحداث على الساحة السورية ومنذ اندلاع الحراك الجماهيري في شهر اذار من العام الماضي وتحديدا من محافظة درعا ضد نظام بشارالاسد بات يدرك ان الحراك منذ اندلاع شرارته الاولى كان حراك شعبيا شاركت فيه قطاعات واسعة من الشعب التي عانت ولاكثر من اربعين عاما من فساد النظام واحتكار عائلة الاسد للسلطة ومن تغييب دور الشعب في صنع القرار السياسي ولكنه في ظل عزوف الاحزاب الوطنية واليسارية والقومية عن المشاركة فيه وقيادته لم يلبث ان تراجع زخمه من حراك سلمي يرفع شعارات تطالب بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية وبمحاربة الفساد وتقديم رموز الفساد والخصخصة الى القضاء العادل الى حراك يقوده جماعة الاخوان المسلمين ولا يشارك فيه الا اصحاب اللحى والمحجبات والمنقبات كما بات معروفا لاي مراقب ان الحراك قد انحرف عن مسارة وتخلى عن شعاراته ذات المحتوى الديمقراطي والثوري ان لم يكن قد اجهض تماما ثم تحول الى ثورة اخوانية منذ ان قرر خادم الحرمين الشريفين ومعه حاكم مشيخة قطر ان يركبوا موجة الثورة ويتبنوا مطالبها وان يجعلوا من انفسهم حماة للشعب السوري ومدافعين عنه ضد بطش ودكتاتورية وفساد النظام وفي الوقت نفسه التحكم في مسارها بالاتجاه الذي يصب في خدمة مخططهم الوهابي الرجعي الهادف الى اضعاف دور سوريا المحوري في المنطقه واخراجها من حلبة الصراع مع العدو الصهيوني وفرض تسوية مذلة معه واشبه بالتسوية المذلة التي فرضها حكام السعودية على مصر في كامب دافيد وعلى الاردن في وادي عربة وعلى منظمة التحرير الفلسطينية في اوسلو بعد التلويح تارة بحجب المساعدات عن هذه الدول وعن منظمة التحرير ومرة اخري بحجبها تماما عنهم وكما تعاملت السعودية على هذا النحو مع منظة التحرير ولعدة اشهر حتى ارغمت المنظمة تحت وطاة افلاسها المالي في نهاية المطاف على الاعتراف بحق اسرائيل بالوجود والتوقيع معها على اتفاقية او والى استنساخ هذا المخطط اللئيم في الساحة السورية عبر فرض حصار جائر على الشعب السوري وايضا عبر استنزاف وتدمير لقدرات الدفاعية والهجومية للجيش السوري بموازاة تدمير المرافق الخدمية والانتاجية . ومن الحقائق التي لم تعد خافية على أي مراقب ان خادم الحرمين الشريفين ومعه حاكم مشيخة قطر قد ضخوا مئات الملايين من الدولارات من اجل انجاح مشروعهم الوهابي في سوريا وبان اداتهم السياسية لتنفيذ هذا المشروع يتمثل في المجلس الوطنى للمعارضة الاسطنبوليى الذي يهيمن عليه جماعة الاخوان المسلمين واداتهم المسلحة تتمثل بما يسمى بالجيش السوري الحر . اذا كل ما جاء في خطاب الرئيس حول التامر الخارجي على سوريا وعن العدو الذي يعيث خرابا ودمارا في سوريا هو اجترا ر لمعلومات سبق للرئيس السوري ومثله الاعلام السوري سبق وان سلط الاضواء عليها في خطابات سابقة ولم تعد موضع شك بعد ان اعترف الجنرال الاميركي بانيتس بان زعران ومجرمي تنظيم القاعدة قد تسللوا الى سوريا واقاموا قواعد متحركة وثابتة فيها وايضا بعد ان عرضت وسائل الاعلام الغربية وخاصة المناوئة منها للنظام السوري افلاما ووثائق تلقي اضواء على المذابح واعمال القتل الجماعي والتخريب والتدمير التي اقترفتها كتيبة الفاروق في مدينة حمص والتي استهدفت في مسلسل جرائمها البشعة قتل المدنيين الابرياء من ابناء الطائفتين المسيحية والعلوية والاستيلاء على دورهم وممتلكاتهم وتهجيرهم من مدينة حمص باعتبارهم كفرة وموالين للنظام وايضا بعد تورط ما يسمى الجيش السوري الحر في قتل الطيارين السوريين والالاف من الجنود والضباط وكبار العلماء السوريين وفي تدمير المرافق العامة مثل تدمير القطارات والخط الناقل للنفط وكان اخرها تدمير العشرات من طائرات الهليكوبتر الرابضة في احد المطارات العسكرية الواقعة في محافظة درعا والقريبة جدا من هضبة الجولان هذ المسلسل من الجرائم واعمال التخريب التي ينفذها ما يسمى بالجيش السوري الحر بدعم وتمويل من ملك السعودية وقطر باتت مسالة معروفة للقاصي والداني ولم يعد المواطن السوري ولا أي مواطن عربي لا يريد ان تقع سورية في براثن المملكة السعودية بحاجة ان يذكّره بها الرئيس السوري بشار كما لا يحتاج ان يذكّره بشار بانه لن يتهاون مع الارهابيين بل سيضربهم بيد من حديد حفاظا على سلامة المواطن السوري وامن واستقرار سوريا لان بشار سبق وان توعد بضرب المجموعات الارهابية الا ان ادارته للصراع ضد هذه المجموعات وضد الجهات القطرية والسعودية والتركية الداعمة والمساندة لها قد اثبتت انه قائد فاشل وانه غير مؤهل من الناحيتين العسكرية والسياسية لانجاز هذه المهمة بالمستوى المطلوب لتطهير سوريا من هذه العصابات واعادة الامن والاستقرار اليها . مؤامرة بهذا الحجم وتشارك فيها اطراف عربية ودولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الاميركية وتوظف السعودية ومشيخة قطر في سبيل انجاحها مئات الملايين من الدولارات من عوائد النفط والغاز وكي تستخدم في تجنيد جيش من الزعران والمرتزقة والمجرمين والمتعصبين الاسلاميين لا يستطيع ان يتصدى لها رئيس يفتقد الى الحنكة السياسية والخبرة العسكرية والكاريزما القيادية فلو تمتع بشار الاسد بالحد الادنى منها لما تمكنت الجماعات الاخوانية المسلحة من توسيع رقعة انتشارها على الاراضي السورية ولما ارتفع متوسط عدد القتلى في صفوف الجيش السوري في شهر ايار الماضى الى 30 قتيلا يوميا ولما وصل اجمالي عدد القتلى في صفوفه منذ بدات العصابات عملياتها العسكرية الى 5 الاف قتيل أي ما يساوي تقريبا عدد القتلى التي تكبدها الجيش السوري اثناء عملياته القتالية ضد الجيش الاسرائيلي في حرب تشرين سنة 1973 ولهذا لا مناص امام قيادة الجيش السورى من اتخاذ خطوة ثورية تتمثل بتنحية الرئيس السوري عن منصبه ومن ثم تشكيل مجلس قيادة ثورة لكي يقوم بدوره في اخذ زمام المبادرة ولحسم المعركة مع الارهابيين وفقا لخطط وترتيبات القيادة العسكرية وليس وفقا لخطط بشار ومستشارته بثينة شعبان وهو قادر على ذلك استنادا الى تفوقه العسكري في المعدات والافراد على المجموعات الارهابية والا استمر الجيش الاخواني في انهاك الجيش السوري وتحطيم معنوياته وتضييق رقعة الارض التي يسيطر عليها الى الحد الذي يسهل على الجيش الاميركي والقطري والسعودي المشارك في مناورات \&quot;الاسد ألمتأهب \&quot;\&quot; من القضاء علية وتدميره انطلاقا من الحدود المجاورة لسوريا