الحكومة المغربية: زيادة أسعار المحروقات فرضها العجز المالي الذي بات يهدد \'صندوق المقاصة\'

قالت الحكومة المغربية إن الزيادات الاخيرة التي قررتها على أسعار المحروقات فرضها العجز المالي الذي بات يهدد 'صندوق المقاصة'، المخصص لدعم المواد الأساسية من دقيق وسكر وغاز ومحروقات. وقال عبد الاله بن كيران رئيس الحكومة في حوار بثته القنوات التلفزيونية الرسمية أن ميزانية 2012 رصدت 32 مليار درهم (4…

يونيو 07, 2012 - 18:34
تم التحديث: 14 سنوات منذ
8 1.6ك
الحكومة المغربية: زيادة أسعار المحروقات فرضها العجز المالي الذي بات يهدد \'صندوق المقاصة\'

قالت الحكومة المغربية إن الزيادات الاخيرة التي قررتها على أسعار المحروقات فرضها العجز المالي الذي بات يهدد 'صندوق المقاصة'، المخصص لدعم المواد الأساسية من دقيق وسكر وغاز ومحروقات.
وقال عبد الاله بن كيران رئيس الحكومة في حوار بثته القنوات التلفزيونية الرسمية أن ميزانية 2012 رصدت 32 مليار درهم (4 مليارت دولار) لهذا الصندوق، أي بمعدل 3 مليارات درهم كل شهر، إلا أن الدولة كانت تصرف 6 مليارات كل شهر حتى نهاية شهر ايار (مايو) الماضي.
واوضح بن كيران أن موارد هذا الصندوق ستنفذ منتصف شهر تموز (يوليو) المقبل، وأن عجزه سيبلغ 26 مليار درهم، وأن الزيادات الأخيرة ستوفر فقط 5 مليار درهم بينما سيتم توفير 5 مليارات من الدراهم من خلال إجراء تقشفية في النفقات لم يفصح عنها.
وقال أن موارد هذا الصندوق لم تكن تتجاوز 1.5 مليار درهم في سنوات ماضية وأن الحكومة السابقة رفعت موارده إلى 51 مليار درهم العام الماضي على اساس أن 2 مليار درهم مخصصة لدعم الدقيق و4 مليارات درهم مرصودة لدعم السكر، و3 مليارات من الدراهم لدعم غاز البيتان، والباقي للمحروقات.
وقال بنكيران إن الفئات الفقيرة التي أحدث هذا الصندوق من أجلها تستفيد 6 مرات أقل من موارده مقارنة مع استفادة الفئات الميسورة منه.
وكشف رئيس الحكومة أن هدف حكومته هو إلغاء هذا الصندوق من خلال توجيه مواره مباشرة للفئات الأكثر عوزا من خلال صرف مساعدات شهرية لهم عبر حسابات بنكية تدفع لهم مباشرة، إلا أنه لم يحدد متى سيتم البدء في مثل هذا الإجراء واكتفى بالقول بأنه سيتم تدريجيا ليكون معمولا به في نهاية ولاية حكومته، أي عام 2016. وقال إنه إذا لم يتخذ قرار رفع اسعار المحروقات فإن عجز الدخل الوطني الخام سيرتفع ليصل إلى نسبة 7.5 بالمائة، وهو ما سيضع المغرب في وضعية صعبة أمام المقترضين. كما كانت أوضاع المغرب الاقتصادية عام 1983 مبررا لفرض المؤسسات الدولية المقرضة سياسة 'التقويم الهيكلي' على المغرب.
وكشف عبد الإله بنكيران أن حكومته رصدت 160 مليون درهم مخصصة للنساء المطلقات بدون دخل. وقال إن هذا المبلغ تم رصده وهو موجود ينتظر فقط صرفه لمن يستحقه بمعدل قد يصل إلى 1100 درهم شهريا للمطلقة بدون دخل وأنه تم رصد 300 مليون درهم لرفع منح الطلبة التي بقيت متجمدة منذ سبعينات القرن الماضي بمعدل زيادة يبلغ 200 درهم في كل منحة كما تم رصد مليار درهم لصندوق خاص بتشغيل الشباب وأن الحكومة ستتخذ في المستقبل مجموعة من الإجراءات لإعادة التوازن للمجتمع.
وقال بن كيران 'إن الهدف الأساسي من صندوق المقاصة، هو مساعدة الفقراء والمحتاجين، وما قامت به الحكومة من صميم الاستجابة لمطالب إصلاحه التي نادى بها البعض منذ مدة طويلة، وهذا ما قمت به ولو على حساب شعبيتي، لأنني هنا للقيام بتلك الإصلاحات، ولا حاجة لي بأن أظل أتصدر استطلاعات الرأي'.
وتابع 'نريد أن تستفيد الفئات المحتاجة من هذا الصندوق، وارسال المال للفئات المستضعفة التي ينبغي أن تتوفر على حساب بنكي أو بريدي وبطاقة التعريف'.
وشبه ابن كيران، ما قامت به الحكومة من زيادات في سعر المحروقات، بما يقوم به رب الأسرة في تدبير ميزانية بيته، وأي تقصير منه يستدعي تدخل المحكمة، مضيفا ' إذا لم نقم بمثل هذا القرار، سيكون ذلك على حساب ميزانية الاستثمار، وبالتالي لن يتم بناء المدارس والمستشفيات والطرق'، مشيرا إلى أنه رغم هذه الزيادة في سعر المحروقات فإن المغرب يظل السعر فيه معقولا، مشددا على أن الدولة ستقوم بإجراءات مواكبة لمراقبة أسعار المواد المرتبطة بالمحروقات.
كما اعتبر رئيس الحكومة انعكاسات الزيادة في أسعار المحروقات 'محدودة جدّا' باعتبارها 'لا تستهدف الفئات المعوزة بقدر ما تستهدف أغلبية المستهلكين الذين يتشكلون من غير المصنفين في الفئات المستضعفة' واستبعد أن يتأثر النقل العمومي ونقل البضائع معتبرا تبعات هذا الرفع من الأسعار في الوقود 'محدود التأثير' ومحتاجا لـ 'مراقبة تقف في وجه مستغلي الفرصة للزيادة في أسعار النقل والبضائع'.
واعتبر حزب التقدم والاشتراكية، المشارك في الأغلبية الحكومية، أن أولوية الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والمالية الأساسية، وتمكين الاقتصاد الوطني من مجابهة تداعيات الأزمة التي تعرفها جل اقتصاديات دول محيطنا، يستلزم 'معالجة شمولية مستعجلة وجريئة، وإن تطلب اتخاد إجراءات صعبة، من قبيل الزيادة الأخيرة في ثمن المحروقات'.
وأكد بيان للديوان السياسي للحزب، أن المطلوب اليوم هو 'إدراج هذه الزيادة في إطار مقاربة شمولية ومتعددة المداخل، تهدف ليس فقط التحكم في التوازنات الاقتصادية والمالية، بل أساسا بعث الدينامية اللازمة في الآلة الإنتاجية، ومواكبة مختلف القطاعات الاقتصادية بالدعم والتشجيع، سواء التي يتوفر فيه المغرب على امتياز تنافسي، أو التي تعاني من تداعيات الأزمة مع الحفاظ على مجهود الاستثمار العمومي وتعزيزه والإسراع ببلورة الإصلاح الشامل لنظام المقاصة على أساس عدالة اجتماعية حقيقية'.
وأكدت البيان أن الحكومة مطالبة بـ 'الاستهداف الفعلي للأسر وللمواطنات والمواطنين المعنيين بالدعم وإنجاز الإصلاحات الجذرية اللازمة لمجابهة أوضاع الريع والمضاربة والاحتكار والاغتناء غير المشروع لفئة محدودة من المستفيدين على حساب الأغلبية المستضعفة، في استغلال لتضحيات ومجهودات المجموعة الوطنية ككل'.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
NIDAL
NIDAL 14 سنوات منذ
<strong>إلى حمار الطاحونة</strong> أعلم أنك لم تفهم شيئا مما جاء بالمقال لعدم معرفتك مفهوم صندوق المقاصة هههه وحتى أوضح لك الأمر يا غبي ، يعهد إلى صندوق المقاصة دعم المواد الإستهلاكية الأساسية الدقيق والزيت والسكر والغاز حتى لا ترتفع أثمانها حفاضا على القوة الشرائية للمواطن البسيط ، ذلك ما لا نجده ببلدك يا حيوان فحتى البطاطا أصبحت حلم أغلب الجزائريين حيث قيل عنها ما لم يقله مالك في الخمر .وإذا كان صندوق المقاصة المغربي يشكو من ضعف ميزانيته فالحكومة المغربية سائرة في البحث عن الموارد وما الزيادة في اثمنة المحروقات سوى الخطوة الأولى والمغرب لا تنقصه الخبرات كبعض الجيران . أما اقتصاد المغرب فهو بخير إذ يعتبر الأول من حيث نسبة النمو بشمال إفريقيا ودول الشرق الأوسط . ارفع راسك يااااابااااا ههه
مغرب التحدي
مغرب التحدي 14 سنوات منذ
<strong>قرارات صائبة</strong> هذه القرارات كان يجب ان تتخذ منذ مدة لان صندوق المقاصة لدعم المواد الاساسية يستفيذ منها الفقراء والاغنياء على السواء وهذا ليس عدلا كما ان المحروقات بستفيد منها الاغنياء اصحاب السيارات الفاخرة اما الفقير فلا يملك سيارة ويحتاج الى قارورة غاز واحدة في الشهر ’ الفقراء محتاجون الى دعم مالي مباشر وليس دعم المواد نحن في المغرب استبشرنا خيرا بصعود الاسلاميين الى الحكم عكس الشقيقة الجزائر التي ابتليت بجنرالات قتلة يكرهون الاسلام والاسلاميين .
بيضاوى العربى
بيضاوى العربى 14 سنوات منذ
<strong>المملكة دولة ديموقراطية و الحجة هى الاسلاميين فى الحكم</strong> لايمكن بتاتا مقارنة المملكة المغربية دولة لها مايقرب خمسة عشر قرنا من الحضور القوى و الاستمرارية هكدا خلق الله الشعب المغربى المخلص لله و لوطنه شعب صبور شعب يعمل ليل نهار لاسعاد وطنة و افراد شعبه .تقارن الجزائر التى تعتبر مجموعة عصابات عسكرية تمولها البقرة الحلوب صونطراك التى سيجف ضرعها فى 2022 و هدا كلام الخبراء فى الطاقة الامريكان و الاوروبين و ليس كدب الجنرالاات الدين يوهمون الشعب ان رمال الصحراء اصبحت دهب . الجزائر سفينة متهرئة و مخربة من الاساس الدين يقود هده السفينة الى الهاوية هم الجينيرالاات اللصوص الدباحين فى الشعب الجزائرى اللشقيق نحن لانتشفى فى اشقائنا الجزائريين الدين نطلب الله ان يفك اسرهم من العصابة الحاكمة بالرصاص و الدبابة و لايغير الله ما بى قوم حتى يغيرو ما بانفسهم و ان تنصرو الله ينصركم و يتبت اقدمكم
ولاد عياد
ولاد عياد 14 سنوات منذ
<strong>إلى الصحراوي</strong> ليس هناك فساد عند تكون مرتزق؟ الميزانية من حطها بين عينيه بنكيران فهم ما كان يلوم عليه غيره و صدمه الواقع أن الدولة تفعل أكثر من جهدها ل ماه افليد ما تكلعُ العزة الميزانية تطلب التوازن و لمدة ثلاث سنوات لم يرتفع ثمن البنزين و بنكيران يحاول أن يوازن الميزانية فيمكن التوازن أن يصلح أولا يصلح وهذا ليس مقترن بالسوق الخارجي و إنما بالسوق الداخلي و الميزانية . بنكيران لم يتحمل عبأ وزارة أبدا و من انتخبوا عليه يعرفون ذلك فاللوم لا يقع عليه وحده و من أراد البيجيدي هاهو البيجيدي و هذه هي الديمقراطية و لا أعرف يمكن فكرته تصلح ففي أوروبا إلتهبت أسعار البنزين و لم ينهار الإقتصاد بالعكس عمر صندوق الدول الأوروبية . و إلا بنكيران سيتراجع عن قراره سنرى .
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 14 سنوات منذ
<strong>الى من سمي بزائر</strong> ان بلدكم يقلدنا في كل اجتهادتنا و دائما ينتظر النتائج و من بعد يفعل نفس ما يفعله المغرب لان المغرب هو استادكم البارع و سترى يا زائر ان نظامكم سيعلن رفع الدعم عن الاغنياء و ستدهب الاعانات للناس الفقراء منكم فقط و سترى ان احيانا الله يا زائر و هدا هو عين العقل فلا يمكن للمرفح ان يشتري بنفس الثمن الدي يشتري به الفقير و راينا حتى في توزيع المساكن او الاقفاص من 30 متر مربع على معوزيكم كيف يلهف نصفها المرفحون اما في بلدنا لا يحدث هدا المنكر .