نزاع القبائل في الكفرة يضعف حكومة طرابلس

قال مسؤول امني إن 13 شخصا قتلوا في ثاني ايام الاشتباكات بين جنود ليبيين وقبيلة في جنوب شرق البلاد النائي ما يبرز التحديات التى لازالت تواجه الحكومة الجديدة لبسط سلطاتها. واندلعت أعمال العنف في ساعة مبكرة صباح السبت في مدينة الكفرة قرب الحدود الليبية مع تشاد والسودان حيث ارسلت القوات المسلحة في…

يونيو 10, 2012 - 13:51
تم التحديث: 14 سنوات منذ
1 1.1ك
نزاع القبائل في الكفرة يضعف حكومة طرابلس

قال مسؤول امني إن 13 شخصا قتلوا في ثاني ايام الاشتباكات بين جنود ليبيين وقبيلة في جنوب شرق البلاد النائي ما يبرز التحديات التى لازالت تواجه الحكومة الجديدة لبسط سلطاتها.

واندلعت أعمال العنف في ساعة مبكرة صباح السبت في مدينة الكفرة قرب الحدود الليبية مع تشاد والسودان حيث ارسلت القوات المسلحة في فبراير/ شباط لوقف اشتباكات بسبب نزاع قديم بين قبيلتي التبو والزوية.

وتبين موجات العنف في الصحراء الجنوبية والمناطق الجبلية الغربية مدى الاضطراب الذي لا تزال تعاني منه ليبيا منذ الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي الذي كان يؤلب القبائل والعشائر على بعضها بعضا بهدف لاضعافها.

وقال مسؤول في الكفرة ان قبيلة التبو شنت هجوما على المدينة الواقعة على بعد نحو 1100 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة طرابلس. وقال أحد افراد قبيلة التبو ان قبيلته هي التي تعرضت لهجوم.

وقال عبد الباري ادريس المسؤول الامني في المدينة في محادثة هاتفية "حاولت التبو مهاجمة المدينة في الرابعة صباحا (0200 بتوقيت جرينتش) بالدبابات والاسلحة. قتل ثلاثة جنود وستة مواطنين واصيب كثيرون. الاشتباكات مستمرة منذ الصباح".

واضاف أن أربعة من افراد قبيلة التبو لقوا حتفهم وهو ما أكده أحد افراد القبيلة قائلا ان القتال يتركز اساسا في منطقة قدرفي وانه يمكن سماع دوي اطلاق النار.

ودعا مصطفي لاندي ممثل القبيلة في المجلس الوطني الانتقالي لتحرك اقوى من جانب الحكومة لوقف القتال مضيفا ان مايحدث غير مقبول وان على المجلس النهوض بمسؤولياته ووقف الاشتباكات.

وتعيش قبيلة التبو اساسا في تشاد ومناطق في جنوب ليبيا وفي فبراير/ شباط الماضي اتهمت قبيلة الزوية التبو بمهاجمة الكفرة مدعومة بمرتزقة من تشاد. وقالت قبيلة التبو انها هي التي تعرضت لهجوم.

واعتبرت رئاسة أركان الجيش الليبي مساء السبت أن الاعتداء على قواتها بمدينة الكفرة بجنوب شرق البلاد يعد اعتداءا على الدولة الليبية، وأقرت بوقوع أربعة جرحى من قوة درع ليبيا التابعة لها في الاشتباكات التي شهدتها المدينة منذ فجر السبت بين قوات تابعة لها ومسلحون من قبيلة التبو.

وقال المتحدث باسم رئاسة الأركان العقيد على الشيخي أن "من يقوم بالاعتداء على قوات درع ليبيا التابعة لها في مدينة الكفرة يعد خارجا عن الشرعية وسيقدم للعدالة فورا" في إشارة ضمنية منه إلى مسلحي التبو دون ذكرهم بالاسم.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن الشيخي قوله إن المواجهات المسلحة التي جرت في وقت سابق السبت أدت إلى وقوع أربعة جرحى من قوة درع ليبيا التابعة لرئاسة أركان الجيش.

وكان المركز الإعلامي لمدينة الكفرة أكد أن الاشتباكات المسلحة التي تدور في المدينة منذ فجر اليوم، بين قوات درع ليبيا ومسلحين من قبيلة التبو، أدّت إلى سقوط أربعة جرحى على الأقل.

وأشار المركز إلى أن مسلحي قبيلة التبو بادروا إلى فتح النار على قوات الجيش في إحدى نقاط التماس في نهاية شارع الداخلية في مدينة الكفرة.

وقال إن "المسلحين التبو يعتقد أنهم من الجماعة التي يقودها عيسى عبد المجيد"، أحد زعماء التبو المطلوب من قبل رئاسة أركان الجيش الليبي.

وأكد المركز أن أصوات الإنفجارات القوية لا زالت تسمع في أنحاء متفرقة من المدينة، فيما شوهدت سحب من الدخان تتصاعد من عدد من أحيائها.

في غضون ذلك ، أشارت تقارير إعلامية الى أن الوضع سيئ في الكفرة والقتال يشتد بين الجانبين ولم يتوقف حتى هذه اللحظة، حيث بدأت قوات درع ليبيا حشد قواتها للسيطرة على حيين يقطنهما التبو الذين نشروا عشرات القنّاصة فوق أسطح المباني.

يشار إلى أن رئاسة أركان الجيش أصدرت أمراً في أبريل /نيسان الماضي بإلقاء القبض على عيسى عبد المجيد، بعد أن تبين لها بأنه المسؤول عن اشتباكات مسلحة سابقة شهدتها مدينة الكفرة.



علي شعيب

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
ACHTAR  BENT AL MOUKHTAR
ACHTAR BENT AL MOUKHTAR 14 سنوات منذ
<strong>AL JAMAHIRIA IS BECOMING SOUMALIL&amp;nbsp;AND</strong> بسم الله الرحمن الرحيم ليبيا في عاصفة قاتلة . أخبار ليبيا على قلة ما يبلغنا منها محزنة للقلب مدمعة للعين . قلة هذه الأخبار معادها إلى انحسار الاهتمام الإعلامي العالمي الذي رافق أحداثها العاصفة الدامية التي أزالت نظام القذافي وقتلته . لم تعد قناتا \&quot; الجزيرة \&quot; و\&quot; العربية \&quot; مثلا تتابعان حال ليبيا بعد أن أديتا دورهما في التهييج ضد معمر ونظامه في ترابط وتنسيق مع المخططات الغربية في ليبيا دولة وشعبا وثروة . الآن الصورة في ليبيا قبيحة وفاجعة ، ونقلها يفضح أي وسيلة إعلامية هيجت أحداث ليبيا في ما سمي باطلا ثورة . السبت الماضي تجددت الأحداث في الكفرة قتالا بين مسلحي قبيلة التبو الأفريقية الأصل ومقاتلي كتيبة درع ليبيا التابعة للجيش الليبي والتي ينضوي في عديدها مسلحون ممن قاتلوا قيادة معمر ونظامه . وقبل أحداث الكفرة استولت كتيبة الأوفياء من ترهونة على مطار طرابلس الدولي . ومن أسوأ أخبار ليبيا النشاط الأميركي فيها الذي بدأ يتخذ مظهرا علنيا بعد أن توارى في نهاية المساهمة الأميركية في القضاء على القذافي . حديث عن طائرات بلا طيار تستطلع فوق المدن الليبية بالحجة المعادة : مقاومة إرهاب القاعدة . وحديث عن قوات أميركية في مطار طرابلس بالملابس المدنية تمويها على الأنظار . هل يمكن الوصل بين وجود هذه القوات واستيلاء كتيبة الأوفياء عليه بعض الوقت ؟ وأن كل المسألة من مبتدئها إلى منتهاها تدبير أميركي ؟ ولا غرابة ولا مفاجأة في كل هذا ، وهو في ترجيحنا قليل من كثير مما يحدث على الأرض الليبية دون أن تنقله الأخبار . ما يحدث الآن من صور السيطرة الغربية على ليبيا هو غاية ما سمي الثورة الليبية وتظاهر الغرب بالوقوف في صفها حماية للمدنيين وبثا للديمقراطية والحرية . دائما لديهم مبررات جميلة وإنسانية لسيطرتهم وعدوانهم ونهبهم . بالتوسع في التدخل الأميركي العلني في ليبيا تتجه ليبيا مسرعة صوب مآل أفغانستان : سيطرة أميركية وأوروبية وقتال بين مواطنيها مع دعم أميركي أوروبي لحكومة ضعيفة لا تسيطر على البلاد دون أن تكون غاية الدعم تمكين الحكومة من هذه السيطرة بل الضغط عليها بالحاجة المستمرة إلى العون الغربي ، وتبعا لهذه الحاجة تتمادى في تنازلاتها للغرب سيادة وثروة . والغرب لن يتظاهر بالدعم الزائف المغرض للحكومة فحسب . سيدعم الفئات المتقاتلة في صراعاتها ضد بعضها تحقيقا لمصالحه وتمزيقا لوحدة ليبيا شعبا وترابا .وتبدو البيئة الاجتماعية والسياسية الليبية الآن معدة لهذا الهدف : دماء وأحقاد وثارات وشكوك عميقة في النوايا . ما المنتظر بعد تشريد مليون ومائتي ألف مواطن ليبي في الدول المجاورة لاجئين بؤساء يقطعهم القلق ولا يعرفون متى ينتهي تشردهم ؟ وفي الداخل أكثر من مائة ألف طردوا من بيوتهم ، واعتقال 17 ألف مواطن بينهم نساء لا تعرف أماكن اعتقال كثيرين منهم ، وتشهد منظمات حقوق الإنسان على ما يلقونه من تعذيب جسدي ونفسي ستصحبهم آثاره الغائرة ما عاشوا إن كتب لهم أن ينجوا من تلك المعتقلات المتمردة على كل قانون أو خلق إنساني . قلنا منذ قليل إن التدخل الغربي سيمضي بليبيا إلى مآل أفغانستان ، وأحسبه قولا متفائلا ؛ لأن احتمالات إضرار ليبيا وتمزيقها أكبر منها في أفغانستان . وقرب انسحاب قوات الاحتلال من أفغانستان يقرر هذا الفارق الذي يرجع إلى : أولا : ثروة ليبيا وقربها جغرافيا من الغرب يسهلان السيطرة عليها . أفغانستان بينت أكثر من مرة _ وآخرها ما يوشك أن يحدث _ أنها مقبرة الإمبراطوريات . والخسائر البشرية التي قاست منها القوات الغربية فيها ترسخ صحة نصيحة مارشال العلمين مونتجمري من لزوم الحذر من اقتراف الخطأين العسكريين القاتلين : غزو روسيا ، ودخول حرب برية في أفغانستان . ولولا اعتماد أميركاعلى الطيران في غزو أفغانستان ربما ما فكرت في غزوها أصلا . ثانيا : سعة مساحة ليبيا وصغر شعبها عددا يسهل سيطرة الغرب عليها . يكفي لهذه السيطرة التحكم في المدن الرئيسة القليلة . ثالثا : حتى عند ظهور مقاومة للسيطرة الغربية ؛ ستواجه هذه المقاومة صعوبة كبيرة نظرا للانقسام العميق في الشعب الليبي