خبراء يطلقون صرخة تحذير الجزائر مهددة بالمجاعة مستقبلا!
أطلق عدد من خبراء الأمن الغذائي صرخة تحذير من عواقب الاعتماد الكلي للجزائر والجزائريين على النفط، حيث لا يُستبعد أن تقع بلادنا ضحية لمجاعة كبرى مستقبلا، في حال نفاد مخزونها من البترول وهم أمر وارد جدا، يعتبر الخبراء والعارفون أنه قضية وقت لا أكثر، إذ أن الجزائريين سيجدون أنفسهم عاجزين عن ضمان…
أطلق عدد من خبراء الأمن الغذائي صرخة تحذير من عواقب الاعتماد الكلي للجزائر والجزائريين على النفط، حيث لا يُستبعد أن تقع بلادنا ضحية لمجاعة كبرى مستقبلا، في حال نفاد مخزونها من البترول وهم أمر وارد جدا، يعتبر الخبراء والعارفون أنه قضية وقت لا أكثر، إذ أن الجزائريين سيجدون أنفسهم عاجزين عن ضمان استيراد ما يحتاجونه من غذاء، وهو ما يعرّضهم للموت جوعا، ويحتّم عليهم التعجيل بالبحث عن بدائل واقعية لثروة النفط التي يدركون أنها في طريقها للزوال عاجلا أو آجلا..
وجاءت تحذيرات الخبراء لتضاف إلى تحذيرات سابقة أطلقتها شخصيات كثيرة، يتقدمها الرئيس بوتفليقة الذي أبدى أسفه لاعتماد الجزائر بصفة كلاية على تصدير النفط، وعجزها عن بعض صناعة قوية، وهو نفس ما أكده الخبراء الذين أشاروا إلى الخطر الحقيقي الذي يُتوقع أن تواجهه البلاد مستقبلا، والمتمثل في العجز عن تأمين الغذاء للمواطنين في حال تراجعت أسعار النفط أو تضخمت أسعار المواد الأولية في الأسواق الدولية مشيرين إلى عدم الاعتماد الكلي على الإيرادات النفطية الهامة.
ووجه الخبراء تحذيرات لدى لقائهم بمنتدى حول الأمن الغذائي بالجزائر في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المنظم من طرف مكتب الاستشارات "إيمارجي"، وقال فؤاد شحات ممثل وزارة الفلاحة بأن الجزائريين اليوم يعيشون حالة من الأمن الغذائي لم يسبق لها مثيل منذ الاستقلال غير أن هناك الكثير من النقائص يجب تداركها وأشار المسؤول إلى مفارقة مفادها أن الجزائر تنتج مايزيد عن 70 بالمالئة من المواد الغذائية التي تستهلكها، لكن نسبة الإنتاج من اجمالي الاستهلاك في بعض الفئات الغذائية يعد ضعيفا جدا حيث لا يتعدى الـ 15 بالمائة بالنسبة للحبوب الجافة و5 بالمائة بالنسبة للزيوت في الوقت الذي تستورد فيه البلاد كامل احتياجاتها من بعض المواد مثل السكر.
وقال شحات الذي يشغل منصب مدير المعهد الوطني الجزائري للبحث الزراعي أن الرفع من مستوى الإنتاج الزراعي الذي يمر حتما بتوسيع المساحات الزراعية المستغلة تتحكم فيه ثلاث عوامل رئيسية وهي تكثيف المبادرات في مجال انشاء المستثمرات الفلاحية، التكوين وتعميم استعمال التكنولوجيات الحديثة في المجال الفلاحي.
وتواجه القطاع مشكلة العقار وتقسيمه حيث لا تتعدى مساحة معظم المستثمرات الفلاحية 1 هكتار مما يقتضي دمج عدة مستثمرات في شكل تعاونيات بغرض تحقيق مردوديات أعلى.
كما يبقى التشاور بين القطاعات المختلفة عاملا أساسيا في بناء الاستراتيجية الكفيلة بالحفاظ على الأمن الغذائي شريطو أن تعتمد على مفاهيم جديدة وعصرنة قطاع الفلاحة.
وكان رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قد حذر مرارا وتكرارا من مغبة الاعتماد الكلي على عائدات صادرات البترول والغاز الطبيعي، مشددا على ضرورة العمل على إيجاد وتنويع البدائل التي من شأنها ضمان المستقبل الاقتصادي للبلاد، وتأمين مستقبل الأجيال القادمة في ظل وشوك الثروة النفطية على الزوال.
وقال بوتفليقة في رسالة إلى الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عشية الاحتفال باليوم العالمي للعمال، مؤخرا، أن "الجزائر وبالرغم من كل الإنجازات الضخمة المحققة، مطالبة بأن تواصل جهودها قصد التدارك النهائي لأوجه التأخر التي تعانيها وإن التقدم المسجل خلال السنوات المنصرمة يدعونا إلى تكثيف جهودنا لإنتاج ثروات اقتصادية متنوعة والعمل على تطوير الاقتصاد الوطني وتنويعه وعدم الاتكال على عائدات المحروقات فقط اعتقادا منا بأن المواطن الجزائري له من الكفاءة والاقتدار ما يؤهله للخوض في مرحلة ما بعد البترول".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (41)