المغرب: سحب الثقة من روس لا يعني انسحابنا من مفاوضات الصحراء
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون سعد الدين العثماني الثلاثاء أن قرار سحب الثقة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء كريستوفر روس لا يعني انسحاب المغرب من المفاوضات٬ مشددا على أن الرباط ملتزمة بكل قرارات مجلس الأمن وما زالت تنسق بشكل وثيق مع الأمين العام الأممي والأعضاء الدائمين…
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون سعد الدين العثماني الثلاثاء أن قرار سحب الثقة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء كريستوفر روس لا يعني انسحاب المغرب من المفاوضات٬ مشددا على أن الرباط ملتزمة بكل قرارات مجلس الأمن وما زالت تنسق بشكل وثيق مع الأمين العام الأممي والأعضاء الدائمين بمجلس الأمن وأصدقاء المغرب في المجموعة الدولية.
وأضاف العثماني٬ الذي حل ضيفا على برنامج "قضايا وآراء" بالقناة المغربية الأولى٬ أن مواقف وتصريحات روس "لم تكن منصفة ولا حيادية بشكل تام"٬ مسجلا أن هذا الأخير "لم ينفع عمليا المسلسل التفاوضي بأي شيء"٬ وأن "تقريره الأخير مس بأمور نعتبرها خطوطا حمراء من بينها محاولة المس بمهمة المينورسو".
وقال إن "المغرب قدم بشجاعة٬ وبطلب من المجتمع الدولي٬ سنة 2007 مقترحا للحكم الذاتي إلى الأمم المتحدة أربك خصوم الوحدة الترابية كما حظي بإشادة دولية على رأسها قرارات مجلس الأمن التي وصفت المبادرة المغربية بـ"المقترح الجدي وذي المصداقية".
وأضاف لقد تابع المغرب بحسن نية جهود المبعوث الأممي كريستوفر روس من أجل متابعة مسلسل المفاوضات التي جاءت نتيجة المجهود المغربي والمقترح المعتدل والمفتوح للوصول إلى حل سياسي٬ لكن بعد ثلاث سنوات من عمل كرستوفر روس وبلوغ الجولة التاسعة من المفاوضات غير الرسمية لم يتم إحراز أي تقدم في مسلسل المفاوضات.
وردا عن سؤال حول تأخر المغرب في اتخاذ قرار سحب الثقة من روس٬ أكد الوزير المغربي أن "اتخاذ قرار سياسي من هذا الحجم أمر معقد ولم يكن من السهل اتخاذه قبل هذا التاريخ نظرا للمسلسل الإصلاحي والتفاعلات التي عاشها المغرب خلال الأشهر الماضية".
وكشف عن أن الدبلوماسية المغربية٬ بدعم من أصدقائها في المجموعة الدولية٬ تريثت حتى صدور قرار متوازن من مجلس الأمن بالرغم من التقرير المنحاز لكريستوفر روس٬ قبل اتخاذ "القرار الكبير" القاضي بسحب الثقة من الوسيط الأممي٬ مبرزا أن "المغرب ينتظر أن يتخذ الأمين العام للأمم المتحدة قراره بهذا الشأن ويعين وسيطا جديدا حتى يمكننا التفاعل معه".
وبخصوص وضعية الدبلوماسية المغربية٬ أكد العثماني أن جهود الخارجية المغربية خلال العشر سنوات الأخيرة مكنت من تحسين موقع المغرب على المستوى الدولي عبر تعزيز العلاقات الخارجية والحصول على الوضع المتقدم في علاقته مع الاتحاد الأوربي ومقترح الحكم الذاتي الذي منح المغرب قدرة تفاوضية كبيرة.
أما على مستوى البناء المغاربي٬ فقد أعلن الوزير أن هناك عملا حثيثا في هذا الاتجاه وأن الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية خلص إلى تحديد مواضيع القمة المقبلة من قبيل إصلاح منظومة المغرب الكبير ومناقشة اتفاقية التبادل الحر٬ معلنا عن أن تونس اقترحت تاريخ عاشر أكتوبر لعقد قمة قادة الدول.
وجدد العثماني موقف المغرب من العودة إلى الاتحاد الإفريقي٬ معتبرا أن المغرب عوض هذا الغياب بتعزيز السياسة الإفريقية للدبلوماسية المغربية وتكريس البعد الإفريقي وتمتين العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف مع البلدان الإفريقية الشقيقة وتعزيز الشراكات الاقتصادية.
كما أشار الوزير المغربي إلى مجموعة من المبادرات التي قام بها المغرب من أجل تعزيز هذا البعد من بينها استضافة اجتماع وزراء دول الساحل والصحراء مؤخرا وإيفاد المساعدات الإنسانية لبلدان تعرضت لكوارث طبيعية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)