تسخين الجبهة السورية التركية

يعقد وزراء خارجية الدول الاعضاء في حلف الناتو اجتماعا في لوكسمبورغ اليوم لبحث اسقاط الدفاعات الارضية السورية طائرة استطلاع تركية اخترقت الاجواء السورية. لكن دول الحلف تتبنى منهج التهدئة في العلن على الاقل وتتجنب التصعيد. وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي عقدوا اجتماعا خاصا بهم مساء امس، واكتفوا…

يونيو 25, 2012 - 18:26
تم التحديث: 14 سنوات منذ
1 1.8ك
تسخين الجبهة السورية التركية

يعقد وزراء خارجية الدول الاعضاء في حلف الناتو اجتماعا في لوكسمبورغ اليوم لبحث اسقاط الدفاعات الارضية السورية طائرة استطلاع تركية اخترقت الاجواء السورية. لكن دول الحلف تتبنى منهج التهدئة في العلن على الاقل وتتجنب التصعيد.
وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي عقدوا اجتماعا خاصا بهم مساء امس، واكتفوا بوصف هذا العمل السوري بانه 'غير مقبول'، وفرض عقوبات اقتصادية اضافية على سورية.
اعتراف القيادة التركية بان الطائرة المستهدفة اخترقت الاجواء السورية، وسقطت في المياه الاقليمية السورية ايضا يعتبر مؤشرا على جنوحها للتهدئة، ولوحظ ان السيد رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي التزم الصمت طوال اليومين الماضيين، ولم يطلق اي تصريحات نارية يتوعد فيها بالانتقام مثلما جرت العادة.
سورية تخشى من ان يتمخض اجتماع وزراء خارجية دول الناتو عن قرار بهجوم عسكري عليها لان البند الخامس من ميثاق الحلف ينص على الرد الفوري على اي اعتداء تتعرض له اي دولة من الدول الاعضاء، وقد حذر الدكتور جهاد مقدسي الناطق الرسمي باسم الخارجية السورية من ان اي عدوان على بلاده سيتم التصدي له بحزم.
هذه اللهجة السورية التهديدية تنفي ما تردد سابقا على لسان مسؤولين اتراك من ان السلطات السورية قدمت اعتذارا لنظيرتها التركية عن اسقاط الطائرة في الاجواء الدولية.
الدكتور مقدسي هدد 'بان الاجواء السورية والاراضي السورية والمياه السورية مقدسة بالنسبة الى الجيش السوري، مثلما ان الاراضي والمياه والاجواء التركية مقدسة بالنسبة الى تركيا'.
لا نعرف ما اذا كانت سياسة ضبط النفس التركية هذه محسوبة بعناية، من حيث عدم الانجرار الى مصيدة التصعيد العسكري السورية والتورط في حرب لا ترى ان هذا هو الوقت المناسب لخوضها، ام انها تخفي خيارا عسكريا بات وشيكا قد يحدد وزراء خارجية حلف الناتو مكانه وزمانه في اجتماع اليوم.
حلف الناتو، مثلما يقول خبراء قانونيون دوليون، يستطيع استخدام حادث اسقاط الطائرة الحربية هذه كذريعة للهجوم على سورية ودون الرجوع الى مجلس الامن الدولي، لان ميثاقه يعطيه مثل هذا الحق ويلزم الدول الاعضاء في الحلف بالمشاركة في هذا الهجوم في حال اقراره.
من المؤكد ان الخبراء القانونيين السوريين يعلمون هذه الحقيقة، ولا بد انهم شرحوها لاصحاب القرار بشكل مفصل، ولذلك فان السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو عن الاسباب التي دفعت القيادة السورية الى اسقاط الطائرة التركية وهي التي لم تقدم على هذه الخطوة عندما اخترقت طائرات اسرائيلية الاجواء السورية اكثر من مرة في الماضي، ونفذت هجمات ضد اهداف سورية، من بينها تدمير المفاعل النووي الوليد في منطقة دير الزور شمال شرق البلاد؟
الاجابة على هذا السؤال صعبة لندرة المعلومات والتزام القيادة السورية الصمت، لكن من غير المستبعد ان تكون هذه القيادة باتت منزعجة جدا من الدعم التركي المتزايد للجيش السوري الحر وتحويل الاراضي التركية الى قاعدة امداد للاسلحة والمعدات العسكرية للوحدات العسكرية التابعة له التي تعمل على الاراضي السورية، ولهذا قررت استدراج تركيا لمواجهة عسكرية، ولو محدودة، تخفف الضغط الداخلي على النظام السوري، وتعطي اشارة للداخل المنقسم بان البلاد تتعرض لعدوان خارجي على امل تحويل الانظار عن الازمة الداخلية.
من الصعب تأكيد او نفي مثل هذه التحليلات، لكن ما هو منطقي وشبه مؤكد ان الحدود والاجواء والمياه الاقليمية للبلدين مرشحة للتسخين في الاسابيع والاشهر المقبلة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
Benhmida
Benhmida 14 سنوات منذ
<strong>L\&#x27;avion turc abattu en syrie par des russes?</strong> L\'avion turc aurait ete probablement abattu par les russes presents en syrie et qui y disposent d\'une base militaire depuis tres longtemps. la defense aerienne syrienne aurait dans le passe montre son impuissance a abattre ou meme a attaquer les avions israeliens qui avaient bombarde a trois reprises ,le plus tranquillement du monde ,des objectifs militaires sur le sol syrien .La syrie de ASSAD ne serait nullement capable d\'abattre l\'avion militaire turc.Ce regime de Assad ne pourrait employer ses armes ,achetes a prix fort des russes,que contre son propre peuple faible et vulnerable,preuve de lachete d\'un regime de tyrans prets a toutes les atrocites odie&nbsp;uses pour se maintenir a un pouvoir que les assad n\'avaient jamais merite ,mais seulement herite d\'un pere aussi criminel et barbare que ses fils et proches qui se partageaient le pouvoir depuis la mort de ce pere du nom de hafid al assad.