حكومة مستقيلة دون بديل واضح: شلل مؤسساتي يكرس الفشل السياسي والاقتصادي في الجزائر

تشهد الجزائر منذ انتخابات العاشر من مايو الماضي، شللا مؤسساتيا غير مسبوق، حيث دخلت الهيئات التشريعية والتنفيذية في اجازة صيفية مسبقة، مما يطرح العديد من الاستفهامات حول حالة العطل الشامل الذي تعرفه البلاد والمرشح لأن يمتد طيلة الأسابيع المقبلة. فرغم هيكلة البرلمان الجديد بعيدا عن الفعاليات السياسية…

يونيو 27, 2012 - 08:47
تم التحديث: 14 سنوات منذ
4 1.3ك
حكومة مستقيلة دون بديل واضح: شلل مؤسساتي يكرس الفشل السياسي والاقتصادي في الجزائر

تشهد الجزائر منذ انتخابات العاشر من مايو الماضي، شللا مؤسساتيا غير مسبوق، حيث دخلت الهيئات التشريعية والتنفيذية في اجازة صيفية مسبقة، مما يطرح العديد من الاستفهامات حول حالة العطل الشامل الذي تعرفه البلاد والمرشح لأن يمتد طيلة الأسابيع المقبلة.

فرغم هيكلة البرلمان الجديد بعيدا عن الفعاليات السياسية المعارضة، بسبب اتهامها للسلطة بتزوير الانتخابات، الا أن الاستقالة "المعنوية" للحكومة، وعدم بروز حكومة جديدة، بموجب التقاليد السياسية المعمول بها في الجزائر جر البلاد بصفة آلية والبرلمان على وجه التحديد الى حالة من الشلل .



ويبدو من خلال أجندة الرئيس بوتفليقة أن الحالة المذكورة ستمتد الى أسابيع او شهور أخرى، بالنظر الى كون أعضاء الحكومة سيدخلون في اجازة سنوية بعد احتفالات خمسينية الاستقلال.


وستكون عودتهم الى مناصب عملهم عشية شهر رمضان الكريم، الذي كرسه بوتفليقة لإرساء " تقليد " سياسي غريب يتمثل في تنظيم جلسات رمضانية لمساءلة الوزراء حول قطاعاتهم، ليليها بعد ذلك الدخول الاجتماعي، مما يعني أن التغيير الحكومي لن يكون قبل الموعد المذكور وبالتالي فان حالة الشلل مرشحة للامتداد أكثر.


ويرى مراقبون أن الأمر يتجاوز حالة شلل الى حالة احتقان سياسي، فالانتخابات التشريعية كرست أحادية حزبية، وأجهضت أمل التغيير الذي انتظره الجزائريون من الاصلاحات التي أعلنها الرئيس بوتفليقة في ربيع 2011.


كما أن التجاذبات على خلفية الانتخابات الرئاسية المقررة في 2014، ساهمت بدورها في حالة الاحتقان التي تضع البلاد على صفيح ساخن مجددا رغم خطابات الطمأنة التي يطلقها الرسميون كون الجزائر بعيدة عن تيار التغيير الذي يجتاح العالم العربي.


ورغم أن الاجازة الصيفية تشكل استقرارا وهميا تستفيد منه السلطة في تخفيض حدة "وجع الرأس" الا أن الاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية المستمرة تحولت الى بؤر مشتعلة لا مكان ولا زمان لها.


فهي كعلبة الكبريت مرشحة للاشتعال في أية لحظة وفي أي بقعة من ربوع البلاد، وقد يمتد لهيبها الى أي مكان، خاصة في ظل " الاستقالة " المحيرة للدولة أمام الانشغالات المتنامية لمواطنيها.


وفي كثير من الأحيان وجد المحتجون أنفسهم في مواجهة " أنفسهم " فلجأوا الى فرض منطقهم دون النظر الى مضاره او منافعه، مما حول تلك الاحتجاجات الى "موضة" فئوية يغلب عليها الطابع الأناني ويغيب عنها الصالح العام للبلاد، وبالتالي صارت أقرب منها للفوضى وغياب القانون من احتجاجات مطلبية شرعية.


ويرى مراقبون أن فقدان الدولة لهيبتها ولاحترامها من طرف مواطنيها يعود بالدرجة الأولى الى " تصرفاتها " السياسية المريبة، لأنها فقدت صدقيتها من جراء التلاعب بآمال مواطنيها في التغيير والاصلاح الحقيقي، وبناء مؤسسات صلبة تعتمد على نفسها وليس على الأشخاص الذين يديرونها.


وهي فرصة قد يفوتها على الجزائريين الذين يريدون تغييرا سلميا بعيدا عن الفوضى والدماء لأن تجربة التسعينيات لا زالت ماثلة في ذاكرتهم.


لكن " استفزازات " سلطتهم قد تدفعهم الى منزلق اخطر من المنزلق المذكور، سيما في ظل الشلل المبرمج والغياب المتعمد لمواجهة الفشل الاقتصادي والاجتماعي أقر به الوزير الأول نفسه.





صابر بليدي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
فاتح اللون
فاتح اللون 14 سنوات منذ
<strong>مغرب التحدي</strong> ادا رأيت السنان الليت بارزتن فلا تضن ان الليت يبتسم لك
داوود
داوود 14 سنوات منذ
<strong>ولكنه لم يقل شيئا عن الحركى يا عادل &amp;nbsp;!&amp;nbsp;!&amp;nbsp;!</strong> لقد كان أجهل بالحقيقة من الصحفي المصري الدكتور احمد منصور، أو تعمد التجاهل. الحركى ورثوا الجزائر عن الإستعمار وكانوا يحكمون من وراء الستار ويضعون فغي الواجهة تنيسا مستعارا كهذا الرئيس المرؤوس فكيف يعقل أن يكون التحقيق الدولي في قتل الحريري اللبناني ، ولا يكون التحقيق الدولي في قتل 3رؤساء:&nbsp;(بومدين ـ بوضياف ـ مرباح&nbsp;) ونصف مليون جزائري؟ هل عجز الرئيس المرؤوس الغبي أن يطلب تحقيقا دولي ؟ لأنه لا يستطيع ولو يفكر مجرد تفكير لقتله الحركى الخنازير. والله حتى بن بلة وبومدين كانا مشاركين في الجريمة التي ارتكبت ضد هذه الأمة
عادل
عادل 14 سنوات منذ
<strong>ادا الشعب يوما اراد الحياة</strong> لقد استمعت الان بالجزيرة كلام الدكتور الابراهيمي حيث قال ان الستقلال لم يكتمل ومازال المستعمر موجودواننابخطر وخاطب الشبابي بان يكملو الاستقلال سلميا بتجميع فئات نزيهة بمختلف المراكزللتغيير واشار الى احتكارالسلطة واعتبقار الشعب لا يستطيع اختيار رئيس بلدية او ولاية او جمهورية
HemzaAlgeria
HemzaAlgeria 14 سنوات منذ
<strong>Algeria</strong> تنبيه. أنبه. الأخوة ان ينزع الصورة العين الواحدة التي هي رمز الماسونية العالمية الخبيتة و هذه الصورة موجودة بكثرة في مواقع الفيس بوك ارجو الأخوة القائمين علي الجزائر التايمز التنبه و توعية الناس علي هذا الرمز للماسونية الشيطانية التي تريد ان تنسخ عقولنا و افكارنا ارجوً للأخوة ازالة هذه الصورة لان الجزائر بلد الشهدا و ليس خاضع للماسونية فكل رمز ينشر فهو يمثل نجاح للصهيونية