بعدما أسقطت الأنظمة، الشعوب العربية تحتاج لثورة لاسترداد أموالها المهربة
تعتزم الولايات المتحدة تنظيم مؤتمر في ايلول/سبتمبر لمساعدة البلدان التي تأثرت بـ"الربيع العربي" على استعادة الاموال التي اودعها زعماؤها السابقون في الخارج، على ما افاد مسؤول اميركي الخميس. وقال روبرت هورماتس نائب وزير الدولة للشؤون الاقتصادية ان هذه البلدان التي شهدت الاطاحة بانظمتها خلال اشهر…
تعتزم الولايات المتحدة تنظيم مؤتمر في ايلول/سبتمبر لمساعدة البلدان التي تأثرت بـ"الربيع العربي" على استعادة الاموال التي اودعها زعماؤها السابقون في الخارج، على ما افاد مسؤول اميركي الخميس.
وقال روبرت هورماتس نائب وزير الدولة للشؤون الاقتصادية ان هذه البلدان التي شهدت الاطاحة بانظمتها خلال اشهر العام الماضي، طلبت مساعدة الولايات المتحدة ودول اوروبية لمساعدتها على تعقب الاموال المهربة الى الخارج من زعمائها السابقين.
وتابع "من بين الاولويات التي تم الحديث عنها، هذه المسألة كانت قريبة جدا من اعلى القائمة"، مضيفا "قبل اي شيء، انها مسألة عدالة، لكنها ايضا مسالة مالية".
ويدرس المؤتمر الذي سيجمع هذه البلدان العربية مع دول غربية اخرى، وسائل استعادة هذه الاموال.
واوضح هورماتس ان الاجتماع سيقام في دولة خليجية.
فى تقرير اعدته صحيفة النيويورك تايمز عن نضال دول الربيع العربى من أجل استعادة الأموال التى نهبها حكامهم السابقون وأخفوها فى الخارج، قالت صحيفة "النيويورك تايمز" في وقت سابق: إنه على الرغم من قيام الحكومات والبنوك الأجنبية بتجميد ملايين الدولار من أصول وحسابات عائلة الرئيس الليبى السابق معمر القذافى وحكومته، وكذلك الحال بالنسبة لمسئولى النظام السابق فى كل من مصر وتونس، إلا أن الحكام السابقين فى تلك البلدان ودوائرهم المقربة قد أمضوا عقودا فى تكديس وإخفاء ثروات هائلة، ولم يكن من السهل إيجاد أغلب تلك الثروات.
ويقول المحققون فى ليبيا إنهم وصلوا إلى عشرات المليارات من الدولارات فى البنوك السويسرية وحدها لم يتم تجميدها، وكلها مهربة من ثروة ليبيا النفطية، ومسجلة بأسماء أشخاص غير ملوثين. وفى تونس ومصر، فإن الحكومات الجديدة تشير إلى عقارات فى الخارج ويخوت وحسابات بنكية تقدر بالمليارات أيضا.
ويقول المحققون فى البلدان الثلاثة إنهم يواجهون الآن عقبات شديدة فى تعقب تلك الأموال واستعادتها. ففى مصر وتونس، تحاول الحكومتان استعادة أصول عائلتى مبارك وبن على وحلفائهما والتى حصلوا عليها عن طريق الفساد والمحسوبية، ما لم تكن سرقة صريحة، حيث إن إثبات أن تلك الثروات قد تم الحصول عليها بصورة غير مشروعة سيكون من الصعب للغاية عندما يتعلق الأمر بالأنظمة القانونية الأجنبية.
ونقلت الصحيفة عن روبرت بالمر، المحقق بمجموعة “جلوبال ويتنس” لمكافحة الفساد قوله إن استرداد هذه الأصول ليست أمرا سهلا، حيث يجب إيجادها أولا، وثانيا إثبات أنها مملوكة لسياسيين تدور حولهم الشكوك، وثالثا يجب إثبات أنهم فاسدون، وهذا يتطلب أدلة تجمعها الدولة التى تقدم الطلب، وهو أمر مكلف وصعب ويستغرق وقتا طويلا.
وتشير الصحيفة إلى أنه حتى فى حالة تحديد مكان الأموال وتجميدها، فإن التأجيل فى عملية استعادتها قد أدى إلى توتر بين الحكومات الجديدة فى دول الربيع العربى والدول الغربية.
وقامت الحكومة المصرية في مارس/اذار بمقاضاة وزارة الخزانة البريطانية فى محاولة لإجبارها على تقديم معلومات مطلوبة للمساعدة فى استعادة 135 مليون دولار فى حسابات بنكية تخص 19 شخصا من المقربين من مبارك. وقال المسئولون البريطانيون إنهم ملتزمون بقانون بلدهم الذى يتطلب أن يقدم المصريون إدانات جنائية للأشخاص المعنيين أولا. ولا تزال سويسرا تجمد 450 مليون دولار من حسابات عائلة مبارك فى انتظار قرار يدعم مزاعم الحكومة المصرية.
وتتابع نيويورك تايمز قائلة إنه مع سيطرة عدد من الشخصيات المقربة للرئيس السابق حسنى مبارك على هذه الأموال، فإن استعادتها سيكون أصعب، وتحدثت عن حسين سالم الذى هرب إلى أسبانيا العام الماضى. وقالت إنه على الرغم من أن المحكمة العليا فى أسبانيا قد أصدت قرارها بترحيله إلى مصر لمواجهة اتهامات الفساد، إلا أن الحكومة الأسبانية لم تجمد سوى 45 مليون دولار فقط من أصوله التى تقدر بمليارات الدولارات، ومن غير الواضح كيف يمكن إعادة باقى الأصول.
وعبر محافظ البنك المركزي التونسي مصطفى كمال النابلي عن "امتعاضه من تباطؤ العديد من الدول في التعاطي مع ملف استرجاع الأموال التونسية المنهوبة" التي تم تهريبها إلى مصارف أجنبية في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ونقلت وكالة تونس افريقيا للانباء عن النابلي الذي يرأس "لجنة استرجاع الاموال المنهوبة بالخارج" (تابعة للبنك المركزي) قوله إن "تونس قامت بالعمل القضائي الخاص باسترجاع الاموال المنهوبة وأصدرت أكثر من 60 إنابة قضائية الى الجهات المعنية بالخارج غير أن الطرف المقابل لم يقم بواجبه على أكمل وجه".
وأشار النابلي إلى أن "التعاون القضائي بين تونس والدول المعنية (بإعادة الأرصدة التونسية المنهوبة) لا يسير في الاتجاه السليم" دون أن يسمي هذه الدول.
ونظمت تونس يومي يومي 11 و12 حزيران/يونيو الحالي في بروكسل ببلجيكا وبالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الاوروبي ملتقى حول استرجاع الأرصدة التونسية المنهوبة.
وقال النابلي إن بلاده "احتجت بشدة" خلال مشاركتها في هذا الملتقى على "التباطؤ المقصود وعدم التعاون القضائي" من قبل دول هربت إليها أموال تونسية في عهد بن علي.
ولم تعلن تونس بعد بشكل رسمي قيمة الأموال التي هربها الرئيس المخلوع ومقربون منه إلى بنوك أجنبية.
لكن منظمة "الشفافية المالية" التونسية غير الحكومية قدرت حجم هذه الاموال بنحو 23 مليار دولار.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)