الجزائر بلد الفراغ: لا رئيس و لا حكومة و لا برلمان

من أخطر انعكاسات النظام الحاكم في الجزائر تطويره المرعب للفراغ و تحطيمه المهيكل للأمل والديناميكيات .لقد أصبح هذا النظام بدون أي مبالغة خطرا حقيقيا على البلاد في منظوماتها المختلفة.لا يوجد قطاع واحد لم تمسه بالفساد و التفكيك آلة النظام الجهنمية التي طالت الأنسان الجزائري ذاته فدمرته نفسيا و ذهنيا…

يونيو 30, 2012 - 18:39
تم التحديث: 14 سنوات منذ
1 1.8ك
الجزائر بلد الفراغ: لا رئيس و لا حكومة و لا برلمان

من أخطر انعكاسات النظام الحاكم في الجزائر تطويره المرعب للفراغ و تحطيمه المهيكل للأمل والديناميكيات .لقد أصبح هذا النظام بدون أي مبالغة خطرا حقيقيا على البلاد في منظوماتها المختلفة.لا يوجد قطاع واحد لم تمسه بالفساد و التفكيك آلة النظام الجهنمية التي طالت الأنسان الجزائري ذاته فدمرته نفسيا و ذهنيا بل و مسخته مسخا.
كيف لا وقد استعان النظام ذاته و بطريقة مبطنة بالأستراتيجيات الكولونيالية مما حال دون بناء دولة حديثة يسودها القانون و المواطنة و الحكامة.


كانت نتيجة ذلك،خمسون سنة من الاستقلال التابع،توطيد”طبائع الأستبداد” و”معاداة الحرية” و”اغتيال العقل” علاوة على مأسسة التزوير و الكذب و الفساد.ان النظام منذ البداية ابتغى السلطة بذهنية القوة لا الشرعية و الأحادية لا التعددية و الأقصاء لا الشراكة و الطغيان لا العدل.انه كان بذلك استمرارا للأستعمار بوجوه أخرى. و من ثم كانت مسيرته بناء”جمهورية بدون شعب” و”دولة بدون مؤسسات ولا قانون” و”ديمقراطية بدون تداول” و “قضاء بدون استقلالية” و”برلمان بدون تشريع أو رقابة”و”مال بدون اقتصاد” و”جامعة بدون تفكير” و”زراعة بدون فلاح” و’اعلام بدون حرية” وهكذا..


ان هذه الذهنية السلوكات انتجت نظاما يكره المجتمع و يكفر بالعلم ولا يؤمن لا بالمساءلة و لا بالمحاسبة. يسير البلاد بطريقة اقطاعية ماركانتيلية أي كمزرعة بقطيعها و عبيدها و خماسيها. ومن وقت لآخر ولهذا السبب او ذاك “يمن” على الناس بشئ من ريع النفط اكراما او ارشاء او تهدئة لهم والا استدعى آلة القمع البوليسي واحداث القلاقل في البلاد تارة بدعوى الأرهاب و تارة اخرى بدعوى المؤامرات الخارجية.


هذه صورة و حالة وطن شهيد اسمه الجزائر..بلد أغرقه النظام في الفساد و الفراغ..فراغ معمم في كل شئ و على كل المستويات.أي بلد هذا الذي لا رئيس فيه و لا حكومة و لا برلمان. الأول مريض و الثانية لم تشكل بعد منذ أكثر من شهر و الثالث في عطلة من قبل أن يباشر عمله.


ولقائل ان يقول أيضا “المجتمع ذاته ينخره الفراغ في احزابه و اعلامه و جمعياته و نخبه”.
وعليه اما ان نتحرك عاجلا لاحتواء الوضع بطرد النظام و زبانيته و زبائنه و ملء ذلك الفراغ المميت بمشروع مجتمع حقيقي والا فلتقرا علينا و على الجزائر صلاة الجنازة.

 

 

فضيل بوماله

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
حم ولد السالك/تيفاريتي الصحراء الغربية المغربية
حم ولد السالك/تيفاريتي الصحراء الغربية المغربية 14 سنوات منذ
<strong>و تقول أنها تساند حق \&amp;quot; الشعب الصحراوي في تغرير المسير\&amp;quot;:</strong> أيها الاخ الفاضل: إن ما حصل و ما يزال يحصل في الجزائر هو نوع من الانتقام الشديد للشعب الجزائري الشقيق من طرف الفاعلين السياسيين و العسكريين الاستعماريين الفرنسيين، و هو كذلك طريقة فريدة من نوعها لملاحقة أبناء و شهداء حرب التحرير لاستقلال الجزائر ، و كأنهم خططوا مسبقا لكل ما هو مأساوي و حالك و أشد كارثية في حال انفصال البلد عن فرنسا. لقد صرح دوكول علانية بعد الاستقلال أن ما سيحدث للجزائر \&quot;بعد ثلاثين سنة سيكون مأساويا\&quot;، و حدث ذلك فعلا بعد إلغاء نتائج الانتخابات التي فازت فيها الجبهة الاسلامية للإنقاذ و ما تزال تداعيات النازلة مستمرة إلى الآن. و في نفس السياق، تشبت حكام البلد بالتدخل في قضية مصطنعة بحجة \&quot;دعم الشعب الصحراوي في تقرير المصير\&quot; لان أصل المشكل كان \&quot;تصفية استعمار\&quot; بتواطء مع إسبانيا، مع وجود مؤسسات مفبركة و قائمة على الجور و الطغيان و غارقة في شتى أنواع الفساد و السرقة و التزوير و تبديد الاموال و تبييضها و افتعال المشاكل مع الجيران و...و...إلخ. و على كل حال سيستمر هذا النظام في الحكم إلى أن يأتي أمر الله و هو ثورة جديدة و مجيدة و مباركة للشعب الجزائري الشقيق تغير هذا الوضع القائم و المتوارث منذ زمن الاحتلال الفرنسي إلى الآن عندما يحين الوقت المناسب، و سنكون جاهزين و حاضرين على كل حال نحن الصحراويين المغاربة إلى جانب الثوار الاحرار بحول الله لإنجاح ثورة الشعب الجزائري ضد الظلم و الاستبداد و التعسف و الفساد.