العنف القبلي يحصد العشرات في ليبيا وسط عجز تام للسلطات

اسفرت مواجهات قبلية في الكفرة بجنوب شرق ليبيا عن 47 قتيلاً على الاقل واكثر من مئة جريح في الايام الثلاثة الاخيرة، وفق ما افاد زعيم محلي ومصدر طبي السبت. وتحدث الطبيب طاهر وهلي عن مقتل 32 شخصاً في صفوف قبيلة التبو واصابة اكثر من مئة آخرين اكثر من نصفهم من النساء والاطفال جراء سقوط قذائف هاون. من…

يوليو 01, 2012 - 03:42
تم التحديث: 14 سنوات منذ
1
العنف القبلي يحصد العشرات في ليبيا وسط عجز تام للسلطات

اسفرت مواجهات قبلية في الكفرة بجنوب شرق ليبيا عن 47 قتيلاً على الاقل واكثر من مئة جريح في الايام الثلاثة الاخيرة، وفق ما افاد زعيم محلي ومصدر طبي السبت.

وتحدث الطبيب طاهر وهلي عن مقتل 32 شخصاً في صفوف قبيلة التبو واصابة اكثر من مئة آخرين اكثر من نصفهم من النساء والاطفال جراء سقوط قذائف هاون.

من جهته، قال عبدالله الزوية زعيم قبيلة الزوية ان قبيلته تكبدت ايضاً خسائر بشرية لافتاً الى "مقتل 14 شخصاً خلال اليومين الاخيرين".

واوضح ان افراداً في قبيلة التبو هاجموا الجمعة لواء درع ليبيا الذي ارسلته السلطات الليبية في بداية شباط/فبراير لارساء الامن في المنطقة، واسفر الهجوم عن قتيل واحد.

الى ذلك، هاجم افراد من قبيلة التبو الجمعة "كتيبة درع ليبيا"، وهي قوة حفظ سلام ارسلتها السلطات الليبية الجديدة في شباط/فبراير، ما ادى الى سقوط قتيل وفق الزوية.

وتقع الكفرة التي تعد 40 الف نسمة على تخوم الصحراء الليبية، في منطقة على الحدود مع مصر والسودان وتشاد.

وفي شباط/فبراير، اسفرت مواجهات بين قبيلتي التبو والزوية عن اكثر من مئة قتيل في الجانبين وادت الى فرار نصف سكان الكفرة.

وتأتي موجة العنف الجديدة هذه قبل اسبوع من انتخابات السابع من تموز/يوليو، اول استحقاق انتخابي وطني منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، والتي سينتج عنها مجلس تأسيسي.

وتعرض افراد قبيلة التبو وهم من اصحاب البشرة السوداء وموجودون في جنوب شرق ليبيا كما في السودان وتشاد والنيجر، الى التمييز خلال عهد القذافي، كما يتحدثون عن "حملة تطهير عرقي" من جانب السلطات الانتقالية الليبية وزعماء القبائل المحلية.

وبحسب حسين ساكي وهو احد زعماء التبو فإن القصف المتواصل للمناطق السكنية للقبيلة استمر السبت. وتحدث الطبيب وهلي عن سقوط ثمانية قتلى خلال هذا اليوم.

وقال ساكي "انها حالة حرب، مع هجمات مستمرة على احياء التبو (...).يواصلون قصفنا، اذا بالتأكيد سنرد للدفاع عن انفسنا"، مؤكدا ان هذه الهجمات مصدرها من افراج قبيلة الزوية وحلفائهم ومن بينها "كتيبة درع ليبيا" على حد قوله.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
AICHA
AICHA 14 سنوات منذ
<strong>GHABRIL OF PARIS &amp;nbsp;AND WHASHIGT&amp;nbsp;</strong> جبريل مرشح واشنطن وباريس يهدد عرش إخوان ليبيا في انتخابات التأسيسي طرابلس- العرب أونلاين - يستعد الشعب الليبي للتوجه إلى صناديق الاقتراع السبت لاختيار أول مجلس تأسيسي بعد ثورة السابع عشر من فبراير سيكون مناطاً به وضع الدستور ثم تنظيم الاستفتاء عليه وإجراء انتخابات عامة لاختيار البرلمان خلال ستة شهور. ويتوقع متابعون محليون وأجانب أن تواجه ليبيا في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة تحديات كبيرة، والتحدي الأبرز في هذا المرحلة يبقى تحقيق الاستقرار الأمني وجمع السلاح من المليشيات للحد من المواجهات القبلية التي كان آخرها في منطقة الكفرة بجنوب شرق ليبيا والتي أسفرت عن وقوع 47 قتيلاً وأكثر من مئة جريح. ويستبعد المتابعون أن تجري الانتخابات في كل المناطق خاصة التي تشهد اشتباكات أو هيمنة لفصيل مسلح على منطقة لا تنتمي لقبيلته. وفي سياق متصل، هدد زعيم قبيلة التبو الليبية بأن أفراد قبيلته سيقاطعون الاانتخابات، إن لم تسحب الحكومة دباباتها. وقال عيسى عبد المجيد فى تصريحات صحفية إن القوات الحكومية استخدمت \&quot;قوة قتالية مميتة\&quot; ضد مقاتلي التبو المشتبكين مع أفراد قبيلة عربية بمدينة الكفرة، وتفاقمت الاشتباكات على مدار الأسبوع الماضي، ولم يتسن تحديد حصيلة الضحايا. وقالت مصادر ليبية رسمية أن عدد الناخبين المسجلين في الدوائر الانتخابية قبيل انتخابات المؤتمر الوطني العام وصل إلى 8ر2مليون ناخب، فيما أطلقت مفوضية الانتخابات الليبية حملة شعبية للحث على المشاركة في انتخابات المؤتمر العام السبت المقبل. وقال سالم الشريف بن تاهية مدير العمليات بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات إن عدد المرشحين لانتخابات المؤتمر الوطني المستقلين بلغ 2501 مرشحا كما بلغ عدد مرشحي الكتل السياسية المختلفة القوائم 1206 مرشحأ. ولأول مرة في تاريخ ليبيا تخوض 539 إمرأة الترشح في الانتخابات. من جانبها أعلنت لجنة شؤون الأحزاب الليبية الرسمية قبول 30 تنظيما حزبيا سياسيا جديدا دفعة واحدة الى جانب ما هو قائم بالفعل من أحزاب وكتل سياسية. فترة الانتخابات وما بعدها ستشهد حضورا قويا لعدد من الاحزاب والقوى السياسية مثل حزب الجبهة الوطنية \&quot;الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا التي تأسست في مطلع الثمانينات\&quot; وحزب لعدالة والبناء وهو الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بالإضافة إلى أحزاب أخرى جديدة في مقدمتها تحالف القوى الوطنية بقيادة رئيس الوزراء السابق محمود جبريل وحزب الوطن بقيادة عبد الحكيم بلحاج بالإضافة إلى التيار الوسطي بقيادة وزير المالية والبترول السابق علي الترهوني. ويتوقع سياسيون ان تدور معركة الانتخابات في ذروتها بين فصيلين رئيسيين الاول هم الإسلاميون بمختلف تفرعاتهم من جهة وبين تحالف القوى الوطنية بزعامة جبريل الشخصية الليبرالية الهادئة. ولا يستبعد مراقبون أن يكون جبريل الرقم الصعب أمام \&quot;الإخوان\&quot; لتجربته في السلطة بعد الإطاحة بالقذافي ثم لعلاقاته الدبلوماسية والاقتصادية الخارجية وتبنيه لنمط الاقتصاد الحر، فضلا عما يروج من كونه مرشح الغرب والمسنود من واشنطن وباريس. بالمقابل فإن الأوضاع غير المستقرة في دول الجوار التي صعد فيها \&quot;الإخوان\&quot; إلى الحكم قد لا تشجع الليبيين على إعادة التجربة، والتفكير بدلا من ذلك في الاستقرار الأمني والاقتصادي باختيار الأحزاب البراجماتية.