الجزائر تحتفل بمرور نصف قرن على استقلالها... وسط تساؤلات عن مستقبل مجهول

تحتفل الجزائر اليوم بمرور 50 عاما على استقلالها، وسط أجواء تخيم عليها الضبابية بالنسبة للمستقبل، وانقسام بشأن ما هو قادم، فضلا عن الجدل القائم بخصوص حصيلة نصف قرن من الاستقلال بين الانجازات والإخفاقات. الجزائر نالت استقلالها بعد سبع سنوات ونصف من ثورة كانت عظيمة رغم الأخطاء والنقائص والتجاوزات…

يوليو 04, 2012 - 18:14
تم التحديث: 14 سنوات منذ
10 2.5ك
الجزائر تحتفل بمرور نصف قرن على استقلالها... وسط تساؤلات عن مستقبل مجهول

تحتفل الجزائر اليوم بمرور 50 عاما على استقلالها، وسط أجواء تخيم عليها الضبابية بالنسبة للمستقبل، وانقسام بشأن ما هو قادم، فضلا عن الجدل القائم بخصوص حصيلة نصف قرن من الاستقلال بين الانجازات والإخفاقات.
الجزائر نالت استقلالها بعد سبع سنوات ونصف من ثورة كانت عظيمة رغم الأخطاء والنقائص والتجاوزات والتصفيات التي حدثت، وبالتالي كانت الجزائر أمام فجر جديد، وأمام استعادة السيادة التي فقدت في تموز (يوليو) 1830، في ذلك اليوم تحولت الجزائر إلى مقاطعة تابعة للتراب الفرنسي.
وكانت الجزائر قد شهدت طوال سنوات الاستعمار انتفاضات وحركات مقاومة بمعدل مقاومة أو انتفاضة مرة كل عشر سنوات، فالشعور القومي كان دائما ينتفض على استعمار استيطاني يوصف بأنه الأبشع، لأنه جاء ليجعل الجزائر فرنسية لغة وهوية وشعبا.
وظهرت ما سمي بالحركة الوطنية مع مطلع القرن العشرين، وبعد مجازر 8 أيار (مايو) 1945، التي ارتكبتها قوات الاستعمار الفرنسي ضد الجزائريين الذين خرجوا للشارع احتفالا بانتصار الحلفاء على ألمانيا النازية، أملا في أن تفي فرنسا بوعدها في منحهم الاستقلال زاد الوعي الوطني بضرورة الاستقلال، وبدأت الأحزاب تروج لهذا الطرح، حتى وإن كانت الفكرة تبدو مجنونة نوعا ما، وكان حزب الشعب الجزائري بقيادة مصالي الحاج في مقدمة المطالبين بالتحرر، لكن الحزب عرف انشقاقات وصراعات، كان من نتائجها حدوث 'انقلاب' على الزعيم المتردد مصالي الحاج، وقرر مجموعة من الشباب وعددهم 22 أن يقوموا بثورة ضد فرنسا الإمبراطورية، وذلك في أول تشرين الثاني (نوفمبر) 1954.

صراع مبكر على السلطة
وبعد سنوات من حرب ضروس ومن سياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها الحكومات الفرنسية المتعاقبة، اقتنع الجنرال شارل ديغول الذي كان من أكثر المتحمسين ل'الجزائر فرنسية' بأنه لا مناص من التفاوض مع جبهة التحرير الوطني، وابتداء من عام 1960 كان هناك قناعة لدى الكثير من قادة الثورة أن الاستقلال على مرمى حجر، وانطلق صراع صامت على السلطة، فالحكومة الجزائرية المؤقتة التي تأسست في المهجر سنة 1958 كانت تمثل الشرعية، واعتقدت أن ذلك كاف من أجل الحصول على السلطة في الجزائر المستقلة، أما هيئة الأركان العامة التي تأسست على أنقاض ما كان يسمى جيش الحدود، فقد كانت مقتنعة أنها تمتلك القوة اللازمة من أجل انتزاع السلطة من يدي الحكومة المؤقتة.
وتطور الصراع إلى أن وصل إلى المواجهة المسلحة بين جيش الحدود وبين الولايات التاريخية التي اختارت الوقوف في صف الحكومة المؤقتة، وكان ذلك الصدام الذي سقط فيه جزائريون بسلاح جزائريين وراء الجملة الشهيرة ' سبع سنين بركات' (سبع سنوات تكفي)!
وكان العقيد هواري بومدين على رأس هيئة الأركان أو ما كان يسمى جيش الحدود أو جماعة وجدة، مقتنعا أنه قادر على أخذ السلطة، لكنه لم يكن بالوجه المعروف، فجعله حرص على المحافظة ولو على الحد الأدنى من الشرعية، يرسل أحد رجل الثقة بالنسبة له، وهو عبد العزيز بوتفليقة (الرئيس الحالي) إلى سجن 'أونولوا' الذي كان خمسة من زعماء جبهة التحرير يقبعون فيه بفرنسا منذ اختطاف طائرتهم عام 1956، وهم محمد بوضياف، وأحمد بن بلة، ومحمد خيضر، وحسين آيت أحمد، ومصطفى الأشرف.
وكلف بومدين موفده بمهمة عرض السلطة على طبق من فضة على محمد بوضياف، ولكن هذا الأخير رفض واستقبل مبعوث بومدين بطريقة سيئة، بينما قفز بن بلة الحالم بالزعامة على الفرصة ووافق على عرض بومدين، وعاد بوتفليقة فرحا بتقرير يقطر حماسا لتولي بن بلة واجهة السلطة الوليدة.
كانت الجزائر تموج باحتفالات الاستقلال، هذه الثورة التي كانت أقرب إلى مغامرة مجنونة، مجموعة من الأشخاص لا يتجاوز عددهم الـ22 قرروا شن الحرب على فرنسا الإمبراطورية القوية، وعقدوا العزم أن تحيا الجزائر حرة مستقلة، في وقت لم يكن لديهم سوى بنادق صيد في أيديهم، وكان بن بلة أول رئيس للجزائر المستقلة، التي أصبحت مكة حركات التحرر وكعبة القضايا العادلة في العالم.
وفي الوقت نفسه كان فيه هواري بومدين الذي اكتفى بمنصب وزير الدفاع يقبع في الكواليس يراقب الوضع واحتفال بن بلة المتواصل بنفسه، لكن رجاله (بومدين) كانوا يمسكون بزمام المناصب الحساسة في الدولة، ورغم أن العلاقة بين بن بلة وبومدين كانت تبدو سمنا على عسل، إلا أن العلاقة بدأت تسوء بسرعة، خاصة وأن الرئيس الجديد بدأ يشعر بالانزعاج من أولئك الذين يشعرونه دائما أنهم هم من نصبوه رئيسا عليهم، وبومدين بدا غير راض على طريقة تسيير شؤون البلاد، ولا على علاقة بن بلة مع المصريين في عهد جمال عبد الناصر.
فالرئيس بن بلة كان قد أقام في خمسينات القرن الماضي بمصر، وتقرب من عبد الناصر عن طريق مسؤول بالمخابرات المصرية اقترن اسمه بالثورة الجزائرية، وهو فتحي الذيب، وهذا الأخير نصح عبد الناصر بالمراهنة على بن بلة الذي كان حلقة الوصل بين الثورة الجزائرية والقيادة المصرية.
وتزايد الصراع بين الرجلين في الكواليس، شرع بن بلة بعد بنصائح من أصدقائه المصريين في التخلص من رجال بومدين مثل الشريف بلقاسم وقايد أحمد، وفي كل مرة كان 'الأخ الرئيس' يقيل فيه وزير من 'وزراء بومدين' كان يستحوذ على وزارته، حتى أصبح مجمع وزارات لوحده، وبومدين برزانته المعروفة هادئ لا يتحرك، يراقب الوضع بهدوء وهو يدخر السيجار الكوبي، رغم أن محيطه كان يدق ناقوس الخطر، وعقدت اجتماعات عديدة لمناقشة الوضعية، وكان المشاركون فيها يخلصون إلى نتيجة واحدة: 'يجب التحرك بسرعة، لنتغذى به قبل أن يتعشى بنا'!.
ورغم أن التحذيرات والتقارير كانت تصل إلى مكتب بن بلة من أصدقائه المصريين والسوفييت بشأن 'نوايا' هواري بومدين، إلا أن بن بلة كان واثقا من نفسه وشعبيته، وكان يقول:' بومدين في جيبي وسأضعه في مكان أعرفه جيدا قريبا'!.
وكانت النقطة التي أفاضت الكأس هي إقالة عبد العزيز بوتفليقة من منصب وزير الخارجية، وتحرك رجال بومدين بسرعة، وليلة 19 حزيران (يونيو) 1965 كان العقيد زبيري ومن معه يدقون باب غرفة نوم الرئيس بن بلة، ليخبرونه بأن مجلس الثورة قرر عزله، ومن سخرية القدر أن بن بلة كان هو من عين الزبيري كقائدا لأركان الجيش، دون استشارة بومدين وتحضيرا لخلعه.
الانقلاب العسكري الذي خطط له بومدين ونفذه رجاله مر تقريبا بطريقة سلمية، ولكن التسمية الرسمية التي اعتمدت كانت 'التصحيح الثوري'، بومدين عطل الدستور وحل البرلمان، وجعل مجلس قيادة الثورة مصدر السلطة التشريعية والتنفيذية، وكرس خيار الاشتراكية الذي شرع فيه بن بلة، وأعلن الثورات الثقافية والزراعية والصناعية، ورغم أن الرئيس بومدين حكم البلاد بيد من حديد، إلا أنه نجح في انتزاع احترام الناس وحبهم له، بنظافة يده وشخصيته الكاريزماتية، وبالدبلوماسية الجزائرية التي كانت قوية في عهده،إضافة إلى مواقفه في الحروب العربية ضد إسرائيل، وخاصة لما ذهب للسوفييت وألقى أمامهم بصك أبيض ليضعوا عليه أي رقم مقابل تسليم سلاح لمصر، ولكن بومدين الذي كان يخطط لأشياء كثيرة ويحسب لكل شيء، لم يحسب للمرض الذي اختطفه فجأة ذات يوم من شهر كانون الأول (ديسمبر) 1978.

صراع على التركة
اندلع صراع صامت حول خلافة الزعيم، بوتفليقة كان يرى نفسه الوريث الشرعي وقرأ تأبينية بومدين والدموع تنهمر من عينيه، ومحمد الصالح يحياوي كان يرى أن توليه الرئاسة أمر طبيعي، ورابح بيطاط رئيس البرلمان أيضا كان يطمح لخلافة بومدين، لكن الجيش وقاصدي مرباح الذي كان يقود المخابرات العسكرية طبقوا قاعدة الأكبر سنا والأعلى رتبة في الجيش، ليجد الشاذلي بن جديد نفسه على رأس الدولة.
الجزائر في عهد الشاذلي عرفت تصفية 'البومدينية'، وانتقلت البلاد من سياسة التقشف إلى فوضى البذخ، وفتحت أبواب الاستيراد على مصراعيها، وارتفعت المديونية الخارجية بسرعة، وانخفضت أسعار البترول بسرعة أكبر، وابتداء من منتصف الثمانينات بدأت الأزمة تلقي بظلالها على البلد، وشحت الموارد وبدأت الندرة تتحول إلى جزء من يوميات الجزائريين يخنق بلدا كان أصلا بدأ ينحني من ثقل الأزمة.
وفي غمرة أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة انفجر الشارع الجزائري في الخامس من تشرين الأول (أكتوبر) 1988، مظاهرات ومسيرات وأعمال شغب وتخريب لم تشهد البلاد مثيلا لها منذ الاستقلال، أحداث عفوية أم انتفاضة مبرمجة، علما وأن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الشاذلي بن جديد قبل أيام من تلك الأحداث، فسر على أنه دعوة للخروج إلى الشارع، و إلى حد الآن لا يمكن القطع بتفسير واحد ودقيق لما حدث في أكتوبر الأسود، ولكن الأكيد أن قتلى سقطوا خلال تلك المظاهرات، وانتقلت البلاد بعدها إلى مرحلة أخرى بعنوان التعددية الحزبية والإعلامية.
ودخلت البلاد بعدها في مرحلة أخرى بإقرار التعددية الحزبية والتي سميت في دستور 1989 جمعيات ذات طابع سياسي، وكانت الإسلاميون الذي ركبوا موجة أحداث 5 أكتوبر في مقدمة الذين أسسوا أحزابا، لتولد الجبهة الإسلامية للإنقاذ، التي فازت في أول انتخابات محلية في 1990، وبدأت أولى جولات الصدام مع السلطة، وعاشت الجزائر فوضى حقيقية في تلك الفترة، وسار الجميع نحو انتخابات تشريعية كانت تنذر بما لا يحمد عقباه، خاصة وأنها جاءت بعد ما سمي الإضراب السياسي الذي شنته جبهة الإنقاذ، وتدخل القوة العمومية من أجل إخلاء الساحات، واعتقال قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وعلى رأسهم عباسي مدني وعلي بن حاج.
وخلافا لما توقعته مخابر السلطة فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بأغلبية ساحقة في الدور الأول من الانتخابات التشريعية التي جرت في 26 كانون الأول (ديسمبر) 1991، رغم أن النظام الانتخابي الذي وضع كان يهدف إلى تضخيم نتائج حزب جبهة التحرير الوطني، وارتفعت أصوات للمطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات، ومنع جبهة الإنقاذ من الوصول إلى السلطة، في الوقت الذي دعت فيه هذه الأخيرة الجزائريين لتغيير عاداتهم، وأعلن قياديون فيها أنهم على استعداد 'لاستيراد' كوادر من إيران لتسيير البلاد، وفاجئ الرئيس الشاذلي بن جديد الجميع باستقالته من منصبه وتسليم قيادة البلاد للجيش، وألغيت نتائج الدور الأول من التشريعيات، وتم تشكيل المجلس الأعلى للدولة، علما وأن الشاذلي حل البرلمان قبل الاستقالة.

صراع على الخراب
واحتار قادة الجيش وعلى رأسهم الجنرال خالد نزار وزير الدفاع الأسبق في إيجاد خليفة لقيادة البلاد وقع الاختيار في عجالة على محمد بوضياف لرئاسة المجلس الأعلى للدولة (سخرية القدر) وأرسل علي هارون إلى المغرب، الذي اختاره بوضياف كمنفى اختياري، وذلك نظرا للعلاقة التي تجمع الرجلين لكن بوضياف رفض العرض في وقت أول، ولكنه عاد ووافق، ليدخل الجزائر رئيس لبلد كان على أبواب الانفجار والغرق في حمام من الدم والدموع والخراب.
ولم تدم فترة حكم الرئيس بوضياف الذي جاء بسياسة اليد الممدودة، سوى ستة أشهر، إذ تعرض لاغتيال في 29 حزيران (يونيو) 1992 على يد الملازم لمبارك بومعرافي أحد أعضاء فريق التدخل الخاص المكلف بحماية الرئيس، لتكشف هذه العملية حجم الفوضى والعنف والخراب الذي حل بالبلاد، فالجماعات الإسلامية المسلحة ظهرت كحبات الفطر، والأمن في البلاد لم يعد موجودا، وأصبحت أخبار المجازر والاغتيالات تحتل واجهات الصحف يوميا، ولم تفرق آلة الموت بين عسكري ومدرس وصحفي وفنان وطفل وامرأة حامل وشيخ.
وبعد رحيل بوضياف الذي صدم بلدا بأسره خلفه علي كافي على رأس المجلس الأعلى للدولة، حتى نهاية عهدة هذا المجلس، وتعيين الجنرال اليامين زروال رئيسا للدولة، بعد أن رفض بوتفليقة العرض الذي قدم له لرئاسة الدولة، وترشح زروال في أول انتخابات رئاسية تعددية عام 2005، وفاز بها بنتيجة عريضة، غير أن زورال المعروف بشخصيته التي لا تقبل القسمة على اثنين لم يكمل ولايته الأولى، وتسببت خلافات داخل السلطة بجعله يفضل رمي المنشفة والاستقالة في إطار ما سمي تقليص الولاية الرئاسية، وهي حالة غير منصوص عليها في الدستور، ليخلفه بعد ذلك بوتفليقة في انتخابات رئاسية جرت في 1999، انسحب منها ستة مرشحون عشية إجراءها، وخاضها بوتفليقة لوحده.
بوتفليقة جاء بسياسة الوئام المدني التي جاءت استكمالا لسياسة الرحمة التي طبقها سلفه، وقد سمحت هذه السياسة التي تتمثل في العفو عمن رفعوا السلاح في وجه الدولة والشعب من العودة إلى بيوتهم، وإبطال المتابعات القضائية ضدهم، وكان ذلك هو الحل الذي انتهجته الدولة، لوضع حد لمسلسل العنف الدموي الذي خلف أكثر من 100 ألف قتيل أو 200 ألف قتيل حسب أرقام أخرى، بالإضافة إلى الدمار والخراب الذي حل بالبلاد.
صحيح، أن الجزائر استعادت عافيتها الأمنية، واستعادت أيضا عافيتها المالية خلال السنوات الأخيرة، لكن جبهات أخرى فتحت أمامها،وخاصة فيما يتعلق بالحكم الراشد الذي يبقى مجرد حبر على ورق، ومحاربة الفساد الذي ينخر جسد الدولة من الداخل، في ظل الفضائح المالية التي تهز مؤسسات الدولة بين فترة وأخرى، فضلا عن التداول على السلطة، الذي يبقى مجرد شعار يدحضه منطق 'ضرورة الاستمرارية واستكمال الإنجازات' التي جعلت بوتفليقة يعدل الدستور في 2008، حتى يلغي المادة التي كانت تحول دون ترشحه لولاية رئاسية ثالثة.

صراع على المجهول
صحيح أن الجزائر أعلنت تحت ضغط الربيع العربي سلسلة من الإصلاحات السياسية، لكنها تبقى حسب المعارضة غير كافية وبعيدة عن طموحات الجزائريين، كما أن الإصلاحات التي أعلنت اصطدمت بعراقيل عند التنفيذ تغذيها مصالح وريع يغذي أطراف وجهات عديدة يهمها استمرار الوضع على ما هو عليه.
ورغم أن الانتخابات الرئاسية القادمة من المفترض أن تنظم في 2014، إلا أن هناك صراع خفي اندلع منذ أشهر على خلافة بوتفليقة، الذي أطلق جملته التي أصبحت شهيرة عندما قال أن جيله 'طاب جنانو' (تجاوزه الزمن) وهو ما فسر على أنه إعلان من الرئيس أنه لن يترشح لولاية جديدة، الأمر الذي فتح شهية المتسابقين نحو قصر الرئاسة.
الانتخابات الرئاسية القادمة، إن لم تكن فرصة لإحداث التغيير المنشود من طرف الجزائريين، فإنها يجب أن تكون على الأقل، حسب المراقبين، بداية للتغيير من خلال تحديد فترة يتم فيها الانتقال الديمقراطي بشكل سلس.
من الصعب إصدار حكم على حصيلة 50 سنة من الاستقلال، لكن الأكيد في الأمر أن الجزائر تستحق أكثر مما وصلت إليه، وأن الذين فجروا الثورة كانوا يحلمون بدولة أكثر ديمقراطية وأكثر عدلا وأقل فسادا وأقل ظلما، وأن الثورة الجديدة تحولت في كثير من الأحيان بسبب طمع السياسيين وجشعهم إلى سجل تجاري ـ سياسي، أو ما يعرف بالشرعية الثورية التي فتحت الأبواب لكل النوافذ الممكنة.



كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (10)

User
العمري
العمري 14 سنوات منذ
<strong>احتفال الحركى الكفار باستمرار الإستعمار</strong> لقد كانت فرنسا خلال 130 سنة تحتفل بهذا اليوم المشئوم الذي استعمرت فيسه الجزائر بتاريخ 5جويلية 1830 ولا زال يحتفل به الحركى الأنجاس يحتفلون به كل عام ويضعكون على العوام لأنهم سموه يوم الإستقلال . وبهذه السخافة نحتفل كل عام باستعمارها لبلادنا.
abassi de suisse
abassi de suisse 14 سنوات منذ
<strong>Cinq decennies perdues sous le regime assassin des harkis.</strong> Pourquoi ne pas avouer que rien d\'important n\'a ete realise en algerie en faveur du peuple,par ce regime harki et ses pions du genre de bouteff , belkhadam , ouyahia et les autres bandits de grand chemin et profiteurs qui gravitent autour du pouvoir des harkis assassins. Quoique diraient ces perroquets hypocrites du regime harki, les faits sont la ,et le peuple algerien ,qui n\'est pas dupe ,sait mieux que quiconque que jamais le petrole ni le gaz ne lui avaient profite, a aucun moment de sa vie ,durant les cinq decennies de pouvoir sans partage des harkis assassins.Le bilan de la gestion des affaires du pays par les harkis est nul et negatif a tout point de vue.Le seul exploit qu \'a pu realiser le regime fantoche et illegitime des harkis ,serait malheure&nbsp;usement le massacre de plus de 300.00 algeriens innocents durant la decennie noire en algerie.L\'algerie ne se porterait que mieux sans les petits colonialistes francais des harkis.Que DIEU sauve le peuple algerien martyr des griffes de ces bourreaux de harkis.Ameen.
hajaj
hajaj 14 سنوات منذ
<strong>la colère du peuple</strong> Les logements et les routes ce sont les Chinois et les Japonais qui les construisent. Leurs défauts structurels commencent à apparaitre au grand jour. Les tramways,les trains, le métro, les aéroports, les barrages et l\'eau ce sont les français qui les gérent. Les ports ce sont les Qataris qui les dirigent. L\'opéra du cinquantenaire du 5 Juillet ce sont des Libanais qui l\'ont réalisé. Les festivités prévues ici et là, de la poudre aux yeux par rapport à Tlemcen, capitale de la culture islamique, qui a coûté des milliards de dinars dépensés par Mme Toumi en toute impunité, pourvu que le chefaillon, englouti dans ses dérives dictatoriale et régionaliste, soit content, sont aussi majoritairement confiées à des étrangers. C\'est l\'Algérie de Bouteflika et des coopérants qu\'il a ramenés dans sa djellaba en 1999. Tout est fait pour que l\'Algérien et l\'Algérienne, jeune et moins jeune , qui n\'ont pas renié leurs origines, se sentent étrangers chez eux et si possible, quittent leur pays où les valeurs féodales et du makhzen : adoration du chef, népotisme, régionalisme, drogue et corruption généralisée, noient les valeurs ancestrales du peuple algérien, qui lui ont permis de résister et de vaincre toutes les occupations étrangères qu\'il a subies depuis la nuit des temps. Cette situation &nbsp;intolérable a trop duré. Il faut d\'urgence renvoyer chez eux les usurpateurs et les imposteurs, qui mangent le pain et insultent la main qui l\'a fait. Yeklou fi el ghella oua issabou fi el mella. Gare à la colère du peuple algérien et à celles de ses enfants authentiques, qui atteint ajujourd\'hui son summum
Ahmed B
Ahmed B 14 سنوات منذ
<strong>Message aux algeriens</strong> Félicitations à tous les algériens pour ces 50 ans d’indépendance. Nous sommes rendus à la fin de la génération des révolutionnaires et c’est aux jeunes algériens de prendre maintenant le flambeau. Les problèmes que nous avons vécu et que nous vivons ne doivent en aucun cas occulter les grandes réalisations de l’Algérie indépendantes. Nous sommes un pays en voie de démocratisation et il reste beaucoup de choses à faire : combattre l’injustice, véri&nbsp;table liberté d’expression et développement économique…. Personnellement je suis fier d’une chose : nous sommes le seul pays arabe où des ex-présidents vivent dans leur pays et en toute liberté… Encore une fois pensons à l’avenir et vive l’Algérie. PS. Ce message est pour les algériens alors ‘les autres’ ne sont pas concernés même ceux qui font des commentaires négatifs sous couverture algérienne…
AMARI
AMARI 14 سنوات منذ
<strong>L.ALGERIE DANS LE B&amp;nbsp; CHEMIN</strong> هاجم امين عام حزب جبهة التحرير الوطني، الجهات التي تسعى إلى »تسويد« ما حققته الجزائر خلال خمسة عقود من الاستقلال، وردّ عليها بالقول: »أكبر من هذا أو ذاك هو أن يعيش الإنسان سيّدا على أرضه«. وفي تقديره فإن الجزائر التي طردت الاستعمار بعد تضحيات جسام تبقى اليوم مستهدفة من طرف »الحالمين باسترجاع الفردوس المفقود«. اجتهد عبد العزيز بلخادم خلال إشرافه أمس على تكريم عدد من المخترعين الجزائريين عشية الاحتفال بخمسينية استرجاع السيادة الوطنية، من أجل إبراز مختلف التحدّيات التي تنتظر البلاد بعد مرور كل هذا الوقت، حيث لم يُنكر أن هناك بعض النقائص التي سيتوجب تداركها في أكثر من مجال، لكن هذا الانطباع لم يمنعه من التأكيد بأن المكاسب التي تحقّقت حتى الآن جديرة بالتثمين »أكبر من هذا وذاك هو أن يعيش الإنسان سيّدا على أرضه«. وحرص بلخادم على مخاطبة الشباب الذين حمّلهم مسؤولية »تثمين ما كسبتموه في الجامعات والمخابر حتى تكون الجزائر قادرة على صناعة غذائها وكسائها ودوائها وسلاحها لأنهم لا يزالون طامعين فينا«، قبل أن يضيف: »هم لا يبيعون لنا الدواء والسلاح والقمح والتكنولوجيا التي نحن بحاجة إليها وهذا هو التحدّي الحقيقي الذي ينتظرنا لأن السيادة تُحمى بالاقتدار«. وحذّر في السياق ذاته من المؤامرات التي تُحاك ضد بلادنا »فهناك دول هُدّمت بالإعلام المغرض وأخرى بالعُمل المزوّرة«، مشدّدا على أن »صراعنا اليوم مع الآخرين هو صراع وجود أو عدم وجود، فإما أن نحافظ على سيادتنا أو نكون أتباعا. وبالتالي فإن الدرس هو ألا تخضع بلادنا للمساومة أو الابتزاز«. وتابع كلامه: »التحدّي اليوم هو تحقيق الأمن الغذائي. لا يجب على الشباب أن يفقد ثقته في بلده حتى وإن كانت هناك ظروف صعبة قد تضيّق العيش عليه..«. وبناء على هذا التحليل وصل أمين عام الأفلان إلى قناعة مفادها أن »الدول التي لديها إمكانات واقتدار هي التي تُستهدف بكل الطرق من طرف الحالمين بإمكانية استرجاع الفردوس المفقود« في تلميح منه إلى مستعمر الأمس، وأشار إلى أن الجزائر تبقى مستهدفة كذلك »بالنظر إلى مواقفها الرافضة لكل أشكال التبعية«، ثم نبّه إلى أن »هؤلاء لم يقطعوا اليأس ويسعون إلى إضعاف بلادنا كلما قدروا على ذلك في إطار عولمة الهيمنة التي تهدف إلى التجزئة وقد بدأت من السودان ولا نعرف أين ستنتهي..«. وبعد ذلك تفرّغ المتحدث للإشادة بمكتسبات الجزائر بعد 50 سنة من الاستقلال قائلا: »نهنئ اليوم أنفسنا بكل الإنجازات التي حققناها وبخروجنا سالمين من محن التسعينيات بفضل سياسة الوئام المدني والمصالحة الوطنية«، ثم استدرك: »هذا لا يعني أننا بلغنا كل أهدافنا فهناك مزيد من الحاجيات وبعزيمة المخلصين سنحققها«، مؤكدا بأن جبهة التحرير الوطني لها الكثير من الحمل خلال المرحلة المقبلة لاستكمال هذا المسار. ومن هذا المنطلق كان من الطبيعي أن يعود بلخادم إلى الانتخابات التشريعية الأخيرة التي يعتقد بأن الجزائريين قدّموا فيها ثلاث رسائل كبرى، كانت الأولى موجهة - حسبه- إلى الخارج وكان قصده »الذين راهنوا على استنساخ تجار بالخارج عندنا«، ليخاطبهم: »هم لا يعرفون نفسية الجزائريين الذين يرفضون أن يُشبّهوا بالآخرين«. أما الرسالة الثانية »فهي للمشككين في الداخل بأبناء بلدنا بأن اعتقدوا أن حزب جبهة التحرير الوطني هرم بعد 50 سنة مثلما حصل مع التجمع الدستوري في تونس وحزب البعث الاشتراكي في العراق والحزب الوطني في مصر«. وكانت ثالث رسالة لفت إليها بلخادم في مداخلته التي استمرّت لأكثر من ساعة هي »رسالة إلينا كمناضلين في جبهة التحرير الوطني بإعطائنا الثقة التي لم نكن نحلم بها«، موضحا في الوقت نفسه أنه »يجب أن نفهم ما هو منتظر منّا اليوم. واجبنا أن نكون في مستوى هذا القدر والعطاء السخيّ لأن شعبنا لا يطلب المحال وإنما يطلب القدوة والعدل«، مذكرا بأن الأفلان هو الحزب الوحيد الذي تأسّس ببيان أوّل نوفمبر »ويكفينا فخرا بأن هذا المعطى كان لحزبنا وليس لحزب آخر قبلنا أو بعدنا حتى وإن كان بيان نوفمبر مرجعية لهم«.