طلاس رئيساً لسورية الجديدة؟

باتت اجتماعات 'اصدقاء سورية' تذكرنا باجتماعات الجامعة العربية، مجرد خطب قوية في معظم الأحيان تطالب بأقوال لا افعال، ثم ينفض الجمع ويعود كل منهم الى بلاده انتظاراً لاجتماع جديد. المعسكر العربي في مؤتمر باريس الاخير بات قلقاً من اطالة أمد الأزمة السورية، ويستعجل التدخل العسكري الأجنبي، ودون اي التزام…

يوليو 06, 2012 - 18:55
تم التحديث: 14 سنوات منذ
15 3.3ك
طلاس رئيساً لسورية الجديدة؟

باتت اجتماعات 'اصدقاء سورية' تذكرنا باجتماعات الجامعة العربية، مجرد خطب قوية في معظم الأحيان تطالب بأقوال لا افعال، ثم ينفض الجمع ويعود كل منهم الى بلاده انتظاراً لاجتماع جديد.
المعسكر العربي في مؤتمر باريس الاخير بات قلقاً من اطالة أمد الأزمة السورية، ويستعجل التدخل العسكري الأجنبي، ودون اي التزام بمجلس الأمن الدولي وقراراته، تماما مثلما كان الحال في كوسوفو، ويريد من الغرب ان يقوم بمهمة اسقاط النظام السوري، مثلما اسقط نظام الرئيس العراقي صدام حسين، واطاح بحركة طالبان في افغانستان، ونظام العقيد معمر القذافي في ليبيا.
في افغانستان استخدمت الولايات المتحدة القاذفات العملاقة 'بي 52' للقيام بقصف 'سجادي' مهّد لتدخل القوات البرية، وفي العراق استخدمت الاثنين معاً في الوقت نفسه، وفي ليبيا اكتفت بغارات الطيران ودون ارسال اي جنود باستثناء بعض الخبراء العسكريين.
النظام السوري يملك جيشا قويا وصواريخ روسية قادرة على التعامل، ولو جزئياً، مع الطيران الحربي، وإسقاط الطائرة الحربية التركية احد المؤشرات في هذا الصدد.
الغربيون ليسوا في عجلة من أمرهم مثل نظرائهم العرب، ويتبنون سياسة التدرج والنفس الأطول في التعاطي مع القضايا، وفق سيناريوهات معدّة سلفاً ومتفق عليها. ففي العراق بدأوا بالحصار الاقتصادي الخانق، ثم بالتفتيش عن اسلحة الدمار الشامل، وبعد ذلك مناطق الحظر الجوي في الشمال والجنوب، وانتهى الأمر بالغزو العسكري الشامل.
' ' '
المعارضة السورية التي شاركت في المؤتمر ممثلة بالمجلس الوطني السوري، طالبت بحظر جوي وممرات آمنة، واسهبت في وصف الوضع المأساوي على الارض، حيث سقط اكثر من عشرين الف قتيل، ولكن مثل هذه المطالب قوبلت بالصمت، في الوقت الراهن على الأقل.
من المؤكد ان النظام السوري بدأ يشعر بالضعف، وانعكس ذلك في حدوث شروخ في بنيته السياسية والعسكرية، تمثلت في تزايد وتيرة الانشقاقات من قبل ضباط وجنود، بينهم عشرة جنرالات، حسب تصريحات منسوبة للقيادة التركية.
السمكة الأكبر، حسب التعبيرات الغربية، تمثلت في الاعلان عن هروب العميد مناف طلاس قائد أحد أبرز الأولوية في الحرس الجمهوري السوري، وأحد الاصدقاء والمقربين للرئيس السوري بشار الاسد.
العميد طلاس ابن وزير الدفاع الاسبق مصطفى طلاس، كان من المقرر ان يشارك في اجتماع اصدقاء سورية، بحيث يشكل المفاجأة الاكبر فيه، والاعلان عن الانضمام الى المعارضة السورية، وربما قيادتها.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو كيفية تمكنه من الهرب، في ظل وجود اكثر من 17 جهاز استخبارات في سورية يقال انها ترصد كل صغيرة وكبيرة في البلاد، وهل تم هذا الهرب بتنسيق ورعاية اطراف داخلية ام خارجية، بعلم النظام او بدونه، في اطار صفقة او بدون ذلك؟
التكهنات كثيرة، وهناك من يقول ان عملية الهروب هذه جاءات في اطار سيناريو فرنسي جرى اعداده بإحكام، تتحدث بعض مفرداته عن إعداد العميد مناف لكي يكون رئيسا لسورية ما بعد الاسد، حيث تتوافر فيه صفات عديدة تؤهله لهذه المهمة، ابرزها خلفيته العسكرية، وإرثه العائلي، وانتماؤه السني، ولمنطقة حمص بالذات. فالمحاصصة الطائفية التي بدأت في العراق، وبالتحديد اثناء تركيب مجلس الحكم من قبل الجنرال بريمر، هي احد ابرزالخيارات لرسم مستقبل 'سورية الجديدة'. ثم هل نسينا ان مصطفى عبد الجليل رئيس ليبيا المؤقت كان وزيراً للعدل عند القذافي، واللواء مصطفى يونس رئيس جيش الثوار كان عضواً في تنظيم الضباط الاحرار؟
العميد طلاس كنز من المعلومات العسكرية والأمنية سيستفيد منها اصدقاء سورية استفادة لا تضاهيها الا تلك التي تمثلت في الانشقاق المرتب بعناية للسيد موسى كوسا رئيس جهاز استخبارات نظام العقيد القذافي لسنوات طويلة، حيث قدم معلومات لا تقدر بثمن لمضيفيه البريطانيين وحلفائهم الامريكان، ساهمت في التعجيل بإطاحة نظام العقيد القذافي في ليبيا.
ربما لا توجد فوارق كبيرة بين العميد طلاس ونظيره الليبي كوسا، ولكن قطعاً توجد هذه الفوارق بين الرئيسين معمر القذافي وبشار الاسد. فالأول كان بلا اصدقاء، ومكروهاً من الجميع داخل ليبيا وخارجها، مع بعض الاستثناءات المحدودة، بينما الرئيس الاسد يجد دعماً غير مسبوق من روسيا والصين ودول عظمى صاعدة مثل الهند والبرازيل وافريقيا الجنوبية، او ما يعرف بدول البريكس.
' ' '
يفغيني بريماكوف وزير خارجية روسيا الاسبق قال في حوار تصادمي مع هنري كيسنجر ان روسيا اهينت في ليبيا، وانها لن تخدع مرة اخرى من الغرب في سورية، وستقف مع النظام حتى النهاية حفاظا على مصالحها، وهذا الموقف لم نر له مثيلا في العراق او ليبيا او حتى في صربيا، الامتداد الطبيعي الديني والسياسي لموسكو.
في حواره مع صحيفة 'جمهوريات' التركية اكد الرئيس الاسد انه ليس مثل شاه ايران، وانه يتمتع بتأييد من قبل شعبه، موحيا بأنه سيقاتل حتى النهاية، اي انه لن يهرب مثل زين العابدين بن علي، ولن يتنحى جانبا مثل الرئيس حسني مبارك، وهذ لو صحّ فإن علينا ان نتوقع حربا اهلية طائفية طويلة في سورية، للأسف الشديد.
الرئيس الاسد راهن على سحق الثورة السورية في ايام معدودة، ولكن رهانه خاب، وها هي الثورة تستمر لأكثر من 15 شهرا متواصلة، وتزداد قوة بفعل التسليح الخليجي الذي بدأ يعطي ثماره على الارض، من حيث زيادة اعداد القتلى في صفوف قوات النظام بصورة لافتة للنظر.
النظام السوري امام احتمالين رئيسيين، الاول ان يقاتل حتى النهاية، مثلما حدث في ليبيا، في مواجهة تحالف يضم اكثر من مئة دولة، بينها دول عربية غنية ومصممة على اسقاطه حتى لو خسرت كل ملياراتها، ورهنت نفطها لعقود قادمة، او ان يرفع راية الاستسلام ويبحث عن ملاذ آمن في روسيا، وليس في المملكة العربية السعودية التي كانت دائما ملجأ للسياسيين السوريين، وجاءت حالة الرئيس السابق بن علي استثناء ربما لن يتكرر.
الرئيس الاسد ربما يختار الخيار الاول، اي القتال حتى النهاية، ولكن ليست النهاية التي انتهى اليها معمر القذافي، وانما نهاية الحرب الاهلية في الجزائر، التي انتصر فيها النظام على حساب قتل حوالى 200 الف انسان.
نحن لا نقرأ الطالع، ولكن من الصعب جدا التكهن بالنتيجة النهائية التي سينتهي اليها الوضع السوري، ولكن ما يمكن التكهن به ان معدلات سفك الدماء سترتفع وتيرتها الى مستويات قياسية، لأن هذا النظام عقد العزم على القتل والمزيد منه، على امل النجاة في ظل الاطمئنان الى الدعم الروسي، وتردد المجتمع الدولي، ووجود اعداء مثل تكتل اصدقاء سورية، يتنقلون بين العواصم بمؤتمراتهم، في تجسيد بليغ لسياحة المؤتمرات.

 

 

 

عبد الباري عطوان

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (15)

User
amin
amin 14 سنوات منذ
<strong>atwane a dit....</strong> قال عبد اللباري عطوان صاحب جريدة القدس ان مصدرا سوريا مطلعا اخبره أن التفجير حصل داخل الغرفة التي كان فيها المسؤولون الكبار المجتمعون حيث جرى إدخال شرائح من مادة الـ c4 شديدة الانفجار حجم الواحدة منها أقل من حجم جهاز الموبايل الصغير، هذه الشراح جرى إلصاقها بأسفل طاولة الاجتماعات عند مكان جلوس كل مسؤول من المسؤولين المجتمعين يقول المصدر ان إدخال الشراح المتفجرة جرى عبر شاب جامعي في العقد الثالت من العمر هو متعاقد مدني مع مكتب الأمن القومي منذ عدة سنوات ويحظى بثقة رئيس المكتب هشام اختيار، الشاب جرى تجنيده من أجهزة مخابرات تشك السلطات السورية بأنها أردنية ليتم إيصال الشرائح اليه عبر وسيط يعمل لصالح المعارضة الخارجية وبدوره قام الشاب بوضع الشراح المتفجرة في المكان المناسب المصدر أضاف أيضا أن الشرائح الـ c4 هي من النوع المتطور والذي لايوجد منها إلا لدى أجهزة مخابرات متقدمة وهذه الشرائح تحوي أيضاً على شرائح ممغنطة تتلقى أمر التفجير من جهاز يرسل لها إشارات من مكان بعيد وفي أي توقيت يختاره المنفذون.مبنى الأمن القومي هو مبنى متواضع من ثلاث طبقات يفصله عن مبنى السفارة التركية بدمشق بنائين فقط ومسافة لا تتجاوز 40 متراً، الاجتماع وحسب المصدر كان يجري في غرفة اجتماعات مجاورة لمكتب اللواء هشام اختيار في الطابق الثاني. ورفض المصدر الحديث عن مصير الشاب الجامعي الذي جرى تجنيده المصدر نفى وجود محمد سعيد بخيتان الأمين القطري المساعد لحزب البعث داخل الاجتماع وقال أن بخيتان لم يعد هو من فريق إدارة الأزمة أصلاً، كما نفى وجود كل من العميد حافظ مخلوف والعميد ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري داخل هذا الاجتماع لأنها أيضاً ليسا في فريق إدارة الأزمة انتهى خبر عبد الباري عطوان وكانت وكالة \&quot;يونايتد برس انترناشيونال\&quot; الامريكية قد ذكرت الخميس 19تموز عن مصدر سوري وصفته بـ \&quot;المطلع\&quot; قوله ان السلطات الامنية السوريةالقت القبض على منفذ عملية التفجير التي استهدفت مبنى الامن القومي في دمشق الذي اسفر عن مقتل 3 مسؤولين عسكريين كبار، من بينهم وزير الدفاع داوود راجحة.وقال المصدر للوكالة ان \&quot;هناك معلومات موثوقة بأن السلطات السورية القت القبض على منفذ عملية التفجير التي حصلت امس في مكتب الامن القومي\&quot;.ولم يذكر المصدر هوية منفذ التفجير ولا الجهة المدبرة، لكنه اكد ان واضع العبوة الناسفة في قاعة الاجتماع هو احد العناصر المكلفين بحماية المبنى وقد علمت عرب تايمز في عمان ان قيام الاردن باعلان حالة الطواريء سببه اكتشاف السلطات السورية تورط الاردن في عملية التفجير والتي اكدها تقرير عبد الباري عطوان وعلمت عرب تايمز ان عطوان لم يحصل على المعلومة المذكورة من مصدر سوري كما ذكر في جريدته وانما من شخصية اردنية بارزة تولت رئاسة الحكومة الاردنية اختلفت مع القصر مؤخرا والتقت بعطوان في لندن على حفل عشاء بعد ايام فقط من تركها لمنصبها الهام وقيامها بشن هجوم على ما اسمته بالنفوذ الامني في الاردن
عبود
عبود 14 سنوات منذ
<strong>حتى انت ر ئيس يا DIMA لعنة الله عليك وعلى بشار الجزار</strong> الله يلعن اللي ما يحشم أمثالك يا DIMA أنت والزرافة بدون رأفة ويلعن روح والده حافظ الذي قتل 48000 سوري في درعة وأخفى جريمته في غياب الكاميرات والصحافة العالمية وكشفه ألمانيون كانوا هناك يشتغلون بعد أن مات هذا الوحش واستخلفة هذا النذل النجس.
DIMA
DIMA 14 سنوات منذ
<strong>TEL PERE TEL FILS</strong> الرئيس بشار الأسد هو رئيس جمهورية البلد التي أحمل جوازها ولا شأن لك ان كنت موالي ام لا”… “وانت تتكلم عن جيش أسس له من خمسين عاما وليس فرقة كشافة تنهار بخروج ابني وغيره …”، بهذه العبارات واجه العماد مصطفى طلاس “تشاطر” المذيع الفرنسي . كعادته، بأجوبة قاطعة لا تخلو من “الطرفة” السياسية والعبارات اللاذعة ، حسم العماد طلاس نواح كثيرة من الجدل الذي رغبت أن تثيره القناة الفرنسية “فرانس 2&amp;#8243; ، وذلك في لقاء أجرته معه اليوم عبر الهاتف ، بوجود عميد الصحافة الفرنسية جورج مالبرونو والمذيع جيرار دوا ، ولمى الأتاسي . وافتتح مالبرونو الحوار بالقول : أنا التقيتك في على هامش معرض فيالوفر من شهرين وقلت لي في دردشة بشار الأسد هو ابني .. فقطع العماد حديثه وقال له ” نعم قلت ذالك … وقلت لك هذه دردشة وليس مقابلة … لأن الكل يعلم ان أمم الارض اتصلت بي لأعلن موقف معارض ورفضت “. قاطعه المذيع وقال : هل صحيح انك شتمت ساركوزي في مكالمة هاتفية في بداية حملته الانتخابية ؟ فرد العماد طلاس ” انا رجل عسكري ولا أرضى أن أكون في بازارات السياسة العفنة فكلكم كاذبون “. فعقب مالبرونو بالتعليق : لقد كلمت المذيع قبل الخروج على الهواء وقلت له أخشى أن ينال منا طلاس كما نال من عرفات بلسانه .. فرد العماد بالقول ” جورج أنت اكثر الناس نفاقا لقد وصفت لي لمى الأتاسي بالكاذبة واليوم تتودد لها “ فما كان من جيرار دوا إلا “وضع يده على عينيه وضحك”… وعندما أرادت لمى الرد ، قاطعها العماد ، متوجها بالحديث للمذيع “لا وقت لدي للثرثرة” . المذيع جيرار سارع بسؤال العماد عن ابنه مناف ، فقاطعه بالرد ”قالوا إن ابني وصل فرنسا لكن لم يتصل بي “. فألحق مالبرونو التعليق بسؤال : هل العد التنازلي لنهاية الجيش السوري بدأ ؟ وهنا كان الرد الحاسم للعماد طلاس قائلا ”جورج هل أنت غبي ؟ أنت تتكلم عن جيش أسس له منذ خمسين عاما وليس فرقة كشافة تنهار بخروج ابني وغيره “. وردا على سؤال المذيع : هل أنت مع الرئيس بشار الأسد ؟ قال العماد ”هو رئيس جمهورية البلد التي احمل جوازها ولا شأن لك إن كنت موالي أم لا “ وعندما تدخلت لمى الأتاسي بالقول ” كل من هو مع النظام سوف يحاسب “ رد عليها العماد متحدثا بالعربية : ” روحي &nbsp;(رضعي&nbsp;) أولادك أحسن من &nbsp;(أكل الهوا هاد&nbsp;)..&nbsp;!&nbsp;! “ فطلب منه المذيع أن يكرر ما تحدث به باللغة العربية ، عندها ضحك العماد وقال : ” اسأل لمى وهي تقول لك” ، فقالت: “لقد شتمني”&nbsp;! وعند طلب جورج مقابلة خاصة معه ، قال العماد : ” لا وقت لدي صديقي لرفع معنوياتك المنهارة وتوقعاتك من سنة بسقوط الرئيس الأسد ” .. فعلق جورج بالقول : سيدي ألم تتعلم اللباقة من الفرنسيين في الحديث وأنت مقيم عندنا منذ وقت طويل ؟ فرد العماد ساخرا ” أنت تستعرض على الهواء واللباقة ليست لك إنما للنساء إلا إذا كنت تعد نفسك امرأة &nbsp;!” وهنا لم يتمالك جيرار نفسه من الضحك وتشكّر العماد طلاس ، وقال لجورج : “ما سر القيادات السورية .. إنها فئة غريبة فعلاً .. كلهم غامضون “، فعقب جورج بالقول : يعلمون جيداً كيف يديرون مشاريعهم حتى وان كانت شريرة .
AIMAN
AIMAN 14 سنوات منذ
<strong>RUSSIA FIGHTS NATO TO DEFEND SYRIA</strong> روسيا مستعدة لمواجهة الناتو من أجل البقاء في طرطوس ذكرت صحيفة “أرغومنتي نيديلي” أن مجموعة ضخمة من السفن الحربية التابعة لثلاثة من الأساطيل الروسية تحركت قبل أيام باتجاه البحر الأبيض المتوسط، في رحلة تستمر ثلاثة أشهر، لتنفيذ مهمات تدريبية مقررة مسبقا. ومن الجدير بالذكر أن برنامج رحلة تلك السفن يتضمن الدخول إلى القاعدة البحرية الروسية في ميناء طرطوس السوري. وتلفت الصحيفة إلى أن مشهد تلك السفن مجتمعة بذلك العدد الضخم يثير الهيبة والانبهار. فمن بحر الشمال توجهت السفينة المضادة للغواصات ” “الأميرال تشابانينكو” وثلاث سفن إنزال بحري هي “الكسندر أوتراكوفسكي” و” القديس جاورجيوس” و “كوندوبوغا”، بالإضافة إلى عدد من سفن الإمداد والتموين، وفي الطريق ستلتقي هذه المجموعة بسفن أخرى من أسطول بحر البلطيق، وهي سفينة الحراسة “ياروسلاف الحكيم” وسفينة القطر والسحب “لينا”. ومن ميناء سيفاستوبول تحركت السفينة “سميتليفي” المضادة للغواصات التابعة لأسطول البحر الأسود باتجاه مضيق البوسفور، حيث من المقرر لها أن تلتقي في مياه البحر الأبيض المتوسط، مع سفن أسطولي بحر الشمال وبحر البلطيق، بالإضافة إلى سفينتي الإنزال “نيقولاي فيلتشينكوف” و “تسيزار كونيكوف” من أسطول البحر الأسود اللتين قد وصلتا الى البحر المتوسط في وقت سابق. وعند الضرورة سيتم استدعاء مجموعة إضافية من سفن مكافحة القرصنة، المرابطة في خليج عدن، قبالة سواحل الصومال. علينا أن لا ننسى أن سفن الإنزال البحري تحمل على متنها وحدات من قوات مشاة البحرية. ومن المؤكد أن هذا الأسطول الموحد يضم أيضا عددا من الغواصات، لكن تحركات الغواصات عادة تبقى طي الكتمان. تبرز الصحيفة أن البيانات الرسمية الروسية، وعلى الرغم من أنها حاولت الإيحاء بأن هذه الرحلة لا تمت بصلة للأوضاع المتأزمة في سورية، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لإقناع الكثير من المراقبين. ذلك أن هذه القوة البحرية الهائلة سوف تحتشد قبالة سواحل سورية التي تشهد حربا أهلية ضارية. ولأن هذا يحدث بالتزامن مع الأنباء التي تتحدث عن تركيز حلف الناتو لقواته البحرية قبالة سواحل تركيا. وفي تفسير لهذه الخطوة، يرى خبراء أن روسيا تحرص على حل الأزمة سلميا. وسعيا منها للدفع بهذا الاتجاه تضغط بكل ما تملك من وسائل. ذلك أن روسيا في حال فقدها لقاعدتها في سورية، فإن ذلك يعني حرمانها من التواجد في منطقة البحر الأبيض المتوسط إلى أمد غير محدد. وهذا الأمر تحديدا هو الذي يقلق روسيا، وليس مصير بشار الأسد. ومما لاشك فيه هو أن الكرملين يأمل في كسب نقاط سياسية على الصعيد الداخلي من خلال تمسكه بموقفه الحازم والصلب في سياسته الخارجية. ويبدو في ظل الوضع الراهن أن هذه الوسيلة كفيلة برفع شعبية السلطة التي اهتزت بشدة في الأونة الاخيرة.
سعد
سعد 14 سنوات منذ
عبد الباري يلحس احذية الطغاة مقابل بعض الدولارات هناك قزم يحكم الجزائر امدحه كما فعلت جريدة لوماند تأخذ ملايير الدولارات