إستمرار قضية الصحراء يكلف الجزائر الكثير من هدر مال الشعب ومن المعارك السياسية والدبلوماسية

سؤال لا شك أنه يراود كل من يحاول فهم ما يجري في قضية الصحراء التي توتر العلاقة بين المغرب والجزائر وتعطّل بناء المغرب العربي كقوة اقتصادية تستجيب لمطامح أبنائه في الدول الخمس: لماذا تراوح هذه القضية مكانها دون حل، مع أن مبررات وجودها قد انتفت وأن الأطراف المعنية بها تتمنى أن يتم هذا الحل في أقرب…

يوليو 11, 2012 - 19:11
تم التحديث: 14 سنوات منذ
43 5.9ك
إستمرار قضية الصحراء يكلف الجزائر الكثير من هدر مال الشعب ومن المعارك السياسية والدبلوماسية

سؤال لا شك أنه يراود كل من يحاول فهم ما يجري في قضية الصحراء التي توتر العلاقة بين المغرب والجزائر وتعطّل بناء المغرب العربي كقوة اقتصادية تستجيب لمطامح أبنائه في الدول الخمس: لماذا تراوح هذه القضية مكانها دون حل، مع أن مبررات وجودها قد انتفت وأن الأطراف المعنية بها تتمنى أن يتم هذا الحل في أقرب فرصة؟!

ليس هناك شك في أن الاستعمار الغربي قد ترك نقاط خلاف قابلة للاشتعال بين مختلف البلدان التي احتلها، لكن الكثير من هذه النقاط تم حلها لأن البلدان المعنية بها قد فكرت بمنطق العقل والمصلحة المشتركة، إلا قضية الصحراء التي تم تدويلها بفعل الحرب الباردة السائدة منذ سنة 1975 تاريخ تخلي إسبانيا عن هذه المنطقة، فهي ما تزال عصية على الحل.

ورغم أن كل الدلائل التاريخية والقانونية تقول إن هذه المنطقة تتبع المغرب، فإن القوى العالمية التي كانت طرفا في الحرب الباردة عملت على إدامة الأزمة وتعقيدها بدفع الجزائر لأن تكون طرفا في قضية ليس لها فيها ناقة ولا جمل.

وبما أن الحرب الباردة قد انتهت بتفكك الاتحاد السوفييتي والمعسكر الشرقي الذي كان يديره في لعبة لي الذراع مع الولايات المتحدة، كان من المفروض أن تُحل هذه القضية منذ سنة 1988، أي مع إبرام عقد "اتفاق المبادئ" بين المغرب والبوليساريو الذي حسم خيار المواجهة العسكرية لفائدة الحل السلمي الحواري في هذه القضية.

وبما أن الجلوس إلى طاولة التفاوض وقتها كان ضرورة، ولو عبر وسيط، فإن الدولة المغربية قدمت مبادرات عملية لإنجاح الحوار والوصول به إلى نتائج عملية، لكن الأطراف الأخرى ظلت تناور ليس لقناعة في عدالة موقفها وإنما حتى لا تظهر في موقف المنهزم.

لكن المثير أن الأمم المتحدة، التي هي وسيط في عملية التفاوض بين المغرب والبوليساريو، جنحت بدورها إلى التمطيط وأكثرت من الزيارات التفقدية والاجتماعات وكأنها لا تريد لهذا الملف أن يُغلق حتى يجد "خبراؤها" مجالا يتحركون فيه بعد أن انتهت نقاط التوتر والأزمات إلى حل في مناطق كثيرة من العالم.

فهل يبحث هؤلاء "الخبراء" عن إدامة الأزمة كي يوفروا مبررا لوجودهم ورواتبهم العالية والامتيازات التي يحصلون عليها، بدل أن يعجلوا بإغلاق هذا الملف سريعا كما تفترضه مهمتهم؟

سؤال يجد له مبررا حين نقرأ تفاصيل التقرير الذي أصدرته البعثة الأممية الخاصة بالملف وتركيزه على التفاصيل والشكليات كما جاء في الرد المغربي على التقرير. وبقطع النظر عن الجهة التي تحاول أن تؤجل إغلاق الملف وقدرتها على ممارسة التعطيل، فإن كل المؤشرات الموضوعية تقول إن هذه القضية حان أوان حلها بشكل دائم بمراعاة المعطيات التاريخية والموضوعية.

ومن هذه المعطيات هو أن الجزائر التي تدعم البوليساريو لم تعد قادرة على تحمل هذا العبء لسنوات أخرى، وأن "الطبقة الحاكمة في الجزائر تعرف اختلافات داخلية بشأن هذا الملف، بين من يتعاطون معه في ظل غايات مضمرة وأفكار مسبقة، ومن يتعاطون معه بواقعية ويسلّمون بمغربية الصحراء ولا يرون مصلحة للجزائر في تركيز كيان ضعيف بالمنطقة يكون سهل الاختراق على قوى خارجة عنها". (انظر مقال زهير دراجي بالعرب أونلاين: كلمة السرّ "ممنوع الحل": الرباط ترد بهدوء على اهتزاز الموقف الأممي من مشكل الصحراء).

ومن المهم الإشارة إلى أن ملف الصحراء في الجزائر لم يكن منذ انطلاقه بيد السياسيين، بل بيد جنرالات العسكر، وهؤلاء منهم من بلغ به الكبر عتيا ومنهم من ذهب إلى ربه، وبالتالي يضعف منطقيا صف دعاة التمسك بهذه القضية التي تكلف البلاد الكثير من المال ومن المعارك السياسية والدبلوماسية ومن الاستنفار الأمني والاستخباري على الحدود.

إن الجزائر تحتاج الآن، وأكثر من أي وقت مضى، إلى حسم هذا الملف لتتفرغ إلى معالجة قضاياها الداخلية المتعلقة بالتنمية والديمقراطية وقضاياها الأمنية في مواجهة المجموعات المسلحة وشبكات الاتجار بالسلاح على حدودها الجنوبية.

وشعور الجزائر بثقل التزامها تجاه البوليساريو بدأت تظهر علاماته في الجانب الدبلوماسي، حيث لم تعُد قضية محورية تسعى لجذب الأصدقاء لها، وكذلك في حالات الإرباك والنرفزة على قيادات البوليساريو التي تحولت أحيانا إلى صراع أجنحة وتصفيات جسدية، ونشير هنا إلى انشقاق فاتح أحمد ولد محمد فاضل ولد علي سالم، القيادي في الجبهة وذهابه إلى المغرب، وكمّ المعطيات التي فجرها حول "اختطافات وسقوط موتى وضحايا بطريقة لا يمكن تصورها وبدون أي محاكمة" في تندوف، كما جاء في تصريحاته وقتها.

ولا يقف ضيق الجزائر بجماعة البوليساريو عند الأعباء المالية بل يتعداها إلى المصالح الاستراتيجية حيث يستمر إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر لسنوات طويلة، ما يعيق استفادة البلدين من عائدات التجارة البينية والسياحة وغيرها.

ولا بد من التذكير بالاستعداد المغربي الكبير لفتح الحدود والتعاون بعيدا عن قضية الصحراء، ونستعيد هنا تصريحات ووزير خارجية المغرب الجديد سعيد العثماني حين أكد الشهر الماضي خلال مؤتمر صحفي مع وزير خارجية فرنسا ألان جوبيه أن "مسألة الصحراء المغربية ليست عائقا أمام تحسين العلاقات بين المغرب والجزائر".

ويضاف إلى الانعكاسات السلبية للعلاقات الثنائية الفاترة بين المغرب والجزائر تعطيلها لمؤسسة اتحاد المغرب العربي التي كانت ستوفر للبلدين ولبقية بلدان الاتحاد فرصا كبيرة من حيث التعاملات الاقتصادية والاستثمارات وتوظيف العمالة وتسهيل التنقل، فضلا عن أن هذا الاتحاد أصبح مطلبا أوروبيا ملحا وشرطا لإنجاح خيار الشراكة مع الدول المغاربية الخمس.

وهنا معركة لا تقل أهمية تحتاج إلى تعاون مغربي جزائري أوثق هي المعركة مع الإرهاب والجريمة المنظمة التي تهدد أمنهما وأمن المنطقة وعلى ضوئها تتحدد درجة الشراكة مع أوروبا.

وفي هذا السياق أكد تقرير حول "الأمن المستدام في المغرب العربي"، صدر مؤخرا عن معهد توماس مور الأوروبي، تنامي الخطر الإرهابي المهدد للمنطقة من الجماعات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل والصحراء، ما يجعل المستقبل الأمني للمنطقة مفتوحا على جميع الاحتمالات.

وقد ازداد الوضع تأزما بعد سقوط نظام القذافي وتسرب الأسلحة التي كان يمتلكها إلى مجموعات مسلحة متشددة عابرة للصحراء أو لمجموعات محلية قريبة منها، وأبرز دليل على خطورة مخلفات ملف الأسلحة الليبية ما جرى في مالي من سرعة سيطرة المجموعات الانفصالية المسلحة على أجزاء من البلاد.

وهناك حديث يدور في بعض وسائل الإعلام عن كون البوليساريو ساعدت في حصول المجموعات المسلحة المتشددة أو الانفصالية على السلاح المهرب من ليبيا لما كان لبعض قياداتها من علاقة مع نظام القذافي وحصولها على الدعم المالي والتسليحي والتدريبي منه طيلة عقود.

هذه الأوضاع الصعبة تجعل من التنسيق المغربي الجزائري أمرا مهما جدا لمنع انزلاق المنطقة إلى وضع لا يمكن التحكم فيه، خاصة أن هناك تنسيقا في الجهة المقابلة بين مختلف شبكات الجريمة المنظمة (المجموعات الإرهابية السرية، الاتجار في السلاح والمخدرات، الهجرة السرية وتهريب العمالة إلى أوروبا).

كل هذه المعطيات وغيرها تجعل من حل قضية الصحراء أمرا ضروريا وعاجلا على أن تتخلى الجزائر عن فكرة توظيف البوليساريو كمجموعة انفصالية مسلحة لإيصال رسائل إلى البلد الجار، رسائل كان حريا أن تصل عبر القنوات الدبلوماسية وعبر المؤسسات المشتركة التي تدير الحوار الهادئ حول نقاط الخلاف وسبل التطوير والتنسيق.

وقراءة دقيقة لمنظومة العلاقات الدولية ومساراتها تجعلنا نجزم بأن قضية الصحراء ستنتهي خلال سنوات بعودة الفرع إلى الأصل، فهذه المنظومة لم تعُد تحتمل التفتت والتشظي بل تشترط التكتل.



مختار الدبابي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (43)

User
جون مشيل باروش
جون مشيل باروش 13 سنوات منذ
<strong>طزززززززززززز</strong> الى من تقول لايهم ان يهدر المال الجزائري لكن ان يقهر ملك المغرب طزززززززززز فيك وفجنرلاتك اتعلمون انكم اغبى الشعوب لو لم تكونو اغبى الشعوب مكانت جنرلات فرنسا استوردت لكم بطاطا الخنازير اتعلمون من ياكل بطاطا الخنازير الخنازير اما من قال التاريخ نعم نحن اصحاب تاريخ الكل يشهد لنا اسالي المشارقه عن تاريخ المغرب وعن تاريخ الجزائر وليدة الاستقلال صنيعه فرنسا فانتم صناعه فرنسيه لا اقل ولا اكثر اما بالنسبه لارضينا فنحن لن نتنازل عن اي شبر منها لانكم خونه خونو محمد الخامس يا اندال يا احفاد فرنسا ادهبو اقروا تاريخكم لان اكدوبه الثورة نعلم بها اتعلمون انكم لم تاخدو الاستقلال عن طريق الثورة لان الثورة قد احهضت سنه 58 الفرنسيين طلعو من الجزائر بي استفتاء استفتاء استفتاء والبترول على مقربه من الانتهاء وسترجعون تاكلون بعضكم لهدا جنرالاتكم يعودوكم على اكل بطاطا الخنازير ولحوم الجيف ورضاعه الكلاب من الان تحسبا للمزريه اكثر من المزريه التي تعيشنها يا اغبى واهجن قوم ايها المغاربه يا احفاد المرابططين يا احفاد الموحديين لا تنزلو من قيمتكم لتردو على احفاد ديغول فالاصيل اصيل والتقليد مصيره الىى زوال وتحيه جون مشسيل باروش ووزير الفرنسي السابق الدي اشار لكم بحركة انتم تعرفون معنها الوزيرجيرارد لونغيت
chaab algerien et chaab marocain
chaab algerien et chaab marocain 14 سنوات منذ
<strong>sme3</strong> chaab algerien et chaab lmaghribi methabin ghir siyasa dyal algerien limachi mezyana welah o temchi hokoma dyal algerien taythelo ga3 lmachakil
الرباطي
الرباطي 14 سنوات منذ
<strong>المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها</strong> بوليزاريو منعدمة المغرب قوي اقتصاديا وعسكريا بشهادة العالم الجزائر دولة ضعيفة اقتصاديا رغم بترولها لان شعبها متوكل على البترول المغرب مستوى ممتاز اعلاميا وفي كل المجالات بشهادة الجزائريين الذين يعيشون التراب المغربي المغرب بلد شريف و كل من تعدى عليه يجيبهاله الله سبحانه وتعالى و الدليل على ذلك محمد المراكشي المغبون في بلد الغربة سامحا في ابوه و عائلته وذهب ليمزق الجزائر فعلا مزقها سنوات طوال شكرا لكم
مغربي حر
مغربي حر 14 سنوات منذ
<strong>كيدهم في نحرهم</strong> اطمئنوا يا شرفاء المغرب والجزائر ؛فإن قضية الصحراء،كما فرقت بين الإخوان في المغرب و الجزائر فهي نفسها التي ستجمع شملهم،بعد أن تقضي على وجود الجنرالات وتذهب بهم لغيررجعة. فإني والله أرى بوادر الخير في الآفاق، فالله حق لم يرض لنفسه إسم الضالم والجنرالات أبوا إلا أن يفسدوا ويضلموا ولهم في الكلاب بن علي،ومبارك،والقذافي ،وصالح ،والكلب بشار عبرة.
abc
abc 14 سنوات منذ
<strong>سمحت أمريكا باستعراض عضلات الألسن</strong> إلى ذاك الذي سيقرر أن يعطينا أو يمنعنا إن كنا رجالا ، يلعب معنا نفس لعبة المزايدة بالرجولة كعادة من لا يعرفها و ياليته زايد بما أخذ بل يزايد بما أخذ أسياد أجداده من أقلاف الروم و مع ذلك تجدهم أكثر من يزايد .هل أخذت منا شيئا أنت و بنو تريكتك يوما شيئا حتى نسترجعه ؟ أمكم من أخذته أليس كذلك ؟ فلم التبجح بما أخذ أسيادك النصارى و من استعبدوك و لا زالوا لليوم ؟ ثم أليس في دلالات أن تجمع لكم فرنسا و تفرق و تأخذ لغيركم مغاز و أدلة على من هم الرجال في المنطقة و من يخشى جانبهم و الفرنسيون الأعرف و الأعلم ما داموا حاربوا الجميع و حكموا الجميع ؟ أليس المنطقي أن تحاول فرنسا تمزيق القوي و تركه بأكبر كم من المشاكل و الألغام يحاول فكها على عادة الإستعمار ؟ كيف تفعل ذلك مع الضعفاء الخونة الجبناء المغاربة و تجمع لكم أنتم الرجال الأقوياء أراض لم تطأها قدمكم من قبل و لم تكن للعثمانيين من حكمكم قبلها و تترككم تجيشوا الجيوش لفتح روما و مرسيليا ؟أم أنهم يعلمون أنكم فقط ستذهبون لغزو أمغالا و تعودوا خائبين و أنكم ستدخلون المنطقة في دوامة من المشاكل لكل فترة ما بعد الإستقلال كي لا يستقل أحد ؟ كيف تعود و تجرب فوقكم 54 تجربة نووية و جرثومية لغاية 1978 باعتراف مختصيكم و 1966 باعتراف دولتكم لوثت و سرطنت صحار و بشر على فرض أنكم رجال حتى إذا تجاوزنا عن سؤال متى أعطت فرنسا و جمعت و لم تفرق ،كيف تعود و تلعب فوقها بجراثيمها و نوويها لسنين بعد \'\'استقلالكم\'\' عنها يا ..رجال آخر زمن ؟ يعني فقط لأن لديكم قطيع يعلف خزعبلاتكم أو \'\' يتستر معكم على الفضيحة \'\'أن يعرفها الناس تضنون أن أساطير دولتكم حول النيف و الرجولة و كل أناشيد الأطفال تلك المكتوبة في باريس و التي صنعوا في الغرب أشباه لها حول ملالي إيران حلفائكم ،تضن أن ذلك سيمر على الجميع ؟ يكلمنا بحذاء و حجرة و حلوى يضننا من اللوكسومبورغ حتى لا نمشي إلا بحذاء أصلا ، حجرة أمك و أسيادك في الغرب تفتتت تحت وطئ قدم مشت كل تاريخها على الأشواك كي يتقزقز علينا من كان منبطحا على بطنه أمام الفرنسيين و استفاق يخيفنا بخيال أمه ؛ أنت يا نطفة بترول و مداد حاكم فرنسي مع بلد الخطابي فيه فاصلة و أنجب أعظم من الخطابي على مر عصوره و لا يتوقف عنده و لك أن تعلم إن ذكرته أنه قتل في معركة واحدة من الإسبان نصف ما قتلتم من فرنسيين خلال قرن و ثلث القرن منهم جنرال حاربه فكم قتلتم من القادة الفرنسيين خلال كل فترة حكمهم ؟ المغرب لا يضره أن يكون ضعيفا يوم جبروت أمريكا و أوروبا و روسيا مجتمعين لأن ذلك هو المنطقي فأنت لا تعيرنا بشيئ سوى الطبيعي و المنطقي ضمن سنن الله ، دارت الدائرة من زمان على المسلمين و في تدخل أمريكي أوربي في تفاصيل تفاصيل البلدان و 60 انقلابا قامت بهم السي آي أي وحدها ، المنطقي أن يكون بلد كالمغرب بلد يحسب خطواته لأنه ضعيف ؛ الغير المنطقي أن يخرج بلد من استعمار قرون تجرب فوق رأسه القنابل النووية بعد \'استقلاله \' المزعوم فقط لأنه لاشيئ ، يعيث فيه من شاء قنبلة و قتلا لعسكره في طرقات عاصمته كل نهاية أسبوع ،ثم يأتي ليزايد و يرفع صوته أنه \'\' يريد \'\' تقسيم هذا أو ذاك ؛ نقول له لست أنت يا حذاء أمريكا و فرنسا من تقسم بل أسيادكم وراء البحار و فقط أنتم خدم عندهم ليس لكم من الأمر شيئ و إن شئت عد لما قاله ولد قابلية وزير داخليتك للإسبان عندما اختطف أبناؤها ؛و هم ما قدموكم لمهمة تقسيم المسلمين و تأخير المنطقة عن ركب التنمية إلا لمعرفتهم المسبقة بكم ؛ لذلك فالمغرب لا يجاريكم في لعبكم لأنه يعلم أن القرار يأتي من وراء البحار . فاعرف قدرك و الزم غرزك فأنتم لن تعدوه و أنتم كلكم درودكال يلعب بكم في غابة و جبل و يغسل الطرقات بدماء جنودكم وقتما شاء . لك أن تجعجع كإخوانك الشيعة ؛ فلمثلكم سمحت أمريكا باستعراض عضلات الألسن في المنطقة و المزايدة على هذا أو ذاك .