أثرياء المغرب يتنافسون على اعراس \"ألف ليلة\"

تتنافس العديد من العائلات الثرية بالمغرب على تنظيم حفلات الأعراس في أبهى الحلل وأبهر الأشكال، من خلال حرصها على أن تكون حفلات الزفاف هذه فاخرة إلى أقصى حد ممكن، من خلال استعراض آخر تفاصيل الموضة وأرقى الأزياء، مع استيراد أشهى المأكولات من المطاعم الأوروبية. وتعمد عائلات موسرة بالمغرب إلى تنظيم…

يوليو 12, 2012 - 19:57
تم التحديث: 14 سنوات منذ
2 4.3ك
أثرياء المغرب يتنافسون على اعراس \"ألف ليلة\"

تتنافس العديد من العائلات الثرية بالمغرب على تنظيم حفلات الأعراس في أبهى الحلل وأبهر الأشكال، من خلال حرصها على أن تكون حفلات الزفاف هذه فاخرة إلى أقصى حد ممكن، من خلال استعراض آخر تفاصيل الموضة وأرقى الأزياء، مع استيراد أشهى المأكولات من المطاعم الأوروبية.

وتعمد عائلات موسرة بالمغرب إلى تنظيم حفلات زفاف باذخة تسعى إلى البهرجة والإدهاش، وذلك وفق مواضيع خاصة مثل تيمة فصل الشتاء، أو تيمة المزرعة، أو تيمة ورود الحديقة، أو ألف ليلة وليلة، أو تيمة الرومانسية والألوان، أو الأعراس في طقوس هندية.

أعراس ألف ليلة وليلة

وأثارت حفلات زفاف أقامها عدد من أشهر أثرياء البلاد لأبنائهم وبناتهم دهشة كل من حضرها من المدعوين والضيوف والمجتمع المحلي، بسبب مشاهد الفخامة التي تأسر العيون وتخطف القلوب، حيث كل أسرة من الطبقة المخملية تحاول أن تنظم عرسا أكثر إبهارا من العائلات الأخرى.

ويتحدث الكثيرون عن حفل زفاف أقامه رجل أعمال شهير دام 3 أيام كاملة ومتواصلة بنهارها وليلها، حيث لم تكف الفرق الموسيقية عن الغناء طيلة هذه المدة بشكل مسترسل، فيما حرص الثري المغربي على أن تكون وجبات زفاف ابنته مُستقدَمة من فرنسا خصوصا.

وبدت ابنة أحد الأثرياء في عرسها بفستان مرصع بالذهب الخالص من أعلى رأسها إلى أخمص قدمها، فيما ظهرت عروس غني آخر بأزياء جُلبت خصيصا من أفخم محلات الموضة في إيطاليا وفرنسا، بينما حرص رجل أعمال على نقل ضيوف عرس ابنه على متن طائرات صغيرة خاصة.

وقال منير بناني، مسؤول شركة تنظيم الحفلات الراقية، لـ"العربية.نت" إن موضة التيمات انتشرت منذ فترة في حفلات الزفاف الباذخة بالمغرب، حيث تقوم شركة تموين الحفلات على تأثيث حفل الزفاف وفق التيمة المطلوبة من أول العرس إلى آخره، فإذا كانت التيمة هي مثلا الورد تمتلئ الموائد والأرضية والسقف بأجمل الزهور بشكل دقيق ومُغر للنظر، كما أن الحلويات تتخذ شكل الورود، علاوة على أزياء العروسين.

وتيمة الألوان مثلا، يُكمل بناني، تعني اختيار اللونين الأبيض والأسود أو اختيار اللون الأحمر في جميع تفاصيل الحفل حتى يكون هو المُهيمن، مردفا بأن هناك من يريد أن يُنظَّم الحفل في مكان يشبه مزرعة أو بُحيرة، ما يستدعي تأثيث مكان الحفل بكافة الاكسسوارات التي توحي بذلك فعلا للحضور.

إثارة الدهشة والغيرة

وتعلق ابتسام العوفير، الباحثة في علم الاجتماع، في تصريحات لـ"العربية.نت" على المنحى الباذخ الذي تتخذه بعض حفلات الزفاف لدى العائلات الموسرة بالمغرب، بأنه يُعزى أساسا إلى كون ذلك يساير قاعدة "المال ينادي على المال"، على حد قولها.

وتشرح العوفير بأن هذه الحفلات الباذخة تعد نوعا من الاستثمار عندما يجلب الثري صاحب العرس إلى حفلة الزفاف الفاخرة رجال أعمال آخرين يجعلون من المناسبة السعيدة فرصة لتبادل التجارب، وربما عقد صفقات تدر على الغني منظم العرس أرباحا في المستقبل. 

وأردفت الباحثة إلى أن عددا من أصحاب الثروات الكبيرة لا يعبئون أين أو كيف تصرف أموالهم، خاصة عند أدائها في ما يهم أبناءهم وبناتهم، وبالتالي تكون تلك الحفلات العائلية مجالا لصرف أقصى الأموال وبطرق تهدف إلى البهجة وإثارة الدهشة عند الناس.

وتفسر العوفير سعي بعض الموسرين إلى إدهاش الناس في حفلات الزفاف الفخمة بأنه نوع من التفاخر الاجتماعي، والرغبة في إبراز القدرات المالية والتفوق على الغير، مشيرة إلى أن هذا التفاخر ليس موجها بالضرورة ضد فقراء المجتمع، وإنما أحيانا كثيرة يكون المقصود منه إثارة "غيرة" الأثرياء من نفس الطبقة

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
NIDAL
NIDAL 14 سنوات منذ
<strong>الإسراف والتبذير http://www.islamweb.net/media/&amp;nbsp;.php?page=article&amp;amp;lang=A&amp;amp;id=144049</strong> الشرع ينهى عن الإسراف ولأن الإسراف من مساوىء الأخلاق التي تعود على صاحبها وعلى المجتمع والأمة بالكثير من الأضرار فإن الله عز وجل قد نهى عباده عنه فقال:&nbsp;( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ&nbsp;) &nbsp;(الأعراف:31&nbsp;). وقال تعالى ممتدحا أهل الوسطية في النفقة الذين لا يبخلون ولا يسرفون : &nbsp;(وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً&nbsp;) &nbsp;(الفرقان:67&nbsp;). وقال عز وجل : &nbsp;(وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً&nbsp;) &nbsp;(الإسراء:29&nbsp;). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: \&quot; كلوا واشربوا وتصدقوا من غير سرف ولا مخيلة \&quot;. والأدلة في هذا كثيرة. ومن أسباب الإسراف: 1 - جهل المسرف بتعاليم الدين: فعاقبة المسرف في الدنيا الحسرة والندامة &nbsp;(ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً&nbsp;) وفي الآخرة العقاب الأليم والعذاب الشديد &nbsp;(وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم إنهم كانوا قبل ذلك مترفين&nbsp;).. ومن نتيجة جهل المسرف بتعاليم الدين مجاوزة الحد في تناول المباحات، فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى السمنة وضخامة البدن وسيطرة الشهوات، وبالتالي الكسل والتراخي، مما يؤدي به إلى الإسراف. جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله: \&quot;إياكم والبطنة في الطعام والشراب، فإنها مفسدة للجسد، مورثة للسقم، مكسلة عن الصلاة، وعليكم بالقصد فيهما، فإنه أصلح للجسد، وأبعد من السرف..\&quot;. 2 النشأة الأولى: فقد يكون السبب في الإسراف إنما هي النشأة الأولى، أي الحياة الأولى، ذلك أن الفرد قد ينشأ في أسرة حالها الإسراف والبذخ، فما يكون منه سوى الاقتداء والتأسي،وصدق من قال: وينشأ ناشىء الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه 3-الغفلة عن طبيعة الحياة الدنيا: ذلك أن طبيعة الحياة الدنيا لا تثبت ولا تستقر على حال واحدة. والواجب يقتضي أن نضع النعمة في موضعها، وندخر ما يفيض عن حاجتنا الضرورية اليوم من مال وصحة إلى وقت آخر. 4 -السعة بعد الضيق أو اليسر بعد العسر: ذلك أن كثيراً من الناس قد يعيشون في ضيق أو حرمان أو شدة أو عسر، فإذا هم صابرون محتسبون،وقد يحدث أن تتبدل الأحوال فتكون السعة بعد الضيق،أو اليسر بعد العسر، حينئذ يصعب على هذا الصنف من الناس التوسط أو الاعتدال فينقلب على النقيض تماماً، فيكون الإسراف والتبذير. 5- صحبة المسرفين: وقد يكون السبب في الإسراف إنما هي صحبة المسرفين ومخالطتهم، ذلك أن الإنسان غالباً ما يتخلق بأخلاق صاحبه وخليله، إذ أن المرء كما قال صلى الله عليه وسلم: \&quot;على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل\&quot;. 6 حب الظهور والتباهي: وقد يكون الإسراف سببه حب الشهرة والتباهي أمام الناس رياء وسمعة والتعالي عليهم، فيظهر لهم أنه سخي وجواد، فينال ثناءهم ومدحهم، لذا ينفق أمواله في كل حين وبأي حال، ولا يهمه أنه أضاع أمواله وارتكب ما حرم الله. 7 المحاكاة والتقليد: وقد يكون سبب الإسراف محاكاة الغير وتقليدهم حتى لا يوصف بالبخل، فينفق أمواله كيفما كان من غير تبصر أو نظر في العاقبة التي سينتهي إليها.
الانسان
الانسان 14 سنوات منذ
<strong>التناحر</strong> ياليتني لو وجه قليل من تكلفة هذا التناحر الاجتماعي لصالح المستضعفين وما اكثرهم في بلادنا&nbsp;!