ثورة كهرباء في الجزائر تحصد 42 شخصاً

ارتفعت حصيلة ضحايا ارتفاع درجة الحرارة، منذ بداية موجة الحر، من 17 إلى 42 شخصا، أغلبهم بولايتي آدرار وبسكرة، وبدرجة أقل الوادي وتمنراست، بينما بلغت مستويات درجات الحرارة، في بعض المناطق 57 درجة. وتسبب ذلك في تصاعد الاحتجاجات بعدة ولايات، احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب، وهو…

يوليو 16, 2012 - 06:01
تم التحديث: 14 سنوات منذ
10 2.6ك
ثورة كهرباء في الجزائر تحصد 42 شخصاً

ارتفعت حصيلة ضحايا ارتفاع درجة الحرارة، منذ بداية موجة الحر، من 17 إلى 42 شخصا، أغلبهم بولايتي آدرار وبسكرة، وبدرجة أقل الوادي وتمنراست، بينما بلغت مستويات درجات الحرارة، في بعض المناطق 57 درجة. 

وتسبب ذلك في تصاعد الاحتجاجات بعدة ولايات، احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب، وهو ما حوّل حياة سكان هذه المناطق إلى جحيم، بحسب تقرير إخباري لصحيفة "الخبر" اليوم الاثنين.

وحذّر أطباء جزائريون في تقرير، تم إعداده تزامنا مع ارتفاع درجة الحرارة التي تجتاح هذه الأيام مناطق الجنوب، من خطورة الوضع، حيث لاحظوا، من خلال الكشوفات الطبية التي قاموا بها، ومعاينة جثث الضحايا، أن درجة حرارة أجسام المصابين تفوق 43 درجة مئوية، ما يجعلهم يصارعون الموت. 

وطالب الأطباء، في تقريرهم، المواطنين بعدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة، خاصة هذه الأيام التي بلغت درجة الحرارة ذروتها، حيث فاقت 57 درجة، ويتوقع الأطباء ارتفاع عدد الوفيات خلال شهر رمضان، إذا استمر الوضع على ما هو عليه، وكشف طبيب بمستشفى تيميمون أن ضربة الشمس من أشد أشكال الصدمات الحرارية، إذ تصل فيها حرارة الجسم إلى 1 ,43 درجة مئوية عند الأشخاص الأصحاء، وتودي بحياة المسنين. أما الناجون من ضربات الشمس المحرقة فقد يتعرضون إلى الانهيار العصبي، وفي هذا الصدد تم الكشف عن 37 حالة انهيار عصبي، منذ حلول فصل الصيف.

ضربات شمس وانهيارات عصبية

وفي التفاصيل، سجّلت المصالح الصحية بدائرة تيميمون، الواقعة على بعد 220 كلم شمال عاصمة الولاية أدرار، تسع وفيات جديدة، بفعل ارتفاع درجة الحرارة التي تجتاح المنطقة الشمالية من ولاية آدرار، والتي لم يسبق لها مثيل.

وسجّلت المؤسسة العمومية الاستشفائية بتيميمون موت تسعة أشخاص، منهم امرأة تعمل بأحد الحقول بقصر تاحتايت (05 كلم جنوب مدينة تيميمون). 

وذكر ابن الضحية، الذي تحدّث إلى ''الخبر''، وهو في حال يرثى لها، أن والدته تعرضت لضربة شمس، بعد أن مكثت في أحد الحقول التابعة لأحد الخواص، حيث تقوم بجني محصول التمور أكثر من 05 ساعات كاملة، فمال جسمها إلى التفحم، وأصيبت قبل وفاتها بارتعاش شديد ونزيف دموي حاد عبر الأنف، ثم لفظت أنفاسها الأخيرة قبل وصولها إلى المستشفى، نظرا لتأخر الإسعافات، بسبب بعد المستشفى عن القصر.

وبولاية بسكرة، قالت مصادر استشفائية إن مصلحة حفظ الجثث بمستشفى بشير بن ناصر بعاصمة الولاية استقبلت، منذ الأربعاء الماضي وإلى غاية أمس الأحد، 15 شخصا لقوا مصرعهم بسبب الحرارة الشديدة التي تجتاح المنطقة منذ عدة أيام، والتي فاقت 50 درجة.

وأكدت ذات مصادر أن جثث الموتى وضعت على الأرض طيلة يومين كاملين، تنتظر موعد التشريح الجنائي، نظرا لضيق طاقة استيعاب أدراج ثلاجة حفظ الجثث التي تتسع لأقل من 4 جثث فقط، رغم وجود إمكانية لمضاعفة طاقتها.

وبخصوص حالات الوفيات، فأكدت مصادر طبية أن الحالات تتعلق بوفاة مختل عقليا من حي العالية تعوّد المبيت في الشارع، وعجوز من زريبة الوادي، وآخر من حي الحوزة كان في حالة متقدمة من التعفن، ومسن توفي في نزل بوسط المدينة، وآخرين من دوائر أولاد جلال وطولفة وسيدي عقبة، حيث توفوا دون أن ينتبه إليهم ذووهم أو الجيران. 

وفي خنشلة، توفي، صباح الأحد، شخص يبلغ من العمر حوالي 45 سنة، أب لـ5 أطفال، بمستشفى قايس بخنشلة، بسبب تعرضه لضربة شمس أثناء نقل بضاعة من ولاية سطيف نحو ولاية خنشلة، في حين تم إصابة 60 شخصا، من بينهم مسنون وأطفال ومرضى مزمنون. وأرجعت المصالح الاستشفائية هذه الحالات إلى ارتفاع درجات الحرارة التي شهدتها الولاية، خلال الأسبوع الماضي، والتي وصلت إلى 45 درجة مئوية. 

وفرضت موجة الحر الشديدة، حظر التجول على المواطنين، خاصة المدن الجنوبية، على غرار ورقلة، وحاسي مسعود، وتيميمون، وأدرار، وإليزي، والوادي، بعدما وصلت، الحرارة في بعض المناطق، إلى 57 درجة.

وبدت الشوارع شبه خالية في مدن الجنوب من حركة السير والمواطنين، في ساعات النهار، بسبب موجة الحر الشديدة التي اجتاحت أغلب هذه المدن، وألزمت السكان بعدم ترك منازلهم، خاصة مع التحذيرات من عدم التعرض لأشعة الشمس الحارقة.

والتي أدخلت، حسب الحصيلة المستقاة من مستشفيات المدن الجنوبية، أكثر من 70 حالة إصابة بضربات الشمس، منذ ارتفاع درجات الحرارة، أغلبهم من العمال، وعدد من المصابين من الأمراض المزمنة من المسنين والأطفال، أدخلوا إلى المشافي لتلقي العلاج. 

وأدت موجة الحرارة الشديدة إلى انقطاع الكهرباء عن بعض مناطق الجنوب، مخلفة تذمر وسخط العديد من المواطنين. ومن المتوقع، حسب مصادر من مصلحة الأرصاد الجوية، أن تستمر درجات الحرارة المرتفعة على مدن الجنوب في اليومين القادمين، على أن يعود الجو إلى طبيعته، بدءا من الأسبوع القادم.

وأدى الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة إلى موت العديد من رؤوس الأغنام، التي لم تتحمل موجة الحر الشديد التي تجتاح الصحاري الجنوبية.

احتجاجات على انقطاع الماء والكهرباء

وبسبب انقطاع الكهرباء، شهدت، عدة مناطق بولاية بسكرة، الأحد، احتجاجات وقطعا للطرق وأعمال شغب، حيث أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 4 عناصر من الشرطة، وتعرض عدة مرافق ببلدية القنطرة للرشق بالحجارة.

وأقدم السكان، ليلة السبت - الأحد، على قطع الطريق الوطني رقم 3 الرابط بين ولايات الشمال كباتنة والجنوب عبر بسكرة، على مستوى وسط البلدة وعند مخرجها الشمالي بالحجارة والمتاريس والعجلات المطاطية المشتعلة.

واستعملت في المواجهات بين الطرفين الزجاجات الحارقة والحجارة والقنابل المسيلة للدموع.

وبدائرة العلمة بولاية سطيف اندلعت احتجاجات واسعة قادها عشرات المواطنين القاطنين في مختلف الأحياء الكبيرة، خاصة قوطالي وبورفرف وثابت بوزيد، احتجاجا على الوضعية السيئة التي يعيشونها، منذ حلول فصل الصيف.

ومن بين أسباب الاحتجاج الغياب التام للمياه الصالحة للشرب عن الحنفيات، منذ فترة زمنية طويلة، لا تقل عن ثلاثة أسابيع، إضافة إلى الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي. 

وحملت السلطات المحلية مسؤولية هذه الأزمة مباشرة إلى مديرية المياه بولاية سطيف.

واستدعت القيادات الأمنية بدائرة العلمة، أمام هذه التطورات، قوات مكافحة الشغب، خوفا من حدوث أي طوارئ في الساعات القادمة، وهذا بعد تهديد سكان حي قوطالي بالخروج إلى الشارع.

أما بولاية الطارف شرق البلاد، فتتواصل موجة احتجاجات قطع شبكة الطرق عبر بلديات الولاية. ووصل العدد إلى 12 احتجاجا في ظرف أسبوع، بقريتي سيدي قاسي وسيدي مبارك في بلدية بن ميدي وبلدية بريحان، احتجاجا على التذبذب في الطاقة الكهربائية.

أما بولاية تيبازة، فقد انتفض سكان حي دريميني ببلدية الشعيبة في تيبازة ضد أزمة العطش، وقاموا بغلق الطريق الرابط بين بلديتهم وبلدية القليعة بالحجارة والمتاريس وجذوع الأشجار، مطالبين السلطات بالتدخل، من أجل وضع حد لأزمة العطش التي يعيشونها منذ أكثـر من ثلاثة أسابيع، تزامنا وأزمة الحر.

وقد تدخلت مصالح الأمن في محاولة لفتح الطريق ومجاورة المحتجين، بعد أن تسبب الاحتجاج في شل حركة المرور عبره.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (10)

User
القمري
القمري 14 سنوات منذ
<strong>صحح معلوماتك</strong> الى الاخ الجزائري حتى النخاع الجزائر لاتزود المغرب بالكهرباء انما هناك خطوط ربط كهربائي بين المغرب والجزائر واسبانيا على سبيل الاحتياط في حالة نقص كهربائي تغطي الدول الاخرى ذلك اما المغرب فينتج كهربائه بنفسه ويستعد لتصديره الى فرنسا بعد استكمال بعض محطات الطاقة الشمسية واكبرها في العالم ستكون في ورززات جنوب المغرب صحح معلوماتك وتابع مايجري في المغرب لتفهم اكثر
عبدالكريم بوشيخي ناجي
عبدالكريم بوشيخي ناجي 14 سنوات منذ
<strong>رد الى ابن سبدو المريض بالوهم</strong> الى المسمى ابن سبدو فامثالك ايها الغبي هم من يجب على الشعب الجزائري محاربتهم فاذا كان المغرب يستورد الكهرباء من الجزائر بفضل الغاز الطبيعي الذي تنعم به بلدك فهذا يعني ان المغرب يهتم بشؤون شعبه اولا مهما كانت المصاريف و الصعاب و الدليل نحن لا نعيش هذه المشاكل فالكهرباء و الماء موجودة و الحمد لله في بلدي 24 ساعة على 24 و لكن الشيء الذي لا ينطبق عليكم و هو ان الجزائر تصدر الكهرباء للشعوب الاخرى و هي غير مبالية بمطالب شعبها و هنا المفارقة الغريبة ايها الغبي فما الفائدة من قولك ان الجزائر تصدر الكهرباء و شعبها يعاني فالمشكلة في نظامك و امثالك ممن يطبلون لاوهام العظمة الزائفة الا تعلم ياغبي ان الاتحاد السوفياتي كان اكبر قوة عسكرية في العالم بحيث كانت ترسانته النووية قادرة على تدمير كوكب الارض 5 مرات و لكنهم لم يستطيعوا حتى صناعة جوارب او سيارة مريحة للشعوب السوفياتية فانتهى بها المطاف الى التفكك و بقيت دول العالم الحر شامخة بفضل حقوق الانسان و اهتمامها بشعوبها انت لا تعرف يا غبي ان بلدك المصدر للغاز و النفط هو يستورده ايضا من ايطاليا بملايير الدولارات فهو يصدر الخام و يعاود شراءه بعد معالجته و يبدو لي يا ابن سبدو انك ربما تقرا كثيرا جرائدكم المخابراتية امثال الشروق و الخبر الى غيرهم لانها اوهمتكم بجنون العظمة الزائفة و بقيت مغفلا و ستبقى مغفلا الى ان يرث الله الارض و من عليها
جزائري حتى النخاع
جزائري حتى النخاع 14 سنوات منذ
<strong>جزائري حتى النخاع</strong> الجزائر تصدر الكهرباء للمغرب, فلما لا تكتبون مقالا عن هذا؟؟؟
ابن سبو
ابن سبو 14 سنوات منذ
<strong>حرارة في المواطنين وبرودة عند المسؤولين</strong> والله ان هاد ليدمي القلب ويحز في النفس ان نرى اخواننا يموتون في بلد نفطي وعضو في منظمة الابيك ويقطع فيه الكهرباء والماء الصالح للشرب على مناطق تعرف حرارة مرتفعة وتحتاج الى هاده الضروريات ,المسؤولين لايهمهم حال المواطن بينما يصرف المليارات هبائا لتلميع صورة الرئيس لدى الجرائد الفرنسية
amine
amine 14 سنوات منذ
<strong>la crise</strong> il faut porter les armes contre ce gouvernement