السعوديون يرتبون بيتهم الداخلي في مواجهة قلق إقليمي: تعيين الأمير بندر رئيسا للمخابرات

قالت وكالة الأنباء السعودية الخميس نقلا عن مرسوم ملكي ان السعودية أعفت الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس المخابرات من منصبه وعينت مكانه الأمير بندر بن سلطان السفير السابق لدى الولايات المتحدة. وجاء تعيين الامير بندر (61 عاما) رئيسا للمخابرات مفاجأة للمراقبين، خاصة وان عهد الرئيس السابق للجهاز الامير…

يوليو 19, 2012 - 19:13
تم التحديث: 14 سنوات منذ
8
السعوديون يرتبون بيتهم الداخلي في مواجهة قلق إقليمي: تعيين الأمير بندر رئيسا للمخابرات

قالت وكالة الأنباء السعودية الخميس نقلا عن مرسوم ملكي ان السعودية أعفت الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس المخابرات من منصبه وعينت مكانه الأمير بندر بن سلطان السفير السابق لدى الولايات المتحدة.

وجاء تعيين الامير بندر (61 عاما) رئيسا للمخابرات مفاجأة للمراقبين، خاصة وان عهد الرئيس السابق للجهاز الامير مقرن لم يشهد ما يستوجب ابتعاده عن المنصب.

لكن معلومات من مصادر سعودية تشير الى ان تعيين الأمير بندر هو بداية لتعيينات جديدة اهمها تغيير وزاري يشمل وزارة الخارجية، واحتمال تعيين الامير مقرن في هذا المنصب، والذي يعاني شاغله الحالي الأمير سعود الفيصل من مصاعب صحية بسبب مرض الباركنسون.

ويتمتع الامير بندر بن سلطان بخبرة كبيرة أتت من توليه سفارة بلاده في واشنطن لفترة طويلة بدأت منذ 1983 وحتى عام 2005، جعلت منه لاعباً سياسياً مهماً، وتمكن بندر من ان يتجاوز دوره كسفير ليصبح وسيطا مهما تحتاجه بلاده لتواجه ضغوط اللوبي اليهودي في واشنطن، او تحتاجه الولايات المتحدة في حل معضلات اقليمية شرق أوسطية، او حتى ليبيا لحل مشاكلها مع الغرب.

وكان الامير بندر بن سلطان قد أبتعد عن الاضواء لفترة طويلة. ويمثل "ابو خالد" كما يلقبه أصدقاؤه لدى السعوديون محورا رئيسيا لسياسة الدولة الخارجية.

ويشير احد المراقبين السعوديين الى انه ‏لا يمكن الاستغناء عنه لخبرته الكبيرة وحسّه العالي في قراءة الأحداث وتحويرها في زمن مهم جداً.

ولم يغب بندر بن سلطان عن الاضواء حتى وهو في فترة نقاهة في المغرب بعد إجرائه لعملية صعبة في ظهره.

واتهمت وسائل اعلامية سورية وإيرانية الأمير بندر بالوقوف وراء احداث وقعت في لبنان وسوريا بل ان الحملة الاعلامية ضده روجت قيامه بمحاولة انقلاب ضد الملك عبدالله، لكن جاء التعيين الاخير ليسقط كل التخمينات والاقاويل.

هذا التعيين يشير الى ان القيادة السعودية بدأت في تفضيل من يطلق عليهم الصقور داخل العائلة المالكة، وينتظر ان يحدث وجود الأمير بندر بن سلطان على رأس المخابرات السعودية تصاعدا في التأثير السعودي وتوسعا في دائرة عملها وتدويلا لوجودها، خاصة وان الغرب تطرق مؤخرا الى استفادته من تعاونها معه في ملفات الارهاب ونجاحها في اختراق تنظيم القاعدة.

وأشار المرسوم الملكي ان الأمير بندر سيحتفظ بمنصبه أمينا عاما لمجلس الأمن الوطني مما يعزز سلطاته لتشمل التعامل المباشر مع الوزارات والتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختلفة.

ويتولى الأمير بندر منصبه في حين تواجه السعودية حالة عدم استقرار متزايدة في محيطها الاقليمي.

وتخوض السعودية كبرى الدول المصدرة للنفط صراعا على النفوذ في الشرق الأوسط مع إيران حيث يدعم البلدان قوى متصارعة في البحرين والعراق وسوريا ولبنان.

وقال جمال خاشقجي المعلق السعودي البارز والمقرب من العائلة المالكة إن هناك شعورا بحاجة المملكة الى جهاز مخابرات اقوى وللأمير بندر تاريخ في هذا المجال.

وأضاف خاشقجي ان السعودية تشهد ميلاد شرق أوسط جديد مع انهيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد وأنها تشعر بالقلق تجاه الأردن ولبنان.

وكان الأمير بندر يرأس مجلس الأمن الوطني بالمملكة لسبع سنوات لكنه ابتعد عن الأضواء منذ أن ترك منصب سفير السعودية لدى واشنطن عام 2005.

وقال روبرت جوردان السفير الأميركي لدى الرياض في الفترة من 2001 الى 2003 "كان قريبا من هذا الموقع من خلال رئاسته لمجلس الأمن الوطني ولديه ادراك جيد للغاية بأجهزة المخابرات. كان مشاركا في القضايا الأمنية السعودية على أعلى مستوى على مدى السنوات العشر الماضية."

وتابع جوردان الذي قال انه عمل عن قرب مع الأمير بندر في ذلك الوقت ان تعيينه قد يساعد في تعزيز التحالف بين واشنطن وأقرب حلفائها العرب.

والأمير بندر هو ابن الأمير سلطان ولي العهد السعودي الراحل الذي توفي في اكتوبر/تشرين الأول الماضي والذي شغل منصب وزير الدفاع لخمسة عقود.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
سعودي وافتخر
سعودي وافتخر 14 سنوات منذ
<strong>قاهر الرواقض</strong> انا لمن شفت ان اسمه اثار ضغينه الروافض واستفزهم اعجبت بهذا الرجل وان شاء الله محو كل متامر على المسلمين من روافض وصفويين وترانا فقنالكم والوعد قريب باذن الله
khaled
khaled 14 سنوات منذ
مقتل بندر بن سلطان إخواني رمضان كريم دكرت شبكة فولتير مند قليل حصولها على أخبار غير رسمية تأكد مقتل الأمير السعودي بندر بن سلطان في انفجار مقر المخابرات في الرياض في 24 جويلية مع تكتم تام من السلطات السعودية علما أن أوساط استخباراتية أكدت تورطه في مقتل القادة الامنيين الأربعة في سوريا.
الباكور
الباكور 14 سنوات منذ
<strong>يستاهل بندر المنصب ليكون شوكة</strong> ناس تسوف علينا الهبل .. كلن يكتب لنا من زبالة أفكاره وينشره بين العالم..؟ روافض وصوفيه وملاحده وصوير وعوير لعنبوا من جمعهم وش دخلكم بسياسة السعودية ياأذناب الروافض اليهود..؟ مضاوي.. &nbsp;( ذكرت مصادر المعارضة السعودية الشيعية العميلة لإيران في لندن&nbsp;) يكفي هذا وسام على وجهك ولالنا في تكملة الزبالة الشيعبة. حيدر.. العميل من خان دينه وسعى لتنفيذ أجندة سيدة خامنئي.. إستق حمارتك قبل لاتدمن عندنا. madaoui...من زرع لهم المتفجرات في علبة حلوى وفي المزهرية أمامهم ومن جمع لهذا الإجتماع هو سيدك بشار نفسه وإلا المبنى محصن لايمكن لاأحد لإختراقه وهذي سبب وجيه لهروب بشار ياببغاء.
مضاوي
مضاوي 14 سنوات منذ
<strong>رفض غتيال صديقيه اصف شوكت ورئيس المخابرات السورية ... فعزلوه</strong> ذكرت مصادر المعارضة السعودية في لندن لعرب تايمز ان رئيس المخابرات الامير مقرن احتج على تورط السعودية في اغتيال صديقيه اصف شوكت ورئيس المخابرات السورية وان قرار عزله مرتبط بهذا الموقف حيث يرى الامير مقرن ان السعودية اصبحت مرهونة لارادة شيخ قطر وتابعه له وان هذه السياسة ستورط السعودية في حروب واغتيالات وتصفيات حساب مع دولة كبيرة بحجم سوريا بخاصة وان اغتيال صهر الرئيس السوري ستفتح الباب على عمليات انتقامية قد تطال افراد العائلة المالكة نفسها وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد اصدر، الخميس، أمراً بتعيين الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز رئيساً للاستخبارات السعودية خلفاً للأمير مقرن بن عبدالعزيز الذي تم إعفاؤه.وقال التلفزيون السعودي الرسمي إن أمراً ملكياً صدر \&quot;بإعفاء الأمير مقرن بن عبدالعزيز من منصبه وتعيينه مستشاراً ومبعوثاً خاصاً للملك\&quot;.كما ذكر التلفزيون أن الملك أمر بتعيين الأمير بندر، نجل ولي العهد الراحل الأمير سلطان والسفير السابق للمملكة في واشنطن رئيساً للاستخبارات العامة إضافة الى منصبه أميناً عاماً لمجلس الأمن الوطني يذكر أن الأمير مقرن هو الابن الخامس والثلاثين من أبناء الملك عبدالعزيز، وقد بدأ حياته المهنية ضابطاً في القوات الجوية الملكية السعودية حتى تقاعده عام 1980، ليُعيَّن أميراً لمنطقة حائل، ثم أميراً لمنطقة المدينة المنورة، حتى نهاية 2005 عندما عيِّن رئيساً للاستخبارات العامة
madaoui
madaoui 14 سنوات منذ
<strong>B&amp;nbsp;ANDAR</strong> هل كوفئ بندر بن سلطان على إغتياله للقادة السوريين الثلاث ؟ هل كوفئ بندر بن سلطان على إغتياله للقادة السوريين الثلاث ؟ قيل إنتهى عهده وهو مريض ويعاقر الخمر بعدما أبعده الملك عن السلطة بسبب محاولته إغتيال عمه &nbsp;! وحين نشر موقع مشبوه ما يسميه البعض ” خطة تدمير سورية وفيها دور رئيسي لبندر فيما يدور في سورية ” قيل بأن بندر من الماضي فما علاقته بما يجري في سورية ؟ بندر بن سلطان رئيسا للاستخبارات السعودية خلفا لعمه مقرن ، الآن ولماذا بعد يوم فقط من إغتيال ثلاثة من القادة العسكريين والأمنيين السوريين الكبار في عملية لا يمكن أن يتصور المرء حصولها دون تورط أو مشاركة سعودية فيها … هل كافأ الملك عبد الله إبن أخيه على نجاحه في سورية فعينه مديرا لحرب استخبارية قد يكون بندر واحدا من كبار قادتها أصلا ؟؟ فيما اعتبر خطوة “ملكية” سعودية غير متوقعة، أصدر الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز أمس أمراً قضى بإعفاء مقرن بن عبد العزيز من منصبه كرئيس لجهاز الاستخبارات العامة وتعيين بندر بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، الأمر الذي أثار جدلاً في الأوساط السياسية والاعلامية لا سيما في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة، وبعد وقت قصير على وفاة ولي العهد نايف، وبروز صراعات داخل أروقة المملكة وبين أفراد العائلة الحاكمة الأمر الملكي الذي يحمل رقم “أ/161&amp;#8243;، نص على”تعيين الأمير مقرن مستشاراً ومبعوثاً خاصاً للملك السعودي وبمرتبة وزير”، وقضى بـ”تعيين الأمير بندر رئيساً للاستخبارات العامة”، بالإضافة إلى احتفاظه بمنصبه كأمين عام لمجلس “الأمن الوطني” بمرتبة وزير. ومما لا شك فيه، فإن لوصول بندر إلى رأس جهاز الاستخبارات دلالات إقليمية ودولية، حيث يساهم في إيضاح هذا التفسير التوغل في سيرة الأمير المعيّن، والذي يُعدّ من المقربين من الأوساط السياسية والدبلوماسية في واشنطن، والتي عمل فيها كسفير لبلاده على مدى 22 عاماً منذ 1983 وحتى 2005، الأمر الذي ساهم في تمتين العلاقات بين بلاده وواشنطن. كما يوصف بندر بأنه من أقرب الدبلوماسيين إلى الإدارة الأمريكية الجمهورية، وكان يُنادى بـ”بندر بوش” بسبب علاقاته الوطيدة بعائلة بوش في أميركا، حيث كان يُعرف بأنه همزة الوصل في العلاقات بين واشنطن والرياض، وكان له صلات غير مسبوقة بالرؤساء وكبار المسؤولين في الإدارات الأميركية المتعاقبة خلال السنوات الثلاثين الماضية. وكتدليل على عمق العلاقة، كان الكاتب الأميركي الشهير بوب وودوارد كشف، في مقال له في صحيفة “واشنطن بوست”، أن” الأمير بندر اطلّع على تفاصيل حيويّة بشأن خطة الحرب ضد صدام حسين حتى قبل أن يعلم بها وزير الخارجية الأميركي كولين باول نفسه”. وقد تناول هذه العلاقة المخرج الأميركي مايكل مور في فيلمه الوثائقي “فهرنهايت”، فقال في اشارة منه الى متانة العلاقة بين الاثنين أن الرئيس بوش دعا بندر بن سلطان لعشاء خاص في البيت الأبيض بعد يومين فقط من هجمات 11 أيول 2001، ومما ورد أيضاً أن الأمير السعودي كان مقرباً جداً من عائلة بوش حتى أنهم كانوا يعتبرونه فردا من العائلة ويطلقون عليه اسم “بندر بوش”. عملية الاستبدال “الاستخبارية” التي تمت بالأمس لا يمكن المرور عنها من دون التوقف عند مجموعة من المؤشرات التي تحملها في طياتها خاصة لرجل لطالما ارتبط اسمه بالصفقات السرية والعمليات الاستخباراتية الأميركية الخطيرة، حيث ورد في التحقيق الذي أجراه مكتب جرائم الفساد الكبرى البريطاني أحد أبرز أمراء الأسرة المالكة السعودية وصانعا مهما لسياستها الخارجية، بالاضافة الى كونه أهم مهندسي صفقات التسلح التي عقدتها السعودية خلال العقدين الأخيرين، كما أثيرت شائعات قوية عن قيامه بمحاولة انقلاب في السعودية في أواخر 2008، اختفى بعدها عن الأخبار حتى تشرين الأول/أكتوبر 2010، قيل بعدها أنه كان يتلقى علاجاً في الولايات المتحدة. وكانت مواقع عربية قد كشفت سابقاً عن ضلوع الأمير السعودي “بندر بن سلطان” بجريمة اغتيال الشهيد القائد عماد مغنية. وكان مدير “السي آي اي” الاسبق وليام كيسي كشف عن دور لبندر في متفجرة بئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت التي استهدفت في الثمانينيات العلامة الراحل السيد محمد حسين فضل الله والتي أدت الى سقوط قرابة المئة شهيد من المدنيين بينهم نساء واطفال . المعلومات الخطيرة هذه نقلها دبلوماسي عربي، كشف عن توقيف الأمير السعودي متخفياً في مطار دمشق الدولي بتاريخ 12 شباط 2008، وأن تحقيقات أجرتها معه السلطات السورية يومها اعترف خلالها بوقائع مثيرة عن اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري والشهيد القائد عماد مغنية وخطط كانت معدة للتخريب واثارة الفوضى في سورية. يُذكر أن بندر هو الابن الثاني للأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، تخرّج من الكلية الملكية للقوات الجوية في كرانويل في انكلترا، وانضم بعدها لسلاح الجو السعودي في العام 1968 كطيار مقاتل لمدة 17 عاماً.