كارثية أوضاع مخيمات تندوف مأساة تفوق الوصف

الصحراويون ينعمون في الجنوب المغربي بالخدمات الاساسية وامتيازات اقتصادية بينما يعاني إخوتهم في مخيمات تندوف مأساة تفوق الوصف

يوليو 24, 2012 - 20:56
تم التحديث: 14 سنوات منذ
26 5.6ك
كارثية أوضاع مخيمات تندوف مأساة تفوق الوصف

بينما ينعم السكان الصحراويون المستقرون بجنوب المغرب بامتيازات اقتصادية واجتماعية توفر لهم جوا من الرخاء، يعيش إخوتهم في مخيمات تندوف بالجنوب الجزائري، ظروف عيش مأساوية وغير إنسانية.

ولئن تشهد التقارير الدولية الإعلامية على التغير المتواصل لأوضاع الصحراويين جنوب المغرب بفضل عمليات التنمية المتسارعة نتيجة للسياسة التي يعتمدها الملك محمد السادس لتأمين تدفق الاستثمارات بشكل متواصل على هذا الجزء من المملكة، فإن نفس التقارير تؤكد على كارثية أوضاع الصحراويين في تندوف جنوب الجزائر.

ويعاني أكثر من 30 بالمائة من الأطفال الصحراويين البالغ عمرهم ما بين 5 و12 سنة من سوء التغذية، بينما يعاني أكثر من 70 بالمائة من الأطفال الذين تقل اعمارهم عن خمس سنوات من أعراض الأنيميا.

وبالرغم من التعتيم الاعلامي المفروض على هذه المخيمات فإن تقارير المنظمات الحقوقية العالمية وشهادات المواطنين الصحراويين العائدين الى المغرب تؤكد أن أعمال القمع الأمنية التي تمارسها ميلشيات الـ"بوليساريو" بالتنسيق مع مخابرات الجيش الجزائري خلفت بمرور السنوات الآلافمن القتلى والجرحى.

وتعمل قيادة الـ"بوليساريو" بانتظام على تكريس نظام "المحسوبية" لإبقاء سيطرة قادة الـ"بوليساريو" على السكان داخل المخيم.

ويفرض على جميع المواطنين الصحراويين المحتجزين في هذه المخيمات، الولاء والطاعة لقادة الـ"بوليساريو" من أجل الحصول على بعض المكاسب البسيطة.

وينقسم سكان مخيمات تندوف الى فئتين أساسيتين: الأولى مقربة من مراكز النفوذ في جبهة الـ"بوليساريو" وتحصل على وسائل عيش مريحة، وفئة تعيش حياة قاسية محرومة من أية امتيازات، وتمثل الغالبية الساحقة من السكان.

وتؤكد عدة تقارير صادرة عن الهيئات والمنظمات الدولية وجود حالات عديدة لتحويل وجهة المساعدات الإنسانية التي تقدمها الجمعيات الانسانية والدول المانحة للسكان الصحراويين في مخيمات تندوف. وتتسرب كميات كبيرة من هذه المساعدات الى الأسواق الجزائرية والموريتانية وأيضا الى مالي والنيجر.

وهذا ما جعل عدد من المنظمات الانسانية تربط ما بين تحويل هذه المساعدات وتدهور الحالة الصحية للسكان الصحراويين في المخيمات.

ومما يساعد في عملية تحويل وجهةالمساعدات الانسانية غياب إحصاء دقيق ونزيه لسكان هذه المخيمات.

فتحويل المساعدات الانسانية يرتكز على الفرق الموجود بين العدد الحقيقي لـ"اللاجئين الصحراويين" المقيمين في تندوف والعدد المعلن عنه رسميا والذي على أساسه يجري احتساب الحجم الكامل للمساعدات الضرورية الموجهة اليهم.

وقد شككت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أكثر من مرة في الأرقام التي تعلنها الجزائر والتي تحدد عدد "اللاجئين الصحراويين" في مخيمات تندوف بـ165 الف شخص (وفقا لإحصائية عام 2010).

ويشكك المغرب بمصداقيته هذه الأرقم حيث يؤكد أن سكان المخيمات أقل من نصف العدد الذي يقدمه البلد المضيف. كما انالعددلايتطابق مع تقديرات العديد من المنظمات الانسانية المستقلة التي تؤكد أن العدد الحقيقي لهؤلاء اللاجئينالذي يقارب حوالي الـ30 ألف شخص.

ورغم شكوك المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومطالبة المغرب الملحة بإجراء احصاء لعدد سكان المخيمات، فان الجزائر باعتبارها البلد المضيف "للاجئين الصحراويين" تستمر في "تسييس" العدد الحقيقي لهؤلاء السكان وتمنع منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من اجراء احصاء عام في مخيمات تندوف والتأكد من العدد الحقيقي للسكان الصحراويين.

وتؤكد التقارير أن الـ"بوليساريو" تقوم وبشكل ممنهج بترحيل الأطفال الصحراويين الذين ولدوا وترعرعوا في مخيمات تندوف الى كوبا واسبانيا بذريعة الدراسة أو قضاء العطلة، والهدف من ذلك تعبئة الأطفال ايديولوجيا وعسكريا بعيدا عن محيطهم العائلي وأيضا وسيلة ابتزاز لإرغام آبائهم على البقاء رهائن في المخيمات.

وتفيد الإحصائيات الى وجود آلاف الأطفال والشباب الصحراويين يعيشون في كوبا.

وتؤكد العديد من التقارير الصحفية أن عددا كبيرا من هؤلاء الأطفال والمراهقين الصحراويين يقعون ضحايا في أيد عصابات المافيا الكوبية حيث يتم استغلالهم في العمل في حقول قصب السكر أو التبغ، بينما تجبر المراهقات الصحراويات على امتهان الدعارة.

ويدور داخل المجتمع الصحراوي في مخيمات تندوف جدل أخلاقي حول شرعية قيام الـ"بوليساريو" بترحيل الأطفال الى كوبا واسبانيا مع العلم أن معظمهم يقضون سنوات طويلة بعيدا عن عائلاتهم ومجتمعهم.

وكنتيجة لهذا الوضع الماساوي، تشهد هذه المخيمات حركة احتجاجات ومظاهرات عارمة ضد سياسة القمع والاضطهاد والاقصاء التي تمارسها جبهة الـ"بوليساريو" بحق المواطنين الصحراويين.

وترتكز هذه الاحتجاجات على المطالبة بوقف المتاجرة بمأساة الصحراويين ووقف تحويل المساعدات الانسانية الموجهة اليهم الى الحسابات البنكية لقادة الـ"بوليساريو" ورجال المخابرات العسكرية الجزائرية.

ويرى مراقبون محايدون ان القوى الدولية لابد لها من أن تتحمل مسؤولياتها لتمكين المواطنين الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف بالجزائر من الحصول على أوراق تثبت هوياتهم ووثائق سفر تمكنهم من التنقل عبر الحدود بكل حرية، وممارسة حقهم في حرية العودة الى بلدهم المغرب كما تنص على ذلك المواثيق والمعاهدات الدولية والاقليمية لحقوق الانسان وحقوق اللاجئين.




الجزائر تايمز تقرير محمد فال ولد مو

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (26)

User
سعيد
سعيد 14 سنوات منذ
<strong>حتى لو ماتو لن يبكي عليهم احد</strong> لما دا لا نعترف ان هده القضية وجدة لتتبقى والغرب الكافر ل ير يد حل هده القضية خاصة اسبانيا وفرنسا اما المنافقين في ا جزائر والمغرب مجرد دمى لا حول ولا قوة لهم كم انفق المغرب والجزائر وكل العرب على سلاح كان ممكن بهده اموال ان يعيش المواطن العربي ااحسن من كل االعالم وو لكن الخبت الغربي والغباء العربي
السميدع من المغرب الشامخ
السميدع من المغرب الشامخ 14 سنوات منذ
<strong>الى الوغد البوزبالي سعد</strong> انظروا الغباء اين وصل في الجزائر فهذا الكليب المروض على النباح يقول ان الحسن الثاني رحمه الله باع سبتة و مليلية الفيلاجين الصغيرين بمساحة 18 كلم من الصخور مقابل 260000 الف كلم مرابع و مع ذلك هذا الغبي يحاسب ملكنا الهمام اي لو كان الامر كذلك يعني ان ملكنا رحمه الله عبقري كيققايض 400 كلم من السواحل الاطلسية الغنية و الساحرة بفلاجين و ساحل ببضع امتار و لهذا هذا الغبي سعد يبين بالواضح غباوة اللانظام الحركي الباطني الغبي كيف يشحنهم بالاكاذيب و مع هذا فالعالم شاهدهم كيف تحالفوا و كلابهم منهم سعد في مآزرتهم عنوة فيصخرة ليلى المغربية فكيف صرختيتيمتهم و عوعوت و طبرت و زمرت لصالح اسبانيا مؤكدة للعالم ان الجزائر ماهي الا كلبة حراسة للصليب و بابا الفاتيكان و صراع الاقوياء لن يغير فيه الاقزام شيئا فكما استعمرنا اسبانيا و المغرب الاوسط سابقا ل 8قرون فنحن قادرون ان نعيثدهاو اسبانيا تعرف هذا جيدا و هي خائفة و ترتعد كما كلابها للحراسة خائفين و لهذا المغرب الاوسط حفاظا على سلامته يقدم النفط و الغاز لاسبانيا بنصف الثمن لان الامر يعنيهما و هذه حتمية تاريخية لان امبراطوريتنا عازمة على اعادة حدودها الطبيعية كما كانت قبل الخروج من الاندلس و التاريخ اثبت ان ان اسد الاطلس ينتصر او يستشهد و دائما بعون الله ينتصراما ثعلبالصحراء و ابن آوى الجزائري اثبت الدهر انه يموت بالجملة و لا ينتصر و يبقى عبدا مذلولا فاي قوم يستعمره يذله و يهينه و يستعبده و ينكحه ذكرا كان ام انثى.
LAMGHAIRBAT HASSAN
LAMGHAIRBAT HASSAN 14 سنوات منذ
<strong>liberte</strong> a tous les marocains partout ou vous etes dans le monde mobilisez vous a tous les niveaux ne laissez aucune chance aux ennemis de notre pay allah alwatan almalik dieu patrie roi aacchhaa aallmmaalliikk vviivvee nnoottrree rrooii on est fiere de notre pay vive le maroc de tanger a lagouira mobilsez vous mes freres
متابع يشم رائحة المرضى نفسيا
متابع يشم رائحة المرضى نفسيا 14 سنوات منذ
<strong>علي والسفسطة التاريخية والكذب على الأموات في رمضان</strong> سعيد لايعرف لاالله ولا العبد فكيف سيصدق خزعبلاتك عاقل إقرأ يامرتزق جيدا ما كتبته أيادي المرتزقة ومعهم لّي طاب جنانهم وستجد أن ما تقوله عن ماء العينين وغيره من المغاربة الدين ماتوا وهم مغاربة لايساوي بصلة ..فالصحراء ستظل مغربية سواء أراد العالم أم لم يرد أما الجزائر والبوليزاريو فما عليهما إلا الإستمرار في ترويج بضاعتهما التاريخية الفاسدة لأننا نحن المغاربة سوف لن نُفرط في الأرض أما الإنسان المغربي سواء أكان صحراويا أوجبليا أوريفيا فسيموت يوما ما وتبقى الأرض لأصحابها من طنجة إلى الكويرة والسنون الماضية أي 37 سنة من ترويج الأكاذيب أكدت للعالم أن الشعب المغربي والدولة المغربية والجيش المغربي قادرون على الإستمرار في بسط السيادة على الأرض الممتدة من طنجة إلى الكويرة أبى من أبى وشاء من شاء فوالله حتى ولو جاء حلف الناتو فسوف يظل المغرب متشبتا بالأرض المغربية المحررة سنة 1975 ...si on dit toujour laba laba on n arrive jamais
said
said 14 سنوات منذ
<strong>vive le peuple sahraoui</strong> ce que makhzen doit connaitre,c\'est que les descendants du CHEIKH MAA AL AYNINE et CHEIKH AHMED REGUIBI sont determines a leurs independance du la famille ALAWITE dont ils etaient tjrs independants jusqu\'au complot de 1975 ou HASSEN2 a vendu CEUTA et MLILIA contre le phosphate du sahara occidental