سوق لأغذية من القمامة يزدهر في الجزائر بعلم من السلطات

مع كل صباح من أيام شهر رمضان، يتسابق عدد كبير من الجزائريين نحو حاويات فضلات التجار لـ"التزود" بالخضر الفاسدة وبقايا لحوم الدجاج وإعادة بيعها في أسواق العاصمة الجزائرية. وتتنافس النسوة على حجز أماكن بالقرب من أكداس قمامة الخضر ويتهافت الرجال على حاويات القمامة الممتلئة ببقايا الدجاج والديك الرومي…

يوليو 27, 2012 - 09:13
تم التحديث: 14 سنوات منذ
13
سوق لأغذية من القمامة يزدهر في الجزائر بعلم من السلطات

مع كل صباح من أيام شهر رمضان، يتسابق عدد كبير من الجزائريين نحو حاويات فضلات التجار لـ"التزود" بالخضر الفاسدة وبقايا لحوم الدجاج وإعادة بيعها في أسواق العاصمة الجزائرية.

وتتنافس النسوة على حجز أماكن بالقرب من أكداس قمامة الخضر ويتهافت الرجال على حاويات القمامة الممتلئة ببقايا الدجاج والديك الرومي من أمعاء وعظام، يعبئونها في أكياس سوداء كبيرة الحجم ويحوّلونها إلى خارج السوق، بالاستعانة ببعض النسوة والأطفال.

يقوم الرجال بانتشال كل ما يرمى في الحاويات من بقايا الدجاج والديك الرومي وتحويله لخارج السوق وبكميات كبيرة، خاصة وأن السوق يحتوي على عدد كبير من محلات بيع اللحوم بنوعيها الحمراء والبيضاء.

وتسرب الأكياس السوداء المعبأة ببقايا اللحوم البيضاء إلى أماكن مجهولة دون أن تثير فضول التجار وحتى الزبائن، انه مشهد يومي مألوف.

ويقول أحد الجزارين، عن وجهة ما يتم تحويله من أكياس سوداء، إن السلطات الجزائرية تعلم أين تذهب هذه الأكياس، لكن لا أحد يتجرأ للتحقيق في الموضوع.

وأكد على أن هذه الفضلات تباع لبعض مصانع "الباتي" التي تختص بتحويل كل ما يرمى في القمامة.

وكشف أن الكيلوغرام من عظام الديك الرومي تباع لهذه المصانع التي تنشط بعضها بطريقة غير شرعية مابين 35 و50 دينارا جزائريا.

وتحجز النساء أماكن قريبة من حاوية قمامة الخضر ليملأن صناديق بلاستيكية جلبنها للغرض بعد أن يقمن بتنقية الخضر التي يقتنينها من المزابل أمام الجميع دون أن يكترثن لأحد.

وتقبل هؤلاء النسوة على الطماطم التي تعتبر من أكثر الخضر تعرضا للتلف في فصل الصيف، مما يجعل الكميات التي ترمى في القمامة معتبرة. ثم ينقينها ويقطعنها وبعدها يضعنها في الكيس البلاستيكي.

وتؤكد سيدة جزائرية أن 40 امرأة تشتغل في تحويل الخضر التي ترمى في مزابل سوق علي ملاح بالعاصمة.

وقالت إن العديد منهن يأتين بسيارات، ولهن علاقة مع عدد من المطاعم و"البيتزيريات"، وقالت إنها تملك خبرة طويلة في هذا المجال تزيد عن 20 سنة وأن الكل يعرفها.

ويتراوح سعر الطماطم الفاسدة بين 20 إلى50 دينارا جزائريا للتر، لأن هذه الطماطم يتم عصرها وبيعها على شكل "صلصة".

ويقول مراقبون إن تفشي مثل هذه الممارسات هي نتيجة واضحة لاستشراء الفقر في بلد المليون شهيد رغم امتلاكها لثروة بترولية هائلة.

وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة الفقر بالجزائر لا تقل عن 40 بالمئة، في بلد استشرى فيه الفساد على نطاق واسع وجعل النسبة الأكبر من ثروات الجزائر تذهب إلى جيوب القلة بينهم من انتمى وينتمي للمؤسسة العسكرية التي تدير الحياة الجزائرية من وراء الحجاب.

وقد يكون اشتغال هذه الفئة من الجزائيريين ببيع منتجات الفضلات أخذ طريقه إلى أن يصبح مصدرا للتكسب، لكن الفقر هو الذي قادهم أصلا الى البحث في القمامة عما يقتاتون منه كما يقول عدد من الملاحظين.

ويعاني الجزائريون من نقص الخدمات وتدني المستوى المعيشي للفرد رغم ان الدولة تعتبر من اهم مصدّري النفط والغاز في العالم.

وبلغت إيرادات الجزائر من تصدير النفط والغاز الطبيعي خلال النصف الأول من العام الحالي 37.7 مليار دولار.

كما بلغت مداخيل الجباية النفطية التي سددت للخزينة الجزائرية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2012 230ر2 مليار دينار أي ما يعادل أكثر من 30 مليار دولار، غير ان انتشار الفقر والبطالة في صفوف الجزائريين يجعل من بلدهم وكأنه يتكفل بمصاريف شعب في مكان آخر وليس باحتياجات المواطنين الجزائريين، كما يقول أحد المعلقين.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (13)

User
hamouda
hamouda 14 سنوات منذ
<strong>hassbouna allahou wa niama lawaki&amp;amp;ntilde;le\&#x27;</strong> ayna houme adrahame antaa aljazaire\' allahouma joudhoume ajda azizine mouk
مغربي حر
مغربي حر 14 سنوات منذ
اللهم لا شماتة،إن هذا الأمر يحزنني ويؤسفني،من الأحسن نخليو داك البركان هامد.والله الذي لا إلاه إلاهو،وكأني أرى أمي أو أختي وراء تلك الصورة ووراء ذلك المشهد.فإذا كانت مشكلتي مع النظام الجزائري،فإنه حاشى وكلا أن أتمناه لأي مواطن جزائري، فهنا ترفع الأقلام ونرجو من الله تعالى،أن يسترنا فوق الأرض،وتحت الأرض،ويوم العرض.فإني لأعجب للذين يبرئون ويدافعون على هذا النظام الخبيث ،الملعون.فلو في قلوبهم ذرة إيمان وغيرة&nbsp;(النيف&nbsp;)لما ارتضوا لهذا الشعب الكريم الذل و المهانة.إخواني الجزائريين،انسوا أن لكم ثروة،وشدوا عن السواعد،واستفيدوا من إخوانكم المغاربة،اللذين يعتمدون على سواعدهم لكسب قوتهم اليومي،وكما يقول المثل المغربي &nbsp;(والله أما سقيتي لا فورتي&nbsp;).وما حك جلدك مثل ظفرك.فترحموا على النفط والغاز الطبيعي،وحسبنا الله و نعم الوكيل.
wx/2 فيتنام هانوي نقل عن موقع &nbsp;(وقت الجزائر&n
wx/2 فيتنام هانوي نقل عن موقع &nbsp;(وقت الجزائر&n 14 سنوات منذ
<strong>مـــــــــزابـــــــل قــــــــــوم عـــــنـــــد قـــــــوم مـــــــوائــــــــــد</strong> روبورتاج: م. عبد النور // لم نصدق ما رأت أعيننا لأول وهلة عند وصولنا المكان الذي ترمى فيه فضلات مدينة بأكملها... أطفال في مقتبل العمر واقفون فوق أكوام القمامة المنتشرة على نطاق واسع، بعضهم كان ينبش بأصابعه الصغيرة لاستخراج أي شيء ذي قيمة لجمعه في أكياس كبيرة فارغة بثياب متّسخة ورثة تعكس مستوى البؤس والفقر الذي يعيشونه. تحولت المفرغة العمومية بمكناسة بالشلف، إلى ملجإ للأطفال منذ زمن لا يقل عن عشرية، خاصة في شهر رمضان، يأتون إليها بدافع الحاجة التي جعلت الكثير منهم يهجرون المدرسة لأنها لا تطعم البطون، بحسبهم، ولا تليق بطفولتهم التي أهانتها ظروف حياتية صعبة جعلت المزبلة مصدر رزق يعولون عليه حتى يتجنبوا ذل الموت جوعا. أطفال فوق تلال النفايات زيارتنا للموقع خالفت كل التوقعات، استقبلتنا تلة مرتفعة من النفايات ثم فاجأتنا مجموعة من الأطفال، عددهم حوالي التسعة، قاماتهم القصيرة تشير إلى أن سنّ أغلبهم يترواح بين الثامنة و13 سنة، يرافقهم بعض الشباب في السادسة عشرة والثامنة عشرة سنة، منظرهم كان ملفتا، فبينما كان بعضهم واقفا فوق مرتفعات القمامة المنتشرة على نطاق واسع، كان آخرون ينبشون بأصابعهم الصغيرة لاستخراج أي شيء ذي قيمة لجمعه في أكياس كبيرة حتى وإن كان منتهي الصلاحية كالياغورت، المشروبات، الخضر والفواكه وغيرها من المواد التي يستخرجونها وينقلوها عند نهاية عملهم إلى منازلهم.... الكل منهمك... الساعة كانت تشير إلى 10 صباحا عندما اقتربنا منهم للاستفسار عن سبب وجودهم في هذا المكان. تردد بعضهم قبل أن يجيبنا سليم ، الذي لم يكن يظهر من وجهه إلا أنفه الأسود وشفتاه الحمراء بسبب الأوساخ، قال ببساطة وقناعة متناهيتين: رانا نخدمو ، ثم شرح بأنه ورفاقه يقومون بجمع ما يجدونه ليعيدوا بيعه، وهو ما شجع آخر كان يقف وراءه كي يضيف: نجمع البلاستيك، النحاس، الحديد والورق وأشياء أخرى تبدو لنا مهمة ثم نبيعها . كان يبدو أن محدثينا مشغولون جدا ولا وقت لديهم للدردشة، حيث سرعان ما تركونا وعادوا لـ الخدمة وهو ما حفّزنا على معرفة أشياء أكثر عن تلك الجدية وعن هذا المجتمع الذي كان يبدو في انضباط النحل وفي تكاثر الذباب. الحذاء الذي قاده إلى القاذورات بعد محاولات أخرى تمكنّا من التقرب من شاب مراهق، طلب منا عدم ذكر اسمه، قبل أن يقول بلهجة الواثق من نفسه، إنه يعمل في هذا المكان منذ ست سنوات بعدما ترك الدراسة في السنة السادسة وأنه كان يأتي كل صباح من وادي سلي ليبدأ العمل إلى غاية الزوال. أما عن السبب فقال، منين رايحين نعيشو؟ ، فأهله لم يتمكنوا من توفير الحذاء الذي يذهب به إلى المدرسة حتى أصبح مضحكة وسط زملائه، كما قال، فقرر التوقف عن الدراسة. أما حسان ، فقطع كلام صديقه قائلا: الدراسة لا توفر لنا الخبز، فعمي متحصل على شهادة ليسانيس ويأتي للعمل معنا من حين لآخر... واش دارتلو القراية . كدنا نغادر المكان وفجأة لاحظنا طفلا صغيرا جدّا بقامة لا تكاد ترتفع عن الأرض، كانت ملامحه الجميلة تتحدى القذارة التي كسته من رأسه إلى قدميه، كان يختفي حياءً وراء زملائه الأكبر سنّا، لم يكن يرغب في الحديث ولكننا علمنا من البقية أن اسمه شريف وأنه لا يتعدى الثماني سنوات وقد ترك الدراسة بسبب الفقر.لم نكن نعلم إن كان سؤالنا حول تأثير القمامة على صحتهم مدعاة لكل الضحك الذي واجهنا به هؤلاء الأطفال، حيث أجاب بعضهم متعجّبا من سؤالنا، بأن الأمر لم يعد يهمّهم وأنهم لا يتذكرون أن أحدا منهم مرض من قبل، ثم علق سليم ثانية، فضل هذه القمامة علينا أنها أعطتنا حصانة ضد الأمراض . النهار مقسّم بين فريقين مرة أخرى، تفاجأنا ونحن نسمع عن كيفية عملهم، حيث شرح محدثونا بأنهم يعملون طول الوقت دون توقف وأن كل المسألة تتعلق بالتنظيم، حيث يعمل فريق ثم يأتي آخر في أواخر النهار لجمع ما أمكن من مواد داخل أكياس بلاستيكية خلال مدة تتراوح ما بين الشهر والثلاثة أشهر وعندما تصل مقدارا معيّنا، يتم نقلها في شاحنات مستأجرة ليبيعها. وشرح لنا كمال أنه يبيع الكيلوغرام الواحد من النحاس بـ200 دج والبلاستيك بـ180 دج والحديد بـ30 دج للكيلوغرام. الأوساخ لا تستهوي أحدا ومع أن القمامة تدرّ عليهم المال، إلا أن الأوساخ لا تستهوي أحدا، حيث قال هؤلاء الأطفال والشباب بأنهم يحلمون بـ خدمة نظيفة كأولاد الناس . أما سليم فكان واضحا بقوله: عندما أردت ترك حياة القمامة التي أعانيها اشتريت سلعة لأبيعها على الرصيف، لكن الأمن حجزها فوجدتني عائدا إلى الزبالة مرة أخرى... .
العربي الظاوي
العربي الظاوي 14 سنوات منذ
<strong>عباد الرحمان</strong> انتفض او مت اذا شئت شهيدا
العربي الظاوي
العربي الظاوي 14 سنوات منذ
<strong>عباد الرحمان</strong> الله ينعل لي ما يحشم انتم بالالاف ولا تستطيعون فعل شيئ اخرجو الى الشارع لانه هو منبر الفقراء والمساكين الله لا تربحكم تقتاتون من المزابل وعايشين كانكم لستم بحاجة الى هذه الدولة اخرجو مادمتم بالالاف ثورو ثورو ثورو الموت غير وحدى انتم من غلا علينا المعيشة الله يستر الله يستر الله يستر