العصابات والتنظيمات الإرهابية تحرجان الجبهة أمام الجزائر و تكشف حالة التفكك في سلطة بوليساريو

تواجه حركة البوليساريو واحدا من أكثر التهديدات خطورة منذ تأسيسها قبل عقود، إذ تشير الكثير من المؤشرات إلى أن الحركة تعيش واقع التفكك والتلاشي بحكم عدد من المعطيات الداخلية والإقليمية. وقالت مصادر مطلعة في مخيمات تندوف أن قيادة البوليساريو تجد نفسها في مواجهة حالة غير مألوفة مع تزايد حركة…

يوليو 31, 2012 - 22:02
تم التحديث: 14 سنوات منذ
12 4.1ك
العصابات والتنظيمات الإرهابية تحرجان الجبهة أمام الجزائر و تكشف حالة التفكك في سلطة بوليساريو

تواجه حركة البوليساريو واحدا من أكثر التهديدات خطورة منذ تأسيسها قبل عقود، إذ تشير الكثير من المؤشرات إلى أن الحركة تعيش واقع التفكك والتلاشي بحكم عدد من المعطيات الداخلية والإقليمية.

وقالت مصادر مطلعة في مخيمات تندوف أن قيادة البوليساريو تجد نفسها في مواجهة حالة غير مألوفة مع تزايد حركة الاحتجاجات الشبابية ضدها وتوجه البعض من الشباب للعمل ضمن عصابات التهريب التي تنشط في المنطقة في حين يستقطب تنظيما القاعدة والتوحيد والجهاد في غرب أفريقيا أعدادا متزايدة منهم.

وأرجعت المصادر هذا التردي الكبير في سيطرة الحركة على المخيمات إلى ترهل قيادات الحركة والذين توجه لهم تهم الفساد والمتاجرة بالقضية الصحراوية بالتنسيق مع متنفذين في الجزائر.

وتطالب الحركة، المدعومة من الجزائر ومن نظام القذافي قبل سقوطه، تطالب باستقلال الصحراء المغربية وهو الأمر الذي رفضه المغرب تاريخيا وعرض بديلا عنه حكما ذاتيا موسعا يتم الإعداد له تحت إشراف الأمم المتحدة.

ورغم العشرات من الوساطات والاجتماعات التي رعتها أطراف كثيرة من ضمنها الأمم المتحدة، إلا أن الطرفين لم يتوصلا إلى حل.

ويعيد المراقبون السبب في عدم الخروج بنتيجة من المفاوضات إلى أن الجزائر كانت دائما تقف في طريق إقرار الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء تحت السيادة المغربية نتيجة لعوامل داخلية (تقاطع مصالح المؤسسة العسكرية الحاكمة في الجزائر مع قضية الصحراء) وإقليمية (الصراع التقليدي مع المغرب).

لكن ثمة عاملين قلبا معادلة الوضع في المخيمات مما دفع إلى تردي مكانة البوليساريو وقدرتها على السيطرة هناك.

العامل الأول هو تأثيرات الربيع العربي التي تلقفها شباب المخيمات في تندوف ممن ولدوا وعاشوا في عزلة قسرية ترعاها قيادة البوليساريو مدعومة من الجزائر.

فالشباب يلومون قيادة البوليساريو "العجوز" والتي تسيطر على مختلف أوجه الحياة في المخيمات ويتهمونها بانعدام الرؤية المستقبلية والفساد والتربح من معاناتهم.

ويعاني القاطنون في المخيمات من أوضاع إنسانية مزرية تزيدها سياسة التربح التي تمارسها بعض قيادات الحركة من المساعدات الإنسانية التي تقدم من قبل الدول المانحة.

العامل الثاني هو التغيرات الإستراتيجية في المنطقة التي نتجت عن سقوط نظام القذافي مما أدى إلى سيطرة الحركات الإسلامية المتطرفة على مساحات شاسعة من مناطق جنوب الجزائر وشمال مالي مستفيدة من وفرة السلاح ومن الفوضى الأمنية التي خلقتها حالة عدم الاستقرار في منطقة تندوف.

وتستفيد القاعدة وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا من الشباب الصحراويين من خلال تجنيدهم في صفوفها وهو ما خلق حالة تهدد سيطرة البوليساريو التقليدية عليهم.

الخلل الأمني في المنطقة ترك المجال أيضا لتنامي حركة التهريب بشكل كبير مما جعل تمويل الجريمة والإرهاب ممكنا ووفر دخلا بديلا للصحراويين ممن بقوا لعقود تحت رحمة ما تقدمه لهم الجزائر عبر البوليساريو.

ومثّل الوضع الجديد قلقا استراتيجيا كبيرا بالنسبة للجزائر التي راهنت دائما على قدرتها في السيطرة على الوضع في المخيمات من خلال البوليساريو.

وكانت حادثة اختطاف ثلاثة من موظفي الإغاثة الأوربيين الخريف الماضي من قبل المنظمات المتطرفة جرس الإنذار للجزائر بأن البوليساريو فقدت السيطرة على المنطقة خصوصا وأن عمليات الاختطاف تمت على بعد خطوات من مقر رئاسة البوليساريو بالرابوني.

ومع نجاح السلطات الإسبانية والإيطالية في التوصل إلى إطلاق سراح موظفي الإغاثة المخطوفين على يد تنظيم التوحيد والجهاد بغرب أفريقيا، فأن التنظيم أدرك أن فرصته كبيرة للعمل في المنطقة لتمويل نفسه من خلال عمليات الخطف في المناطق التي تسيطر عليها بوليساريو وخصوصا للرعايا الأوربيين العاملين في المخيمات.

وأكدت مصادر مطلعة أن 15 عامل إغاثة أوروبي كانوا قد استنجدوا بموظفي البعثة الأممية المينورسو العاملة هناك بهدف إخراجهم من المخيمات بصورة مستعجلة بعد ان تعرضت سلامتهم للخطر مع إطلاق التنظيم لتهديدات ضد كل الأجانب العاملين هناك.

وطلبت البوليساريو، التي تواجه إحراجا مزدوجا أمام الجزائر الراعية الأساس لها وكذلك الجهات المانحة، طلبت من الموظفين البقاء متعهدة بتوفير الحماية لهم ضد أية هجمات أو محاولات لخطفهم من قبل تنظيم التوحيد والجهاد.

لكن تطمينات البوليساريو لم تكن كافية خصوصا وأنها لا تستطيع مواجهة العصابات الإجرامية الناشطة والمتصارعة في المنطقة والتي تقوم بشن حملتها الخاصة بالتوازي مع حملة تنظيم التوحيد والجهاد. وتشهد المنطقة اشتباكات تخلف العديد من الإصابات والضحايا آخرها اشتباك دامي في منطقة امطيرات نتج عنه سقوط عدد من القتلى والجرحى.

ووجهت السلطات الجزائرية ضربة غير متوقعة لسلطة البوليساريو في المنطقة من خلال اتخاذ تدابير أمنية من دون التنسيق مع قيادة الجبهة وتسييرها لدوريات أمنية ونشرها لنقاط تفتيش ومراقبة حول المخيمات وخصوصا مخيمات الحمادة التي صار الناشطون الصحراويون يصفونها بأنها "سجون بسماء مفتوحة."

وتقول مصادر جزائرية مطلعة أن التدابير الأمنية اتخذت بعد مراجعة شاملة أجرتها السلطات وخلصت أن المخيمات صارت ممرا لعناصر تنظيم التوحيد والجهاد وللعصابات الإجرامية، وأن ضغوطا كبيرة سلطتها الدول الغربية طالبت بضبط هذا الممر الذي يبدأ في مالي ويمر بالمخيمات ويصل إلى ساحل المتوسط مما يهدد أوروبا.

وقال مصدر جزائري لم يشأ ذكر إسمه "عرضت الأجهزة الإستخبارية الغربية على السلطات الجزائرية اسم عدنان أبو وليد الصحراوي الذي انتقل من صفوف البوليساريو ليصبح ناطقا باسم تنظيم التوحيد الجهاد، كدليل على المدى الذي تمكن فيه التنظيم الإرهابي من اختراق الجبهة."

وزادت الجزائر من ضغوطها على البوليساريو مع تمكن القاعدة وتنظيم التوحيد والجهاد من السيطرة على مدن أزواد بمالي (كيدال وكاو وتومبوكتو) في أبريل الماضي وتأكيد السلطات الجزائرية على أن العشرات من "الجهاديين" قد قدموا من مخيمات تندوف لتعزيز وضع القاعدة والتوحيد والجهاد في شمال مالي.

 

 

الجزائر تايمز / ب. الشايب

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (12)

User
فلتح اللون
فلتح اللون 14 سنوات منذ
<strong>مغرب التحدي.عاش الملك</strong> هاد لخواد كل كان دايرو داك إبن العاهرةالكلب القدافي هوا مكلخ خاصو يبقا كلشي مكلخ وحتى هاد شمايت ديال الجزائر لي كانو تايعبدوه وكانو تايسمعو ليه.إوا الحمد لله بعدا حنا مكناش تانديوها فيه الله يرحمو الحسن التاني قرا المغاربة وشيد وبنا تعالو تشوفو المغرب كيداير. ولكفاءات لي عندنا الاطر المهندسين الاطباء.الحمد لله ونتما اشنو عندكم الارهاب.منبودين
charif chakir
charif chakir 14 سنوات منذ
<strong>fi9ou alikhwan</strong> ana maghribi lasl walakin ladaya asdi9a fi aljazair bi tamnrast wa wihran wa ghrdaya ana ohibo ikwanina aljazair walakinahom yakhafoun min hokoumatihim wa jiniralatihim alfasidin wa almouchkil al3ai9 hwa mata sayastarji3 ikhwanana horiyatihim wa difa3 3an ha9ihim wa tarawatihim ..... aladi yosta3mal 3ala tahdid isti9rar amn alminta9a wakhasatan ikhwanihim alaghariba aladin sa3adouhoum f isti9lal albilad
آل يوسف الإدريسي
آل يوسف الإدريسي 14 سنوات منذ
<strong>الطغمة العسكرية تلعب على الزمن</strong> حتى ولو لم توجد البوليزاريو فإن الجزائر اختارت منذ الاستقلال أن تحارب المغرب بكل ما اوتيت من قوة الهدف : الاحتفاظ بالصحراء الشرقية والمناطق التي احتلتها وقضمتها فرنسا من المملكة المغربية وضمتها للجزائر ولهذا اختلقت حرب الرمال لتجنب الصراعات الداخلية وذلك بالاستغاثة التي اطلقها ابن البلاء\&quot;المغاربة حقرونا\&quot; لتنضم غليهم في عدوانهم على المغب : مصر وصوريا والمعسكر الشرقي وبعد ذلك اختار ت الجزائر: تجنيد مرتزقة من أجل مهاجمة الحدود الشرقية للملكة كما حدث في منطقة كلميمة . ومولاي بوعزة وغيرها ولكن وجدت فرصة ذهبية في تبني ما سمي بالبوليزايو الهدف تحطيم المغرب واقتصاده والعمل على أن ينسى الجيل الجديد المناطق الشرقية المحتلة وعملت على إطالة أمد النزاع من أجل إسقاط النظام الذي استعصى على البترودولار ن فكلما زادت الضغوط الجزائرية على اقتصاد المغرب كلما تىلف المغاربة حول النظام
القمري
القمري 14 سنوات منذ
<strong>المال السائب</strong> في الصورة الاخ المسخوط عاق والديه يفكر كيف يدبر اموره في السنوات القادمة فالنفط والغاز الجزائري امامه سنةالى سنة مازال بعض الوقت لنهب نصيبه من هذه الثروة المباحة مقابل اشباع احلام الكابورالات التي توقف زمانها في الستينات من القرن المنصرم -الاغبياء الحالمون اموالهم حلال - رغم علمه ان هذه الاحلام غير قابلة للتحقق اعتقد ان من حقه ضمان مستقبله ومستقبل رفاقه فالمال السائب يعلم السرقة
Ali
Ali 14 سنوات منذ
<strong>Le printemps Algerien</strong> Cette fois je pense que le printemp arabe va faire le bon travai en Algerie pour raser tous les harki caporeux de l\'armée francaise qui font souffrir le peuple algerien dans toutes les spheres.Ces caporeaux qui font de l\'argent de l\'algerie comme leur propriété personnelle et plus que les 3/4 de ce peuple vivent dans la misére et la précarité.Sacher bien que le maroc et dans son sahara et fait autres developpements tres avancés et les caporeax pensent qu\'ils le dérangent par cette marionette et le polizbale.Les marocains seront la force du peuple algeriens lorsqu\' il se souléve