الربيع العربي بدأ يدق على أبواب العربية السعودية وقد ينفجر في أي لحظة
بدأ الربيع العربي يتبلور في الدولة العربية الأكثر محافظة وانغلاقا وهي المملكة السعودية، ويقود المبادرة مجموعة من الأمراء من داخل المؤسسة الملكية الحاكمة وكذلك الشيعة في شرق البلاد الذين يعيشون محرومين من الكثير من الحقوق علاوة على ممارسات الفساد لدى بعض الأمراء التي تستفز المواطنين السعوديين. كما…
بدأ الربيع العربي يتبلور في الدولة العربية الأكثر محافظة وانغلاقا وهي المملكة السعودية، ويقود المبادرة مجموعة من الأمراء من داخل المؤسسة الملكية الحاكمة وكذلك الشيعة في شرق البلاد الذين يعيشون محرومين من الكثير من الحقوق علاوة على ممارسات الفساد لدى بعض الأمراء التي تستفز المواطنين السعوديين. كما أن إرساء الديمقراطية في مصر واليمن، البلدين المجاورين يشكل ضغطا على المؤسسة الحاكمة في الرياض.
الشعية يتحركون
وتعيش منطقة قطيف شرق العربية السعودية توترا ملحوظا منذ اندلاع الربيع العربي، حيث يرغب شيعة السعودية في استغلال هذه اللحظة التاريخية لتحقيق مكتسبات حقوقية واجتماعية يعتبرون أنهم محرومون منها على أساس طائفي بحكم أن العائلة الحاكمة هي وهابية.
وخلال الأيام الماضية، فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين في قطيف كما أن شهر يوليوز سجل مقتل متظاهرين اثنين برصاص الشرطة ويستمر بعض رموز الشيعة رهن الاعتقال مثل الشيخ النمر. وتبرز مختلف التقارير وتقييم الوضع شرق السعودية أن قطيف قد تكون المنطقة التي قد تفجر الأوضاع في العربية السعودية بحكم أن السخط واليأس المسجل في صفوف شباب البلاد يتفاقم. متظاهرون شيعة شرق البلاد
ويكفي أن مواقع الفايسبوك السعودية كلها نداءات للثورة والانتفاضة، والسخط المسجل في المواقع الفايسبوكية اصبح مؤشرا للتكهن بتطور الأحداث. ولم تنجح الاعتقالات في القضاء على تحركات الشعية رغم أن الإعلام الدولي عادة ما يتكتم على ما يجري هناك، كما لم تنفع الاتهامات التي توجهها السلطات للشيعة بأنهم عملاء لإيران. ويؤكد المراقبون ظهور جيل من شيعة السعودية يرفض استمرار الوضع عما هو عليه، وقد ينتهي الأمر بفرض حقوقه أو اللجوء الى السلاح بما في ذلك احتمال تفكك شرق البلاد لاسيما وأن إيران قد تعتبرها الفرصة المناسبة.
أمراء فاسدون وأمراء ثوريون
ومما يساعد على تبلور الربيع العربي في هذا البلد هو ارتفاع حجم الفساد في صفوف الأمراء، وتتشكل العائلة الملكية في العربية السعودية من حوالي خمسة آلاف أمير من مستويات مختلفة بين الصف الأول وأمراء الصف الثاني والثالث والرابع وفق ترتيب معقد للغاية. ويسيطر الأمراء على جزء كبير من الحياة العامة والاقتصادية ويستولون على أكثر من 20% من مداخيل النفط، الأمر الذي يولد شعورا من الرفض لم تنفع معه مبادرات الإسلام المحدودة التي يقدم عليها الملك عبد الله.
وتشكل دعوات بعض الأمراء للإصلاح عاملا آخر لصالح الربيع العربي المرتقب في العربية السعودية، في هذا الصدد، استعاد الأمير طلال بن عبد العزيز خطابه الثوري المعارض، ونقلت وكالة يو بي آي عنه منذ يومين "لا مكان للدول الدكتاتورية مستقبلا"، وسخر من تلك الأطروحات التي تقول أن الدول العربية التي حققت ثوراتها قد فشلت فيها الديمقراطية. وتصريحات الأمير طلال بن عبد العزيز تلقي قبولا واهتماما وسط المجتمع السعودي بحكم أنه شقيق الملك عبد الله ومن أبرز أمراء العائلة الملكية.

وفيالاتجاه نفسه، ترفع الأميرة بسمة بن سعود، من نداءاتها ضد الفساد في العربية السعودية وتطالب الديمقراطية، ومن أبرز تصريحاتها "لا أحد يتمتع بحصانة من رياح التغيير التي تهب على العالم العربي ومخطئ من يقول أن لديه مناعة"، وتحذّر من أن رياح التغيير ستشمل العربية السعودية غذا تخلت عن ركب الإصلاح. وبسمة هي ابنتة الملك السابق سعود ابن عبد العزيز.
ضغط ديمقراطية الجوار
وضمن العوامل الأخرى التي تضع العائلة الملكية في السعودية في موقف حرج هو تقدم الديمقراطية في بلدين رئيسيين في المنطقة، اليمن الذي تحتفظ معه بحدود وعلاقات تاريخية متشابكة، حيث أصبح اليمنيون وبعد طرد عبد الله صالح من الرئاسة يفتخرون بإدخال الديمقراطية لشبه الجزيرة العربية. وفي الوقت ذاته، تقدم الإسلام السياسي في مصر ممثلا في الإخوان المسلمين والذين ينجحون في تعزيز صلابة المؤسسات الديمقراطية، مفندين بذلك، أطروحة الوهابيين بالتناقض بين الإسلام والديمقراطية.
وكشف الربيع العربي أن الأنظمة الأكثر بوليسية وسيطرة على مواطنيها هي الأكثر هشاشة ومرشحة للسقوط إذا تحركت شعوبها. ومن ضمن الأنظمة الأكثر بوليسية التي سقطت تونس وليبيا بينما سوريا في الطريق. معطيتا كثيرة تبرز أن الربيع العربي آخذ في التبلور في العربية السعودية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (23)