أبو جرة سلطاني يحذّر : التغيير \'الحقيقي\' أو الربيع العربي
حذر أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية (الإخوان المسلمون)، من ثورة شعبية وشيكة ما لم يحدث التغيير الحقيقي في البلاد. وقال سلطاني في تصريحات أدلى بها اثناء زيارته لولاية عنابة (500 كلم شمال شرق العاصمة الجزائرية) ونشرت الاثنين، ''إنه كلما كان هذا التغيير أقرب تم فيه إنقاذ الشعب وثوابته…
حذر أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية (الإخوان المسلمون)، من ثورة شعبية وشيكة ما لم يحدث التغيير الحقيقي في البلاد.
وقال سلطاني في تصريحات أدلى بها اثناء زيارته لولاية عنابة (500 كلم شمال شرق العاصمة الجزائرية) ونشرت الاثنين، ''إنه كلما كان هذا التغيير أقرب تم فيه إنقاذ الشعب وثوابته مما هو أخطر والفرصة ما تزال قائمة أمام السلطة للاستفادة مما حصل في الجوار لاستيعاب الدروس، وتلافي الأخطاء والاستئناس بالإيجابيات''.
واعتبر سلطاني الذي حصل حزبه المنتمي إلى تكتل الجزائر الخضراء الإسلامي الذي يضم حركتي النهضة والإصلاح على 60 مقعدا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة ليصنف في المركز الثالث بعد حزبي السلطة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، أن "الجزائر أجلت ربيعها، لكنها لم تلغه".
وقال "إن من خصائص الشعب الجزائري أنه صبور، على مدى مراحل تاريخية معروفة، غير أنه لما يقوم يصفي حساباته بالنقطة والفاصلة'،' موضحا أن كلامه هو ''وصف لما يحدث وليس تبريرا له''.
وأكد على أن ''الفرصة ما تزال قائمة والإمكانيات متوفرة ومحطة الخمسينية (الاحتفال بالذكرى 50 لاستقلال البلاد في 5 يوليو/ تموز 1962) فرصة تاريخية هامة، كما أن تدارك الأمر في مراجعة الدستور يعد بابا مهما، لنستفيد مما حصل في دول الجوار لنتلافى الأخطاء ونستأنس بالإيجابيات".
وعلّق سلطاني على تقرير بعثة مراقبي الإتحاد الأوروبي في الانتخابات البرلمانية الأخيرة والتوصيات التي خرجت بها بأنها ''تحمل في مضمونها أن الجزائريين ما يزالون تلاميذ في الديمقراطية، وأنه كان يود أن يتم الإعتراف بنتائج الإنتخابات من طرف الشعب ولا يهم اعتراف أمريكا أو غيرها".
وكانت حركة مجتمع السلم الجزائرية المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين طالبت في يوليو/تموز الماضي بحلِّ البرلمان الجديد لتجاوز الانسداد السياسي الحاصل في البلاد بعد مرور أكثر من شهرين على الانتخابات التشريعية، وعدم الإعلان عن حكومة جديدة.
وقرر مجلس شورى الحركة - التي تعد أكبر وأقوى الأحزاب الإسلامية في الجزائر - عدم المشاركة في الحكومة المقبلة احتجاجًا على نتائج الانتخابات البرلمانية التي اعتبروها مزورة لصالح حزبي السلطة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.
وأبلغت الحركة في يونيو/حزيران الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رفضها المشاركة في الحكومة المقبلة، وهو ما يعني استقالة وزرائها الأربعة المشاركين في حكومة أحمد أويحيى الحالية.
وتناقلت وسائل اعلام عربية وغربية من مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية الجزائرية أن "خصاما شديدا" يدور بين أجهزة الدولة المختلفة هو السبب وراء التأخر في تسمية الحكومة الجزائرية الجديدة بالرغم من مرور أزيد من ثلاثة أشهر على انتهاء الإنتخابات البرلمانية.
واورد موقع "سويس انفو" عن مصادر موثوق بها أن هناك تفكير داخل أجهزة الحكم في الجزائر، لتسمية حكومة تضم وزراء دولة من الشباب و أن الإعلان عن تشكيل حكومة من هذا القبيل قد يحصل بعد شهر رمضان، أو في شهر ايلول/سبتمبر المقبل.
وأسال تأخر تشكيل الحكومة الجزائرية الجديدة الكثير من الحبر خصوصا انه لم يحدث منذ استقلال الجزائر عن فرنسا عام 1962 من القرن الماضي أن تأخر تشكيل حكومة وتسمية أعضائها بهذا الشكل.
وابدى مهتمون بالشأن السياسي بالجزائر انشغالا كبيرا لتأخر تشكيل الحكومة الجديدة، فقد مرت فترة طويلة دون أن يعلن بوتفليقة عن الطاقم الحكومي على عكس ما جرت به العادة عقب كل موعد انتخابي.
ويثير موضوع التغيير الحكومي المرتقب جدلا في الأوساط الإعلامية والسياسية إلى درجة جعلت العديد من قطاعات النشاط شبه مشلولة ويترقب كوادرها "الوزير الجديد" التي يتوقع الكشف عنه في كل يوم.
واعتبر مراقبون سياسيون التاخر في الاعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة نتيجة طبيعة للانتخابات التشريعية التي وصفوها بانها جزائرية بكل المقاييس، و"عادية" إلى أقصى درجة ممكنة وبعيدة كل البعد عن انتخابات ثورات الربيع العربي واجواء التعددية والديمقراطية التي حفت بها.
وأرجع خبراء سياسيون تأخر التغيير الوزاري الى حد الان الى ضعف الأحزاب السياسية في الجزائر ومحدودية دورها وانشغال الكثير منها بتجميع صفوفها ويرى مراقبون أن هذا الأمر في حد ذاته، مؤشر خطير للوضع في الجزائر بالنظر إلى ربيع التغيير الذي يجتاح المنطقة العربية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)