رمضان الجزائر بدون حكومة وبوتفليقة يتخلى عن تقليد مساءلة الوزراء

يقضي الجزائريون شهر رمضان دون حكومة، رغم أن الانتخابات البرلمانية أجريت في أيار (مايو) الماضي، ليتم تنصيب البرلمان مباشرة بعد تثبيت النتائج من طرف المجلس الدستوري، كما أن تخلي الرئيس بوتفليقة عن جلسات مساءلة الوزراء التي تعود القيام بها في رمضان، أعطى الانطباع للجزائريين أن الدولة بأسرها في عطلة…

أغسطس 10, 2012 - 21:46
تم التحديث: 14 سنوات منذ
5 1.8ك
رمضان الجزائر بدون حكومة وبوتفليقة يتخلى عن تقليد مساءلة الوزراء

يقضي الجزائريون شهر رمضان دون حكومة، رغم أن الانتخابات البرلمانية أجريت في أيار (مايو) الماضي، ليتم تنصيب البرلمان مباشرة بعد تثبيت النتائج من طرف المجلس الدستوري، كما أن تخلي الرئيس بوتفليقة عن جلسات مساءلة الوزراء التي تعود القيام بها في رمضان، أعطى الانطباع للجزائريين أن الدولة بأسرها في عطلة، وأن كل شيء مؤجل إلى ما بعد العيد.
لأول مرة منذ وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم سنة 1999 يتأخر تشكيل الحكومة طوال هذه الفترة، فقد كان من المفروض أن تقدم حكومة أحمد أويحيى استقالتها مباشرة بعد تنصيب البرلمان الجديد، إلا أن ذلك لم يتم، أو تم دون الإعلان عنه رسميا، لأن الاستقالة لا تصبح رسمية وعلنية إلا بعد صدور بيان رئاسة الجمهورية، ورغم أن الصحافة وبناء على تسريبات من داخل كواليس السلطة، تسابقت للإعلان عن أسماء المرشحين لخلافة أويحيى على رأس الحكومة.
ورغم أن أويحيى اختفى في وقت أول عن الأنظار، وهو ما عزز فرضية قرب رحيله، إلا أنه عاد وظهر على الساحة الدولية أكثر من ظهوره على الساحة المحلية، وذلك بتمثليه الرئيس بوتفليقة في مناسبات إقليمية ودولية مثل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في لندن.
المشكل القائم يتمثل في أن الحكومة التي مدد عمرها مبتورة من ستة وزراء، خمسة منهم انتخبوا نوابا في البرلمان، وأنهى الرئيس بوتفليقة مهامهم تطبيقا لقانون حالات التنافي، وهم وزراء الأشغال العامة عمار غول، والنقل عمار تو، والتعليم العالي رشيد حراوبية، والبيئة شريف رحماني، والعمل طيب لوح، وقد كلف خمسة وزراء بالإشراف على الوزارات السابقة بالنيابة إلى حين، إضافة إلى وزير العدل الطيب بلعيز الذي عين رئيسا للمجلس الدستوري.
ورغم أن الكثير من المراقبين توقعوا في وقت أول أن يتم تعيين الحكومة مباشرة بعد الاحتفال بذكرى خمسينية الاستقلال، لكن ذلك لم يتم، وبعد دخول شهر رمضان، بدا واضحا أن هلال الحكومة سيتأخر إلى ما بعد هلال العيد.
كما أن الشيء اللافت للانتباه هذه المرة، هو إلغاء الرئيس بوتفليقة لجلسات مساءلة الوزراء، والتي تعود تنظيمها منذ سنوات لأعضاء الحكومة خلال شهر الصيام، وذلك لتقييم حصيلة عمل وأداء وزاراتهم طوال السنة، وهو التقليد الذي دأب عليه الرئيس بوتفليقة منذ سنوات، علما وأن هذا الأخير، كان دائما مقتنعا بأن الحكومة الجديدة بوزرائها يجب أن تكون مسؤولة أمام الرئيس، وليس أمام البرلمان أو أية جهة أخرى.
وهذه الرؤية كرسها بوتفليقة عند تعديل الدستور نهاية عام 2008، عندما ألغى منصب رئيس الحكومة، واستبدله بمنصب وزير أول مكلف بتصريف شؤون الحكومة، ليصبح الوزراء مسؤولين مباشرة أمام رئيس الجمهورية.
واختلفت التفسيرات بخصوص إلغاء هذه الجلسات، فبعض المحللين يرون أن سبب ذلك هو أن الحكومة الحالية أو ما تبقى منها ستشهد تغييرا جذريا بداية الخريف، وبالتالي لا فائدة من مساءلة وزراء لن يستمروا في مناصبهم طويلا.
أما فريق آخر فيرى أن السبب هو تواجد الرئيس في عطلة خلال شهر رمضان هذه السنة، علما وأن بوتفليقة لم يظهر منذ بداية الشهر الفضيل، وقد نشرت بعض المواقع الإلكترونية خبر تواجد بوتفليقة في عطلة بسويسرا.
الأكيد في الأمر أن الجزائريين قضوا شهر رمضان بدون سياسة، وكانت أيامهم مقسمة بين انقطاعات التيار الكهربائي وبين غلاء الأسعار، وهو ما زاد في متاعبهم، في انتظار الدخول الاجتماعي في أيلول (سبتمبر) القادم، والمرشح لأن يكون أكثر حرارة من شهر الصيام.



كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
عثمان
عثمان 14 سنوات منذ
<strong>السكران بو تسريقة وكّال رمضان يحب الموسيقى</strong> عيش يا بلارج الصنم من لحم ودم الذي يتكلم في بلاد الهِيَم . والله يا بوتف السكران المريض بالسرطان من الإدمان إنني أعرفك لص نصاب جبان . وحتى الحركى العصابة الذين جاؤا بك على ظهر دباابة فإنهم يعرفونك انك لص جبان طول حياتك سكران إلى أن دمر معدتك السرطان من الإدمان.
عثمان
عثمان 14 سنوات منذ
<strong>الأحرار والعبيد</strong> ـ الاحرار يبكون شهداءهم ـ والعبيد يبكون جلاديهم ـ الحر يقول كلمة الحق ولو على نفسة ـ العبد لا يقول شيئا الا ما يقوله سيده ـ الحر لا يقبل الظلم ـ العبد يقبل الظلم ويُقبِّل حذاء من يظلمه ـ الحر يموت حرا ولا يقبل الذل ـ العبد لا يرى في الذل الا رفعة له امام سيده ـ الحر يسعى دائما للتغيير ـ العبد يضل على الدوام في محله ـ الاحرار هم دائما من يبدأون بالتحريض على الانتفاضة على الطغاة وتغيير الاوضاع ـ العبيد هم اول من يمتدح الطغاة
عمر
عمر 14 سنوات منذ
<strong>سكرانو طاب جنانو يا كل في الخارج رمضانو</strong> تجنبا لأي إحراج أو كاميرا أو إزعاج سكرانو طاب جنانو ياكل في الخارج رمضانو هكذا كان يفعل الذي يسمي روحو المجاهد الأكبر بورقيبة يا كل رمضان في فرنسا كل عام . تخصك غير لاطاي يا كرزاي العطاي
كريم
كريم 14 سنوات منذ
<strong>تنوير</strong> يجب علي الجزائريون ان يتخلو وان يزيحو هذا النضام المجرم الرخيس الذي اباد العباد وقتل وشرد الناس
mohamed
mohamed 14 سنوات منذ
<strong>الرئيس يعرف ان كل شيء مزور</strong> أية حكومة إذا كانت لتصريف الأعمال فهي موجودة ويقودها أويحيى وإذا كنتم تتحدثون عن حكومة أحزاب فالسيد الرئيس يعرف ان كل شيء مزور ولذلك لا فائدة من دعوة بلخادم لتشكيل حكومةلإكمال مسرحية كاد الشعب أن يثور بسببهاوما زال يتربص