الصحافة الجزائرية والأخلاق الوضيعة تجاه اللاجئين السوريين في الجزائر
"لم يشهد العالم حملة دعائية وضيعة وانحطاط أخلاقي كما شهده اليوم حول سوريا" عبارة قالها الصحفي البريطاني الشهير روبرت فيسك واصفا الحملة الإعلامية التظليلية التي تشنها المخابرات المركزية عن طريق عملائها من الكتاب والمثقفين المأجورين، ومن المعلوم أن وكالة المخابرات المركزية أنشأت عشرات الصحف والمجلات…
"لم يشهد العالم حملة دعائية وضيعة وانحطاط أخلاقي كما شهده اليوم حول سوريا" عبارة قالها الصحفي البريطاني الشهير روبرت فيسك واصفا الحملة الإعلامية التظليلية التي تشنها المخابرات المركزية عن طريق عملائها من الكتاب والمثقفين المأجورين، ومن المعلوم أن وكالة المخابرات المركزية أنشأت عشرات الصحف والمجلات والفضائيات وقامت بتمويل الكثير منها وشراء ذمم أشهر الصحفيين والكتاب، ومعلوم أن المخابرات المركزية سبق وأن قامت بحملات تشويه على مر تاريخ الوكالة، وأول ضحاياها كان الإتحاد السوفياتي حيث كانت الوكالة وعبر جيش من الأقلام المأجورة تشن حملات شيطنة مدروسة ضد الإتحاد السوفياتي، بل وصل الأمر بتجنيد قساوسة ورجال دين مسلمين،حدث ذلك في أوروبا وفي الخليج، ومن المعلوم أيضا أن المخابرات المركزية تقوم بتجنيد صحفيين وكتاب ومثقفين وأساتذة أكاديميين عرب ولها مجموعة لابأس بها من الأقلام المأجورة والتي تنبح وجاهزة للنباح فيكل مرة تريدها واشنطن أن تنبح.
الذي يريد أن يرى كيف تتجسد السفالة والوقاحة وقلة الحياء والوضاعة في هيئة بشر فالصحافة الجزائرية هي العنوان والمقصود، هذه البازارات الإعلامية والتي قامت بسرقة المهنة والدخول عليها خلسة، نقول خلسة والمقصود بها ظهور الصحافة الجزائرية الخاصة في غفلة من الشعب الجزائري إبان سنوات الإرهاب والدمار وفي أوج عز الأزمة التي عصفت بالجزائر في تسعينيات القرن الماضي،فلم يكن الشعب يومها يسمع بالصحافة الخاصة وكانت العناوين كلها وطنية وتابعة للدولة وكان النظام يومها بحاجة إلى أبواق وأقلام مأجورة تمارس التظليل والدعاية المغرضة لصالحه فتم تأسيس تلك الأوكار المشبوهة ودعمها بالمال والإشهار وكانت جريدة الخبر هي أولى تلك الأوكار ومن بعدها الشروق اليومي وهلم جرا.
كعادتها، ودون احترام الضيف والتقاليد الجزائرية والأخلاق والمشاعر قامت دكاكين الإعلام وسراق المهنة الشريفة باستغلال وضعية اللاجئين السوريين في الجزائر وحاولت إستغلالهم والمتاجرة بمآسيهم بأن قامت بزيارتهم في أماكن تواجدهم في كل من حديقة بورسعيد وسيدي فرج أين خصصت لهم الدولة الجزائرية مرافق للمكوث وحاولت جرهم إلى أحاديث سياسية لاستغلالها إعلاميا وتجاريا لصالح دويلات النفط وسفارات فرنسا وأمريكا وتقديمها قربانا وبيع محن السوريين في البازار الإعلامي كما كانت تفعل في عز الأزمة حيث كانت تقتات من لحم الجزائريين وتشرب من دمائهم والجزائريون يعلمون جيدا ماذا كانت صحافة المراحيض تكتب في سنوات الإرهاب.
لكن السوريين ونشهد لهم ذلك كانوا يضربون لهم الأمثال ويعطونهم الدروس في الشهامة والإباء والكبرياء،فمنهم من رفض الحديث في الموضوع ومنهم من طرده ومنهم من لقنهم درسا في الوطنية وكان وفيا لسوريا وللجيش والقيادة، وجاء رد السوريين سريعا بأن رفضوا جل أشكال المساعدة التي قدمتها الدولة وكذا مبادرات الشعب الجزائر يحيث كانوا يقدمون لهم الفطور وقرروا تنظيم حفلات ختان في رمضان للأطفال السوريين لكن صحافة المراحيض لم تراعي الشهر الكريم ولا مشاعر الأخوة والضيافة وراحت تحاول ابتزازهم والتشهير بهم ليس لشيء سوى لأنهم رفضوا الانخراط في العمالة والتنكر لسوريا جيشا وقيادة ما أدى بالمراحيض بالتشهير بهم وكان جواب السوريين دعونا وشأننا وتمنينا لو أننا بقينا في سوريا وسنرجع حالما تهدأ الأمور هناك.
ليست هذه المرة الأولى التي تفقد فيها صحافة المراحيض أخلاقها وتضرب لنا الأمثال في الوضاعة والخسة، فقد سبق لجريدة الشروق اليومي أن ضربت بكرم الضيافة وأخلاق المهنة عرض الحائط وجسدت لنا قمة الانحطاط الاخلاقي بأن نهشت لحم العقيد الليبي وهو ميت، وشنت حملة شيطنة على أولاده المقتولين ولم تراعي فيهم حرمة الميت لا لشيء إلا لإرضاء سيدهم القطري وقبض الثمن ما أدى بزوجة العقيد أن تتحسر وتشتكي عبر مكالمة هاتفية للدكتور حمزة التهامي وتناشده وهي تبكي حسب أقوال الدكتور حمزة وتناشده إبلاغ الرئيس بوتفليقة بذلك وأن كلب الشروق علي فضيل قد تعدى حدود اللباقة والأخلاق. نحن نناشد الفضائيات ومواقع الأخبار والأعلاميين أن لاينقلوا أخبارا من تلك الدكاكين وأن لايثقوا بها لأنه لامصداقية لها وأصحابها معروفون للعام والخاص في الجزائر وأخبارهم وفضائحهم المالية والجنسية منتشرة في مقاهي العاصمة ومن لم يصدقني فماعليه سوى إستشارة معارفه في الجزائر. لاتوجد لديها أخلاق المهنة، قائمة على الابتزاز والسرقة وفبركة اللقاءات والحوارات والكذب والتدليس، حتى أنك تجد في الصحيفة الواحدة جو من عدم الثقة والريبة بينهم لأن الكثير منهم عملاء ومخبرون ولهم إرتباطات مع جهات خارجية واتصالات بسفارت غربية.
الجزائر تايمز / غزالي كربادو
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)