فرق تسد سياسة بوتفليقة \'لتشتيت\' جهود المعارضة الراغبة بكبح سيطرة الطبقة السياسية الحاكمة

قالت مصادر جزائرية مطلعة إن الأحزاب السياسية التي أعلن اعتمادها الإثنين من قبل وزارة الداخلية الجزائرية، هي أحزاب مشكلة من لجان مساندة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ومن منشقين عن حزب جبهة التحرير الوطني. ووصفت نفس المصادر الخطوة بأنها تندرج ضمن توجه السلطة الجزائرية لتشتيت الساحة السياسية في البلاد…

أغسطس 15, 2012 - 14:53
تم التحديث: 14 سنوات منذ
12 3.3ك
فرق تسد سياسة بوتفليقة \'لتشتيت\' جهود المعارضة الراغبة بكبح سيطرة الطبقة السياسية الحاكمة

قالت مصادر جزائرية مطلعة إن الأحزاب السياسية التي أعلن اعتمادها الإثنين من قبل وزارة الداخلية الجزائرية، هي أحزاب مشكلة من لجان مساندة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ومن منشقين عن حزب جبهة التحرير الوطني.

ووصفت نفس المصادر الخطوة بأنها تندرج ضمن توجه السلطة الجزائرية لتشتيت الساحة السياسية في البلاد المشتتة أصلا.

وقالت صحيفة "الخبر" الجزائرية في تقرير لها إن السير الذاتية لقيادات الأحزاب العشرة الجديدة المعتمدة، تكشف ضعف تكوينها السياسي وتواجدها في الصفوف الخلفية لأحزاب سياسية أو هيئات مدنية.

وأعلنت وزارة الداخلية الجزائرية الثلاثاء أن ثلاثة أحزاب جزائرية جديدة حصلت على ترخيص بالعمل.

ويتعلق الأمر بكل من الحزب الجزائري الأخضر للتنمية بقيادة الأمين العام علي عمارة، وحزب الأوفياء للوطن بقيادة كمال مصطفى، والجبهة الديموقراطية الحرة بقيادة رابح براهمي، حسب بيان لوزارة الداخلية نشرته الصحف.

وأضاف بيان وزارة الداخلية أن سبعة أحزاب أخرى "استوفت الشروط القانونية" حصلت على الترخيص لعقد مؤتمراتها التاسيسية، قبل الحصول على ترخيص النشاط السياسي.

وهذه الأحزاب هي ''التجديد والتنمية'' بقيادة طيبي أسير المختص في طب الأعصاب و''الوسيط السياسي'' بقيادة لعروسي رويبات أحمد الناشط في لجان مساندة الرئيس بوتفليقة، و''الاتحاد الوطني من أجل التنمية'' بقيادة غرابة محفوظ، النائب السابق في البرلمان عن حركة الشبيبة الديمقراطية، و''الجبهة الجزائرية للتنمية والحرية والعدالة'' التي يقودها ينون الطيب وهو طبيب أسنان وناشط سابق في جبهة التحرير.

كما رخصت الداخلية الجزائرية لعقد المؤتمرات التأسيسية لحزب ''الجيل الجديد الحر'' بقيادة توهامي عبد الغاني، أحد القيادات في تنسيقية اللجان المساندة لبرنامج رئيس الجمهورية، وهو الحزب الذي سرت إشاعة عند الإعلان عنه بصلته بشقيق الرئيس سعيد بوتفليقة، و''الحركة الوطنية للعمال الجزائريين'' بقيادة حديدي سالم، وحزب ''الخط الأصيل'' بقيادة سلام عبد الرحمان.

وقال مراقبون إن قرار الحكومة الجزائرية المفاجىء بالترخيص دفعة واحدة لعشرة أحزاب، يكشف عن سياسة ممنهجة لإغراق الساحة السياسية في البلاد وتشتيت جهود القوى المعارضة والراغبة في تغييرات حقيقية في البلاد تخرجها من سيطرة الطبقة السياسية الحاكمة حاليا والمتحالفة مع الجنرالات ورجال النفوذ المالي، والتي ترفض إجراء انفتاح سياسي حقيقي يخرج الجزائر من أزماتها الاجتماعية والاقتصادية، ويأتي بجيل جديد من القادة قادر على استثمار إمكانياتها الاقتصادية بشكل أفضل وعلى توجيه علاقاتها الإقليمية والدولية نحو أفق آخر غير ذلك الذي ينزع للانكفاء على الذات وتعطيل البناء المغاربي.

ويقول محللون جزائريون إن فحص قائمة القيادات المؤسسة لهذه الأحزاب العشرة يشير "إلى حداثة هذه القيادات بالعمل السياسي، أو تواجدها في الصفوف الخلفية والأخيرة لأحزاب سياسية سابقا كجبهة التحرير الجزائرية، إضافة إلى كونها من جيل سياسي استهلك كل صلاحيته في مساندة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة على امتداد 14 سنة من حكمه وغرق طيلة هذه الفترة، في شرح برنامجه ودعم مشاريعه السياسية".

ويتهم هؤلاء المحللون هذه الأحزاب بـ"عدم امتلاكها تصورات أو حلولا للمشكلات السياسية والاقتصادية، مخالفة لما هو مطروح من قبل أحزاب السلطة، وافتقادها لأي برنامج سياسي وبعد فكري يسمح لها بتقديم البديل أو الإضافة المنتظرة من الأحزاب الجديدة..".

ونقلت صحيفة "الخبر" عن وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية اتهامه للأحزاب الجديدة بالضحالة السياسية.

وأكد أن "غالبية الأحزاب السياسية قيد التأسيس تفتقد لرؤية سياسية أو تصور واضح للعمل السياسي"، مشككا في أن تكون "أهداف هذه الأحزاب الجديدة مرتبطة بالبزنسة في قوائم الانتخابات".

وقال ولد قابلية "لو كان الأمر بيدي لما اعتمدت أيا من هذه الأحزاب التي لا تحمل أي تصور سياسي".

ويرجح متابعون للشأن الجزائري أن تكون خطوة الترخيص لهذا الكم الهائل من الأحزاب محاولة لاستباق أي احتجاجات محتملة ووأدها في مهدها عبر محاججة المطالبين بالتغيير في البلاد بوجود الأحزاب التي يمكن من خلالها ان يعبروا عن آرائهم، مع ضمان في نفس الوقت أن تظل الأحزاب مشتتة وصغيرة وغير قادرة على أن تكون أداة تغيير حقيقي.

ويشن ناشطون جزائريون حملة على المواقع الاجتماعية ومواقع صحف جزائرية لمطالبة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بإقالة جنرالات الجيش الجزائري، أسوة بقرار الرئيس المصري محمد مرسي، الذي أحال كبار قادة الجيش المصري إلى التقاعد.

وعبرالناشطون عن رغبتهم في أن يحال "حكم الحزب والعسكر" إلى المتحف، متسائلين عن وعود بوتفليقة بالتغيير التي راحت أدراج الرياح.

وتهكم بعضهم على عدم قدرة بوتفليقة على تغيير الحكومة، رغم مرورو ثلاثة أشهر على الانتخابات التشريعية، فيما أشار البعض الآخر إلى أن بوتفليقة صنيعة العسكر الذين صَعَّدُوه لحكم البلاد في 1999، مما يعني استحالة أن تشهد البلاد قرارات بإبعاد الجنرالات عن الحكم مثل المصريين.

ومنذ صدور قانون الأحزاب الجديد في الجزائر ارتفع عدد الاحزاب السياسية ليصل إلى 44 حزبا شاركوا في الانتخابات التشريعية التي جرت في 10 ايار/ مايو، تضاف إليها قائمة الأحزاب الجديدة التي سترفع العدد إلى 54 في انتظار ما سيعلن عنه من أحزاب أخرى قد تكون في الطريق.



الجزائر تايمز / م. خ

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (12)

User
فاتح اللون
فاتح اللون 14 سنوات منذ
<strong>مغرب التحدي...من قتل بوضياف</strong> إوا باز الله يعطينا وجهك ماتاتحشمش بقاو ليك غير تصاور وليتي لينا بير كام.نت مصخرة ديال الروءساء.معندك حتى مرجعية وزيد عليك داك لحية الشيطان بلخارم
غانم
غانم 14 سنوات منذ
نطق الحق أحمد مطر .. فسابقاً كان الوطن كلهُ مسروق واليوم أصبح عِرضةً لمن هب ودب ليأتي ويُحمل من كنوزه وخيراته على أكتافهِ وأكتاف أقربائهِ ويهرب مرةً أُخرى .. تحيه رائعه للرائع أحمد مطر ..
خليدة
خليدة 14 سنوات منذ
بالتمادي يصبح اللصُ بأوربا مديرأ للنوادي وبامريكــــــا زعيمــأ للعصاباتِ واوكـار الفسادِ وبأوطاني التي مـِن شرعــها قـــطع الأيادي يُصبح اللــــــــصُ رئيسأ للــــــــــــبـــــــــــــــــــــلادِ *** *** أ.م
ياسين
ياسين 14 سنوات منذ
<strong>نشم رائحة النهاية</strong> وجدوا رواحكم أيتها الأحزاب المخلصة وجدوا ارواحكم أيها المخلصون ، نهاية الحرامية اقتربت. الأمة تنتظركم
بابا علي
بابا علي 14 سنوات منذ
<strong>بلخادم مخادع ولص بامتياز</strong> من حق بلخادم أن يحلم بالترشح لرئاسة الجمهورية، لأنه \&quot;حلم\&quot; مشروع لكل من مارس السياسة، لكن ليس من حقه أن يدوس على الجميع ليصل إلى مراده، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالأقلام الحرة التي لا مصلحة لها من العراك السياسي غير مصلحة البلاد. حلم بلخادم في اعتلاء كرسي المرادية قديم ويعود إلى ليلة الإعلان عن استقالة الشاذلي يوم 11 جانفي 1992، يومها جاء بلخادم مهرولا إلى الرئاسة، فاستقبل في المدخل وسئل ما السبب الذي جاء به في هذه الساعة من الليل؟ فرد أنه رئيس المجلس الشعبي الوطني بالنيابة وأن الدستور يعطيه حق \&quot;رئاسة\&quot; الجمهورية مدة 40 يوما في حال شغور المنصب، فقيل له أنه جاء متأخرا، لأن الرئيس حل البرلمان يوم 4 جانفي. معرفة تفاصيل هذه القصة الطريفة قد تساعد المتتبع على فهم ما يحدث هذه الأيام من اقتتال في الأفلان، ولماذا استعان بلخادم بأبنائه وبحاشيته للدوس على جسد \&quot;أمه\&quot; للمرور إلى الكرسي. حلم قديم إذن، قرر بلخادم أن يحققه مهما كان الأمر، لكن ما لا يعرفه بلخادم، ربما، أن الذين وجدهم واقفين أمام باب الرئاسة، هم نفسهم من يحرس الآن المعبد، معبد لا يصلي فيه الملتحون، ولا من هم على شاكلة بلخادم. سباق الرئاسيات مازال بعيدا، وبلخادم لا يعرف تقنيات العدو في هذا المضمار، فالعدو للمسافات الطويلة يتطلب الصبر وعدم حرق كل الطاقات في الأمتار الأولى من السباق، وبلخادم المتسرع أحرق ليس فقط طاقته التي هو في حاجة إليها للفوز بالسباق، بل أحرق كل أوراقه مرة واحدة وهذه نتيجة الكمين الذي نصبه له قادة الجبهة، وجعلوه يتسرع ويخطئ ويدوس على القانون، ويفعل كل شيء من أجل الوصول إلى مبتغاه، وانكشفت عورته وعورة أبنائه، فإن كان الحفاظ على أمانة الجبهة دفع به إلى الاستعانة بعصابة من الخارجين عن القانون، فهل سيستعين بإيران من أجل الرئاسة، الرجل مستعد لحرق الجزائر كلها، وصب الزيت عليها إن تطلب الأمر من أجل الرئاسة التي يرى نفسه الأحق بها. فليكن له ذلك، لكن من يضمن له الفوز؟ إيران أم قطر؟&nbsp;! ثم لكل رئيس جمهورية \&quot;بروفايل\&quot; خاص لإقناع الناخب للتصويت عليه، فإما أن يكون بروفايل رصيد تاريخي وثوري، وإما أن يكون سياسي محنك يحقق الإجماع حوله أو يكون ذا مستوى علمي وأكاديمي راق، فما هو \&quot;بروفايل\&quot; بلخادم الذي لا يتوفر لا على هذا ولا على ذاك، فلا إرث ثوري ولا مستوى علمي، وأما الإجماع فهو لم يحقق حتى لدى أقرب المقربين منه، ولولا الاختباء خلف اسم الرئيس للفظته جبهة التحرير من سنوات، بل لما تمكن حتى من أن يكون أمينا عاما لها، فما بالك بالترشح باسمها. ولننتظر ماذا يكون مصير بلخادم بعدما يعلن عن الحكومة بعد أيام من الآن، وماذا يكون مصير حلمه الذي راوده من عشرين سنة، ألن يتحول إلى كابوس ينغص ليله؟