زوجي لا يسمح !

إنها مؤلمة جدا هذه الجملة التي سمعتها من إحداهن بقدر الوجع التي تحمله المرأة لملايين السنين و الذي أشاركها فيه بعضه. ليس المخاض وحده ألمها ولا الحمل والوضع ولا دورتها الشهرية التي تعكر صفو شهرها منذ النضج الأول، إنما الأفكار التي تقتل سعادتها أو الصراعات التي تعيشها. وفي أغلب الأحيان تعيشها في صمت…

أغسطس 25, 2012 - 03:54
تم التحديث: 14 سنوات منذ
6 2.5ك
زوجي لا يسمح !

إنها مؤلمة جدا هذه الجملة التي سمعتها من إحداهن بقدر الوجع التي تحمله المرأة لملايين السنين و الذي أشاركها فيه بعضه.
ليس  المخاض وحده ألمها ولا الحمل والوضع ولا دورتها  الشهرية التي تعكر صفو شهرها منذ النضج الأول، إنما الأفكار التي تقتل  سعادتها أو الصراعات التي  تعيشها. وفي أغلب الأحيان تعيشها في صمت لإرضاء طرف لا يأبه لما تحس به،  فالأنانية قتلته منذ أن جاء نبأ : ” مبروك سيدتي جاءك ولد”

إننا  نعيش تناقضات عدة حان وقت  قتلها…

فرفع السلاح ليس فقط على عدو مادي إنما العدو المعنوي أشد فتكا بها.
وحين أقول بها، أعني نصف الأمة.هذه الأمة التي لا أعني بها العالم العربي فقط على الإطلاق، إنما أعني بها نساء العالم.

إيماني بأن الكرة الأرضية هي الوطن، مازال لم يصل ذروته لكنه سيصل حين تتحد نساء العالم، وحين تعرف  أن الحق الوحيد ليس  إرضاء جنس آخر على حساب كيانها إنما حبّه بقدر حبّه لها والحب تبادل لمشاعر، والمشاعر اعتراف بالطرف الآخر وحاجياته و رغباته.
فما من ناموس كوني يقتضي أن يلبي أحدنا حاجيات الطرف الآخر دون الالتفات ولو قليلا للذات، ولا من منطق  أخلاقي ولا من عقل رزين لم تقتله  العقد يتحمل وجوده.

حين تفكر المرأة في الكتابة مثلا ستفكر في  أكثر من عملية يومية، وستفكر أكثر في الوقت الذي سيبقى كي تمنح لنفسها بعض الوقت كي تنعم بهذا النعيم الذي كتبه الرجل له ظلما منذ أن كتب أول كتاب له وأفتى بأول فتوى “أن قُرْنَ في  بيوتكن هو لكنّ  أقوم،  فأنا  القوّام ” وهو غير القوّام في حقيقة الأمر، المحبّ الذي لايحب غير نفسه.

العنف ليس الضرب  فقط، ولا الإهانة اللفظية .إن أكبر ضربة هي الحرمان من حقّ جميل هو حقّ المرأة في  إرادتها.

العنف الحقيقي هو الصمت الذي يليه جراء خوف من مجتمع يستعبدها استعبادا.

الصمت الذي تعلمته المرأة منذ أن أمرت بأن تحضر لأخيها  غذاءه و تغسل ثوبه وتنظف مكانه رغم عضلاته التي هي أقوى وطاقاته التي هي أوفر.

الصمت الذي تعلمته المرأة حين أجبرت على الذهاب للحقل ثم العودة منه منهكة لتكون “الزوجة الصالحة” فتمدّ يدها الحانية لتكمل يومها مفكرة في يومها الثاني الذي لن يختلف عنه بروتينيته و رتابته بدون شكر ولا تقدير.

الصمت الذي تعلمته المرأة حين منعت من العلم والقراءة اعتداءً على الدين الإسلامي قبل الاعتداء عليها، فلم تخبرهم أنّ الله قال.. و تجاهلت حقّها الذي كتبه الله لها بصريح الآية ” إقرأ” هذا عند المسلمين الذين أسرفوا في القتل كما فعل غيرهم في القرون الوسطى.

الصمت الذي تعلمته حين زُوِّجت لغير حبيبها بتوقيع ولي أمر فصارت “زانية” مع زوجها بعقد شرعي هوغير شرعي أمام الله.

كيف؟ ومن كتب وأفتى رجل أيضا في كلّ الديانات.

الكتابة ليست عارا سيدتي حتى تستحين منها أو تجعلينها وراء ظهرك حتى  يسمح وقتك. إنها سلاحك الوحيد ورأس مالك الذي به ستخرجين منتصرة لا على الرجل ككائن جميل لابد أن يكون بجانبك إنما ضد فكره الذي ورّثته إياه أولا وأخيرا امرأة هي أمه التي كان واجبها الكتابة حتى يكون رجلا آخر يسمح لشريكة حياته بأن تصادق قلما..




سعاد سعيود

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
مواطن جزائري
مواطن جزائري 14 سنوات منذ
<strong>كلام فارغ</strong> الصمت الذي تعلمته حين زُوِّجت لغير حبيبها بتوقيع ولي أمر فصارت “زانية” مع زوجها بعقد شرعي ومازال بعض النساء يكررن نفس الكلام التافه ، ويتشدقن بحرية المرأة فقط لأنهن يعشن في الغرب &nbsp;! حين تقتنعين أن الحجاب فرض على المرأة المسلمة تعالي نتناقش قي حرية المرأة .
و من يعش عن ذكر الرحمان نقيض له شيطان فهو له قرين
و من يعش عن ذكر الرحمان نقيض له شيطان فهو له قرين 14 سنوات منذ
<strong>فراخ الحركي</strong> 1- و ليضربن بخمرهن &nbsp;(غطاء الرأس&nbsp;) على جيوبهن &nbsp;(أعلى الصدر&nbsp;)... 2- و ليدنين عليهن من جلابيبهن... 3- و لا يبدين زينتهن... 4- \&quot;لعن ‏الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ‏تعالى\&quot;. والنامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه، ‏والمتنمصة المعمول بها. 5- فلا يأتي الفاسقين &nbsp;(العصاة لأمر الله و رسوله&nbsp;)‏ و السفهاء ليفسدوا أخواتنا و بناتنا و نسائنا و يحرضوهم على عقوق أمهاتنا و عصيان أزواجهن ليجروهن إلى الفجور فتشيع الفاحشة في أمتنا كما شاعت عند أسيادهم &nbsp;! فليذهب الخراصون &nbsp;(الكاذين&nbsp;) إلى الجحيم
نت
نت 14 سنوات منذ
<strong>نت</strong> الجزائر حرية وديقراطية
قاهرة الاعداء
قاهرة الاعداء 14 سنوات منذ
<strong>زوجي لا يسمح</strong> حقيقة اختي الكاتبة لقد مررت بنفس التجربة ولا زلت اعاني اثارها المدمرة على نفسيتي حين يكبل عقل الانسان حين تحسين ان طرفك الاخر يطبق على انفاسك في مجتمع كل شىء ممنوع وانك اخر من يعلم حتى لو تعلق الامر بحياتك الشخصية فالمراة في بعض الاسر لم تخلق سوى لتلبية مطالب الرجل فتصبح وكانها رجلا اليا لا تفقه شيءا سوى خدمة الرجل فتصادر بدلك حريتها ويقضى على احلامها لمجرد ان دلك الرجل قد قرر دلك فتصبح جسدا بلا روح كل الايام متشابهة وتستمر على دلك الحال واحلى سنين عمرها تحرق وكانها نفاية لا تستدعي مجرد الالتفات من دلك الرجل الدي وهبته اغلى ما تملك اضن انه الخوف والحسد منان تتفوق المراة على من يقوم بهده الافعال و لهدا يحاول خنق كل طموح لها قبل ان يتفجر ويلقى طريقه الى النور
ع ك
ع ك 14 سنوات منذ
<strong>الوكالة الولائية للتسيير والتنظيم العقاري الحشري</strong> هذه المؤسسة التي هى مؤسسة عمومية تابعة لوزارة الداخلية لكن شئ يوحي انها تابعة لهذه الوزارة ارلاجوا من السد الوزير النظر لهذه المؤسسة التي يعاني فيها الاطارات والعمال التهميش سدى الوزير ارجوا ان تنظر لهذه المؤسسة بعين الرحمة