المرزوقي يرد \'الصفعة\' للجبالي: النهضة تمارس نفس أساليب بن علي

اتهم الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي حركة النهضة الإسلامية، شريكه الأساسي في الحكم، بممارسة أساليب النظام السابق نفسها من خلال سعيها للسيطرة على دوائر الحكم في البلاد. وقال المرزوقي في كلمة ألقاها عنه بالنيابة وليد حدوق خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثاني لحزب المؤتمر من أجل…

أغسطس 25, 2012 - 09:12
تم التحديث: 14 سنوات منذ
1
المرزوقي يرد \'الصفعة\' للجبالي: النهضة تمارس نفس أساليب بن علي

اتهم الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي حركة النهضة الإسلامية، شريكه الأساسي في الحكم، بممارسة أساليب النظام السابق نفسها من خلال سعيها للسيطرة على دوائر الحكم في البلاد.

وقال المرزوقي في كلمة ألقاها عنه بالنيابة وليد حدوق خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثاني لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي بدأت أعماله مساء الجمعة تحت شعار"ملتزمون"، إن ممارسات حركة النهضة الإسلامية أو "الحزب الحاكم" تشبه ممارسات بن علي بخصوص السيطرة على مختلف دوائر الحكم، وتعيين اتباعه في مختلف المراكز الحساسة للدولة الى جانب المماطلة في تحقيق التنمية".

ورغم محاولة المرزوقي، مؤسس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية التخفيف من وطأة هذه التشبيه، بقول "أتمنى أن يواصل الحزب إنجاح تجربة فريدة في التحالف بين العلمانيين والإسلاميين المعتدلين" فان تصريحاته كانت سببا في غضب حركة النهضة، حيث انسحب عدد من قياديها من الجلسة منهم، علي العريض وزير الداخلية، ومحمد بن سالم وزير الفلاحة، وسمير ديلو وزير حقوق الإنسان إحتجاجا على ما ورد على لسان المرزوقي.

وأضاف أن هذا التحالف بين حزبه وحركة النهضة الإسلامية، وحزب التكتل من أجل العمل والحريات "ليس انتهازيا كما يشيع البعض".

وانطلقت مساء الجمعة أعمال المؤتمر الوطني الثاني لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية تحت شعار "ملتزمون" وسجل حضور أغلب قيادي ونواب حركة النهضة وحزب النهضة على غرار عبد الفتاح مورو وراشد الغنوشي وأغلب وزراء الحكومة ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر في حين سجل غياب رئيس الجمهورية المؤقت المنصف المرزوقي.

وحضر العديد من الوجوه السياسية والحقوقية في تونس افتتاح المؤتمر الذي سيمتد على مدى ثلاثة ايام 24 و25 و26 من آب/اغسطس الجاري بقصر المؤتمرات.

وشدد المرزوقي على ضرورة أن يتم "تضمين حقوق الإنسان والمرأة بوضوح" في الدستور التونسي الجديد، ودعا إلى إجراء الإنتخابات المقبلة في موعدها "لتفويت الفرصة على المتربصين بالثورة"، على حد تعبيره.

كما حذر من مخاطر إنفجار النعرات الجهوية والقبلية في بلاده، وقال إنه "اذا كان صائبا اقرار قانون يمنع التعدي على المقدسات، فإنه من الضروري ايضا سن قانون يمنع التكفير".

ويشار إلى أن المرزوقي تخلى عن قيادة حزبه "المؤتمر من أجل الجمهورية" فور تسلمه منصب الرئاسة في كانون اول/ديسمبر الماضي"، علما وأن الأمين العام لهذا الحزب محمد عبو سبق له أن أعلن قبل بدء أعمال المؤتمر الثاني لحزبه أن المرزوقي سيكون مرشح حزبه إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتتواصل أعمال هذا المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، حيث سيتم خلاله انتخاب أمين عام جديد له، بالإضافة إلى انتخاب أعضاء المكتب السياسي لهذا الحزب الذي تأسس عام 2001.

وكان هذا الحزب قد فاز بـ29 مقعدا في انتخابات 23 أكتوبر/تشرين ثاني الماضي،لكنه شهد انقسامات داخلية أسفرت عن إنشقاق مجموعة شكلت حزبا جديدا هو "حركة وفاء"، بالإضافة إلى انقسام كتلته النيابية في المجلس التأسيسي.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
س.ج
س.ج 14 سنوات منذ
<strong>ليس رجل دولة</strong> مشكلة المرزوقي أنه مازال يفكر بعقلية المعارضة ويتصرف تصرف المعارض الحقوقي الذي يعيش في المنفى ولا يتصرف كرجل دولة وحليف سياسي..من ناحية أخرى، لا أدري لماذا محرم على الإسلاميين أن يتقلدوا مناصب حساسة، هل كتب عليهم أن يعيشوا فقط في السجون والمعارضة.أم هذه المناصب هي حكرا على تيارات اأخرى هي التي أوصلت العباد والبلاد إلى هذا الوضع المأساوي..وأعتقد أنه من المنطقي أن كل حزب يصل السلطة أن يمارس الحكم من خلال الرجال الذين يثق فيهم، وإلا كيف نحاسبه..وعلى الرغم من ذلك فإن الذين تم تعينهم في مناصب ومقربين من النهضة ليسوا في أغلبية...لا أدري ولا أستطيع أن أفهم هذا المنطق الغريب الذي يجدث في تونس ومصر ..حيث يتجدث العلمانيون على الإستحواذ وكأن هؤلاء جاءوا من القمر ولم يصلوا عير الصندوف، وكأن على الإخوان في مصر أن يكتفوا برئاسة الجمهورية ويتركوا جميع المناصب الأخرى لخصومهم ، ولكم أن تتصوروا كيف ستكون النتائج ومن سيحاسب فيما بعد..في الأخير اقول للسيد المرزوقي أنه عليه أن يدرك أنه لايمكنه أن يكون في المعارضة وفي قصر قرطاج.&nbsp;( كأبو جرة الجزائري&nbsp;).وأن من حق التحالف أو الترويكا أن يعينوا الولاة والمسؤولين وبسرعة إذا أرادوا أن يتجنبوا الثورة المضادة وليأخذوا درس من مصر