لجنة حقوق الإنسان صورة سوداء على الإطار المعيشي للمواطن الجزائري و تحذر من موجة أعمال شغب عنيفة
دعا التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الجزائر الصادر عن اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها مختلف الجهات الاجتماعية الفاعلة إلى مضاعفة جهودها من أجل العمل لمنح حقوق الإنسان في الجزائر كامل فعاليتها، وتطبيق الإستراتيجية المتعلقة بمناهضة العنف ضد المرأة التي اعتمدتها الحكومة حيث…
دعا التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الجزائر الصادر عن اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها مختلف الجهات الاجتماعية الفاعلة إلى مضاعفة جهودها من أجل العمل لمنح حقوق الإنسان في الجزائر كامل فعاليتها، وتطبيق الإستراتيجية المتعلقة بمناهضة العنف ضد المرأة التي اعتمدتها الحكومة حيث أوضح التقرير أنها تشكو من عدم تخصيص ميزانية محددة ضرورية لتنفيذها إذ لا تزال غير قابلة للتجسيد.
وأوضح التقرير أن اللجنة الوطنية بدعوتها لمختلف الجهات الفاعلة الاجتماعية بما في ذلك السلطات العمومية و فعاليات المجتمع المدني إلى مضاعفة جهودها ليس فقط من أجل الاعتراف بحقوق الإنسان في ترابطها وعدم قابليتها للتجزئة ولكن من أجل العمل لمنحها كامل فعاليتها.
كما أشار التقرير إلى مسألة الأشخاص المفقودين خلال العشرية السوداء حيث أوصت اللجنة بقيام السلطات العمومية بحوار في مناخ هادئ وسلمي مع هذه العائلات من أجل تقديم لكل عائلة الملف بأكمله المتعلق بالأبحاث التي قامت بها مختلف مصالح الأمن التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع حول اختفاء أقاربهم وأكد إلى أن اللجنة الوطنية ستواصل نشاطاتها المتعددة من أجل تنفيذ المبادئ الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتعزيز سيادة القانون في البلاد.
وقد تناول التقرير في جزئه الثاني الخاص بالتقييم والتوصيات مختلف الحركات الاجتماعية التي مرت بها البلاد سواء تعلق الأمر بارتفاع تكلفة المعيشة والمطالبة بزيادات الأجور والبطالة والسكن أو تدهور إطار حياة المواطن.
وفي هذا الإطار يعتبر التقرير أن فحص و تحليل الأحداث التي تسببت في أعمال شغب في الجزائر خلال العام الفارط يظهر مؤشرات عن مناخ التوتر في المجتمع و يغذي انعدام ثقة الجزائريين في بعض السلطات العمومية المحلية والوطنية.
وأضاف التقرير أن سلوك بعض مسؤولي الإدارة و عدم وفائهم بالوعود يصعد من مشاعر عدم الثقة والإحباط لدى مرتقي الإدارة الذين يشعرون بالازدراء، هذا الشعور يجد تعبيره في الكلمة الدارجة "الحقرة ".
وفيما يخص الفئات الضعيفة على غرار الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة أشار التقرير إلى بعض الاختلالات القانونية كعدم تطابق تعريف الإعاقة في القانون مع اتفاقية حقوق المعوقين وكذا التعريف المبهم للعنف والاعتداء الجنسي ضد الأطفال في قانون العقوبات الجزائري.
كما أن مراكز الاستماع القائمة غير كافية على الإطلاق ونتيجة لذلك لا يمكن للعديد من النساء ضحايا العنف الاستفادة من دعمها النفسي لتجدن أنفسهن مهمشات ودون دعم يضيف نفس المصدر.
كما تطرق التقرير إلى ظاهرة الحراقة أوالهجرة غير الشرعية مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية لم تنفك تجذب انتباه السلطتين التنفيذية والتشريعية في هذه القضية الإنسانية والاجتماعية والتي استجابت لها السلطات العمومية بطريقة ردعية فكان الرد جنائيا.
وفي هذا الصدد ذكر التقرير أن اللجنة الوطنية لا يسعها إلا أن تكرر وتطالب بقوة السلطات العمومية أن تتخلى عن طريق العصا وتبحث بحكمة ووضوح وفق دراسة وفهم حقيقين لهذه المشكلة الاجتماعية وتدعو إلى إلغاء اللجوء إلى العدالة والعقوبات الجنائية.
وبالنسبة لمسألة التوقيف للنظر أشار التقرير إلى أنها لطالما حظيت بشجب اللجنة الوطنية في تقاريرها السنوية عن حالة حقوق الإنسان للأعوام 2008 و2009 و2010.
وفي هذا الصدد تؤكد اللجنة الوطنية توصياتها السابقة وتطالب باتخاذ قرارات ملموسة فيما تشدد على إحداها والمتعلقة بالقيام بطريقة فعالة وفجائية بعمليات تفتيش على الأقل مرة كل شهر ليلا ونهارا في أماكن التوقيف للنظر من قبل رؤساء المجالس القضائية ورؤساء المحاكم و المدعين العامين.
ويفضي هذا التفتيش حسب ذات المصدر إلى إعداد تقرير في اليوم ذاته شامل ودقيق حول المعاينات المتوصل إليها والتدابير المتخذة بما في ذلك رفع دعاوى قضائية وفي حال وجود رؤساء الجهات القضائية اطلاع ممثلي الإدعاء العام حول المخالفات الملاحظة.
وأضاف التقرير أن هذه الرقابة الإلزامية يجب أن تشمل كل مباني التوقيف للنظر الموجودة في الهياكل المعنية للأجهزة الأمنية الثلاث المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الوطني والشرطة القضائية التابعة للمصالح العسكرية وليس فقط تلك الموجودة في المدن أو مقرات المجالس القضائية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)